الأهلي والهلال... من يعايد جماهيره في نصف نهائي كأس الملك؟

الاتحاد المتسلح بالخبرة يصطدم بطموحات الخلود

 مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
TT

الأهلي والهلال... من يعايد جماهيره في نصف نهائي كأس الملك؟

 مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)

ستكون جماهير كرة القدم السعودية على موعد مختلف مع سهرة كروية من الطراز الرفيع، عندما يلتقي العملاقان الأهلي والهلال في نصف نهائي كأس الملك، على «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة، فيما يتطلع الاتحاد حامل اللقب لمواصلة رحلته نحو الذهب عندما يحل ضيفاً على الخلود في الرس.

في جدة، ستكون الجماهير على موعد مع قمة مثيرة لا تقبل القسمة على اثنين بين الأهلي وضيفه الهلال، حيث يتطلع صاحب الأرض لخطف بطاقة العبور نحو النهائي والمنافسة على ثاني ألقاب بطولات الموسم، بعدما نجح في تحقيق أولى بطولات الموسم «كأس السوبر السعودي»، في وقت يسعى فيه الهلال إلى فرض حضوره والتأهل لنهائي البطولة الأغلى محلياً.

ويدخل الأهلي مباراته بعد أيام قليلة من خسارته لقاء القادسية الذي كسر فيه الفريق سلسلة انتصاراته المثالية وعاد خطوة للوراء في سباق المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، بعدما خسر المركز الثاني في لائحة الترتيب ووصل الفارق النقطي بينه وبين المتصدر؛ النصر، إلى 5 نقاط، ونقطتين خلف الهلال الذي صعد للمركز الثاني.

ويدرك الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي، صعوبة الموقف والحالة المعنوية للاعبين، ويسعى لتجاوز ذلك الأمر بصورة سريعة، وإعادة فريقه لجادة الانتصارات قبل مرحلة الحسم في «الدوري السعودي للمحترفين» و«دوري أبطال آسيا للنخبة» إضافة إلى بطولة «كأس الملك».

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (تصوير: عدنان مهدلي)

ويملك الأهلي عدداً من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في اللقاء، خصوصاً في الجانب الهجومي الذي يتميز فيه بقيادة الإنجليزي إيفان توني ورياض محرز والبرازيلي جالينو والفرنسي إنزو ميلوت وفرنك كيسيه، إضافة إلى القوة الدفاعية بقيادة البرازيلي إيبانيز والحارس إدوارد ميندي.

ووفق نظام بطولة «كأس الملك»، فإنه يحق للفريق إشراك جميع اللاعبين المحترفين الأجانب وهم 10 لاعبين؛ مما يمنح المدرب خيارات أوسع في كل فريق، على عكس نظام الدوري الذي يتيح لكل فريق إشراك 8 لاعبين فقط.

على صعيد المدربَين؛ سيموني إنزاغي في الهلال، ويايسله في الأهلي، يبرز السؤال: لم لم يكسب أي منهما الآخر؛ حيث انتهت مواجهة الدور الأول على صعيد الدوري بنتيجة 3 - 3 وفي الدور الثاني خيمت السلبية دون أهداف؟

الهلال يدخل مباراته أمام الأهلي محاولاً استعادة حضوره في نهائي البطولة بعد أن ودع المنافسة بصورة مبكرة من ربع النهائي في النسخة الماضية، رغم تتويجه باللقب في النسخة التي سبقتها بانتصاره حينها على غريمه التقليدي النصر في النهائي.

ويواصل الهلال سلسلة عدم الخسارة حتى الآن، لكنه لم يظهر بصورة مثالية في الأداء، حيث ينتصر بصعوبة في بعض مبارياته؛ كانت الأخيرة أمام الفتح الذي اكتفى فيها الفريق بفوز صعب بهدف وحيد سجله الصربي سافيتش، لكن هذا الانتصار قاد الفريق إلى الصعود مجدداً لوصافة الترتيب.

الهلال يدخل مباراته وسط شكوك في إمكانية مشاركة المدافع حسان تمبكتي بعد خروجه من لقاء الفتح متأثراً بإصابة في العضلة الخلفية، حيث لم يشارك في المران الأول للفريق بعد ذلك، وسيكون حتماً غيابه مؤثراً لما يملكه اللاعب من إمكانات.

ويعول الأزرق العاصمي على إمكاناته الهجومية بقيادة النجم الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي مالكوم وسالم الدوسري والصربي سافيتش والبرتغالي روبين نيفيز، إضافة إلى السنغالي كوليبالي مدافع الفريق الذي سيكون على عاتقه حمل كبير في مواجهة مهاجم الأهلي وهدافه إيفان توني، إضافة إلى المغربي ياسين بونو حارس المرمى أحد نجوم الفريق ومصدر قوته.

وفي الرس، ستكون هناك مواجهة تنافسية أخرى بين الخلود؛ الباحث عن كتابة التاريخ وصناعة مجد جديد له ببلوغ نهائي البطولة، والاتحاد؛ حامل اللقب الذي يسعى للحفاظ على لقبه وإنقاذ موسمه بأحد الألقاب بعد ابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري السعودي وقبل ذلك خسارته بطولة «كأس السوبر السعودي» مبكراً.

الخلود يدخل المباراة متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور، والدوافع المعنوية للاعبيه، في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بينه وبين الاتحاد؛ إذ سيعمل مدرب الفريق ديس باكنغهام على تحقيق مُنجز تاريخي للفريق.

الاتحاد بقيادة البرتغالي سيرجيو كونسيساو سيكون المرشح للعبور نحو المباراة النهائية، لكنه في الوقت ذاته يخشى حدوث مفاجأة قد تزيد من متاعب الفريق هذا الموسم، في ظل تراجع النتائج وتباين المستويات والأداء، كما حدث في آخر مبارياته التي خسرها أمام الرياض بنتيجة 3 - 1.

يعمل الاتحاد على ضمان التأهل وتجنب أي مفاجأة قد تحدث في ظل إمكانات الفريق المميزة، حيث يتسلح الفريق بعدد من الأسماء بقيادة يوسف النصيري وموسى ديابي وستيفين بيرغوين، وحسام عوار؛ الوجه الأبرز في الفريق.


مقالات ذات صلة

حارس الشباب لـ«الشرق الأوسط»: لست راضياً بسبب استقبال شباكنا هدفا

رياضة سعودية موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)

حارس الشباب لـ«الشرق الأوسط»: لست راضياً بسبب استقبال شباكنا هدفا

أكد موري دياو، حارس مرمى الشباب، أن الانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6-1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، لا يمنعه

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)

عدلي لـ«الشرق الأوسط»: طرد حارس الأهلي ساعدنا... لكننا أثبتنا قوتنا

أشاد ياسين عدلي، لاعب الشباب، بالانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6 - 1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

إبراهيم الشليل (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو التعاون خلال التدريبات الأخيرة (نادي التعاون)

هل تشهد مباراة الاتفاق بداية الصحوة التعاونية «محلياً»؟

يعيش نادي التعاون حالة من الارتباك الفني وتباين النتائج بشكل ملحوظ  هذا الموسم ما بين الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا 2.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية لاعبو القادسية يحتفلون بفوزهم الأخير على الرياض (تصوير: مشع القدير)

كيف سيتعامل القادسية مع المنعطف الأخطر أمام النصر في الدوري السعودي؟

أعطى الفوز السداسي للقادسية، على حساب ضيفه الرياض، مؤشرات إيجابية لمدرجات الفريق الشرقاوي، التي تجرعت الإحباط في آخر مواجهتين للفريق، إذ خسر من الهلال محلياً،

علي القطان ( الدمام)
رياضة سعودية نيفيز خلال تدريبات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

الهلال «الجريح آسيوياً» لاستعادة الصدارة المحلية من شباك الفتح

يتطلع الهلال لاستعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عندما يواجه نظيره الفتح، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ12، بعدما خسر موقعه في القمة بصورة مؤقتة إثر انتصار

فهد العيسى (الرياض)

حارس الشباب لـ«الشرق الأوسط»: لست راضياً بسبب استقبال شباكنا هدفا

موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)
موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)
TT

حارس الشباب لـ«الشرق الأوسط»: لست راضياً بسبب استقبال شباكنا هدفا

موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)
موري دياو حارس مرمى الشباب (نادي الشباب)

أكد موري دياو، حارس مرمى الشباب، أن الانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6-1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، لا يمنعه من الشعور بعدم الرضا الكامل عن الأداء، بسبب استقبال شباكه هدفاً، مشدداً على أن الأهم هو تحقيق النقاط الثلاث.

وقال دياو، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «نعمل بجد من أجل تحقيق الفوز في كل مباراة، وسنسعى إلى الانتصار في مواجهتنا المقبلة، التي تسبق فترة التوقف».

وعن تقييمه لأدائه بعد الفوز العريض، قال: «لست راضياً بنسبة 100 في المائة عن المباراة، لأننا استقبلنا هدفاً، لكن الأهم في النهاية هو الحصول على النقاط الثلاث».


عدلي لـ«الشرق الأوسط»: طرد حارس الأهلي ساعدنا... لكننا أثبتنا قوتنا

لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)
لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)
TT

عدلي لـ«الشرق الأوسط»: طرد حارس الأهلي ساعدنا... لكننا أثبتنا قوتنا

لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)
لحظة منح حارس مرمى الأهلي عبد الرحمن الصانبي البطاقة الحمراء في الشوط الأول (تصوير: نايف العتيبي)

أكد ياسين عدلي، لاعب الشباب، أن الانتصار الكبير الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة 6 - 1، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، يعكس قدرة الفريق على منافسة الأندية الكبيرة، معترفاً بأن طرد حارس الأهلي أسهم في تسهيل مهمة فريقه خلال المواجهة.

وقال عدلي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «الأهلي فريق قوي، وكان قادماً من سبع انتصارات متتالية، وكنا نرغب في إثبات قدرتنا على منافسة الفرق الكبيرة».

وأضاف: «بدأنا المباراة بصورة جيدة، ورغم أن حالة الطرد ساعدتنا، فإننا أثبتنا أننا فريق قوي وقادر على المنافسة».

وشهدت المباراة طرد عبد الرحمن الصانبي، حارس الأهلي، في الدقيقة الـ21، بعدما أمسك الكرة خارج منطقة الجزاء، ليكمل الفريق الجداوي معظم دقائق المواجهة بعشرة لاعبين، في لقاء انتهى بفوز الشباب بستة أهداف مقابل هدف.

وعن المواجهة المقبلة، شدد عدلي على أهمية مواصلة الانتصارات، قائلاً: «سنحاول تحقيق الفوز في المباراة المقبلة، لكن المهمة لن تكون سهلة، فلا توجد مباريات سهلة في هذا الدوري».


هل تشهد مباراة الاتفاق بداية الصحوة التعاونية «محلياً»؟

لاعبو التعاون خلال التدريبات الأخيرة (نادي التعاون)
لاعبو التعاون خلال التدريبات الأخيرة (نادي التعاون)
TT

هل تشهد مباراة الاتفاق بداية الصحوة التعاونية «محلياً»؟

لاعبو التعاون خلال التدريبات الأخيرة (نادي التعاون)
لاعبو التعاون خلال التدريبات الأخيرة (نادي التعاون)

يعيش نادي التعاون حالة من الارتباك الفني وتباين النتائج بشكل ملحوظ هذا الموسم ما بين الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا 2.

ففي الوقت الذي يستمر العجز التعاوني عن تحقيق أي انتصار في الدوري السعودي للمحترفين بعد مرور 11 جولة خاضها الفريق، جمع خلالها 4 نقاط فقط نتيجة التعادل في 4 مباريات وتلقي 7 هزائم تاركة إياه يقبع في المركز قبل الأخير في جدول الترتيب، يظهر «سكري القصيم» بوجه مغاير تماماً في منافسات دوري أبطال آسيا الثاني، إذ حافظ على سجله خالياً من الهزائم محققاً انتصارين وتعادلاً واحداً في أول ثلاث جولات، ليتربع بثبات على صدارة مجموعته الآسيوية برصيد 7 نقاط، في ظاهرة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول السر خلف هذا التباين الحاد.

ويعود هذا التباين الواضح في الأداء والنتائج إلى عدة أسباب نفسية وفنية تداخلت لتشكل المظهر الحالي للفريق، فالسلسلة الطويلة من النتائج السلبية في الدوري المحلي أفرزت ضغوطاً جماهيرية وإعلامية هائلة، مما تسبب في فقدان ثقة اللاعبين بأنفسهم وتحجيم قدراتهم داخل المستطيل الأخضر تحت وطأة الارتباك والخوف من العثرات.

في المقابل يدخل الفريق المباريات القارية بذهنية مختلفة، مما أتاح للاعبين وللأجهزة الفنية هامشاً أكبر للتحرك والتركيز وتطبيق التكتيك المطلوب بمرونة، بعيداً عن كابوس النقاط الضائعة الذي يطاردهم أسبوعياً في المنافسات المحلية.

ورد مدرب التعاون رازوفيتش على سؤال «الشرق الأوسط» حول هذا الموضوع، قائلاً: «المشكلة ليست نفسية بتاتاً، هؤلاء لاعبون محترفون لديهم خبرة سنوات عديدة في دوري المحترفين، لكن ربما هي أسباب متفرقة وضغط المباريات، وشاهدنا في الفترة الأخيرة الإصابات المتكررة التي أفقدتنا مجهودات ما يقارب ستة لاعبين أساسيين، لكن أنا متأكد من عودة هؤلاء اللاعبين لمستواهم المعهود في بطولة الدوري، وكما شاهدنا في العديد من المباريات لم نكن نستحق هذه النتائج السلبية، فقط كانت تفاصيل صغيرة هي التي أثرت على نتيجة المباريات.

ختاماً يتطلع الشارع التعاوني إلى استغلال هذه التوليفة الآسيوية الناجحة وصدارة المجموعة كشرارة أمل لكسر حاجز الخوف والعودة للنتائج الإيجابية محلياً بدءاً من مباراة الاتفاق السبت، والخروج من دوامة القاع قبل فوات الأوان».