انتخابات بلدية في فرنسا تشكل اختباراً لليمين المتطرف

تأتي قبل سنة من الاستحقاق الرئاسي... واحتدام المعركة بالعاصمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
TT

انتخابات بلدية في فرنسا تشكل اختباراً لليمين المتطرف

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون خلال التصويت في توكيه - باري - بلاج الأحد (رويترز)

توجّه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع الأحد، لانتخاب رؤساء البلديات في تصويت يحظى بمتابعة دقيقة، ويعد اختباراً لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل سنة من الاستحقاق الرئاسي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تغلق في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وستجرى جولة ثانية في عدد من المدن المتوسطة والكبيرة في 22 مارس (آذار).

ويدير رؤساء البلديات ما يقرب من 35 ألف بلدية تشمل مدناً كبرى، وأيضاً بلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات. ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية أن تعطي مؤشراً عن التوجه العام في البلاد، خصوصاً مع إجرائها في وقت قريب من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بها.

ويولي الفرنسيون في العادة، أهميّة كبيرة للبلديات، غير أن الحرب في منطقة الشرق الأوسط طغت على الحملات المحلية، ما قد يرتدّ سلباً على نسبة المشاركة.

وبحلول منتصف نهار الأحد، كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة، حيث بلغت نحو 19 في المائة، أي بزيادة نقطة مئوية ‌واحدة فقط على ‌نسبة الإقبال بحلول منتصف النهار في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية لعام 2020 خلال ‌جائحة «كوفيد - 19»، وبانخفاض عن نسبة 23 في المائة المسجلة في عام 2014.

والمعركة محتدمة للفوز برئاسة بلدية العاصمة الفرنسية التي يطمح اليمين المحافظ (حزب «الجمهوريون») مع مرشّحته وزيرة الثقافة السابقة رشيدة داتي، لسحبها من الحزب الاشتراكي الذي يمسك بزمامها منذ 25 عاماً. ويطمح اليمين المتطرّف لأن يحلّ محلّ اليمين في بعض الدوائر، أو يذلّل الحواجز القائمة أمام نسج تحالفات جديدة تمهيداً لانتخابات 2027.

اختبار لليمين المتطرف

وبدا أن حزب «التجمع الوطني»، المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي، يواجه صعوبات في تحقيق مكاسب ملموسة في الانتخابات البلدية.

ومع وجود مرشحين منه في مئات البلديات، لا يتوقع الحزب تحقيق فوز ساحق، لكنه يأمل في إظهار أن شعبيته متزايدة، وتحقيق بعض الانتصارات الكبيرة التي قد تعزز حملته الرئاسية.

وقال فرنك أليسيو، مرشح حزب «التجمع الوطني» في مرسيليا، المدينة الثانية الكبرى في فرنسا: «إذا اتخذ سكان مرسيليا خياراً شجاعاً... فسيشجع ذلك الفرنسيين ويوضح لهم الخيار الذي سيتخذونه العام المقبل»، حسبما نقلت عنه وكالة «رويترز».

ويتعادل أليسيو في استطلاعات الرأي للجولة الأولى مع رئيس البلدية الاشتراكي الحالي بينوا ‌بايان، مما يمنح حزب «التجمع الوطني» فرصة لم تكن لتخطر ‌على البال في السابق، للوصول إلى السلطة في إحدى المدن الفرنسية الكبرى.

وفي مركز اقتراع بمرسيليا، قال عامل ‌البناء سيرج إنه لا يشعر بالقلق ولا بالأمل تجاه حزب «التجمع الوطني». وأضاف الرجل البالغ من العمر ‌61 عاماً، الذي رفض ذكر اسمه الكامل: «هم ليسوا أسوأ من غيرهم. لن يغير ذلك شيئاً. لا شيء يتغير، وهذه هي المشكلة»، مؤكداً أن الأمن يمثل أولوية قصوى بالنسبة له في هذه الانتخابات.

لويس ساركوزي (يسار) مرشح ائتلاف «إحياء مينتون» اليميني خلال تصويته في مينتون (جنوب شرق) الأحد (أ.ف.ب)

التركيز على الأمن

وتركز عادة عمليات التصويت في آلاف البلديات على قضايا وملفات محلية. لكن استطلاعات رأي تظهر أن مسألة الأمن تشكل أولوية لدى الناخبين، ‌بما يتسق أيضاً مع تركيز حزب «التجمع الوطني» على القانون والنظام.

ومن بين المدن الكبرى التي يستهدفها حزب «التجمع الوطني» مدينة تولوز في الجنوب، التي يبلغ عدد سكانها 180 ألف نسمة. ويمكن أن يفوز الحزب أيضاً في مدينة منتون، الواقعة بمنطقة الريفييرا، حيث يترشح لويس، نجل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بدعم من أحزاب الوسط.

رشيدة داتي مرشحة حزب «الجمهوريون» لمنصب عمدة باريس خلال تصويتها في باريس الأحد (إ.ب.أ)

ودفعت المخاوف الأمنية مدني سعداوي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إلى التصويت لمرشحة اليمين رشيدة داتي لمنصب رئيسة بلدية باريس. وقال من مركز اقتراع في الدائرة العاشرة بباريس: «اليمين يدعو إلى الأمن، ولا يوجد أمن في فرنسا بأكملها».

تحالفات أحزاب

ويبرز تساؤل جوهري حول ماهية التحالفات التي سيعقدها حزب «التجمع الوطني» مع الأحزاب الأخرى بين جولتي الانتخابات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستنهي عقوداً من التباعد عن اليمين المتطرف.

وحقق اليسار نتائج جيدة في أنحاء فرنسا بالانتخابات البلدية الأحدث في 2020. لكنه أصبح أضعف حالياً، وهناك ترقب لمدى إمكانية احتفاظه بالعاصمة باريس ومدن فاز بها في المرة السابقة.

والسؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت أحزاب اليسار الرئيسية ستعقد تحالفات بين الجولتين مع حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، أم لا. وستجرى جولة ثانية في 22 مارس، في جميع المدن التي لا تفوز فيها قائمة واحدة بأكثر من 50 في المائة من الأصوات.



ترمب: زيلينسكي «يبلي بلاءً حسناً» في مواجهة روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: زيلينسكي «يبلي بلاءً حسناً» في مواجهة روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يبلي بلاء حسناً» في الحرب ضد روسيا، بعدما كان قد صرح في السابق إنه يفتقر إلى «أوراق ضغط ومساومة للانتصار».

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضوي متحدثا عن زيلينسكي «إنه يبلي بلاء حسنا. إنه صامد، على الأقل. هناك الكثير من الناس يموتون من الجانبين، لكنني أعتقد أنه يبلي بلاء حسنا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

وأعلن زيلينسكي، في وقت سابق اليوم، إن أجهزة تعزيز إشارة الطائرات المسيرة الروسية في بيلاروس تم إيقافها بعد إنذار نهائي من كييف.

ونقلت وسائل إعلام أوكرانية عن زيلينسكي قوله إن المعدات توقفت عن العمل أول أمس الاثنين.

وتابع «لا أعرف ما إذا كانت أجهزة تعزيز الإشارة قد تم تفكيكها، لكنها لم تعد تعمل».

وفي الأسبوع الماضي، اتهم زيلينسكي بيلاروس بالسماح بنشر هذه التكنولوجيا وطالب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بإزالتها.

وقال: «إذا لم يقم بإزالتها، فسنقوم نحن بإزالتها».

وحذر الرئيس الأوكراني منذ فترة طويلة بيلاروس من التورط بشكل مباشر في الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

ويعتبر لوكاشينكو أحد الحلفاء المقربين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين .

وعندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تقدمت القوات الروسية باتجاه كييف من الأراضي البيلاروسية. وفشل الهجوم في

نهاية المطاف، واضطرت القوات الروسية إلى الانسحاب.


«المنظمة البحرية الدولية»: إجلاء البحارة العالقين في هرمز سيستغرق بضعة أسابيع

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان 24 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: إجلاء البحارة العالقين في هرمز سيستغرق بضعة أسابيع

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان 24 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان 24 يونيو 2026 (رويترز)

قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن إجلاء 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز قد يستغرق «بضعة أسابيع».

وقال دومينغيز بشأن عملية الإجلاء التي أعلنتها، الثلاثاء، هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بالسلامة في البحر، والتي ستتيح لـ600 سفينة عالقة منذ بدء الحرب مغادرة المنطقة أخيراً: «سنحتاج إلى بضعة أسابيع أخرى قبل أن نتمكن فعلاً من إنجاز إجلاء» جميع البحارة.

وأوضح المتحدث باسم ‌المنظمة البحرية الدولية، الأربعاء، أن سفناً بدأت عبور مضيق هرمز في إطار خطة جديدة لمغادرة السفن أطلقتها المنظمة.

وذكرت المنظمة أن الخطة، التي استغرق إقرارها عدة أشهر، ​ستتيح لمئات السفن الإبحار عبر المضيق بعد أن تقطعت بها السبل في الخليج بسبب حرب إيران وعلى متنها نحو 11 ألف بحار.

وقال المتحدث، الأربعاء: «بدأت السفن بالفعل في العبور بموجب الخطة»، وأحجم عن تقديم أي تفاصيل عن السفن التي عبرت المضيق.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمجموعة بورصات لندن اليوم أن ما لا يقل عن سفينتين لنقل البضائع السائبة الجافة وسفينة شحن واحدة عبرت مضيق هرمز بموجب الخطة خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية. وأظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات نفط عالقة تحمل إجمالاً خمسة ملايين ‌برميل من النفط ‌الخام غادرت المضيق، منها اثنتان تتجهان إلى آسيا. ولم ​يتضح ‌ما ⁠إذا كانت ​هذه ⁠السفن قد غادرت المضيق بموجب خطة المنظمة البحرية الدولية.

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)

مساران مؤقتان لمغادرة المضيق

تشير بيانات مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك، استناداً إلى تحليل «رويترز» لتحركات السفن، إلى أن ما لا يقل عن 35 سفينة تجارية أخرى، معظمها سفن لنقل البضائع السائبة الجافة وسفن شحن وحاويات بالإضافة إلى خمس ناقلات نفط وقاطرات، تستعد للإبحار عبر المضيق.

وقالت المنظمة في مذكرة عن الخطة ‌صدرت الأربعاء: «على السفن ترقّب التعليمات قبل المضي قُدماً».

وأضافت: «ازدحام ‌منطقة الانتظار لن يؤدي إلا إلى اللجوء إلى تعليق إرسال مزيد ​من الإخطارات، حفاظاً على سلامة الملاحة».

وأعلنت ‌المنظمة البحرية الدولية أن تنفيذ الخطة صار ممكناً بعد توصّل الولايات المتحدة وإيران ‌إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

زيادة في شحنات الطاقة

أظهر تحليل لشركة «كبلر» أن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت تحسناً ملحوظا خلال الأيام القليلة الماضية، إذ بلغ متوسط عدد السفن العابرة أكثر من 25 سفينة يومياً، مقارنة مع ما بين 10 و11 سفينة يومياً قبل ذلك. ‌إلا أن هذا العدد لا يزال ضئيلاً مقارنة مع متوسط عبور 125 سفينة يومياً قبل اندلاع الصراع في 28 ⁠فبراير (شباط). وفعّلت عدة سفن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتتبع حركة السفن، لكن بعضها ربما لا يُرصد لأسباب منها تعرّض إشارات نظام التعرف الآلي للتشويش، وكذلك إخفاء سفن لتحركاتها عبر المضيق. وتشير تقديرات من المنظمة البحرية الدولية وبيانات السوق إلى أن ما بين 500 و600 سفينة، من بينها نحو 100 ناقلة، عالقة في الخليج.


بريطانيا تشهد أعلى درجة حرارة مسجلة في يونيو على الإطلاق

مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تشهد أعلى درجة حرارة مسجلة في يونيو على الإطلاق

مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
مشاة يستخدمون المظلات للاحتماء من الشمس خلال موجة حر في لندن... بريطانيا 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

سجّلت المملكة المتحدة (بريطانيا)، الأربعاء، أعلى درجة حرارة مسجلة في شهر يونيو (حزيران) على الإطلاق، حيث بلغت 35.7 درجة مئوية في جنوب لندن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحطّمت درجات الحرارة هذه الرقم القياسي السابق البالغ 35.6 درجة مئوية، والذي سُجل عام 1976.

وأفاد مكتب الأرصاد الجوية البريطاني بأن درجة الحرارة سُجلت في تشارلوود، بالقرب من مطار «غاتويك»، في ظل استمرار موجة الحر القياسية للشهر الثاني على التوالي في بريطانيا.

ومنذ بدء السجلات الرسمية عام 1884، كان الرقم القياسي السابق في يونيو يبلغ 35.6 ⁠درجة مئوية، وسُجل في ‌1957 ‌قبل أن ​يتكرر لاحقاً ‌في 1976، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أما أعلى ‌درجة حرارة سُجلت على الإطلاق في بريطانيا فكانت في يوليو (تموز) 2022 ‌وبلغت 40.3 درجة مئوية.

تأتي موجة الحر ⁠في ⁠شهر يونيو بعد شهر مايو (أيار) الذي حطّم الأرقام القياسية، عندما سجّلت البلاد أحر يوم لها في مثل هذا الشهر بوصول درجة الحرارة إلى ​35.1 ​درجة مئوية.