جيمي هيل: رمز للكرة الإنجليزية كلاعب ومفكر ومذيع

صاحب فكرة الثلاث نقاط رحل في صمت بعد مشوار ثري

هيل في ملعب نادي كوفنتري الذي لعب له ودربه ورأسه (رويترز)، هيل (يمين) مع بوبي روبسون بقميص نادي فولهام («الشرق الأوسط»)
هيل في ملعب نادي كوفنتري الذي لعب له ودربه ورأسه (رويترز)، هيل (يمين) مع بوبي روبسون بقميص نادي فولهام («الشرق الأوسط»)
TT

جيمي هيل: رمز للكرة الإنجليزية كلاعب ومفكر ومذيع

هيل في ملعب نادي كوفنتري الذي لعب له ودربه ورأسه (رويترز)، هيل (يمين) مع بوبي روبسون بقميص نادي فولهام («الشرق الأوسط»)
هيل في ملعب نادي كوفنتري الذي لعب له ودربه ورأسه (رويترز)، هيل (يمين) مع بوبي روبسون بقميص نادي فولهام («الشرق الأوسط»)

يعتبر جيمي هيل، الذي رحل عن عالمنا يوم السبت أحد أهم رموز الكرة الإنجليزية ليس فقط خلال مسيرته كلاعب بل لأفكاره الثورية التي تم تطبيقها والتي كانت سببا في شكل كرة القدم الحديثة التي نراها اليوم.
وكان هيل الذي توفي عن عمر يناهز 87 عاما، بعد معاناة من الزهايمر منذ 2008. هو صاحب فكرة منح ثلاث نقاط للفائز بدلا من نقطتين لجعل التعادلات أقل جاذبية وتحفيز الفرق على اللعب الهجومي، وهو الإجراء الذي تبنته إنجلترا منذ بداية الثمانينات. كما كان وراء إلغاء الحد الأقصى لرواتب اللاعبين المحترفين في فترة الستينات الذي كان لا يزيد عن 20 إسترلينيا أسبوعيا، وهو الأمر الذي صنع تحولا رهيبا في عالم الكرة.
وبدأ هيل مسيرته كلاعب محترف وشارك في 297 مباراة مع نادي فولهام ولعب أيضا لفريق برنتفورد وكوفنتري ثم دربه قبل أن يترأس لاحقا نفس النادي.
وخلال ولايته أمر بتعديل ملعب هايفيلد رود، الذي أصبح أول استاد في البلاد يضم مقاعد للجلوس.
وأصبح هيل من أكثر الوجوه المعروفة في بريطانيا حينما عمل مذيعا لبرنامج (مباراة اليوم) في (بي بي سي) الذي يقدمه حاليا النجم جاري لينكر.
لقد كان جيمي هيل رائدًا بمعنى الكلمة في مواجهة النظام الإقطاعي داخل مجال كرة القدم، علاوة على تمتعه بمعرفة حقيقية بطبيعة العمل التلفزيوني وحرصه دومًا على الحديث الصريح بعيدًا عن الكلام المعسول الذي يفتقد أي قيمة حقيقية.
رغم أن مشوار هيل داخل الملاعب بدأ يطويه النسيان بالنسبة للكثيرين، فإن مسيرته بمجال التعليق التلفزيوني على المباريات ما تزال حية بالأذهان.
وكان هيل أول لاعب محترف لكرة القدم يسلك مجال التعليق التلفزيوني، كان رائدًا بالكثير من المجالات المرتبطة بكرة القدم، وأكثر صراحة ووضوحا في التعبير عن آرائه عن الكثيرين ممن ساروا على نهجه لاحقًا.
ورغم هذا، لم يفلح كل ذلك في تحويل هيل إلى كنز وطني، وإنما على العكس تعامل مع مشاعر العداء تجاهه باعتبارها وسام شرف. وقد سبق وأشار لينكر، المقدم الحالي لبرنامج «مباراة اليوم»، أنه وخلال تقديمه لمباراة في ملعب غوديسون بارك، استقبل خلالها الجمهور كلا المعلقين التلفزيونيين ديس لينام وآلان هانسن استقبالاً طيبًا، بينما لدى ظهور هيل تعالت صيحات الغضب وانصبت الهجمات اللفظية عليه. وكانت المفاجأة أن هيل استقبل الأمر برحابة صدر واعتبره دليلاً على الشهرة.
وفي حديثه عن هذا الموقف، قال لينكر: «بالنسبة لجيمي، كان ذلك مبررًا لما يفعله على شاشة التلفزيون. كان على معرفة بحقيقة كرة القدم لما يتمتع به من خبرة في جميع الأدوار المرتبطة باللعبة من مشجع إلى لاعب إلى مدرب إلى رئيس إلى مدير، بل وعمل في التحكيم لفترة. كما كانت لديه معرفة حقيقية بالتلفزيون، وكان يحرص على التعبير عن آرائه بوضوح. وكان يحمل بداخله شغفا تجاه كرة القدم ويملك آراءً قوية يعبر عنها».
إذا كانت معرفتك بهيل عبر التلفزيون تعود إلى الجزء الأخير من حياته خلال الفترة التي قضاها مع شبكة «بي بي سي» - التي أنهت عقده في خضم حالة من الجفاء بنهاية تسعينات القرن الماضي - وبرنامجه «الأحد الإضافي» عبر قناة «سكاي» بين عامي 1999 و2007 فإنك ربما لا ترى فيه سوى رجل عجوز متذمر يتشبث بقيم عفى عليها الزمن.
إلا أن هذا لا يعني مطلقًا أن برنامج «الأحد الإضافي» لم يكن ممتعًا - وكذلك كان الحال مع جميع المشروعات التلفزيونية التي شارك بها على مدار 40 عامًا. لقد نبعت بعض متعة البرنامج من تظاهر هيل خلال تقديمه البرنامج بأنه يتحدث من داخل منزله الريفي. ولتعزيز هذه الفكرة، عمد إلى تقديم بعض الفواصل الإعلانية بالبرنامج عبر الحديث عن أمور مثل أن عليه القيام بإعداد اللحم أو القيام ببعض الأعمال المنزلية الأخرى.
ومع ذلك، فإن الفترة الأخيرة لا تطرح صورة تتناسب مع حجم مشوار هيل، الذي بدأه بمسيرة كروية جديرة بالتقدير، مرورًا بتوليه رئاسة اتحاد محترفي كرة القدم ونجاحه في إسقاط النظام الإقطاعي الذي عانى منه لاعبو كرة القدم، وكذلك فترة تدريبه الإبداعية لنادي كوفنتري، وتوليه رئاسة «لندن ويك إند تليفيجن» بين عامي 1968 و1972 - وعلى امتداد جميع مراحل هذا المشوار الثري، ظل هيل محتفظًا بروحه الثورية.
وما تزال آثار ثورات هيل ظاهرة حتى يومنا هذا بمجالي كرة القدم والتغطية التلفزيونية للأحداث الكروية. على سبيل المثال، كان هيل أول من ابتكر أسلوب الهيئة المؤلفة من أربعة أشخاص في تلفزيون «آي تي في» لتحليل مباريات بطولة كأس العالم عام 1970. وما يزال هذا الأسلوب متبعًا حتى يومنا هذا رغم مرور أكثر من 40 عامًا ببرامج مثل «ستريكتلي كوم دانسينغ» و«إكس فاكتور».
داخل «آي تي في» أيضًا استعان هيل ببريان مور في «لندن ويك إند» للتعليق وتقديم برنامج «أون ذي بول»، وهو برنامج رياضي كان يذاع السبت ويفوق في مستواه جميع برامج «بي بي سي» في تلك الفترة. وفي سيرته الذاتية، كتب هيل: «حرصنا على صياغة أكبر عدد ممكن من الأفكار المبتكرة لاجتذاب جمهور الشباب. وكان من بين الأفكار مسابقة في ركلات الترجيح يشارك بها أطفال وحراس مرمى محترفين»، تقليد ما يزال حي ببرامج مثل «سوكر إيه إم» المذاع على قناة «سكاي».
كما كان لهيل الفضل وراء ظهور برنامج «وورلد أوف سبورت» على قناة «آي تي في 7».
وبعيدًا عن التلفزيون، تحولت إبداعات هيل خلال فترة تدريبه لكوفنتري سيتي إلى ما يشبه الأسطورة بهذا الجزء من البلاد - ومنها إقراره فكرة المدرجات المؤلفة بأكملها من مقاعد وحرصه على كتابة برامج للمباريات يمكن قراءتها بسهولة. أما الأمر الذي لم يحظ بدعاية كبيرة فهي تلك الليالي التي قضاها مع لاعبيه في هاي فيلد رود، حيث تولوا تقديم توقيعات تذكارية للجماهير وتوزيع وجبات خفيفة مجانية على المئات من المشجعين الشباب - الأمر الذي يشبه لحد كبير فكرة «العمل المجتمعي» لكرة القدم التي تدور حولها ضجة كبرى هذه الأيام.
وقبل عقود من ظهور منتديات المشجعين ورسائل «تويتر» والمحادثات عبر الراديو، كان هيل من أنصار التفاعل مع الجماهير، الأمر الذي لم يسر دومًا بالسلاسة التي كان يأملها. على سبيل المثال، ذات يوم خلال فترة عمله الأولى ببرنامج «مباراة اليوم»، أقر فقرة خاصة يجري خلالها عقد مقابلة بين أحد المشجعين ومدرب النادي الذي يشجعه. ورغم أنه طلب من المشجعين المشاركين عدم طرح أي أسئلة شديدة الخصوصية أو مثيرة للجدل، فقد تجاهل أحد مشجعي توتنهام هذا التوجيه بإصراره على إحراج كيث بركينشو بسؤاله: «لماذا وافقت على بيع بات جيننغز لآرسنال؟ لماذا؟».
وفي الوقت الذي كان هيل «رجل كرة قدم حقيقيا»، فإنه كان كذلك رجل تلفزيون بمعنى الكلمة. ولا شك أنه يعد بمثابة الأب الروحي لغاري نيفيل الذي عمل على تحليل المباريات لدى قناة «سكاي»، ولينكر في «بي بي سي».
وعن هيل، قال لينكر: «أول عمل لي في مجال التقديم التلفزيوني كان وقت انعقاد بطولة أوروبا 1996، وكان جيمي موجهي خلال ذلك الوقت، وقدم لي عونًا هائلاً. كنت مذعورًا حينها، لكنه شجعني كثيرًا. وكان حريصا على المشاركة بجميع جوانب البرنامج وقدم لي الكثير من النصح، كان بعضها واضحًا والبعض الآخر غير واضح، بخصوص أمور مثل ضرورة أن أهدئ من سرعة حديثي ومتى ينبغي أن أنصت أكثر ومثل هذه الأمور».
أيضًا، يعتبر بوب ويلسون، حارس مرمى آرسنال السابق، من بين المذيعين الكثيرين الذين يعبرون عن امتنانهم لهيل في سيرهم الذاتية، حيث أثنى على نشاطه وحيويته في العمل.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.