أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

المخرجة الألمانية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن إعداد فيلمها استغرق 26 عاماً

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
TT

أولريكه أوتينغر: استوحيت «كونتيسة الدم» من زيارتي لمدن منسية

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)
عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الألمانية، أولريكه أوتينغر، إن فكرة فيلم «كونتيسة الدم»، الذي عرض في الدورة الأحدث من مهرجان برلين السينمائي، لم تولد من رغبة مباشرة في تقديم عمل عن مصاصي الدماء، بل جاءت نتيجة رحلة شخصية قامت بها في أواخر التسعينات، حين دُعيت إلى فيينا وقررت أن تسلك طريقاً طويلاً بالسيارة مروراً ببرلين وشرق ألمانيا وعدد من دول أوروبا الشرقية في طريقها إلى النمسا، وهي الرحلة التي جعلتها تشعر بأن تلك المدن القديمة تبدو وكأنها مدن منسية، تقبع خارج الزمن، بما تحمله من عمارة وتاريخ وطبقات من الذاكرة، فكانت الشرارة الأولى التي أوحت لها بفيلم عن مصاصي الدماء.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن الفيلم لم يكن مشروعاً بسيطاً يمكن إنجازه بشكل اعتيادي كما يحدث مع الأفلام الأخرى نظراً لطبيعته الخاصة وما يحتاجه من تفاصيل وتجهيزات عدة، وهو أمر جعل العمل عليه مستمراً لأكثر من 27 عاماً حتى يرى النور، وهي فترة كانت كفيلة بإعادة كتابة السيناريو عدة مرات وإحداث تغيرات كبيرة، لكن مع ثبات فكرة العمل وطبيعته.

وأوضحت أن تعاونها في كتابة الحوار مع الكاتبة النمساوية الحاصلة على نوبل إلفريدي يلينيك أضاف للنصّ بعداً ثقافياً وساخراً، مشيرة إلى أنها تواصلت معها في أوائل الألفية الجديدة، وكتبت مقاطع تحمل إشارات دقيقة إلى التاريخ النمساوي والبنية الاجتماعية، لكن بعض تلك المقاطع حُذف لاحقاً بسبب ضرورة تقليص زمن الفيلم، وما بقي من مساهمتها يمنح العمل نبرة نقدية خفية، تتسلل عبر الحوار دون مباشرة.

المخرجة الألمانية أولريكه أوتينغر (الشركة المنتجة)

وفي ما يتعلق ببناء السيناريو، قالت إنها تعتمد دائماً على دفتر ضخم من الصور والرسوم والمواد البصرية التي تجمعها على مدار سنوات، وصنعت من هذه المواد لوحات قصصية استعانت بها في مناقشة مدير التصوير، فالصور كانت نقطة البداية، قبل أن تبني حكاية تقوم على تنويعات المطاردة، وفق قولها «فمصاصو الدماء يبحثون عن دم جديد، والكونتيسة تنقب في تاريخ عائلتها، والخيط الرئيسي يتمثل في البحث عن كتاب غامض يهدد وجود مجتمع مصاصي الدماء نفسه».

وأكدت أن شخصية «مصاص الدماء» جذبتها لأنها نموذج حي لكيفية تحديث الأساطير القديمة باستمرار، مع بقاء الصور ذاتها تتكرر عبر العصور، وكانت مهتمة بإعادة قراءة هذا الكائن من زاوية مختلفة، لذلك أدخلت شخصية «مصاص الدماء النباتي»، الشاب المتمرد الذي يذهب إلى العلاج النفسي في محاولة لاستعادة طبيعته، في مفارقة ساخرة مع الصورة النمطية للكائن المتعطش للدماء.

وأشارت إلى أن الكونتيسة وخادمتها تمثلان في المقابل ذروة الإغواء والقوة، بينما تحاول «قوى النظام» من أطباء نفسيين وشرطة وباحثين في مصاصي الدماء القبض عليهم، غير أن خوفهم نفسه هو ما يسمح بوجودهم، مؤكدة أن طبيعة الفيلم الباروكية، واعتماده على مواقع تاريخية وديكورات معقدة وأزياء استثنائية، جعلته عملاً مكلفاً بطبيعته، وهو ما أبطأ خروجه للنور.

وأوضحت أولريكه أوتينغر أنها خلال وجودها في فيينا بدأت تبحث عن مواقع تحمل طابعاً غرائبياً وتاريخياً في آن واحد، مثل برج الحمقى الذي كان من أقدم المصحات النفسية في أوروبا وتحول إلى متحف، إضافة إلى الأنفاق السرية والمناجم والمواقع المرتبطة بتاريخ مضطرب، وهو ما عزّز لديها فكرة العبور بين الماضي والحاضر داخل حكاية واحدة، مؤكدة أن السفر والمكان يشكلان دائماً مصدر إلهامها الأساسي، وأعمالها تتحرك غالباً على خطوط التماس بين التحولات السياسية والاقتصادية الكبرى وما تخلقه من مخاوف وأوهام بالخلاص.

صناع الفيلم خلال العرض الأول في مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

وأكدت أن اللون الأحمر يسيطر على الفيلم بوصفه محوراً بصرياً، مشيرة إلى أنه «يظهر في المخمل والحرير والشموع والسلالم الرخامية حتى تفاصيل الطعام، فالأحمر ظهر ليس رمزاً مباشراً للدم فقط، بل طاقة جمالية تخلق توتراً دائماً بين الغواية والخطر».

وأكدت أوتينغر أنها منذ البداية كانت ترى في النجمة الفرنسية إيزابيل أوبير تجسيداً مثالياً لشخصية «الكونتيسة»، وأنها ناقشت المشروع معها على مدى ما يقرب من 20 عاماً، وأبدت حماسة واضحة، لكن تعثر التمويل كان يؤجل التنفيذ في كل مرة، إلى أن توفرت الميزانية أخيراً فانضمت فوراً إلى فريق العمل، مؤكدة أن الدور مختلف جذرياً عن الأدوار النفسية المعقدة التي اشتهرت بها أوبير، فـ«الكونتيسة» في الأحداث ليست شخصية تحليلية تُشرح دوافعها، بل تمثل حضوراً أيقونياً طاغياً، متسلطاً، يفرض نفسه بالصمت والهيبة.

وأوضحت أن «الفيلم يتنقل لغوياً بين الألمانية والفرنسية، في انعكاس لحياة تعبر الحدود الثقافية»، مؤكدة أن «أوبير عملت على تحسين لغتها الألمانية، فيما تعلمت الممثلة بيرجيت مينيشماير الفرنسية، ليصبح الحوار انتقالاً طبيعياً بين لغتين لا تفصل بينهما حدود صارمة»، معتبرة أن تمسك فريق العمل وحماسهم للتجربة جعلاها تتجاوز صعوبات عدة، أهمها إكمال التصوير في 30 يوماً فقط.


مقالات ذات صلة

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

يوميات الشرق المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

يعد عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)

«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

يشهد المهرجان الذي يحتضن عرض أكثر من 70 فيلماً حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية ضمن الفعاليات المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)

«مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا... حكايات الوطن تعبُر إلى باريس

في نسخته السادسة، استُحدثت جائزة الجمهور التي تتيح له التصويت على الأفلام يومَي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول)...

فيفيان حداد (بيروت)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.