قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

آرسنال مرشح لتجاوز عقبة ليفركوزن... وبودو غليمت لمواصلة رحلته الخيالية على حساب سبورتينغ في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

يستكمل دور الذهاب لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم بأربع مباريات ساخنة يبرز منها القمة الكلاسيكية الحديثة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، وصدام باريس سان جيرمان الفرنسي مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي، وباير ليفركوزن الألماني ضد آرسنال الإنجليزي، بودو غليمت النرويجي مع سبورتينغ البرتغالي.

وتتجه الأنظار نحو ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية قمة الريال مع ضيفه مانشستر سيتي في لقاء بات من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013، علماً بأن الريال خرج منتصراً ست مرات مقابل خمس مرات لسيتي وأربعة تعادلات.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية غير مسبوقة، إذ ستكون الأولى في تاريخ المسابقة القارية التي يلتقي فيها الفريقان في الأدوار الإقصائية لخمسة مواسم متتالية في واحدة من أقوى الثنائيات خلال العقد الأخير.

فينيسيوس أمل الريال في غياب مبابي (ا ف ب)

ويستهدف ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (15)، تعزيز ريادته بحصد لقبه الـ16، لكنه سيكون مطالباً بالارتقاء لمستواه إلى أقصى حد أمام مانشستر سيتي، خصوصاً بعد مشواره الصعب، وتأهله لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل إثر إنهائه مرحلة الدوري الموحد في المركز التاسع، بفارق نقطة واحدة خلف سيتي.

ويدخل عملاق مدريد لقاء اليوم وهو الفريق الأقل حظاً للفوز نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو والأهم هدافه الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 38 هدفاً في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في المسابقات كافة.

ويستمر غياب مبابي عن التمارين الجماعية للريال بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ ديسمبر (كانون الأول)، ولم يحدد الريال موعداً لعودته وسط أنباء عن إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

ورغم الهزيمة التي تعرض لها الفريق الملكي أمام بنفيكا بنتيجة 4 - 2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري، نجح رجال المدرب ألفارو أربيلوا في الثأر بالفوز على النادي البرتغالي بنتيجة 3 - 1 في مجموع مباراتي الملحق.

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

في المقابل، حجز مانشستر سيتي مقعده المباشر في دور الـ16 بعد أن جمع 16 نقطة في مرحلة الدوري، تضمنت فوزاً ثميناً في سانتياغو برنابيو بنتيجة 2 - 1 في ديسمبر الماضي بفضل هدفي النرويجي إيرلينغ هالاند ونيكو أورايلي، وهو الفوز الثاني للفريق الإنجليزي في 8 زيارات لملعب ريال مدريد. وكان تشابي ألونسو مدرباً لريال في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة من سلفه، وقد يكون أبرز ما حققه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه السابق، ما يجعله أمل ريال الأكبر أمام سيتي.

ودعا أربيلوا جماهير مدريد التي وجّهت انتقادات للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق أمام سيتي، قائلاً: «نحن بحاجة إليهم، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي كان. إنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جداً، أحد أكبر أندية العالم حالياً. اللعب على أرضنا يجعلنا أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبنا».

ويستعد غوارديولا لخوض مباراته رقم 190 في البطولة، ليتساوى مع السير البريطاني أليكس فيرغسون كأكثر المدربين ظهوراً في تاريخ المسابقة، ويأتي ذلك مدعوماً بسجل إيجابي في إسبانيا هذا الموسم بعد فوزه على الريال وفياريال بمرحلة الدوري الموحد.

عودة ديمبيلي تعزز قوة سان جيرمان الهجومية (اب ا)

تشيلسي يعتمد على خبرة روسينيور الفرنسية

يخوض حامل اللقب باريس سان جيرمان مواجهة صعبة أمام ضيفه تشيلسي، تفوح منها رائحة الثأر على أساس أن اللقب الوحيد الذي أفلت من بين يدي الفريق الباريسي في موسمه التاريخي، كان مونديال الأندية الذي خسر مباراته النهائية أمام الفريق اللندني 0 - 3 في الولايات المتحدة الصيف الفائت.

لكن الظروف تغيّرت كثيراً، إذ أقال تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وعيّن ليام روسينيور الذي يملك خبرة جيدة بالكرة الفرنسية.

ويعود المدرب الإنجليزي ابن الـ41 عاماً إلى فرنسا بعد شهرين فقط من رحيله عن ستراسبورغ من أجل تولي الإشراف على تشيلسي، علماً بأنه سبق أن واجه سان جيرمان في الدوري الفرنسي ثلاث مرات وخرج بانتصار وتعادل وهزيمة، في حين فقد الفريق الباريسي الكثير من بريقه الذي قاده إلى خوض موسم تاريخي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي.

وقاد روسينيور ستراسبورغ الموسم الماضي إلى المشاركة القارية، والآن يقود فريقاً تحولت مواجهاته مع سان جيرمان إلى صدامات حقيقية خلال العقد الماضي، إذ التقى الفريقان في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال ثلاثة مواسم متتالية بين 2014 و2016.

فاز تشيلسي في ربع النهائي أولاً، قبل أن يرد سان جيرمان في ثمن النهائي خلال الموسمين التاليين. وكانت آخر مواجهة بينهما في نهائي كأس العالم للأندية التي سحق فيها تشيلسي منافسه الفرنسي بثلاثية في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي.

وعلق روسينيور على مواجهة سان جيرمان بقوله: «هذه المباريات هي ما نعيش من أجله، ومن أجله دخلنا عالم كرة القدم».

ومنذ وصوله إلى تشيلسي خسر روسينيور ثلاث مباريات فقط من أصل 15 حتى الآن، وكلها كانت أمام آرسنال، ومنحه الفوز الكبير 4 - 1 على أستون فيلا الأسبوع الماضي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، قبل أن يتأهل إلى ربع نهائي كأس إنجلترا على حساب ريكسهام.

ويبدو سان جيرمان حالياً أكثر هشاشة من أي وقت مضى، إذ تعرض لانتقادات شديدة بعد الخسارة على أرضه أمام موناكو 1 - 3 الجمعة في الدوري المحلي. ووصف الإعلام المحلي حالة فريق إنريكي بأنه «على حافة أزمة» بعد تلقيه أربع هزائم في 2026.

وربما تمنع عودة المهاجم عثمان ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية بعد التعافي من الإصابة دفعة قوية لسان جيرمان، لكن الفريق سيفتقد لاعبي الوسط الأساسيين الإسباني فابيان رويس والبرتغالي جواو نيفيز. وقال إنريكي: «نحن في وضع صعب حالياً، لكن يجب أن نحتفظ بالأمل في تغيّر الأمور. الثقة ليست شيئاً تشتريه من السوبر ماركت».

ويأمل روسينيور استغلال نقاط ضعف سان جيرمان وتكرار إنجازي الإيطالي روبرتو دي ماتيو والألماني توماس توخيل اللذين قادا تشيلسي إلى لقب دوري الأبطال عامي 2012 و2021 توالياً بعد تعيينهما خلال الموسم وليس في بدايته.

هافيرتز لاعب أرسنال يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريب قبل مواجهة ليفركوزن (ا ف ب)

قوة آرسنال أمام طموح ليفركوزن

يستضيف فريق باير ليفركوزن نظيره آرسنال صاحب الإنجاز الأبرز في الدوري الأول الذي أنهاه بالعلامة الكاملة في الصدارة.

وفاز آرسنال في مبارياته الثماني في دور المجموعة الموحدة، وهي السلسلة الأطول له في البطولة. ويخوض صاحب أقوى هجوم ودفاع معارك على جبهات متعددة، أبرزها الدوري الإنجليزي الذي يتصدره لاعبو المدرب الإسباني ميكل أرتيتا بفارق 7 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

أما ليفركوزن، صاحب النتائج المتقلبة في الدوري الألماني فيحتل المركز السادس في «البوندسليغا»، وتركيزه بات منصباً على حجز مكان مؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويستمد فريق آرسنال زخماً هائلاً من مسيرته الاستثنائية بأداء هجومي لافت (23 هدفاً) وخط دفاع صلب (استقبل أربعة أهداف فقط) بين 36 فريقاً بالدور الأول الذي نجح خلاله في التغلب على أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان.

وبفضل هذه النتائج، ازدادت التوقعات بأن يكون موسم 2026 هو موسم تتويج آرسنال بدوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، خصوصاً أن سحب القرعة لم يضع الفريق في مواجهة أي من العمالقة ريال مدريد، أو ليفربول، أو باريس سان جيرمان، أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي حتى قبل النهائي.

ووصل آرسنال إلى ألمانيا بعد تحقيق فوزه الرابع على التوالي في جميع البطولات، آخرها على مانسفيلد تاون 2 - 1 في كأس إنجلترا.

وفي الجانب الألماني، يدرك باير ليفركوزن بقيادة المدرب السابق لمنتخب الدنمارك كاسبر هيولماند، صعوبة المهمة أمام آرسنال، علماً بأنه تأهل لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل على حساب أولمبياكوس اليوناني بفضل الفوز 2 - صفر ذهاباً والتعادل السلبي إيابا. ومع ذلك، يظل ملعب باي أرينا حصناً لفريق ليفركوزن، حيث لم يخسر في آخر ست مباريات على أرضه، واستقبل هدفاً واحداً فقط خلال 540 دقيقة من اللعب، ما قد يمنحه دفعة مهمة أمام ضيفه الإنجليزي.

ووفقاً لتوقعات شبكة «أوبتا» للإحصاءات يتصدر آرسنال قائمة الفرق المرشحة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، متقدماً على بايرن ميونيخ وليفربول، بينما تخلف سان جيرمان حامل اللقب بفارق كبير في قائمة المرشحين، بعد تراجع الأداء والنتائج في الأشهر الأخيرة.

وتصدر آرسنال القائمة بنسبة 26.7 في المائة، يليه البايرن بـ16.4 في المائة ثم ليفربول (11.4في المائة) ومانشستر سيتي (11.1 في المائة)، وبرشلونة (9.7 في المائة)، وتشيلسي (6.4 في المائة).

بودو غليمت يهدد سبورتينغ لشبونة

بعد إطاحته إنتر الإيطالي وصيف النسخة الماضية بفوزين مستحقين، والتغلب على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في دور المجموعة الموحدة، تتركز الأنظار على مفاجأة الموسم بودو غليمت النرويجي في مشاركته القارية الكبرى الأولى عندما يستقبل سبورتينغ لشبونة.

ويتطلع بودو غليمت المتواضع الآتي من مدينة صيد نرويجية عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، إلى مواصلة قصته الخيالية بدوري الأبطال متحدياً أندية النخبة الثرية.

ويقدم الفريق النرويجي قصة نجاح ستكون ملهمة لكثير من الأندية الصغيرة، سواء في هذه النسخة أو أي نسخة أخرى من دوري أبطال أوروبا، جعلته يتطلع للانتقال من ملعبه أسبميرا الذي يتسع لنحو 8000 متفرج بأرضيته الاصطناعية، إلى ملعب جديد آركتيك أرينا على أطراف المدينة، بسعة 10 آلاف متفرج بالعشب الطبيعي.

ويعود الفضل في ازدهار حقبة بودو غليمت إلى الطيار السابق بيورن مانسفيرك الذي انضم إلى الجهاز الفني بصفته مدرباً ذهنياً في أوائل عام 2017، وجلب معه فلسفة التحدي التي ساعدت الفريق على الفوز بالدوري النرويجي للمرة الأولى عام 2020، وحصد ثلاثة ألقاب من أصل خمسة في السنوات التالية، وامتد نجاح الفريق للمنافسات القارية، حيث بلغ قبل نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي، قبل أن يخسر أمام توتنهام الإنجليزي، ثم شارك بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

بودو غليمت الذي تم تجميعه بتكلفة زهيدة تضم في معظمها لاعبين غير معروفين من النرويج والدنمارك أبرزهم المهاجم الدنماركي كاسبر هوغ، 25 عاماً، الذي لم يسبق له تمثيل منتخب بلاده، برفقة ينس بيتر هاوغ، الذي عاد إلى الفريق بعد أربع سنوات من رحلة غير ناجحة مع ميلان الإيطالي.

وتحت قيادة كنوتسن، الذي انضم للفريق عام 2018 وقاده نحو الصعود، لم يعد بودو غليمت مجرد فريق يدافع بشراسة عن مرماه، بل أصبح هجومياً يتمتع بأسلوب لعب سلس وكثافة عالية، وقد أثبت ذلك في مواجهة فرق كبرى بدوري الأبطال.

ويتطلع الفريق النرويجي لمواصلة رحلته الخيالية والخروج من مباراة الذهاب أمام سبورتينغ بنتيجة إيجابية تعينه قبل الإياب في لشبونة. ويدخل سبورتينغ مواجهة الذهاب وهو في حالة جيدة فنياً رغم تعادله 2 - 2 خارج أرضه أمام براغا في الدوري البرتغالي السبت.

ولم يخسر سبورتينغ في آخر 12 مباراة بجميع المسابقات، محققاً 10 انتصارات مقابل تعادلين. كما تأهل الفريق مباشرة إلى هذا ثمن النهائي الأوروبي بشكل مباشر محتلاً المركز السابع بالمجموعة الموحدة، عقب فوزين مهمين على سان جيرمان 2 - 1 وأتلتيك بلباو 3 - 2.


مقالات ذات صلة

غالاغر أشهر مشجعي مانشستر سيتي: أطالب النادي بأن يتحدث معنا من القلب لا بلغة قانونية!

رياضة عالمية إدانة السيتي تقلق الجماهير (رويترز)

غالاغر أشهر مشجعي مانشستر سيتي: أطالب النادي بأن يتحدث معنا من القلب لا بلغة قانونية!

أكد نويل غالاغر، نجم فرقة «أواسيس» وأحد أشهر مشجعي مانشستر سيتي، أن إدانة النادي في القضايا الـ115 المتعلقة بمخالفات مالية مزعومة لن تغير نظرته لإنجازات فريقه.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية أشار غوردون إلى أن بعض قرارات اللاعبين الإسبان بالكرة تثير دهشته (أ.ف.ب)

غوردون: إنجلترا لن تفوز بتقليد إسبانيا

دعا أنتوني غوردون، جناح المنتخب الإنجليزي، إلى التخلي عن محاولات تقليد أسلوب المنتخب الإسباني، مؤكداً أن «الأسود الثلاثة» يملكون نقاط قوة مختلفة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبات ليون بالتسجيل في مرمى سيرفيت تكررت 8 مرات (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا للسيدات»: ليون يفوز «بالثمانية»... وروما يتعادل

بدأ فريق أولمبيك ليون الفرنسي مشواره بدوري أبطال أوروبا للسيدات بفوز كاسح خارج أرضه على سيرفيت السويسري بنتيجة 8/ صفر.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية توقع مانشستر يونايتد ارتفاع إيراداته في السنة المالية 2027 بعد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا (رويترز)

دوري الأبطال ينعش خزائن مانشستر يونايتد رغم استمرار الخسائر

توقع مانشستر يونايتد، اليوم (الأربعاء)، ارتفاع إيراداته في السنة المالية 2027 بعد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد إدانة السيتي… تيباس يطالب بـ«لوائح متساوية بين الجميع»

خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
TT

بعد إدانة السيتي… تيباس يطالب بـ«لوائح متساوية بين الجميع»

خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «لا ليغا»، إن ما يتردد بقوة بشأن إدانة نادي مانشستر سيتي بانتهاك اللوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي يؤكد على تطبيق لوائح متساوية على الجميع لحماية نزاهة كرة القدم واستدامتها.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن هناك أنباء ترددت، الجمعة، بشأن إدانة مانشستر سيتي في جميع الاتهامات الموجهة له، باستثناء اتهام واحد من أصل 115 مخالفة كشفت عنها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في فبراير (شباط) 2023، وأنكرها مسؤولو النادي.

وأضافت أن بعض هذه التهم يعود إلى موسم 2009 - 2010، وهي الفترة التي شهدت تتويج مانشستر سيتي بالعديد من الألقاب الكبرى، منها دوري أبطال أوروبا في 2023.

وأشارت إلى أن مانشستر سيتي نجح عام 2020 في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بحرمان الفريق من المشاركة في البطولات القارية لمدة عامين، وذلك بعد اللجوء لهيئة التحكيم الدولية «كاس»، ردّاً على اتهامه بانتهاك لوائح اللعب المالي النظيف لـ«اليويفا».

وسبق أن انتقد تيباس ما وصفه بالمنشطات المالية في الكرة الأوروبية.

واستعرض تيباس، في منشور مطول عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تصريحاته السابقة في مؤتمر «سوكرإكس» الذي استضافته مدينة مانشستر في سبتمبر (أيلول) 2017.

ووصف رئيس رابطة الليغا قرار «كاس» بأنه خاطئ للغاية، مضيفاً أنه يؤثر على مصداقية نظام الرقابة الاقتصادية في كرة القدم الأوروبية، وشدّد مجدداً على ضرورة تطبيق القواعد ذاتها على جميع الأندية.

وقال تيباس: «أمامنا طريق طويل، لأن العقوبة لم تعلن بعد، والإجراءات مستمرة، لكن ما حدث يثبت مجدداً أهمية الرقابة المالية والشفافية وتطبيق لوائح متساوية على الجميع من أجل حماية نزاهة كرة القدم، واستدامة اللعبة».

وختم خافيير تيباس: «سنواصل الدفاع عن هذه المبادئ مثلما فعلنا عام 2017».


ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
TT

ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)

أعلن الإماراتي خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، التحدي، واثقاً بأن النادي قادر على إثبات براءته أمام التقارير التي أدانته بارتكاب مخالفات متعددة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وأدانت اللجنة المستقلة المكلفة التحقيق في القضية منذ عام 2023، مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115، وُجهت إليه؛ هي: 80 مخالفة مالية بين عامي 2009 - 2015، و35 تهمة إضافية لعدم التعاون خلال التحقيق. وينفي النادي باستمرار ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد امتلاكه «مجموعة شاملة من الأدلة القاطعة» للدفاع عن نفسه أمام اللجنة المستقلة المكلفة القضية. علماً بأن السيتي تعرض لعقوبة في عام 2020 من جانب «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بوقفه عن اللعب أوروبياً لمدة عامين، إلى جانب غرامة مالية بسبب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، لكن «محكمة التحكيم الرياضي» ألغت هذا الحظر لاحقاً.

وأكد المبارك ثقته وعزم النادي على إثبات براءته، وأنه يسلك الحذر في التعامل مع القضية ذات الطبيعة السرية للغاية للإجراءات القانونية. وقال: «هناك ضجيج كبير يحيط بنا. لم يتغير شيء. لقد واجهنا تحديات معاً من قبل وتغلبنا عليها. لا يزال كثيرون يحاولون عرقلة مسيرة نادينا. لن نمنحهم هذه الفرصة».

لكن تصريحات الرئيس السابق لمانشستر سيتي، ديفيد برنشتاين، لإذاعة «تايمز راديو» تشير إلى عكس ما يتمناه خلدون المبارك، حيث يرى الأول أن الغرامة المالية لن تكون كافية عقوبةً محتملة، داعياً إلى تسريع عملية الاستئناف. وقال برنشتاين، الذي ترأس النادي بين عامي 1998 و2003: «لا أستطيع إبداء رأي بشأن العقوبة. إذا ثبتت إدانتهم، بعد الاستئناف، بهذه التهم، فإن ناديّ المحبوب سيواجه عقوبة قاسية جداً. كل ما يمكنني قوله هو أن المال لن يكون كافياً. ومن المؤسف أن الأمر سيتطلب شيئاً أشد صرامة من ذلك».

وتماشياً مع طبيعة هذه القضية المثيرة للجدل، التي جرت وقائعها حصرياً خلف أبواب مغلقة وسط التزام جميع الأطراف السرية التامة، فلا تزال هناك تفاصيل كثيرة غائبة عن الجماهير؛ إذ لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بأن اللجنة القضائية المكونة من 3 أعضاء قد توصلت إلى حكم نهائي في القضية. كما يمكن لسيتي الاعتراض عليها خلال مهلة 14 يوماً حال صدور قرار بإدانته.

ويهدد كثير من أندية الدوري الممتاز باللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات حال إدانة سيتي بـ«الغش على نطاق واسع»، وستكون فرض عقوبة ضخمة بخصم النقاط تؤدي عملياً إلى هبوط النادي هذا الموسم.

وحذر كريستيان بورسلو، المدير الإداري السابق لليفربول والرئيس التنفيذي السابق لآستون فيلا، بأن الوضع قد «يخرج عن السيطرة». وقال: «لا بد من حسم هذه القضية سريعاً... سيل من الدعاوى القانونية وحالات عدم اليقين التي لا تنتهي على مدى 4 أو 5 سنوات أخرى سيكون أمراً مروعاً جداً بالنسبة للعبة».

وتعرض كل من إيفرتون ونوتنغهام فورست لخصم نقاط خلال موسم 2023 - 2024 بسبب مخالفة واحدة لقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي، لكن سيتي، الذي أحرز 8 ألقاب في الدوري الممتاز، ولقباً في «دوري أبطال أوروبا»، محاصر بأكثر من 115 قضية.

ومن المنتظر أن يصدر الحكم في تلك القضايا خلال 14 أسبوعاً بمجرد النظر في الاستئناف المقدم من سيتي، المطالب بتقديم أدلة جديدة. لكن ماذا لو رُفض الاستئناف؟

وفقاً لـ«القاعدة دبليو 97 (W.97)» الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن «قرار لجنة الاستئناف نهائي»، ولكن حتى هذا القرار يظل خاضعاً لمسار أخير؛ هو «التحكيم». ويعني هذا المسار المثول مجدداً أمام هيئة أخرى تضم شخصيات قانونية بارزة، إلا إن معايير أي جلسة استماع ستكون أشد صرامة، ولن يكون النجاح في «التحكيم» ممكناً إلا إذا ثبت أن الهيئة القضائية أو لجنة الاستئناف قد أساءت استخدام الإجراءات القانونية. وقد خاض نادي مانشستر سيتي مؤخراً عملية تحكيم مع «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» بشأن القواعد المتعلقة بـ«المعاملات مع الأطراف ذات الصلة»؛ وبعد صدور حكم أولي طعن في تطبيقين محددين للقواعد لكنه أقر بسلامتها في المجمل، توصل النادي و«الرابطة» إلى تسوية حالت دون وصول القضية إلى المحاكم.

هل الهبوط مؤكد؟

تشير التقديرات إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - وتلك التي هبطت من المسابقة - تعكف حالياً على تقييم الخسائر المالية المحتملة التي تكبدتها خلال الفترة التي كان فيها مانشستر سيتي يحقق الانتصارات وينتهك القواعد (في انتظار نتيجة الاستئناف). ومن المرجح أن تعقب ذلك موجة من الدعاوى القضائية؛ فعلى سبيل المثال، حل مانشستر يونايتد في المركز الثاني خلف السيتي في موسم 2017 - 2018، وربما يكون قد حُرم بذلك من إحراز لقبه الـ21 في الدوري؛ وهو ما كان سيجعله صاحب الرقم القياسي بوصفه أكثر الأندية فوزاً باللقب. كما قد تُجادل الأندية التي هبطت بأن هبوطها كان نتيجة فقدان نقاط أمام فريق مانشستر سيتي الذي ثبت لاحقاً أنه مارس الغش. ورغم أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فقدت - على ما يبدو - حماسها لاتخاذ إجراءات قانونية بعد التكاليف الباهظة التي تكبدتها المسابقة الموسم الماضي (قُدرت بنحو 50 مليون جنيه إسترليني)، فإنه في حال تأييد الحكم الصادر ضد مانشستر سيتي هذا الأسبوع بشكل نهائي، فمن المؤكد أن موجة جديدة من الدعاوى القضائية ستتبع ذلك.


اعتزال ميسي يضع الأرجنتين أمام مهمة مستحيلة لإيجاد «بطل خارق»

الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
TT

اعتزال ميسي يضع الأرجنتين أمام مهمة مستحيلة لإيجاد «بطل خارق»

الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)
الفوز بـ«كأس العالم 2022» أعظم إنجازات ميسي مع الأرجنتين (غيتي)

كان وجود ميسي يمنح لاعبي وجماهير الأرجنتين شعوراً بالطمأنينة... وهو أمر ستفتقده بشدة مستقبلاً

لم ينتهِ الأمر بالكامل بعد؛ إذ سيعود ليونيل ميسي يوم 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لخوض مباراة وداعية رسمية ضد بنين. لكن قبل ذلك، ستخوض الأرجنتين مباراتين ستبدأ فيهما تجربة الحياة في غياب أقوى «مُنقذ» عرفته كرة القدم.

يمكن تقسيم مسيرة ميسي الدولية إلى نصفين. تمثّل النصف الأول في العقد الأول من مسيرته، حيث ساد شعور بأنه لا ينسجم تماماً مع الفريق، وأنه ليس «أرجنتينياً بما يكفي»، أو أنه لا يكترث بمنتخب بلاده. كانت تلك نظرة سخيفة دائماً، ويمكننا الآن إدراك أنها كانت مجرد انعكاس لإحباط الجماهير الأرجنتينية بسبب غياب الألقاب والبطولات، رغم وجود واحد من أفضل 3 لاعبين في تاريخ اللعبة ضمن خط هجومهم.

ميسي فاز بـ«الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» 8 مرات ويرصد الـ9 (غيتي)

ثم جاء قرار ميسي الاعتزال، مدفوعاً بحالة من الحزن والأسى بعد إهداره ركلة ترجيح في المباراة النهائية لبطولة «كوبا أميركا» عام 2016 ضد تشيلي. وفجأة، وجدت الأرجنتين نفسها، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الانتقادات اللاذعة لنجمها الأكبر، مضطرة إلى مواجهة حقيقة صعوبة الحياة من دونه. كان ذلك الاحتمال مرعباً لدرجة أنه أطلق حملة جماهيرية واسعة لحث ميسي على التراجع عن قراره.

روميرو سيخلف ميسي قائداً لمنتخب الأرجنتين (أ.ف.ب)

ومنذ ذلك الحين، حظي ميسي بحب الجماهير، ورغم المشاركة الكارثية في «كأس العالم 2018»، فقد نجح في تحقيق لقبين في «كوبا أميركا» 2021 و2024، وبينهما «كأس العالم» عام 2022، فضلاً عن الوصول إلى نهائي مونديال آخر الصيف الماضي.

لطالما طاردت ميسي اتهامات بأنه لم يضاهِ إنجازات دييغو مارادونا بقميص المنتخب الوطني، لكنه في النهاية حقق ألقاباً أكثر.

هذا الاعتزال لن يتراجع عنه هذه المرة؛ فميسي يبلغ من العمر 39 عاماً. ولعل أولئك الذين أقنعوه بتغيير رأيه في عام 2016 كانوا يأملون أن يستمر 6 سنوات إضافية، لكنه بدلاً من ذلك استمر 10 سنوات. لن يكون هناك أي تراجع هذه المرة؛ فالاعتزال الدولي قرار نهائي. ولن تصبح الأرجنتين قادرة، عندما تسوء الأمور، على اللجوء إلى «البطل الخارق» الموجود في صفوفها ومطالبته بإصلاح الأوضاع.

وجاء أفضل مثال على ذلك في اللحظات الأخيرة تقريباً، حين كانت الأرجنتين متأخرة أمام مصر بنتيجة هدفين دون رد قبل 11 دقيقة من نهاية مباراتهما في دور الـ16 لكأس العالم. اعتاد مدربو فرق الشباب في برشلونة الحديث عن تلك الحالة التي تنتاب اللاعب المراهق ميسي حين تظهر عليه علامات الغضب والإصرار، والتي يصبح بعدها قوة لا يمكن إيقافها؛ وهذا بالضبط ما حدث في أتلانتا؛ إذ بدا كأن ميسي قرر ببساطة أن هذه لن تكون مباراته الأخيرة في كأس العالم، لتفوز الأرجنتين دون الحاجة إلى وقت إضافي.

سيجد المتفائلون عزاءً في حقيقة أن أفضل أداء للأرجنتين تحت قيادة ليونيل سكالوني ربما كان في الفوز بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد على البرازيل ضمن تصفيات «كأس العالم» في مارس (آذار) 2025، وهي المباراة التي لم يشارك فيها ميسي. وحتى مع الأخذ في الحسبان الخيارات التكتيكية الغريبة للمدير الفني المنافس دوريفال جونيور، فقد قدمت الأرجنتين أداءً استثنائياً؛ حيث تولى لياندرو باريديس ضبط إيقاع خط الوسط، بينما شكل أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز تعاوناً مذهلاً مع رودريغو دي بول وتياغو ألمادا على الأطراف، في ظل وجود خوليان ألفاريز في مركز رأس الحربة.

ميسي سيكمل مشواره الكروي مع فريق ميامي (ا ف ب)cut out

لكن كرة القدم لا تقتصر فقط على الأوقات التي تسير فيها الأمور على ما يرام. فحتى في الأوقات العصيبة - سنوات الشك تحت قيادة إدغاردو باوزا وخورخي سامباولي، حين كانت المباريات تفلت من السيطرة - كانت هناك دائماً احتمالية أن ينجح ميسي في تصحيح المسار. أما الآن، فيتعين على الأرجنتين التعامل مع مستقبل يفتقر إلى تلك الورقة الرابحة القادرة على حسم الأمور.

ويرى سكالوني أن المباراة الدولية الودية أمام بنين يوم 6 أكتوبر في بوينس آيرس، ستمنح ميسي فرصة «لتوديع الجماهير بالطريقة التي يريدها».

وأوضح: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم. ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

وكان ميسي، المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات، أعلن في أواخر أغسطس (آب) الماضي اعتزاله الدولي عن عمر 39 عاماً، لكنه استُدعي من قبل سكالوني لخوض هذه المباراة الوداعية.

وأوضح المدرب أنه أراد بذلك أن يضع «لبنة في هذا البناء» من أجل إقامة لقاء أخير للنجم الكبير أمام الجماهير الأرجنتينية.

وأضاف: «لقد أسهمت بدوري لأنني أرغب في أن أكون حاضراً في حفل وداعه. وبما أنني لا أعلم ما إذا كنت سأبقى هنا مستقبلاً، فقد فعلنا كل ما بوسعنا لكي يتمكن من المشاركة في هذه المباراة». ورأى سكالوني أيضاً أن مهاجم إنتر ميامي، الذي سجل مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي هدفه رقم 100 مع النادي الأميركي، يستحق الفوز بجائزة «الكرة الذهبية» مجدداً، التي سيعلَن عنها قبل نهاية الشهر المقبل، إذا كان الأمر يتعلق بمكافأة أفضل لاعب.

وقد نفدت تذاكر مباراة وداع ميسي مع منتخب بلاده (80 ألف تذكرة) بسهولة. وصرح كلاوديو تابيا، رئيس «الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم»: «دُعي جميع اللاعبين الذين كانوا في قائمة الفريق التي توجت بكأس العالم في قطر عام 2022 وعائلاتهم أيضاً لحضور (رقصة التانغو الأخيرة لأفضل لاعب في العالم)».

ويمتلك ميسي في رصيده 207 مباريات دولية و125 هدفاً، ويمثل كلا الرقمين إنجازاً قياسياً للمنتخب الأرجنتيني.

وتستعد شركة «أديداس» لتجهيز قميص خاص لميسي في مباراة الوداع، حيث سيحمل شعاراً مخصصاً على شكل حرف «إم (M)» بدلاً من شعار الشركة في موضعه المعتاد، كما يتضمن التصميم تفاصيل ذهبية على شعار المنتخب ورقم القميص.

ومن المقرر أيضاً أن يرتدي ميسي حذاءً مخصصاً للمباراة، يغلب عليه اللون الأبيض مع تفاصيل باللونين الأسود والأزرق واللمسات الذهبية.

وتبدأ حقبة «ما بعد ميسي» بمواجهتي بوليفيا وبوركينا فاسو نهاية هذا الأسبوع. وقد لمح المدرب ليونيل سكالوني إلى أنه سيوقع عقداً جديداً يمتد حتى بطولة «كوبا أميركا» عام 2028، مع خيار التمديد ليشمل «كأس العالم 2030». ورغم أن هذا سيوفر قدراً من الاستقرار، فإنه لا يمكن إخفاء حقيقة أن دورة جديدة قد بدأت، تماماً كما أرسى سكالوني حقبة جديدة بعد «كأس العالم 2018».

وباستثناء ميسي ونيكولاس أوتامندي، اللذين سيعتزلان بعد مباراة الوداع أمام بنين، فقد ضمت قائمة سكالوني 35 لاعباً، كان 20 منهم قد شاركوا في كأس العالم الأخيرة؛ في ظل غياب باريديس وناهويل مولينا بسبب عقوبات الإيقاف الطويلة، مما يُعدّ مؤشراً على استمرارية ملحوظة، وإن كان يُفهم أن نيكولاس تاغليافيكو (34 عاماً) يدرس أيضاً إمكانية اعتزال اللعب الدولي. ومع ذلك، فإن 12 لاعباً من القائمة خاضوا 3 مباريات دولية أو أقل، كما أن دي بول وجيوفاني لو سيلسو، اللذين تجاوزا الـ30 من العمر، لن يشاركا إلا في مباراة بنين؛ مما يمنح المجموعة الجديدة فرصة لإثبات جدارتها في المباراتين الوديتين الأوليين.

ويبدو أن كبرى الفرص، في المدى القصير على الأقل، تكمن في خط الدفاع؛ إذ من المرجح أن يشكل كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز (كلاهما يبلغ من العمر 28 عاماً) ثنائي قلب الدفاع الأساسي، في حين يتنافس كل من فالنتين غوميز (لاعب ريال بيتيس) وتوماس بالاسيوس (المُعار من إنتر ميلان إلى إستوديانتس) على دور البديل.

ومع ذلك، وفي ظل إيقاف مولينا وتقدم تاغليافيكو في العمر وإصابة غونزالو مونتيل، فإن الاهتمام الحقيقي ينصب على مركزَي الظهير، حيث يمكن للاعبين يبلغان من العمر 22 عاماً أن يفرضا نفسيهما بوصفهما خياراً للمستقبل؛ هما: أغوستين غياي (لاعب بالميراس البرازيلي)، ورومان فيغا (لاعب زينيت الروسي).

وفي غياب ميسي، تظل مسألة الخطة التكتيكية مطروحة؛ فرغم أن مباراة البرازيل أظهرت ما يمكن تحقيقه عبر تبادل المراكز حتى في غياب قدر كبير من الإبداع الفردي، فقد يختار سكالوني الاعتماد على جناحين تقليديين. وهنا أيضاً تتوفر خيارات شابة، مثل ليونيل فلوريس (لاعب بوكا جونيورز)، ولاعب روما ماتياس سولي، اللذين قد يلعبان مباراتهما الدولية الأولى خلال الأيام القليلة المقبلة.

واختار سكالوني المدافع كريستيان روميرو ليكون القائد الجديد للمنتخب الأرجنتيني بعد اعتزال ميسي دولياً. وبشأن ذلك قال: «القائد سيكون روميرو. كان بالفعل القائد الثالث بعد ميسي ونيكولاس أوتاميندي. ويمكن لإيميليانو مارتينيز أيضاً ارتداء شارة القيادة، كما يستطيع رودريغو دي بول ارتداءها، وكذلك لاوتارو مارتينيز».

وسبق لروميرو، البالغ من العمر 28 عاماً، ارتداء شارة قيادة الأرجنتين 3 مرات، خلال الفوز على تشيلي 1 - صفر في تصفيات كأس العالم لعام 2025، وفي مباراة ودية أمام فنزويلا بالعام نفسه، ثم أمام موريتانيا قبل كأس العالم عام 2026.

أما مسألة تعويض ميسي؟ فهذا أمر مستحيل؛ سواء أكان على الصعيد التكتيكي، أم - وربما هذا هو الأهم - بشأن بما كان يمثله لروح الفريق. لا يعني هذا أن الأرجنتين بحاجة إلى ميسي لتقدم أداءً جيداً؛ بل إن البعض قد يجادل بأن الأرجنتين لعبت في تلك المباراة أمام البرازيل بمستوى يفوق ما كانت ستقدمه في وجود ميسي (أو على الأقل بمستوى ميسي المتواضع في الآونة الأخيرة)؛ وذلك بسبب قلة حركته وطبيعة اللعب التي كانت تفرض بناء الخطة بأكملها حوله.

تلك هي دائماً المخاطرة المرتبطة باللاعبين الذين يعتمدون على المهارة الفردية، لكن ميسي كان يتمتع بثبات مذهل في مستواه لدرجة أن الخيار الأعلى منطقية وضماناً كان الاعتماد على عبقريته الاستثنائية، التي تكمن روعتها الحقيقية في إمكانية التعويل عليها دائماً.

ومهما بلغت درجة تنظيم دفاع الخصم، فقد كانت تظل هناك إمكانية - بل واحتمالية كبيرة - بأن يجد ميسي ثغرة؛ ومهما ساءت الأمور، فقد كانت تظل هناك فرصة لأن ينتفض ويحسم الموقف بمفرده.

لقد اكتسبت فرق كثيرة سلاسة جديدة وديناميكية تعتمد أكبر على العمل الجماعي بعد رحيل نجم كبير؛ ورغم أن سقف طموحات الأرجنتين قد يرتفع نظرياً، فإن ميسي كان يمنح شعوراً بالطمأنينة وأملاً في الخلاص، وهو أمر ستفتقده الأرجنتين بشدة خلال الفترة المقبلة.

* خدمة «الغارديان»