روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».


مقالات ذات صلة

اليابان لا تعتزم سحب كميات جديدة من احتياطات النفط

الاقتصاد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بعد إلقاء خطاب الأخيرة بالبرلمان في طوكيو (رويترز)

اليابان لا تعتزم سحب كميات جديدة من احتياطات النفط

أعلنت اليابان أنها لا تعتزم الإفراج عن كميات جديدة من احتياطاتها النفطية، رغم اتفاق «مجموعة السبع» على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من المخزونات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

صادرات نفط الشرق الأوسط تتجاوز مستويات ما قبل الحرب رغم اضطراب «هرمز»

تجاوز متوسط شحنات النفط الأسبوعية من الشرق الأوسط، باستثناء إيران، للمرة الأولى منذ بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد  خزانات تخزين في مصفاة نفط، بينما يلوح جبل فوجي في الخلفية، في يوكوهاما، محافظة كاناغاوا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع مع زيادة صادرات الشرق الأوسط وإفراج «السبع» عن المخزونات

انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، الاثنين، مع تنامي الإمدادات من الشرق الأوسط وقرار «مجموعة السبع» ضخ كميات من المخزونات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا 29 سبتمبر 2026 (رويترز) p-circle

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية

أكد البنتاغون، الأحد، تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة سحبت جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

قطاع الخدمات الروسي يواصل النمو للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر

مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
TT

قطاع الخدمات الروسي يواصل النمو للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر

مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
مركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)

توسّع نشاط قطاع الخدمات في روسيا، للشهر الثاني على التوالي، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، مع ارتفاع الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) الماضي، وتباطؤ وتيرة تراجع التوظيف، وفقاً لمسحٍ للأعمال أظهرته بيانات، يوم الاثنين.

وأظهرت بيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» استقرار مؤشر مديري المشتريات للنشاط التجاري في قطاع الخدمات الروسي عند 51.3 نقطة في سبتمبر، في حين تفصل قراءة 50 نقطة بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وارتفعت الأعمال الجديدة، للشهر الثاني على التوالي، رغم أن » ستاندرد آند بورز غلوبال» أشارت إلى أن الزيادة ظلت محدودة للغاية.

وانخفض التوظيف، للشهر الثامن على التوالي، إلا أن وتيرة فقدان الوظائف كانت هامشية والأبطأ منذ مايو (أيار) الماضي

وتراجعت ضغوط التكلفة بشكل أكبر، إذ تباطأ تضخم أسعار المُدخلات، للشهر الثاني على التوالي، مسجلاً أضعف مستوى له حتى الآن في 2026، بينما تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وظل دون متوسط الاتجاه التاريخي.

وظلت شركات الخدمات الروسية متفائلة بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، مستندة إلى الاستثمارات في التكنولوجيا، والأنشطة التسويقية، والآمال بزيادة الطلب، رغم تراجع مستوى التفاؤل، مقارنة بأغسطس (آب).


النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما طغى على الضغوط الناجمة عن قوة الدولار.

وصعد سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.19 في المائة إلى 14286 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

ويقيّم المستثمرون تراجع احتمالات إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الشهر، بعدما جاءت بيانات الوظائف الأميركية الأسبوع الماضي أضعف من المتوقع، مما خفف التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بات المتعاملون يسعرون احتمالاً يبلغ 18 في المائة فقط لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 64 في المائة قبل أسبوع.

وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص الطلب على المعادن الصناعية المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس.

في المقابل، ارتفع الدولار الأميركي إلى مستوى يقترب من أعلى مستوياته في 17 شهراً، مدعوماً بضعف اليورو، فيما صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.53 في المائة.

وتشكل قوة الدولار عاملاً ضاغطاً على السلع الأولية المقوَّمة بالعملة الأميركية، إذ تجعلها أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

كما استفاد النحاس من تراجع أسعار النفط، إذ ساهمت تكاليف الطاقة المرتفعة خلال الفترة الماضية في تعزيز الضغوط التضخمية والتأثير سلباً على أسعار المعدن. وجاء انخفاض النفط مدفوعاً بزيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط وإفراج دول مجموعة السبع عن جزء من مخزوناتها النفطية، مما عزَّز الإمدادات في الأسواق.

وفي سوق المعادن الأخرى، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.19 في المائة إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر عند 3091.5 دولار للطن، مواصلاً خسائره للجلسة السادسة على التوالي.

وفقد الألمنيوم أكثر من 18 في المائة من قيمته منذ بلوغه أعلى مستوى له في أربعة أعوام خلال يونيو (حزيران)، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وتزايد التوقعات بإضافة طاقات إنتاجية جديدة في إندونيسيا.

أما بقية المعادن المتداولة في بورصة لندن، فانخفض الزنك بنسبة 0.44 في المائة، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة، وتراجع النيكل هامشياً بنسبة 0.01 في المائة، في حين صعد القصدير بنسبة 0.24 في المائة.

وكانت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مغلقة بسبب عطلة اليوم الوطني في الصين، على أن تستأنف التداولات في الثامن من أكتوبر.


اليابان لا تعتزم سحب كميات جديدة من احتياطات النفط

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بعد إلقاء خطاب الأخيرة بالبرلمان في طوكيو (رويترز)
كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بعد إلقاء خطاب الأخيرة بالبرلمان في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان لا تعتزم سحب كميات جديدة من احتياطات النفط

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بعد إلقاء خطاب الأخيرة بالبرلمان في طوكيو (رويترز)
كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بعد إلقاء خطاب الأخيرة بالبرلمان في طوكيو (رويترز)

أعلنت اليابان، الاثنين، أنها لا تعتزم الإفراج عن كميات جديدة من احتياطاتها النفطية، رغم اتفاق «مجموعة السبع» على سحب 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من المخزونات الطارئة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن بلاده لا تعتزم، في الوقت الحالي، الإفراج عن كميات إضافية من النفط الخام من احتياطاتها الوطنية، مشيراً إلى أن اليابان سبق أن سحبت إمدادات من المخزونات.

وأضاف كيهارا، في مؤتمر صحافي: «تُفرج اليابان عن النفط من احتياطاتها منذ فترة، ولا توجد في هذه المرحلة خطط لإفراج إضافي».

تأتي تصريحات المسؤول الياباني بعد اتفاق «مجموعة السبع»، يوم الجمعة، على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من الاحتياطات الطارئة، مع التعهد بتجنب فرض قيود على صادرات الطاقة.

جاء الاتفاق في وقت تتعرض فيه أوروبا لضغوط أميركية لسحب مخزونات الديزل الطارئة، وسط ارتفاع أسعار الوقود ومخاوف من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولا يزال من غير الواضح حجم الكميات التي سيشملها السحب الجديد من أصل 400 مليون برميل اتفقت 32 دولة عضواً بوكالة الطاقة الدولية على الإفراج عنها في مارس (آذار) للتخفيف من اضطرابات الإمدادات.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، الأسبوع الماضي، إن الدول الأعضاء أفرجت عن نحو ثلثي الكمية المتفَق عليها، البالغة 400 مليون برميل.

وكانت اليابان قد أعلنت، في مارس، أنها ستُفرج عن نحو 80 مليون برميل من النفط من احتياطاتها، في إطار الاتفاق المنسق، كما نفّذت جولة ثانية من الإفراج عن مخزونات النفط الخام الوطنية في مايو (أيار) الماضي.

وقال كيهارا إن اجتماع مجموعة «السبع» انعقد في ظل تأخر عمليات الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية الأوروبية، وازدياد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، موضحاً أن المناقشات ركزت خصوصاً على إجراءات مواجهة أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.