انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

ألمانيا تتصدر النمو... والنشاط الفرنسي يواصل الانكماش

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
TT

انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)

كشف مسح نُشر يوم الأربعاء عن أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو شهد توسعاً بوتيرة أسرع قليلاً خلال فبراير (شباط) الماضي مع انتعاش الطلب، على الرغم من أن النمو ظل متواضعاً ولم تُضف الشركات سوى عدد محدود من الموظفين.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.9 نقطة في فبراير الماضي مقارنةً بـ51.6 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) السابق عليه، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.8 نقطة. وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «لم يكن أداء قطاع الخدمات جيداً بشكل خاص في فبراير، لكن الزخم ازداد قليلاً مقارنة بالشهر السابق».

وسجل نمو الأعمال الجديدة تسارعاً طفيفاً، مواصلاً التوسع الذي بدأ في أغسطس (آب) الماضي. وقد خفّضت شركات الخدمات تراكم أعمالها لرابع شهر على التوالي، رغم تباطؤ معدل النقص، في حين كان نمو التوظيف متواضعاً، وتراجع إلى أدنى مستوى له خلال 5 أشهر، مع تراجع طفيف في ثقة قطاع الأعمال.

واشتدت ضغوط التكاليف بشكل حاد، حيث بلغ تضخم أسعار المدخلات أعلى مستوى له خلال 11 شهراً، وهو المستوى نفسه في يناير، مسجلاً أسرع معدل زيادة منذ نحو 3 سنوات؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة والنقل.

وأضاف دي لا روبيا: «بالنسبة إلى (البنك المركزي الأوروبي)، تُعدّ هذه البيانات سبباً إضافياً يجعل من غير المرجح أن يخطط لأي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة خلال الوقت الراهن». وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن «البنك المركزي الأوروبي» سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند اثنين في المائة على الأقل حتى نهاية العام؛ مما يمدد أطول فترة من استقرار تكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السلبية.

وتصدرت ألمانيا النمو بين اقتصادات منطقة اليورو الرئيسية بفضل أقوى زخم في قطاع الخدمات، بينما تباطأ النشاط في إيطاليا وإسبانيا، واستمر انكماش قطاع الخدمات في فرنسا، وإن كان بوتيرة أبطأ. وساهم انتعاش قطاع الخدمات في رفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى أعلى مستوى له خلال 3 أشهر، مسجلاً 51.9 نقطة؛ مما مدد فترة النمو في منطقة اليورو إلى 14 شهراً.

نمو قطاع الخدمات الألماني

أظهر مؤشر مديري المشتريات نمو قطاع الخدمات الألماني بأعلى مستوى له خلال 4 أشهر في فبراير، مدفوعاً بزيادة الطلب وارتفاع حجم الأعمال الجديدة، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لنشاط قطاع الخدمات في ألمانيا إلى 53.5 نقطة في فبراير مقابل 52.4 نقطة خلال يناير، متجاوزاً عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين التوسع والانكماش، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ مما يشير إلى معدل نمو أسرع من المتوسط طويل الأجل.

ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى زيادة الطلب، مع ارتفاع تدفقات الأعمال الجديدة لخامس شهر على التوالي، بما في ذلك دفعة قوية في أعمال التصدير الجديدة، مسجلة أقوى نمو لها منذ مايو (أيار) 2023.

وعلى الرغم من الزخم الإيجابي، فإن القطاع واجه تحديات في التوظيف، الذي انخفض لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أسرع معدل فقدان للوظائف منذ يونيو (حزيران) 2020 وجائحة «كوفيد19»، إذ عزت الشركات ذلك إلى تسريح العمال وعدم استبدالهم بسبب ارتفاع تكاليف الموظفين.

وظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، على الرغم من انخفاض معدل تضخم أسعار المدخلات بشكل طفيف عن ذروته في يناير، مع استمرار الشركات في تحميل جزء من هذه التكاليف على العملاء، وإن كان بوتيرة أبطأ.

وقال سايروس دي لا روبيا: «هذا نمو قوي لقطاع الخدمات في فبراير... ومع ذلك تحاول الشركات التكيف مع تحسن الوضع التجاري بعدد أقل من الموظفين، وربما تحتاج إلى مزيد من اليقين قبل أن تبدأ التوظيف مرة أخرى».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الألماني المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.2 نقطة من 52.1 نقطة في يناير؛ مما يشير إلى نمو أقوى في القطاع الخاص.

قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني

أظهر مؤشر مديري المشتريات أن قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني من الانكماش في فبراير، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، مع تراجع الطلب وانخفاض الصادرات بشكل حاد.

وارتفع المؤشر النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي بشكل طفيف إلى 49.6 نقطة في فبراير مقابل 48.4 نقطة خلال يناير الماضي، لكنه ظل دون عتبة 50 نقطة؛ مما يشير إلى تباطؤ طفيف للغاية في نشاط القطاع بشكل عام.

واستمر الطلب على الخدمات الفرنسية في الانخفاض، مسجلاً ثالث شهر على التوالي من ضعف المبيعات، لا سيما من العملاء الدوليين. ومع ذلك، فقد شهد التوظيف في القطاع زيادة طفيفة لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أعلى معدل خلق وظائف خلال 4 أشهر.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «يفتقر القطاع الخاص الفرنسي إلى الزخم. فعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في المؤشر المركب، فإن المستوى العام لا يزال بعيداً عن أن يكون مُشجعاً».

وعلى الرغم من التحديات الراهنة، فإن مقدمي الخدمات يظلون متفائلين بشأن آفاق النمو خلال الـ12 شهراً المقبلة، مدفوعين بخطط إطلاق عروض جديدة وتوسيع قاعدة العملاء. كما انخفض معدل تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له خلال 4 أشهر، رغم ارتفاع تكاليف المعدات والوقود، فيما ارتفعت أسعار المخرجات بشكل طفيف في محاولة الشركات نقل جزء من التكاليف إلى العملاء. وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 49.9 نقطة في فبراير من 49.1 نقطة خلال يناير؛ مما يشير إلى استقرار نشاط الأعمال في القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

الدولار واليورو يتحركان بحذر... والين يتراجع وسط اضطرابات أوروبية

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار واليورو يتحركان بحذر... والين يتراجع وسط اضطرابات أوروبية

تحرك الدولار واليورو في نطاقات محدودة خلال التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، فيما تراجع الين الياباني، وسط تحسن حذر في شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط ترقب نتائج شركات الذكاء الاصطناعي

تراجعت الأسهم الآسيوية على نطاق واسع، الثلاثاء، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وترقب نتائج أعمال شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

خاص وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد عامل يجمّع محركات ذات تدفق محوري للسيارات الكهربائية على خط تجميع بمصنع محركات «مرسيدس-بنز» في برلين (رويترز)

معهد «إيفو»: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019

أظهرت دراسةٌ أجراها معهد «إيفو»، ونُشرت الاثنين، أن القطاع الصناعي الألماني فقدَ نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في ظل مواجهة الشركات المصنّعة ضغوطاً تنافسية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بورصة طوكيو تتراجع وسط قلق المستثمرين من التضخم ومسار الفائدة

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

بورصة طوكيو تتراجع وسط قلق المستثمرين من التضخم ومسار الفائدة

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، تحت ضغط أسهم التكنولوجيا ومخاوف استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات، في وقت عزز فيه الإقبال على السندات الحكومية لأجل 20 عاماً نتائج مزاد قوي، بينما أكدت الحكومة أنها لم تحسم بعد آلية تمويل الزيادة المحتملة في الإنفاق الدفاعي.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.86 في المائة إلى 64360.16 نقطة بحلول الساعة 02:04 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.95 في المائة إلى 4028.97 نقطة. وجاء الأداء تحت ضغط أسهم التكنولوجيا، مع استمرار حذر المستثمرين بشأن أثر ارتفاع تكاليف الاقتراض في تقييمات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال كوجي تودا، كبير مديري الصناديق لدى «ريزونا» لإدارة الأصول، إن عوائد السندات ترتفع مع توقعات تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم، وهو ما يضغط على معنويات المستثمرين، رغم المكاسب التي سجلتها أسهم التكنولوجيا الأميركية في الجلسة السابقة.

وتراجع سهم «سوفت بنك غروب»، المستثمر في قطاع الذكاء الاصطناعي، بنسبة 6 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «نيكي». كما هبط سهم «فوجيكورا» لصناعة كابلات الألياف الضوئية بنسبة 5.49 في المائة، وتراجع سهم «فوروكاوا إلكتريك» المنافس بنسبة 4.88 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو»، بنسبة 0.65 في المائة، ليقدم أكبر دعم للمؤشر.

مزاد قوي للسندات يخفض عوائد الآجال الطويلة

وفي سوق الدين، انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 6 نقاط أساس إلى 3.71 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ 9 سبتمبر (أيلول)، عقب مزاد قوي للسندات من الفئة نفسها.

وبلغت نسبة تغطية طلبات الاكتتاب 5.84 مرة حجم السندات المعروضة، مقارنة بـ4.01 مرة في المزاد السابق خلال الشهر الماضي، في مؤشر على تحسن الطلب.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، إن قوة نتائج المزاد تعكس توقعات بعض المستثمرين بحدوث انتعاش في سوق السندات، مع توجههم إلى الأصول الأكثر أماناً في ظل الاضطرابات السياسية في فرنسا والتراجعات التي طالت أسهم وسندات شركة «كور ويف» الأميركية المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

وانخفض عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.970 في المائة، في حين ارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.920 في المائة. وتتحرك أسعار السندات في الاتجاه المعاكس لعوائدها.

تمويل التوسع الدفاعي لم يُحسم

وعلى صعيد المالية العامة، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، إن الحكومة لم تتخذ أي قرار محدد بشأن آلية تمويل الزيادة المحتملة في الإنفاق الدفاعي، بما في ذلك احتمال رفع ضريبة الشركات.

وأضافت، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن الحكومة لا تزال تقيّم القدرات الدفاعية المطلوبة ومستوى الإنفاق اللازم لتوفيرها.

وكانت وكالة «كيودو» قد أفادت السبت بأن زيادة إضافية في ضريبة الشركات برزت ضمن الخيارات المطروحة داخل الحكومة لتمويل التوسع الدفاعي. وذكرت، نقلاً عن مصادر حكومية عدة، أن الإنفاق الدفاعي السنوي خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار الاستراتيجية الدفاعية الجديدة، قد يتجاوز 10 تريليونات ين (63.08 مليار دولار)، مقارنة بنحو 9 تريليونات ين في السنة المالية الحالية.

وتواجه اليابان ضغوطاً أميركية لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الذي قالت واشنطن إنه ينبغي أن يصبح معياراً عاماً للدول الحليفة.

وتعكس هذه التطورات تداخل مسارات السياسة النقدية والمالية في اليابان، مع استمرار المخاوف التضخمية وتأثر الأسهم بتكاليف الاقتراض، بالتزامن مع بحث الحكومة خيارات تمويل التزامات دفاعية أكبر.


الدولار واليورو يتحركان بحذر... والين يتراجع وسط اضطرابات أوروبية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار واليورو يتحركان بحذر... والين يتراجع وسط اضطرابات أوروبية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

تحرك الدولار واليورو في نطاقات محدودة خلال التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، فيما تراجع الين الياباني، وسط تحسن حذر في شهية المستثمرين للمخاطرة، في مقابل تصاعد القلق بشأن الاستقرار السياسي في أوروبا وتداعياته على أسواق السندات والعملات.

واستقر اليورو عند 1.1216 دولار، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3308 دولار. كما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6986 دولار، وزاد نظيره النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5668 دولار.

واستقر الدولار عند 158.56 ين، قبيل مزاد للسندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً. وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة الاثنين إلى 101.98 نقطة، منهياً خسائر استمرت يومين.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن أسواق الصرف عكست تحسناً في الإقبال على المخاطرة، مع توجه المستثمرين إلى العملات التي توفر عوائد أعلى.

الاضطرابات الفرنسية تضغط على السندات

في المقابل، ظلت التطورات السياسية في أوروبا مصدر قلق للأسواق، بعدما فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول في عدد من المدن الاثنين، عقب احتجاجات مناهضة للحكومة أدخلت الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون في أجواء من الاضطراب. وفي إيطاليا، أعلنت الحكومة عزمها إرسال 500 جندي بعد يومين من الاضطرابات.

وانعكست المخاوف على سوق السندات الفرنسية، إذ اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 9.9 نقطة أساس الاثنين، ليصل إلى 147.3 نقطة أساس، في إشارة إلى ارتفاع العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي مقارنة بنظيره الألماني.

وكتب محللون لدى «آي إن جي» في مذكرة للعملاء أن الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية تعرض لضغوط اتساع جديدة في ظل الاحتجاجات العنيفة، متوقعين أن يظل مشروع موازنة فرنسا لعام 2027 محوراً رئيسياً للاهتمام، مع استعداد البرلمان للتصويت رسمياً للمرة الأولى على جانب الإيرادات في مشروع قانون المالية.

وفي الولايات المتحدة، استقر عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات عند 5.131 في المائة.

استقرار اليوان والعملات المشفرة

وفي الصين، استقر الدولار عند 6.6811 يوان في التعاملات الخارجية، بعدما أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة دون تغيير، بما يتماشى مع توقعات الأسواق.

أما العملات المشفرة، فاستقرت «بتكوين» عند 81906.58 دولار، فيما ارتفعت «إيثر» بنسبة 0.3 في المائة إلى 2405.99 دولار.


الأسهم الآسيوية تتراجع وسط ترقب نتائج شركات الذكاء الاصطناعي

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط ترقب نتائج شركات الذكاء الاصطناعي

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية على نطاق واسع، الثلاثاء، فيما استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية وترقب نتائج أعمال شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الكبرى، التي ستختبر قدرة القطاع على مواصلة دعم مكاسب الأسواق العالمية.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنسبة 0.93 في المائة، فيما تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.28 في المائة، وقاد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الخسائر بهبوط بلغ 3.61 في المائة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «ميتا» المقرر إعلان نتائجها الأربعاء، إلى جانب «تسلا» وشركتي صناعة الرقائق والمعدات الإلكترونية «لام ريسيرش» و«تكساس إنسترومنتس» خلال الأسبوع. كما تترقب الأسواق نتائج «سبايس إكس» الثلاثاء، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مؤشرات جديدة بشأن استدامة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي والعوائد المتوقعة منه.

ووفق تقديرات «غولدمان ساكس»، يُتوقع أن ترفع خمس من كبرى شركات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي إنفاقها الرأسمالي المجمع إلى نحو 1.2 تريليون دولار العام المقبل. ويعكس ذلك حجم الرهانات الاستثمارية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لكنه يرفع أيضاً سقف توقعات المستثمرين بشأن نمو الأرباح.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون»، إن تغطية مراكز البيع المكشوف وتقليص المراكز الدفاعية لا تعني بالضرورة عودة المستثمرين إلى زيادة انكشافهم على أسهم الذكاء الاصطناعي بثقة أكبر.

وفي كوريا الجنوبية، افتتحت أسهم شركة «إليس غروب»، العاملة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تداولاتها منخفضة بنسبة 16 في المائة عن سعر طرحها العام الأولي، بعدما جمعت الشركة 201.1 مليار وون، ما يعادل 151.12 مليون دولار.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 0.21 في المائة إلى 109.78 دولار للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.15 في المائة إلى 103.82 دولار.

وتراقب الأسواق تداعيات الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، لتخفيف بعض العقوبات والرسوم الأميركية المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي، بما يشمل قيوداً على شراء النفط والغاز. غير أن ترمب قال، السبت، إنه لم يعلن قراراً نهائياً بشأن هذه المسألة، ما أبقى مسار الإمدادات الروسية موضع ترقب.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.51 في المائة إلى 4,118.71 دولار للأونصة.

الدولار والعملات

وفي أسواق الصرف، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.05 في المائة إلى 101.92 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.12 دولار، بعد انخفاضه 0.25 في المائة الاثنين. وزاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.33 دولار، في حين تراجع الين الياباني بنسبة 0.03 في المائة إلى 158.57 ين للدولار.

وجاءت تحركات العملات وسط متابعة المستثمرين الاضطرابات في فرنسا، حيث فرضت السلطات حظر تجول في أجزاء من مدن عدة، بينها باريس وليل ونيس، عقب أعمال شغب ونهب مرتبطة باحتجاجات مناهضة للحكومة.

وفي الأسواق الأوروبية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 50» بنسبة 0.71 في المائة، ولـ«داكس» الألماني بنسبة 0.40 في المائة، ولـ«فوتسي» البريطاني بنسبة 0.44 في المائة، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي دون تغيير يُذكر.

أما العملات المشفرة، فانخفضت «بتكوين» بنسبة 0.67 في المائة إلى 81386.40 دولار، وتراجعت «إيثر» بنسبة 0.54 في المائة إلى 2385.75 دولار.