خفض أوسكار بياستري سقف التوقعات بشأن قدرته على الفوز بسباق جائزة أستراليا الكبرى المقام في بلاده ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، مؤكداً أن فريق «ماكلارين» لم يعد القوة المهيمنة التي وصلت إلى حلبة «ألبرت بارك» قبل 12 شهراً. وبعد فوزه بسبعة سباقات في الموسم الماضي وحلوله ثالثاً في بطولة السائقين، أحدث بياستري ضجة كبيرة في مسقط رأسه ملبورن، ومن المتوقع أن يجذب أعداداً قياسية من الجماهير في محاولته ليصبح أول فائز أسترالي منذ انضمام السباق إلى «فورمولا 1» عام 1985.
كانت سيارتا «ماكلارين» قد انطلقتا من المقدمة العام الماضي، وفاز لاندو نوريس بسباق افتتاح الموسم على مضمار تأثر بهطول الأمطار، لكن بياستري قال إنه «لا يعرف» ما إذا كان بإمكانه الفوز هذا العام، في ظل دخول الفريق أكبر عملية تطوير تقني يشهدها منذ عقود. وقال: «استناداً إلى الاختبارات، يبدو أننا في المقدمة. بالتأكيد لن أقول إننا المرشحون للفوز. الصورة ليست إيجابية لنا الآن كما كانت قبل 12 شهراً. نحن في الصدارة، لكننا بحاجة إلى المزيد».
كان بياستري يتصدر بطولة العام الماضي بفارق 34 نقطة قبل أن يؤدي تراجع أدائه في منتصف الموسم إلى فتح الباب أمام زميله البريطاني نوريس للفوز بأول لقب له. وأشار إلى أن خيبة خسارة اللقب أصبحت خلفه، خصوصاً أن ضيق الوقت بين الموسمين والحاجة إلى مواكبة التغييرات التقنية لم يتركا مجالاً كبيراً لإعادة التفكير في الماضي. كما أكد أنه لا يشعر بأي ضغط إضافي لتحقيق نتيجة جيدة في سباق بلده، بعد أن احتل المركز التاسع العام الماضي إثر انزلاقه إلى خارج المسار. وقال: «من الواضح أن سباق العام الماضي لم ينتهِ كما أردت، لكن لا يوجد ضغط لمحاولة تعويض ذلك. لدينا ما يكفي من التحديات دون القلق بشأن الماضي». وقد يبرز نوريس، حامل اللقب، مجدداً كأصعب منافس لبياستري، رغم الزخم الذي يرافق «مرسيدس» و«فيراري» بعد اختبارات الشتاء الإيجابية. وتعامل «ماكلارين» مع بياستري ونوريس على قدم المساواة العام الماضي، رغم الجدل الذي أثارته «أوامر الفريق» في بعض السباقات. وأكد بياستري أن أي مشكلات من الموسم الماضي عولجت داخلياً، وأن الفريق تجاوزها، مضيفاً: «لن نتبادل المراكز دون سبب في أثناء السباق. وإذا ظهرت أي مشكلات أو لحظات توتر فسنتعامل معها كفريق، كما نفعل دائماً، وسنسعى لتحقيق التقدم».

