أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، في تغريدة على منصة «إكس» عن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في غارة شنها على بيروت، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة اللبنانية، وفق ما أفاد شهود.
وأوضح الجيش، في وقت لاحق الاثنين، أن «كل الخيارات مطروحة» بشأن شنّ هجوم بري في جنوب لبنان، رداً على سؤال عما إذا كانت الدولة العبرية تعتزم توسيع رقعة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله».
وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين: «نحن نعمل في لبنان بهدف إزالة تهديد جدي... في المحصلة، كل الخيارات مطروحة»، مشدداً على أن إسرائيل «ستتحرك لنزع سلاح (حزب الله)».
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه شن ضربات على أهداف تابعة لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن حذّر من أنه سيواصل حملته العسكرية الواسعة ضد الحزب. وأفاد الجيش، في بيان، أنه يقوم «بضرب مراكز قيادة لحزب الله ومستودعات أسلحة في بيروت».
وشن الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الاثنين، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.
#عاجل هاجم جيش الدفاع قبل قليل بشكل موجه بالدقة عنصراً إرهابياً بارزاً في بيروت
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 2, 2026
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، إنجاز موجة من الغارات الجوية ضد ممتلكات جمعية «القرض الحسن» التي تموّل «حزب الله».
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «تعمل جمعية القرض الحسن منذ سنوات كمؤسسة مالية مدنية بارزة في لبنان، إلا أنها على أرض الواقع تستخدم أموال المدنيين المودعة لديها لتقديم خدمات مالية لـ(حزب الله) الإرهابي ولمخربيه لأغراض إرهابية».

وتابع أدرعي: «أقام (حزب الله) الإرهابي شبكة اقتصادية موازية بمعزل عن النظام الاقتصادي القانوني اللبناني بهدف تمويل متطلباته. تستند هذه الشبكة إلى جمعية القرض الحسن، التي تقوم المنظمة الإرهابية من خلالها بإيداع الأموال وحفظها، كما تدير عن طريقها دفع الرواتب لمخربيها وحتى تستخدمها لتلقي التحويلات المالية من إيران».
وأضاف أن «المنظمة تستخدم هذه الأموال لامتلاك الوسائل القتالية ومعدات التصنيع ولتحويل الرواتب لعناصر (حزب الله) لغرض تنشيط عمله... تشكل محاولات الانتعاش الاقتصادي لـ(حزب الله) والعمل في فروع جمعية القرض الحسن تهديداً لمواطني دولة إسرائيل».
#عاجل جيش الدفاع ينجز موجة من الغارات الجوية ضد ممتلكات جمعية «القرض الحسن« التي تموّل حزب الله الإرهابيتعمل جمعية #القرض_الحسن منذ سنوات كمؤسسة مالية مدنية بارزة في لبنان، إلا أنها على أرض الواقع تستخدم أموال المدنيين المودعة لديها لتقديم خدمات مالية لحزب الله الإرهابي... pic.twitter.com/KmTaSaJda8
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 2, 2026
وبدأت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة وغير مسبوقة في مختلف المناطق اللبنانية منذ الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، رداً على إطلاق «حزب الله» اللبناني «صلية صواريخ» باتجاه حيفا «ثأراً» لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وعلى الرغم من الجهود السياسية والدبلوماسية المكثفة للدولة اللبنانية لاحتواء التصعيد، فإن معظم الخبراء العسكريين يتوقعون أن تكون جولة الحرب الجديدة هي الأعنف، وألا تتوقف حتى القضاء نهائياً على الجناح العسكري لـ«حزب الله».
وتصف مصادر أمنية الوضع الحالي بـ«السيئ جداً»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن عملية إطلاق الصواريخ من عناصر «الحزب» جرت من موقع شمال الليطاني، بعدما كان الجيش اللبناني قد أكد في وقت سابق بسط سيطرته على معظم المنطقة الواقعة جنوب النهر.
