معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

كان الكثيرون في أوروبا، وربما لا يزال بعضهم كذلك، يشعرون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يتم التفاوض عليه دونهم. ومن المفارقات أن بعض الأطراف في موسكو كانت تتطلع إلى مثل هذا الترتيب، الذي من شأنه أن يجبر الأوكرانيين والأوروبيين معاً على قبول شروط واشنطن.

ويقول عبد الله إبراهيم، وهو باحث أول بـ«مركز النزاع والتنمية وبناء السلام»، في «معهد جنيف للدراسات العليا»، في تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، إن هذا السيناريو يبدو معقولاً حال كانت أميركا لا تزال تؤدي دورها، الذي اضطلعت به خلال الحرب الباردة، باعتبارها الضامن الأمني الرئيس لأوروبا.

ويضيف أن مطالب إدارة ترمب بأن تعزز أوروبا الإنفاق الدفاعي، إلى جانب الخلافات الجوهرية بشأن قضايا رئيسة بداية من التجارة إلى مسألة جزيرة غرينلاند، قلصت بشكل كبير نفوذ واشنطن على سياسة أوروبا تجاه أوكرانيا.

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير 2026 (رويترز)

ويرى عبد الله أنه حتى إذا ما توصلت واشنطن وموسكو إلى تفاهم ثنائي، فإن تنفيذه سوف يعتمد بدرجة كبيرة على قرارات أوروبية تتعلق بالعقوبات، وتمويل إعادة الإعمار، ونشر القوات، ونقل الأسلحة. وبالتالي، فإن أوروبا ليست طرفًا ثانوياً في إنهاء حرب أوكرانيا، بل تمثل قيداً هيكلياً رئيساً.

وخلقت هذه الحقيقة البسيطة معضلة استراتيجية لموسكو وواشنطن، ليس فقط فيما يتعلق بأوكرانيا، بل أيضاً بأمن أوروبا على نطاق أوسع. وفي حين قد تقلل روسيا وأميركا من شأن القدرات الأوروبية، لم يعد بإمكان الاثنتين تجاهل أوجه التفضيل الأوروبية على المدى القصير، ولا القدرات العسكرية الأوروبية المتنامية على المديين المتوسط، والطويل.

ومع ذلك، يطرح إشراك أوروبا تحديات بسبب هياكل صنع القرار المجزأة لديها، وهيمنة المواقف المتشددة تجاه روسيا في عدد من الدول الأوروبية الرئيسة. وتخشى أميركا وروسيا من أن يؤدي إشراك الأوروبيين إلى تعقيد مفاوضات هي معقدة بالفعل. علاوة على ذلك، يفضل الطرفان التعامل مع أسباب التعطيل لاحقاً بدلاً من السماح لهم بإفشال التوصل إلى اتفاق.

ومع زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، والتحسن المتوقع في قدرات الردع، فإن حل هذه المعضلة يكمن في تعزيز ثقة الأوروبيين بقدراتهم، والانخراط في حوار مع واشنطن، أولاً من أجل تقريب وجهات النظر بشأن أوكرانيا، وأوروبا بعد الحرب، وبالتوازي مع روسيا بشأن معالم الأمن الأوروبي أيضاً بعد الحرب.

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أوروبا تعيد التفكير في استراتيجيتها

وتشير دعوات أخيرة من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع روسيا، واحتمال تحول في النهج، من افتراض الهزيمة الكاملة لموسكو إلى نهج مزدوج المسار: ردع مضمون، وحوار حذر.

وظاهرياً، يبدو هذا التوجه مشجعاً، ومن المرجح أن ترحب موسكو بإجراء حوار مباشر. وفي الوقت نفسه لن تعترض واشنطن.

لكن الأوروبيين يشككون، على نحو مفهوم، في نوايا روسيا. وفي المقابل، تشعر موسكو بالقلق من التصريحات الغربية، ومن زيادة القدرات الغربية على المدى المتوسط.

ويؤكد عبد الله إبراهيم أن التوصل لاتفاق سلام بشأن أوكرانيا لن يوقف خطط التسلح، إذ سيواصل الطرفان تعزيز قدراتهما. لكن من المهم أن يترافق ذلك مع حوار لتوضيح النوايا، وتجنب الإجراءات التي قد تفسر على أنها استفزازية.

استقرار أوكرانيا أولوية

ويقول الباحث عبد الله إبراهيم إنه يجب أولاً، قبل التعامل مع قضايا الأمن في مرحلة ما بعد الحرب، تحقيق الاستقرار في أوكرانيا من خلال ترتيبات، تتراوح بين وقف إطلاق نار محدود، والتسوية الشاملة. ويتطلب أي ترتيب من هذا النوع تفاهماً روسياً-أوروبياً بشأن تداعياته على العلاقات الأوسع في مرحلة ما بعد الحرب.

مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

كما أن من المهم التذكير بأن الحوار ليس تفاوضاً، وأن التفاوض ليس اتفاقاً. وسيكون الطريق طويلاً أمام الأوروبيين والروس لتحقيق نتائج ملموسة، وسيتطلب ذلك جولات عديدة من الحوار، والاستعداد لاتخاذ تدابير مكلفة لبناء الثقة. ومن المرجح أن تكون أي تفاهمات غير رسمية، ومشروطة بمراقبة صارمة، وقابلة للتراجع.

ورغم الحرب، لا تزال مستويات التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا كبيرة، وإن كانت انخفضت بشكل حاد. ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) تراجعت صادرات الاتحاد الأوروبي لروسيا بنسبة 61 في المائة، والواردات بنسبة 89 في المائة بين عامي 2022 و2025. كما تراجعت حصة روسيا في تجارة الاتحاد الأوروبي الخارجية من 2.‏3 في المائة إلى 1.‏1 في المائة للصادرات، ومن 3.‏9 في المائة و9.‏0 في المائة للواردات. ومع ذلك، لم تنعدم التجارة بالكامل، إذ لا تزال تمثل نحو 18 في المائة من مستويات ما قبل عام 2022. ولا يستطيع أي من الطرفين تغيير المسار بسرعة، لكن اتباع نهج توازني خاضع للإدارة يخدم مصالح الطرفين.

ويخشى بعض الأوروبيين من أن يؤدي الانفتاح المحدود على روسيا إلى تقويض وحدة الصف. لكن استمرار عزلة موسكو ينطوي أيضاً على مخاطر أخرى، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، والانقسامات السياسية الداخلية، وزيادة الهشاشة نتيجة الإفراط في تنويع العلاقات الاقتصادية. ولذلك، فإن مقارنة المخاطر والفوائد طويلة الأجل لكلا الخيارين أمر ضروري.

أميركا والأمن الأوروبي و«الناتو»

إن إقامة علاقة أوروبية-روسية موازية أمر ضروري، لكنه سيظل محدوداً من دون تنسيق مع المسار الأميركي-الروسي بشأن قضايا الأمن الأوروبي بعد الحرب.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)

وقد يكون التوصل إلى رؤية موحدة داخل المعسكر الغربي أمراً صعباً، لكن خفض أوجه التباين بين وجهات النظر الأميركية والأوروبية تجاه روسيا وأوروبا بعد الحرب أمر أساسي.

وأشارت استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الأخيرة إلى استعداد واشنطن لاستخدام القوة لدعم جهود الدفاع الذاتي الأوروبي.

وتوفر هذه الإشارات أرضية مشتركة للحوار الأوروبي-الأميركي بشأن التداعيات العملية لمواقف الردع المستقبلية بقيادة أوروبية. ومن دون وضوح في هذه القضايا بين الولايات المتحدة وأوروبا، سيظل أي حوار جاد مع روسيا موضع شك.

من يتحدث باسم أوروبا؟

وتحافظ العديد من الدول الأوروبية بالفعل على قنوات اتصال مع روسيا، مثل المجر وسلوفاكيا، أو تدرس ذلك. لكن تحقيق الأهداف أهم من مجرد الوصول إلى قنوات الاتصال. وقد يحمل لقاء بين ماكرون وبوتين أهمية رمزية، لكنه من دون دعم أوروبي أوسع لن يختلف كثيراً عن لقاءات ثنائية أخرى.

ويطرح ذلك معضلة هيكلية: من يتحدث باسم أوروبا؟ وبشأن أي قضايا؟ وما المتوقع من روسيا؟ وما الضمانات الممكنة؟ وما الذي يمكن أن تقدمه أوروبا في المقابل؟

وفي نهاية المطاف، يجب أن تشارك جهة أوروبية تتمتع بالسلطة في القضايا الرئيسة، أو تمنح العملية دعمها السياسي. ويمكن للمحادثات الثنائية، خاصة من جانب فرنسا وربما إيطاليا، أن تساعد في الإجابة عن الأسئلة، وإقناع الآخرين بدعم النهج. وسيكون على موسكو إثبات جديتها في الانخراط، أو تأكيد الصورة النمطية عن تعنتها.

ويؤكد الباحث عبد الله إبراهيم في ختام تحليل مستفيض أنه يتعين على واشنطن أن تدرك أن الأمن الأوروبي لا يمكن إدارته عن بعد، كما لم يعد بإمكان موسكو التعامل مع أوروبا باعتبارها مجرد ساحة سلبية للتفاوض الأميركي-الروسي. إن تحقيق نظام مستدام يتطلب توافقاً بين الأطراف الثلاثة. وإذا غاب أحد أضلاع هذا المثلث، فلن يصمد البناء.


مقالات ذات صلة

روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

أوروبا حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز) p-circle

روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

اندلع حريق في مستودع نفطي بمدينة نوفوروسيسك الروسية الواقعة على البحر الأسود إثر هجوم شنّته طائرات أوكرانية مسيرّة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

«الطاقة الذرية»: حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

أعلنت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، أن السلطات الأوكرانية ​أبلغتها باندلاع حريق في محطة كهرباء فرعية بسبب نشاط عسكري.

أوروبا إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده، وموسكو تتحدث عن «جريمة شنيعة» بعد مقتل ستة وجرح العشرات في ضربة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

روسيا: إسقاط مسيرات متجهة إلى موسكو ومنطقة ياروسلافل المجاورة

قالت السلطات الروسية عبر تطبيق «تيليغرام» إن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات ‌مسيرة ‌فوق العاصمة ​موسكو ‌ومنطقة ⁠ياروسلافل ​القريبة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز) p-circle

أوروبا تواجه مشكلة المسيّرات الأوكرانية مع استهداف كييف للأراضي الروسية

تزايدت اختراقات طائرات أوكرانية مسيّرة لأجواء دول أوروبية بسبب التشويش الروسي أثناء استهداف موانئ النفط الروسية، ما أثار مخاوف أمنية وسياسية داخل الناتو.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا: حريق في مستودع نفطي بعد هجوم بمسيّرات أوكرانية

حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)
حريق اندلع قرب مصفاة ريازان بروسيا في وقت سابق هذا الشهر وسط النزاع مع أوكرانيا (رويترز)

اندلع حريق في مستودع نفطي بمدينة نوفوروسيسك الروسية الواقعة على البحر الأسود، إثر هجوم شنّته طائرات أوكرانية مسيرّة، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية السبت.

وكتب رئيس البلدية أندريه كرافشنكو على تطبيق «تلغرام»: «أدى سقوط حطام طائرات مسيرة إلى اندلاع حريق في المستودع النفطي. اشتعلت النيران في مبانٍ تقنية وإدارية عدة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن الهجوم أوقع جريحين.

وتُعدّ محطة نوفوروسيسك النفطية أحد مرافق التصدير الرئيسية للوقود في روسيا.

ورداً على القصف الروسي المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، تستهدف أوكرانيا بانتظام مواقع داخل روسيا، وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت للطاقة بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها اعترضت 348 طائرة أوكرانية مسيرة ليل الجمعة إلى السبت، بما في ذلك بمنطقة موسكو.

وتصاعدت وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة من الجانبين منذ العام الماضي؛ إذ باتت كييف وموسكو قادرتين على إرسال المئات منها كل ليلة.


«الطاقة الذرية»: حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

«الطاقة الذرية»: حريق في محطة كهرباء أوكرانية بسبب نشاط عسكري

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

أعلنت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، أن السلطات الأوكرانية ​أبلغتها باندلاع حريق في محطة كهرباء فرعية بسبب نشاط عسكري، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي جزئيا عن محطة طاقة نووية من مصادر خارج الموقع.

وذكرت الوكالة ‌أن رجال ‌الإطفاء يعملون ​على ‌إخماد الحريق ⁠في محطة ​دنيبروفسكا الكهربائية ⁠الفرعية التي تعمل بمعدل جهد 750 كيلوفولت. وأضافت الوكالة على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «نتيجة لذلك، تم فصل محطة طاقة نووية عاملة، وهي محطة ⁠جنوب أوكرانيا، جزئيا عن إمدادات ‌الطاقة الخارجية ‌بناء على طلب ​مشغل الشبكة». وتابعت ‌الوكالة «يجري حاليا نشر رجال الإطفاء ‌في المحطة الفرعية لإخماد الحريق».

ولم يذكر البيان أي تفاصيل عن طبيعة النشاط العسكري. ونقل البيان عن المدير ‌العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أنه عبر ⁠عن «قلقه ⁠البالغ»، مضيفا أن «مثل هذه المحطات الفرعية التي تعتبر حاسمة للسلامة النووية يجب ألا تُستهدف أبدا».

وتوفر محطة دنيبروفسكا الفرعية مصدر الطاقة الخارجية لمحطة جنوب أوكرانيا وكذلك لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي استولت عليها روسيا في الأسابيع التي أعقبت ​غزو ​موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.


ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025

مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا: دخول 70 ألف مهاجر غير نظامي وترحيل 22 ألفاً في 2025

مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصطفون أمام مركز استقبال طالبي لجوء في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

كشفت بيانات صادرة عن البرلمان الألماني (بوندستاغ)، يوم الجمعة، توافد أكثر من 69 ألف مهاجر غير نظامي على البلاد في عام 2025، في وقت واصلت فيه الحكومة تشديد إجراءات الترحيل ومراقبة الحدود.

وبلغ عدد من دخلوا البلاد تحديداً 96 ألفاً و950 مهاجراً، من بينهم 7094 أوكرانياً، وهم أكثر الجنسيات التي وفدت إلى ألمانيا، في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا التي دفعت الملايين إلى النزوح داخل أوروبا منذ عام 2022.

وأظهرت البيانات التي نشرها البرلمان الألماني رداً على أسئلة النائبين ستيفان براندنر ومارتن هيس من كتلة حزب البديل اليميني المتطرف، أن الأفغان جاؤوا في المرتبة الثانية بـ5188 مهاجراً، يليهم السوريون بـ4910 مهاجرين، ثم الأتراك بـ4719 مهاجراً.

وفي ما يتعلق بمهاجري شمال أفريقيا، جاء الجزائريون في الصدارة بـ3188 مهاجراً، ثم المغاربة بـ2089 مهاجراً، ثم التونسيون بـ1491 مهاجراً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويأتي نشر هذه البيانات مع تصاعد نفوذ حزب البديل الشعبوي المعارض، الذي جعل من ملف الهجرة غير النظامية وتشديد سياسات اللجوء في مقدمة حملاته السياسية.

ورحّلت ألمانيا في العام نفسه 22 ألفاً و787 مهاجراً لم يكشف عن جنسياتهم، بينما فشلت في ترحيل 134 شخصاً لأسباب صحية، من بينهم 62 تركياً و17 سورياً و11 عراقياً.