بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

موسكو شنّت هجمات صاروخية قياسية ضد أوكرانيا الشتاء الحالي

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا تعلن احتجاز ناقلة تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»

الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)
الناقلة «إثيرا» راسية في ميناء زيبروغ الأحد بعد احتجازها من قبل السلطات البلجيكية (أ.ف.ب)

أعلنت بلجيكا أنها احتجزت، الأحد، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي، يشتبه في إبحارها بعلم مزيف ووثائق مزورة، فيما أظهرت بيانات أن موسكو شنت هجمات صاروخية قياسية ضد أوكرانيا الشتاء الحالي.

وأدت العقوبات الغربية المفروضة على روسيا لغزوها أوكرانيا إلى ظهور «أسطول ظل» من الناقلات التي تساعد موسكو على مواصلة صادراتها من النفط ‌الخام. وتهدف ‌تلك العقوبات إلى ‌تقليص إيرادات موسكو النفطية.

وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن يتحدث رفقة مسؤولين آخرين خلال مؤتمر صحافي في ميناء زيبروغ الأحد عن الناقلة «إثيرا» (أ.ف.ب)

وقال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرنكن في منشور على «إكس» في وقت مبكر الأحد: «خلال الساعات القليلة الماضية، اعتلت قواتنا المسلحة، بدعم من وزارة الدفاع الفرنسية، ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي»، مضيفاً أنه «تجري الآن مرافقة ‌السفينة إلى ‌ميناء زيبروغ حيث سيتم احتجازها». وأوضح مسؤول بلجيكي أن ‌السفينة تحمل اسم «إثيرا»، ومدرجة ‌على قائمة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.

وقالت السفارة الروسية في بلجيكا، الأحد، إنها لم تُخطر بأسباب احتجاز ناقلة النفط، ‌مضيفة أنها تسعى إلى الحصول على معلومات عما إذا كان هناك أي مواطنين روس على متنها. وعادة ما تكون سفن «أسطول الظل» ذات هياكل ملكية غامضة. ويثير نشاطها مخاوف بشأن المخاطر البيئية المحتملة؛ إذ إنها عادة ما تكون قديمة ولا تخضع لرقابة كافية، ومعرضة لحدوث تسريبات وأعطال مما يهدد النظم البيئية البحرية. وتصف روسيا احتجاز ناقلاتها أو السفن التي تحمل شحناتها بأنها عمل من أعمال القرصنة. في غضون ذلك، أظهرت بيانات أوكرانية أن روسيا أطلقت صواريخ على أوكرانيا الشهر الماضي أكثر من أي شهر آخر منذ بداية عام 2023 على الأقل، في هجمات ليلية استهدفت خصوصاً شبكة الطاقة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد. وقد أطلقت القوات الروسية 288 صاروخاً على البلاد في فبراير (شباط)، بزيادة نسبتها نحو 113 في المائة مقارنة بـ135 صاروخاً تم إطلاقها في يناير (كانون الثاني)، وذلك وفقاً لأرقام يقدمها سلاح الجو الأوكراني يومياً.

ويعد هذا أكبر عدد من الصواريخ التي تم إطلاقها في شهر واحد على أوكرانيا خلال عمليات القصف الليلي، منذ أن بدأ سلاح الجو الأوكراني بنشر هذه التقارير مطلع عام 2023. وتم تسجيل الرقم القياسي السابق في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عندما أطلق الجيش الروسي، وفقاً لكييف، 270 صاروخاً على البلاد خلال غارات ليلية. وتسببت الضربات الروسية خلال هذا الشتاء بانقطاع التدفئة والكهرباء عن مئات آلاف الاوكرانيين، في أسوأ أزمة طاقة تشهدها البلاد منذ الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير 2022. وتستهدف موسكو شبكة الطاقة الأوكرانية للشتاء الرابع على التوالي، في جزء من استراتيجيتها لإنهاك المدنيين الأوكرانيين، وفقاً لكييف وحلفائها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

«شتاء صعب»

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الأحد: «رغم كل شيء، نجح الأوكرانيون في تجاوز هذا الشتاء الصعب». وأضاف: «خلال أشهر الشتاء الثلاثة، أطلق الروس أكثر من 14670 قنبلة جوية موجهة، و738 صاروخاً، و19 ألف مسيرة هجومية على شعبنا، معظمها من طراز (شاهد) الإيراني التصميم».

وأشار زيلينسكي إلى أن معظم الطائرات المسيّرة التي استخدمتها القوات الروسية في هجماتها كانت من طراز «شاهد»، وهي الطائرات نفسها التي يطلقها النظام الإيراني حالياً على دول في الشرق الأوسط. وتابع الرئيس الأوكراني أنه «يتعين مواجهة الشر في كل أنحاء العالم. وعندما تظهر الولايات المتحدة وشركاؤها الآخرون ما يكفي من الحزم، فإن أكثر الديكتاتوريين دموية يدفعون ثمن جرائمهم في نهاية المطاف». في عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات توقيف بحق مسؤولين عسكريين روس بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، على خلفية ضربات صاروخية استهدفت البنى التحتية الأوكرانية. وفي فبراير الماضي، أطلقت روسيا أيضاً 5059 مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال قصفها الليلي، وفقاً لبيانات القوات الجوية الأوكرانية، بزيادة نسبتها نحو 13,5 في المائة مقارنة بيناير. ورداً على ذلك، تشن كييف بانتظام ضربات على مستودعات النفط ومصافي النفط الروسية، في محاولة لتجفيف عائدات الوقود التي تمول الجهد الحربي للكرملين.

«واحة للاستقرار»

من جهة أخرى، علّق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأحد، على التقارير التي أشارت إلى احتمال نقل دول أوروبية أسلحة نووية إلى أوكرانيا، بقوله إنه «في خضم الفوضى العالمية، يجب أن تظل روسيا واحة للحكمة والاستقرار»، حسبما ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وكان المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، قد أفاد في بيان بأن «لندن وباريس تستعدان لتزويد كييف بقنبلة نووية، والنخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة».

ووفقاً للبيان نفسه: «تتم دراسة نقل مكونات ومعدات وتقنيات أوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا سراً، ويعد الرأس النووي الفرنسي الصغير TN75، الموجود على صاروخ M1.51 الباليستي الذي يطلق من الغواصات، أحد الخيارات المطروحة». وتابع البيان: «وفقاً للمعلومات التي تلقاها جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، تقر بريطانيا وفرنسا بأن الوضع الراهن في أوكرانيا لا يترك أي فرصة لتحقيق النصر المنشود على روسيا على يد القوات المسلحة الأوكرانية».



5 قتلى في هجوم روسي على زابوريجيا الأوكرانية

أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
TT

5 قتلى في هجوم روسي على زابوريجيا الأوكرانية

أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)
أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)

أسفر هجوم روسي في منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا عن مقتل خمسة أشخاص، وإصابة 20 آخرين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، فيما دوت انفجارات في كييف خلال ما قال مسؤولون إنه هجوم بصواريخ باليستية روسية.

وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ بعيدة المدى ضد المدن الأوكرانية، فيما تحذّر كييف من أن موسكو تعزز جهودها الحربية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات بمزيد من الدعم الكوري الشمالي.

وأعلن إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية عبر «تلغرام»: «مقتل خمسة أشخاص وإصابة 20 آخرين»، مضيفاً: «للأسف، تستمر حصيلة الضحايا في الارتفاع عقب هجوم العدو على زابوريجيا».

وتابع فيدوروف أن القوات الروسية قصفت منشآت صناعية، وبنى تحتية في زابوريجيا. وقال على «تلغرام»: «شنّ الروس هجمات على منشآت صناعية، وبنى تحتية، ما أدى إلى تضرر مجمع مرائب، ومبانٍ سكنية».

انفجارات في كييف

وأفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع دوي انفجارات في كييف بعيد منتصف ليل الثلاثاء (23:00 بتوقيت غرينتش)، إثر تحذير السلطات من صواريخ متّجهة نحو العاصمة الأوكرانية، فيما أفاد صحافيو الوكالة بسماع انفجارات قوية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في زابوريجيا (أ.ف.ب)

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر منصات للتواصل الاجتماعي إن «المدينة تتعرض لهجوم بصواريخ باليستية» روسية، مضيفاً أنه تم إرسال فرق طوارئ إلى منطقة شيفتشينكيفسكي، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وكانت صافرات الإنذار بدأت تدوي قبل وقت قصير من سماع دوي الانفجارات.

وكان الرئيس فولوديمير زيلينسكي صرح في وقت سابق بأن روسيا تتهيّأ لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها، مشيراً كذلك إلى إمداد بيونغ يانغ موسكو بمزيد من الصواريخ الباليستية.

روسيا: قصفنا مستودعات ومصانع عسكرية

من جانبها، قالت وزارة الدفاع ​الروسية إن قواتها شنت غارات خلال الليل على منشآت ‌للصناعات الدفاعية ‌ومراكز ​للنقل ‌والخدمات ⁠اللوجستية ​في مدينتي كييف وزابوريجيا.

وتنفي ‌روسيا وأوكرانيا استهداف المدنيين عمدا.
وذكرت وزارة ⁠الدفاع ⁠الروسية أنها اعترضت أو دمرت 396 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 15 منطقة خلال الليل.


زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما حذّر الرئيس الأوكراني مجدداً من الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا. وأضاف أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لوصول دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا.

ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا، مما يشكل تهديداً لدول في آسيا.

وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يُعتقد سابقاً، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

بدورهم، قال مسؤولون إن القوات الروسية شنّت هجوماً ​صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف، الثلاثاء، مما تسبب في اندلاع حرائق وسط المدينة.

وقالت الإدارة العسكرية للمدينة إن ‌النيران اندلعت ‌في ​مستودعات بأحد ‌الأحياء. ⁠وأفادت ​تقارير بإصابة ⁠شخص. واستمر دوي الإنذار من الغارات الجوية لمدة 40 دقيقة تقريباً قبل أن يعلن المسؤولون ⁠انتهاء الخطر.


السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن السويدية، الاثنين، أن البلاد نجحت في إحباط عملية روسية كانت تهدف إلى «تشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي».

وقالت وكالة الاستخبارات والأمن السويدية «سابو»، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العملية كانت بتوجيه من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي «إس في آر».

وأضافت الوكالة: «كان أحد أهداف العملية جمع معلومات عن آلية صنع القرار في السويد، لتمكين أجهزة الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير تتعلق بقضايا استقطابية، بهدف تقويض عملية صنع القرار في السويد وتشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي».

ووفقاً للبيان، ركزت العملية الروسية أيضاً على «دعم السويد لأوكرانيا، وقدرات السويد العسكرية».

وقالت الوكالة إنها اتخذت إجراءات «لحماية الأصول السويدية الحيوية والتصدي للتأثير المستمر».

وأفادت وكالة الأمن السويدية بأنها كانت تجمع معلومات عن العملية منذ فترة طويلة، واكتشفت أن ضباطاً بالاستخبارات الروسية تمكنوا من تجنيد «عميل من بعثة دبلوماسية أجنبية في السويد».

ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تم طرد ضابطين روسيين من البلاد منذ ذلك الحين، كما غادر العميل الأجنبي السويد أيضاً.