كاريك: تألق سيسكو يمثّل إيجابية حقيقية لمان يونايتد

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
TT

كاريك: تألق سيسكو يمثّل إيجابية حقيقية لمان يونايتد

مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)
مايكل كاريك مدرب مان يونايتد يهنئ مهاجمه بنيامين سيسكو على تألقه (رويترز)

تجاهل مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الدعوات إلى وضع مهاجمه بنيامين سيسكو في التشكيلة الأساسية رغم الأداء الرائع له بعد مشاركته بديلاً، قائلاً، الجمعة، إن الوضع يمثّل «إيجابية حقيقية» بالنسبة إلى النادي.

ولم يبدأ سيسكو أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ هدفَيه في التعادل (2-2) ضد بيرنلي الشهر الماضي، عندما كان المدرب المؤقت دارين فليتشر مسؤولاً عن الفريق.

وسجل المهاجم السلوفيني، الذي انضم إلى يونايتد العام الماضي مقابل مبلغ مبدئي قدره 76.5 مليون يورو، ثلاثة أهداف في آخر أربع مباريات بعد بدء المباراة على مقاعد البدلاء.

وقال كاريك للصحافيين، قبل مباراة الأحد على أرضه ضد كريستال بالاس: «أعتقد أن الأمر برمته يمثل إيجابية حقيقية. إنه بالتأكيد ليس قراراً أنظر إليه بشكل سلبي. نحن نلعب جيداً بصفتنا فريقاً ونفوز بالمباريات. ما زلت لا أفرط في التفاؤل وأعتقد أن هذا سيستمر... بن كان رائعاً جداً لنا من جوانب عديدة. إنه يُظهر فقط الجودة التي يتمتع بها لما قدمه خلال الأسابيع القليلة الماضية. إنه وضع جيد لنا».

كما تلقى كاريك سؤالاً عن سبب عدم تغيير تشكيلته الأساسية في المباريات الأخيرة، وأجاب لاعب الوسط السابق أنه يواجه مهمة دقيقة تتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على زخم انتصارات فريقه والإبقاء على سعادة لاعبيه.

ولم يخسر مانشستر يونايتد أي مباراة منذ تولي كاريك المسؤولية؛ إذ فاز بخمس مباريات في الدوري الإنجليزي وتعادل في واحدة، ليصعد إلى المركز الرابع.

وقال كاريك: «إنه بالتأكيد شيء ندركه... إنه التحدي المتمثل في إدارة المجموعة. هناك إيجابيات هائلة في ذلك والنتائج التي حققناها من خلال اللعب الجيد والفوز في معظم المباريات». وأضاف: «هناك توازن في ذلك، ولكن بالتأكيد يوجد جانب إيجابي كبير يتمثل في حقيقة أننا في حالة فنية جيدة. رغم أن اللاعبين أنفسهم يشاركون في بعض الأحيان، إلا أننا غيّرنا بعض الأشياء من مباراة إلى أخرى».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: كييفو بطلا مع إنتر كلاعب ومدرب

رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو يحيي الجماهير بعد حسم لقب الاسكوديتو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: كييفو بطلا مع إنتر كلاعب ومدرب

تُوّج الروماني كريستيان كييفو بطلا للدوري الإيطالي لكرة القدم مع إنتر للمرة الرابعة في مسيرته، لكنها الأولى كمدرب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كتيبة انتر توّجت بلقب الاسكوديتو بجدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: لاعبون لعبوا الدور الرئيس في تتويج إنتر

تُوّج إنتر بلقبه الحادي والعشرين في الدوري الإيطالي لكرة القدم بعد فوزه الأحد على بارما 2-0 في المرحلة الخامسة والثلاثين.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور "يمين" يحتفل مع زميله غونزالو غارسيا بالفوز على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ريال مدريد يؤجل تتويج برشلونة بثنائية في إسبانيول

فاز ريال مدريد على مضيّفه إسبانيول بنتيجة 2 / صفر، مساء الأحد، في منافسات الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاعبو انتر ميلان يحتفلون بلقب الاسكوديتو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يتوّج باللقب رسمياً بالفوز على بارما

حسم إنتر ميلان لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة 21 في تاريخه، وذلك بعد فوزه على ضيفه بارما 2/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة 35 من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (إ.ب.أ)

سباليتي محبط من تعادل يوفنتوس مع فيرونا

اعترف لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس بشعوره بالإحباط والندم بعد التعادل 1/1 مع هيلاس فيرونا، الأحد، ضمن منافسات الجولة 35 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)

مدرب توتنهام يطالب بالتركيز بعد تحسن موقعه في معركة تجنب الهبوط

روبرتو دي تسيربي (إ.ب.أ)
روبرتو دي تسيربي (إ.ب.أ)
TT

مدرب توتنهام يطالب بالتركيز بعد تحسن موقعه في معركة تجنب الهبوط

روبرتو دي تسيربي (إ.ب.أ)
روبرتو دي تسيربي (إ.ب.أ)

حذّر روبرتو دي تسيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، أن معركة النجاة من الهبوط من الدوري ​الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لم تنتهِ بعدُ، رغم أن فريقه حقق انتصارين متتاليين في المسابقة لأول مرة منذ أغسطس (آب) الماضي. وعلى غير المتوقع، فاز توتنهام 2-1 على أستون فيلا، صاحب المركز الخامس، في مباراةٍ كانت أسهل بكثير مما توحي به ‌النتيجة، اليوم الأحد. وجاء ‌هدفا كونور غالاغر وريتشارليسون ​في ‌أول ⁠25 ​دقيقة من ⁠مباراةٍ هيمن عليها توتنهام مبكراً، ولم يبدُ الفريق في أي لحظة معرَّضاً لخطر إهدار الفوز الذي رفعه إلى المركز الـ17 متجاوزاً وست هام يونايتد، قبل 3 مباريات على نهاية الموسم. وحصد توتنهام 7 نقاط من أول 4 مباريات ⁠بقيادة دي تسيربي، الذي تولّى المسؤولية خلفاً للمدرب ‌المؤقت إيغور تيودور. ‌وفي الجولة الماضية، تغلّب توتنهام ​1-0 على ولفرهامبتون ‌واندررز، بعد سلسلة من 15 مباراة دون فوز ‌في «الدوري» دفعت توتنهام نحو الهبوط من «دوري الأضواء»، لأول مرة منذ 1977. ويحتلّ الفريق، الآن، المركز الـ17 بفارق نقطة واحدة عن منطقة ‌الهبوط قبل مباراتين على أرضه أمام ليدز يونايتد وإيفرتون، بالإضافة إلى مباراةٍ خارج ⁠ملعبه ⁠أمام تشيلسي. وقال دي تسيربي: «يجب ألا ننسى الوضع قبل مباراة ولفرهامبتون. الموسم لم ينتهِ بعدُ، ولا يمكننا أن نفرح بالفوزين. علينا أن نواصل العمل بالعقلية نفسها. والآن لا أريد سماع الأصوات الإيجابية. علينا أن نحافظ على تركيزنا قبل المباراة المقبلة. علينا أن نشعر بالضغط نفسه. يمكن للأمور أن تتغير في كرة القدم من أسبوع لآخر ولا يمكننا ​أن ننسى موقعنا في ​الجدول وما شعرنا به قبل مباراة ولفرهامبتون. علينا أن نبذل جهدنا مرة أخرى».


«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» في السعودية

«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» بالرياض (الاتحاد الآسيوي)
«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» بالرياض (الاتحاد الآسيوي)
TT

«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» في السعودية

«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» بالرياض (الاتحاد الآسيوي)
«الاتحاد الآسيوي» يكشف عن مستويات منتخبات «كأس آسيا 2027» بالرياض (الاتحاد الآسيوي)

أعلن «الاتحاد الآسيوي لكرة القدم» تحديد مستويات المنتخبات المشاركة في قرعة «نهائيات كأس آسيا 2027»، المقررة إقامتها في المملكة العربية السعودية، حيث تُسحب القرعة يوم السبت 9 مايو (أيار) 2026 في الدرعية شمال غربي العاصمة الرياض.

وأوضح «الاتحاد» أن مراسم القرعة ستُقام في قصر «سلوى» التاريخي بحي الطريف، المدرج ضمن «قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو» منذ عام 2010، على أن تنطلق عند الساعة الـ9 مساءً بتوقيت المملكة، مع بث مباشر عبر المنصات الرقمية الرسمية.

وبيّن أن عدد المنتخبات المشاركة يبلغ 24 منتخباً، حُسم تأهل 23 منها عقب ختام التصفيات القارية في مارس (آذار) الماضي، فيما يُحسم المقعد الأخير عبر مواجهة فاصلة بين منتخبي لبنان واليمن في 4 يونيو (حزيران) 2026.

ووفقاً للتصنيف الصادر عن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» في 1 أبريل (نيسان) 2026، فقد وُزعت المنتخبات على 4 مستويات، بواقع 6 منتخبات في كل مستوى، تمهيداً لسحبها على 6 مجموعات؛ من «إيه (A)» إلى «إف (F)»، وتضم كل مجموعة 4 منتخبات.

وجاءت مستويات المنتخبات على النحو التالي:

في المستوى الأول: السعودية، واليابان، وإيران، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وأوزبكستان. وفي المستوى الثاني: قطر، والعراق، والأردن، والإمارات، وعُمان، وسوريا. أما المستوى الثالث فيضم: البحرين، وتايلاند، والصين، وفلسطين، وفيتنام، وطاجيكستان. في حين جاء في المستوى الرابع: قرغيزستان، وكوريا الشمالية، وإندونيسيا، والكويت، وسنغافورة، والفائز من مواجهة لبنان واليمن.

ووفق الترتيبات التنظيمية، فقد ثُبّت المنتخب السعودي على رأس المجموعة الأولى؛ لضمان خوضه المباراة الافتتاحية بصفته مستضيف البطولة.

وتُعدّ هذه النسخة الأولى التي تستضيفها المملكة في تاريخها، والرابعة التي تُقام في دولة سبق لها التتويج باللقب، بعد كوريا الجنوبية وإيران وقطر.

ويسعى المنتخب السعودي، المتوّج بالبطولة 3 مرات أعوام 1984 و1988 و1996، إلى تحقيق لقبه الرابع ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم المنتخب الياباني.

ومن المقرر أن تنطلق منافسات البطولة في 7 يناير (كانون الثاني) 2027 على استاد «مدينة الملك فهد الرياضية» في الرياض، الذي يتسع لنحو 72 ألف متفرج، وهو الأكبر بين 8 ملاعب تستضيف المباريات في مدن الرياض وجدة والخبر.

وأكد «الاتحاد الآسيوي» في ختام بيانه أن البطولة ستشهد مشاركة نخبة المنتخبات الآسيوية، إلى جانب حضور واسع للمنتخبات التي شاركت في نسخة 2023، مع احتمال تسجيل ظهور تاريخي لمنتخب اليمن في حال تأهله.


«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
TT

«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)

عندما يعود تيارون شيري إلى منزله بعد انتهاء مشاركته مع منتخب سورينام، عادة ما تكون زيارته سريعة؛ تحية للعائلة، وعناق للأطفال، ثم العودة إلى ناديه نيميغن الهولندي.

ولكن في أواخر مارس (آذار) الماضي، عندما عاد بعد فشل سورينام في التأهل لكأس العالم، استغرب أطفاله من بقائه في المنزل أكثر من المعتاد. لم يكن شيري مصاباً، ولكنه كان ينتظر أمراً ما!

وقال شيري: «اضطررت للبقاء في المنزل مدة 5 أيام؛ لأنه لم يكن مسموحاً لي بالذهاب إلى النادي. تمكن أفراد عائلتي من رؤيتي أخيراً، ولكن الأطفال وزوجتي كانوا يسألونني: ما الذي يحدث؟».

على مدى أسابيع عدة ماضية، ساد الذعر أرجاء كرة القدم الهولندية، وشمل ذلك بودكاست، وإيقاف لاعبين عن اللعب، وسعي الأندية الحثيث للحصول على المشورة القانونية اللازمة، ومطالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بالحصول على توضيح عاجل بشأن مشاركة عدد من اللاعبين، بعدما تورط نحو 25 لاعباً (بمن فيهم شيري) فيما أصبح يطلق عليها اسم «فضيحة جوازات السفر»، وهي أزمة ناجمة عن التباس بشأن الجنسية المزدوجة، وهي أزمة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الهولندية.

ووفق موقع «إي إس بي إن» ينتظر اليوم أن يصدر حكم من محكمة أوتريخت في القضية بين النادي الذي أشعل فتيل الأزمة (نادي ناك بريدا) والاتحاد الهولندي لكرة القدم، والذي سيغير كرة القدم الهولندية.

فإذا حكم القاضي لصالح نادي ناك بريدا، فسيواجه الاتحاد الهولندي لكرة القدم كابوساً فيما يتعلق بجدولة المباريات، مع احتمال إعادة 133 مباراة على الأقل. وفي خضم كل ذلك، ظهر عدد من اللاعبين من إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي، الذين وافقوا على تمثيل بلدانهم دون إدراكهم لتأثير ذلك على قراراتهم، أو أن ذلك قد يتسبب في مشكلات. قال شيري: «كانت عائلتي تسألني: ما جواز سفرك الحالي؟ وما جنسيتك؟ هل أنت هولندي أم سورينامي؟».

وبعد يوم من خسارة فريق ناك بريدا بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، في 15 مارس، قام مقدمو بودكاست «الشوط الثالث» بتحليل الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الفريق. إنه بودكاست شهير؛ يستمع إليه اللاعبون والإداريون، وعادة ما يثير نقاشاً وجدلاً. وبعد تحليل أداء خط دفاع ناك بريدا الهش، قال أحد المحللين -وهو روجر جاكوبس- بشكل عفوي: «حسناً، لا يزال بإمكان ناك بريدا الفوز بهذه المباراة». فظهرت على وجوه الحاضرين من حوله علامات الحيرة والدهشة. فأوضح جاكوبس أن نادي غو أهيد إيغلز قد أشرك لاعباً لا تحق له المشاركة في المباراة، وهو دين جيمس، بعد موافقة اللاعب على الانضمام إلى منتخب إندونيسيا في شهر مارس 2025. وقال: «إذا كنتَ لاعباً هولندياً من أصول إندونيسية، فيمكنك اختيار اللعب لإندونيسيا. ستحصل على جواز سفر هناك، ولكن ما يجهله كثير من اللاعبين والأندية هو أنك في بعض الحالات ستضطر بالتالي للتخلي عن جنسيتك الهولندية».

دين جيمس فجر أزمة مزدوجي الجتسية في هولندا (اب)

وقالت أستاذة الرياضة والقانون، ماريان أولفرز: «إذا تنازل اللاعب عن جنسيته الهولندية، فإنه يدخل في نطاق اختصاص قضائي مختلف، ويصبح حينها أجنبياً. وبالتالي، يجب أن يمتلك تصريحاً لممارسة عمله هنا».

لعب جيمس دون تصريح عمل، وكان غير مؤهل قانوناً. وأضاف جاكوبس: «إذا علم نادي ناك بذلك، ورفع دعوى قضائية، فقد تُحتسب نتيجة المباراة بفوزه». وأضاف: «كنتُ في حفل استقبال مع شخص من مكتب محاماة متخصص في هذا النوع من القضايا، وقال إن الأمر قد يتحول إلى مشكلة كبيرة».

لقد كان المحامي مُحقاً تماماً، فبعد 4 أيام من بثِّ البودكاست، تقدَّم نادي ناك بريدا بشكوى إلى الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن مشاركة جيمس. وصرَّح المدير الإداري لنادي ناك بريدا، ريمكو أوفيرسير، في 28 أبريل (نيسان)، بأنه علم بقضية جيمس بعد أن أُرسلت إليه حلقة البودكاست، ثم تحقَّق من المعلومات بنفسه. وكانت هذه مفاجأة مُحبطة لجيمس، الذي قال: «أخرجني مدير نادي غو أهيد، يان ويليام فان دوب، من صالة الألعاب الرياضية، وقال إن نادي ناك بريدا يُريد تقديم شكوى. لم أكن أعرف ما الذي يجري بالضبط».

وسرعان ما حذا نادي توب أو إس إس، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، حذو ناك بريدا، مُثيراً تساؤلات حول مشاركة ناثان تجو-أون، لاعب منتخب إندونيسيا، في مباراة فريق فيليم الثاني التي أُقيمت في 13 مارس، ومن ثمَّ، عمَّت الفوضى. وسارعت الأندية ووكلاء اللاعبين على حد سواء إلى طلب المشورة القانونية، في محاولة لمعرفة أحقية لاعبيهم في المشاركة في المباريات، وفهم كامل ملابسات ما حدث.

كانت إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي -وهي مستعمرات هولندية سابقة- أو دول تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين المنتقلين إلى هولندا، قد سعت سابقاً إلى تعزيز منتخباتها الوطنية بلاعبين محترفين بالخارج، ممن قد يكونون مؤهلين للَّعب مع هذه المنتخبات بحكم أصولهم. فعلى سبيل المثال، كان المنتخب الإندونيسي يتمتع بنفوذ هولندي قوي بالفعل، عندما تولى باتريك كلويفرت تدريب المنتخب في أوائل عام 2025 (ترك كلويفرت منصبه في أكتوبر «تشرين الأول»)؛ حيث وُلد 9 من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في مباراة تصفيات كأس العالم ضد العراق في أكتوبر، في هولندا.

كلويفرت حين تولى تدريب أندونسيا أستعان باللاعبين مزدوجي الجنسية (موقع اتحاد اندونيسيا)

لكن كل هذا أثار إشكالية كبيرة، فحسب القانون الهولندي، تسقط جنسية البلد تلقائياً عند الحصول على جنسية أخرى طوعاً. ويبدو أن التقدم بطلب للحصول على جواز سفر جديد للَّعب مع إندونيسيا -على سبيل المثال- يندرج ضمن هذا الوصف.

هناك بعض الاستثناءات القليلة، ولكن بشكل عام، عندما وافق بعض اللاعبين على عروض من إندونيسيا أو سورينام أو كاب فيردي وقبلوا الجنسية المزدوجة، تخلوا عن جنسيتهم الهولندية. إضافة إلى ذلك، لا تعترف إندونيسيا بالجنسية المزدوجة إطلاقاً، فلا يمكن أن يكون الشخص هولندياً وإندونيسياً في الوقت نفسه. هذا الأمر يعني أن لاعبين مثل جيمس أصبحوا لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أنهم كانوا بحاجة إلى تصريح عمل للَّعب في هولندا. للحصول على تصريح عمل، يجب على اللاعب استيفاء معايير محددة. وفي كرة القدم الهولندية، فإن الشرط الأكثر شيوعاً لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاماً هو الحصول على راتب سنوي قدره 608 آلاف يورو أو أكثر. أما من تقل أعمارهم عن 21 عاماً، فالشرط هو نحو نصف هذا المبلغ. ولكن هذا الشرط يعني على الفور استبعاد كثير من اللاعبين في مختلف الدوريات الهولندية، تاركاً مجموعة استمرت في اللعب دون علمهم بالقانون من دون الحصول على تصريح العمل اللازم!

بدأت بوادر هذه المشكلة تظهر في عام 2025، عندما نشرت مجلة «فوتبول إنترناشيونال» الهولندية تقريراً في 25 مارس. قال يفغيني ليفشينكو، رئيس نقابة اللاعبين الهولنديين: «أطلقنا ناقوس الخطر عندما شاهدنا مقابلة مع توم كنيبينغ. ثم بحثنا في القوانين وتحدثنا مع محامين. وسرعان ما اتضح أنه في بعض الدول، لا يُسمح بازدواج الجنسية. أصدرنا بياناً عاماً نقول فيه: (يجب أن تضعوا هذا في اعتباركم إذا كنتم ستلعبون لمنتخب إندونيسيا). ولكن تم تجاهل ذلك إلى حد بعيد». كانت بعض الأندية على دراية بالمشكلة بالفعل. وُلد حارس مرمى أياكس، مارتن بايس، في هولندا، وشارك لأول مرة مع منتخب إندونيسيا في عام 2024. عندما انتقل بايس من نادي دالاس إلى أياكس في الثاني من فبراير (شباط) 2026، عامله النادي كمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي بناءً على نصيحة محاميه، وقدَّم طلباً للحصول على تصريح عمل وإقامة. اضطر للانتظار حتى 21 فبراير ليخوض مباراته الأولى. ولكن كلما انخفض مستوى الأندية، بعيداً عن الثلاثة الكبار (فينورد، وآيندهوفن، وأياكس) قلَّت الخبرة القانونية.

تقول ماريان أولفرز: «المعرفة القانونية متأخرة في كثير من الأندية، وخصوصاً في هذه المجالات. يزداد عدد الأندية التي توظف محامين، ولكن بعيداً عن أندية القمة في الدوري الهولندي الممتاز، نرى تراجعاً في هذه المعرفة. تُنفق كل الأموال على اللاعبين، بدلاً من الاستثمار في المشورة والخبرة خارج الملعب».

لكن من المسؤول عن هذا الإهمال؟ يعتقد البعض، مثل أولفرز والمهاجم السورينامي لوتشيانو سلاغفير من نادي توب أوس، أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق اللاعبين أنفسهم. وقال سلاغفير: «لو كنت أعلم، لفكرت في الأمر ملياً. إذا ثبتت صحة ما حدث (بشأن فقداني لجواز سفري الهولندي)، فأنا أتحمل جزءاً من المسؤولية أيضاً. لم أقم بالبحث الكافي».

وقال تيم غيبينز، الظهير الأيسر لنادي إف سي إمن، والمنتخب الإندونيسي: «ألوم نفسي فقط. كان يتعين عليَّ أن أبحث في الأمر بدقة أكبر، وأقرأه بتأنٍّ أكثر، وأفكر فيه ملياً. وأعتقد أنني لم أفعل ذلك بما فيه الكفاية».

لكن هذا لا يعني أن كل اللاعبين لديهم الشعور نفسه. قال جاستن هوبنر، مدافع نادي فورتونا الإندونيسي: «نحن نلعب من أجل بلدنا فقط. لا نعرف أي شيء آخر عن هذا الأمر». وأخبر أحد وكلاء اللاعبين شبكة «إي إس بي إن» أن المنتخبات الوطنية تواصلت مع اللاعبين مباشرة دون إشراك أنديتهم ولا وكلائهم في هذه العملية. وأضاف الوكيل: «لم نكن على دراية بهذا الأمر، وسمعنا فقط أنه لا بأس إذا كان أحد والدَي اللاعب إندونيسياً أو سورينامياً. أراد اللاعبون اللعب لمنتخبات بلادهم فقط، لذا لم يفكروا في أي شيء آخر يتعلق بجوازات سفرهم».

وقال ويلكو فان شايك، المدير العام لنادي نيميغن، في بودكاست «غرفة الاجتماعات»: «لم تُدلِ أي جهة حكومية بأي تصريح حول هذا الموضوع خلال العامين الماضيين. لم يرسلوا لنا أي خطاب، لا من الاتحاد الهولندي لكرة القدم ولا من رابطة الدوري الهولندي الممتاز. أنا غاضبٌ جداً من ذلك. لقد تصرَّفنا جميعاً بحسن نية».

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة ضمت 11 لاعبا مجنسيين من هولندا (موقع الاتحاد الاندونيسي)

المشكلة وتأثيرها على اللاعبين والأندية

مع انتهاء فترة التوقف الدولي في أواخر مارس، قررت الأندية مؤقتاً استبعاد اللاعبين الذين كانت قلقة بشأن مشاركتهم مع منتخباتهم، بمن فيهم شيري لاعب فريق نيميغن، وجيمس لاعب غو أهيد. وعلق جيمس: «أغلقت هاتفي؛ لأنني كنت سأصاب بالجنون لو قرأت كل شيء. خلال الأيام الخمسة الأولى، لم يكن هناك وضوح بشأن ما إذا كانت الأمور ستسير على ما يرام أم لا». سُمح لعدد من لاعبي سورينام بالعودة إلى التدريبات قبل الجولة 29، ولعبوا في عطلة نهاية الأسبوع في الخامس من أبريل. في معظم الحالات، حصل هؤلاء اللاعبون على ختم في جوازات سفرهم من دائرة الهجرة والتجنيس، يسمح لهم باللعب مرة أخرى. (يمكن للَّاعبين الذين لديهم شريك أو أطفال في هولندا التقدم بطلب للحصول على ما يُسمى «ختم الاتحاد الأوروبي» خلال انتظارهم الحصول على تصريح الإقامة والعمل. يسمح لهم هذا الختم بالعمل بشكل طبيعي).

وعبَّر شيري -الذي قاد فريق نيميغن للفوز على إكسلسيور روتردام بهدفين دون رد في الرابع من أبريل- عن صدمته، وأنه لا يفهم تماماً ما حدث، ولكنه سعيدٌ بتعامل النادي ومحاميه مع الموقف بشكل جيد. وقال: «اتصل بي زملائي في الفريق يسألون: متى سأعود. عندما يلعب اللاعبون معاً فترة طويلة ويكونون سوياً دائماً، فإنهم يشتاقون بعضهم لبعض. كان الأمر فوضوياً وساد بعض الذعر، ولكنني سعيدٌ بأن كل شيء قد تم حله في النهاية».

تيارون شيري (في المقدمة) بقميص أندونيسيا خلال المشاركة في تصفيات مونديال 2026 (غيتي)

ومع ذلك، استمر استبعاد لاعبين آخرين، مثل ديون مالون لاعب فريق تيلستار، الذي يدرس خطوته التالية. وقال بيتر هوفستيد، المدير التقني لنادي تيلستار: «مالون شاب ذكي، وقد لعب أيضاً مع سورينام منذ فترة طويلة جداً. أعتقد أنه من الجيد أن يحاول اتخاذ القرارات الصائبة. إنه مرتاح للأمر، وهدفه الأساسي ضمان عدم تضرر النادي».

عاد كثير من اللاعبين الآخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11-12 أبريل، بمن فيهم غيبينز، الذي مُنح تصريح إقامة حتى عام 2031 بعد استبعاده من قبل ناديه مدة أسبوعين. ولكن بالنسبة للبعض، لا تزال المشكلة قائمة.

قال هوبنر، اللاعب الدولي الإندونيسي في نادي فورتونا سيتارد: «من المشين حقاً أن تتخذ إدارة ناك بريدا إجراءً كهذا. ما الذي يهم هذا النادي في جنسية اللاعب؟ دعوهم يلعبون كرة القدم فحسب. عندما تُمنى بهزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، فلا يحق لك الحديث عن جوازات السفر!».