طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

راسم لـ {الشرق الأوسط} نسعى لتعميق التعاون الأمني والسياسي.. و15 اتفاقية اقتصادية ثنائية

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
TT

طاجيكستان وأذربيجان تدرسان الانضمام لدعم التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب

شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان
شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان

أعلن كل من سفيري أذربيجان وطاجيكستان أن بلديهما تدرسان بشكل جدي الانضمام في أقرب فرصة للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، والذي أعلنت عنه السعودية الأسبوع الماضي.
وقال شريفي أعظمشا لطيف سفير طاجيكستان لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تدرس - حاليا - المقترح المقدم من السعودية بغية الانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، لوضع الترتيبات اللازمة لكيفية دعم هذا التحالف مستقبلا.
ولفت السفير لطيف إلى أن الرئيس إمام علي رحمن، يعتزم زيارة الرياض على رأس وفد رفيع في مطلع يناير (كانون الثاني)، لإجراء مباحثات قمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بين البلدين.
وقال السفير لطيف الموضوعات الرئيسية التي تستحوذ على مباحثات التعاون بين البلدين، تغطي سبل تعميق التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، إذ إن طاجيكستان تدرس - حاليا - اقتراح السعودية بالانضمام إلى التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، وتبقى الخطوة الأولى هي الترتيبات المطلوبة فيما يتعلق بسبل مكافحة الإرهاب.
وأوضح أن هناك وفدا من مكتب رئاسة طاجيكستان، سيزور الرياض يوم الجمعة أو السبت المقبل على الأكثر، للوقوف على الترتيبات المعنية بزيارة الرئيس إمام علي رحمن، متوقعا أن تبدأ مع بداية شهر يناير في عام 2016، مشيرا إلى أن هذه الأيام تشهد اتصالات بين المعنيين في وزارة الخارجية والديوان الملكي بهدف التنسيق لهذه الزيارة وعمل الترتيبات اللازمة لذلك.
ونوّه السفير لطيف إلى أن أهم الملفات التي سيبحثها الرئيس الطاجيكستاني في السعودية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تركز أساسا على تحكيم وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستثمار، بغرض التوسع في قطاع الزراعة والإنتاج الغذائي، إلى جانب جذب الاستثمارات السعودية في مجال البنى التحتية.
وأفصح لطيف بأن أهم المشروعات التي ستحظى بالاهتمام في التعاون الاقتصادي بين البلدين، تتعلق بالاستثمار بشكل أكبر في مجال محطات توليد الكهرباء من الطاقة المائية، مشيرا إلى أنه للجانب السعودي الخيار في توجيه استثمار للقطاع الخاص أو القطاع العام أو الشراكة بين القطاعين.
ويعتقد لطيف أن الفرص الاستثمارية متعددة في أكثر من مجال، ستقدمها بلاده لقطاع الأعمال السعودي، خلال المباحثات التي يجريها الرئيس الطاجيكستاني في الرياض مطلع الشهر المقبل، مبينا أن المباحثات ستشمل سبل تطوير التعاون في مجال التعليم العالي والصحة والسياحة والإعفاء الضريبي وتنشيط التجارة بين البلدين.
وتوقع أن يشهد العام المقبل، طفرة في طبيعة العلاقة بين البلدين من حيث زيادة الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري، مبينا أن التجارة البينية بحجمها الحالي لا ترقى إلى مستوى الفرص والعلاقة بين البلدين، إذ إنها لا تتجاوز نصف مليون دولار في العام الماضي.
ولفت السفير لطيف، إلى أن التجارة بين البلدين تنشط في مجال المنتجات الغذائية والزراعية، داعيا إلى تبادل الزيارة، وزيادة الاستثمار، وتطوير الروابط، في مجال السياحة، آملا بأن تنعكس هذه الزيارة وتثمر عن مزيد من التجارة والاستثمار.
من جهته قال قال راسم رضاييف سفير جمهورية أذربيجان لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده تعتزم تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع السعودية بشكل استراتيجي، مشيرا إلى أن باكو تدرسا حاليا فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب، مبينا أن الناطق باسم الخارجية في أذربيجان أصدر إعلانا بذلك. وأضاف السفير رضاييف: «بلادنا تدعم توجه السعودية في مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله، لأن مكافحة الإرهاب تعد من ضمن اهتمامات البلاد، ولذلك فإن أذربيجان تدرس - حاليا - فكرة الانضمام للتحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب»، مبينا أن وزارة الخارجية أكدت ذلك في بيان متعلق برؤيتها حول ذلك.
وأوضح رضاييف أن هناك تشاورا مستمرا بين البلدين، من خلال تبادل الأفكار والرؤى والتنسيق حول كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب الزيارات على أعلى مستوى، ومن بينها زيارة الرئيس إلهام علييف في الفترة الماضية للرياض في أبريل (نيسان) من العام الحالي، وإجراء مباحثات ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكد أن التعاون السياسي والأمني بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب مستمر، مبينا أن العلاقات السياسية بين البلدين تعمقت منذ استقلال جمهورية أذربيجان في مطلع التسعينات من القرن الماضي، وهي في أعلى مستوياتها على الصعد كافة - على حد تعبيره، مشيرا إلى أن السعودية من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال بلاده.
ونوّه السفير رضاييف بأن السعودية تدعم مواقف بلاده في المحافل الدولية، في إشارة إلى موقفها تجاه القضية القراباغية بين أرمينيا وأذربيجان واستمرارها لمدة لأكثر من عشرين عاما، مشيرا إلى أن بلاده تعرضت هي الأخرى للإرهاب والاعتداء، مؤكدًا دعم بلاده للدور السعودي في مكافحة الإرهاب، إلى جانب دورها السياسي الإقليمي والدولي وفي المنطقة بشكل خاص.
من جهة أخرى، أكد السفير رضاييف، أن بلاده ماضية في تعزيز تعاونها الاقتصادي مع السعودية، لافتا إلى انعقاد الاجتماع الرابع للجنة الحكومية السعودية - الأذربيجانية المشتركة، في الرياض أول من أمس، حيث رأس شاهن مصطفاييف وزير الاقتصاد والصناعة الجانب الأذربيجاني، فيما رأس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار الجانب السعودي. ولفت إلى أن الجانبين، بحثا كثيرا من الموضوعات المشتركة، بغية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من أهمها على وجه التحديد التعاون في قطاع البتروكيماويات والزراعة، مبينا أن أذربيجان تعد من البلاد التي تتمتع بإمكانات زراعية هائلة، إلى جانب بحث سبل تعميق العلاقات في مجال السياحة، إضافة إلى فتح خط طيران مباشر بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في البلدين وعلاقات الصحة والتعليم والطيران وغيرها من المجالات المختلفة.
وأوضح أن هناك أكثر من 15 اتفاقية بين البلدين شملت مختلف المجالات، مبينا أن بلاده استضافت اجتماع اللجنة السعودية - الأذربيجانية الثالث في ديسمبر (كانون الأول) في عام 2013، مبينا أن الجانب الأذربيجاني يولي أهمية كبيرة لمخرجات هذا الاجتماع، ليثمر عن زيادة التبادل التجاري والاستثمارات والتوسع في التعاون الاقتصادي بشكل عام.
وقال رضاييف: «للأسف التبادل التجاري بين البلدين حاليا ضعيف، غير أنه ولحسن الحظ، يشهد ازديادا سنويا، إذ إنه وفق المعلومات الواردة من وزارة الاقتصاد والصناعة في أذربيجان فإن التبادل التجاري في عام 2014 كان قليلا لا يتجاوز الـ14 مليون دولار، ولكنه زادت هذا العام»، مشيرا إلى أن الجانبين أكدا ضرورة تعزيز التعاون واستكشاف فرص جديدة في مجالات جديدة.
ونوه رضاييف بأن الوفد الأذربيجاني، برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة مصطفاييف، عقد لقاء مع قطاع الأعمال السعودية، بتنظيم من مجلس الغرف السعودية، بهدف تعزيز وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين الصديقين، وبحث الوسائل الكفيلة لتأسيس شراكات تجارية واستثمارية بين قطاعي الأعمال السعودي والأذربيجاني. وأكد اللقاء ضرورة تطوير هذه العلاقات إلى أعلى المستويات، من خلال استغلال الفرص المتاحة في المجالات كافة، وتحقيق شراكات وتعاون اقتصادي واستثماري، خاصة في قطاع البتروكيماويات والصناعات الأخرى، من أجل تحسين مستوى التبادل التجاري والاستثماري والاستفادة من مناخ العلاقات السائدة والاتفاقيات المبرمة.
وأوضح وزير الاقتصاد والصناعة في جمهورية أذربيجان، أن بلاده تتطلع إلى تعظيم شراكتها الاقتصادية مع السعودية، داعيا القطاع الخاص في البلدين إلى استثمار العلاقات القائمة والدخول في مشروعات في مجالات صناعية وتجارية وخدمية، والعمل على تنشيط وتعزيز تبادل الوفود التجارية بين البلدين.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.