كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
TT

كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)

مع أذان المغرب، تمتد الموائد وتبدأ لحظة الإفطار المنتظرة بعد ساعات طويلة من الصيام. ورغم أن رمضان شهر الانضباط، فإن كثيرين يجدون أنفسهم يعانون الانتفاخ والخمول وعُسر الهضم بعد وجبة الإفطار، بل يكتسبون وزناً غير مرغوب فيه.

ويشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في الأكل خلال رمضان لا يتعلق فقط بقوة الإرادة، بل هو نتيجة تداخل عوامل بيولوجية وعادات اجتماعية ونفسية، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة جسيرا مانيبارامبيل، اختصاصية التغذية السريرية في مركز دبي الطبي، إن ساعات الصيام الطويلة تؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع هرمون الجوع، مما يجعل الشعور بالجوع أكثر حدة عند الإفطار. كما أن الأطعمة التقليدية الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب الأكل السريع، تؤخر إشارات الشبع، فيتناول الشخص كمية أكبر قبل أن يشعر بالامتلاء.

وتضيف أن الجسم خلال الصيام ينتقل من استهلاك الغلوكوز إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة سريعة الطاقة مثل الحلويات والمقليات، بينما تلعب الأجواء العائلية والموائد العامرة دوراً نفسياً في تعزيز الإفراط بتناول الأكل.

لذلك يؤكد الخبراء أن الطريقة التي يُكسر بها الصيام لا تقل أهمية عن كمية الطعام؛ إذ يُنصح بالبدء بالماء والتمر، ثم تناول شيء خفيف مثل الشوربة أو الفاكهة، مع التوقف لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، وهذا التدرج يمنح الجسم فرصة لاستعادة توازنه ويحد من الإفراط في الأكل، كما أن التحكم في حجم الحصص يساعد على تقليل الانتفاخ وحرقة المعدة وزيادة الوزن، خصوصاً أن الجهاز الهضمي يصبح أكثر حساسية بعد ساعات الصيام الطويلة.

وبدلاً من التعامل مع الإفطار على أنه وجبة ضخمة، يفضَّل توزيع الطعام على مراحل، مثل إفطار خفيف يعقبه تناول وجبة متوازنة لاحقاً ثم سحور مغذٍّ. ويساعد هذا الأسلوب على ثبات مستوى الطاقة، ويحسن الهضم، ويزيد الترطيب، ويقلل الشعور بالخمول بعد الإفطار.

كما أن الإحساس بالشبع لا يعتمد على كمية الطعام فقط، بل على نوعيته، لذلك يُنصح بالتركيز على الخضراوات والسلطات والبقول مثل العدس والحمص، إلى جانب البروتينات الصحية كالبَيض والسمك واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. ويُفضل ملء نصف الطبق بالخضراوات، وتقليل المقليات، واستخدام أطباق أصغر للحد من الإفراط.

ولا يرتبط الإفراط في الأكل دائماً بالجوع الجسدي، بل قد يكون بدافع العادة أو الراحة النفسية؛ لذلك يُنصح بالأكل بوعي، من خلال تناول الطعام ببطء، وتجنب مشاهدة الشاشات في أثناء الأكل، والانتباه إلى إشارات الشبع؛ فوجود الطعام على المائدة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تناوله.

أما الحلويات والمقليات، فلا يعني رمضان الحرمان منها، بل الاعتدال في تناولها. ويمكن اختيار بدائل صحية مثل السمبوسة المخبوزة بدلاً من المقلية، والمشويات بدلاً من المقليات، والحلويات المعتمدة على الفاكهة أو الزبادي، مع تقليل حجم الحصص وتأجيل الحلويات إلى ما بعد الوجبة الرئيسية.

سحور متوازن

ويُعد السحور المتوازن عاملاً أساسياً للحفاظ على الطاقة خلال النهار، ويفضل أن يضم أطعمة مثل الشوفان مع المكسرات أو الفاكهة، وخبز القمح الكامل، والبيض، والزبادي أو اللبنة، والعدس أو الحمص، والأفوكادو، وبذور الشيا أو الكتان، إلى جانب فواكه مثل الموز والتفاح والتوت، وخضراوات غنية بالماء كالخيار، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء أو الحليب.

أما الإفطار الصحي، فيُستحسن أن يبدأ بالماء ثم التمر، يليهما طبق شوربة خفيف وفواكه طازجة وسلطة، ثم مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك المشوي، مع خضراوات مطهية على البخار وكمية صغيرة من الحبوب الكاملة أو البقول، ويمكن إنهاء الوجبة بحلوى خفيفة أو فواكه بدلاً من السكريات الثقيلة.

وفي المجمل، يشير خبراء التغذية إلى أن التخطيط المسبق للوجبات، وتناول الطعام ببطء، وتوزيعه على مراحل، والاعتماد على أطعمة غنية بالألياف والبروتين، كلها خطوات بسيطة تساعد على تجنب زيادة الوزن وعُسر الهضم في رمضان، والاستمتاع بصيام صحي ومتوازن.


مقالات ذات صلة

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

أوروبا ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

أعلن البلاط الملكي النرويجي، الأحد، عن تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال نهاية الأسبوع أثناء وجوده في المستشفى.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
صحتك The causes of summer headaches are primarily attributed to dehydration, heat stress, and bright sunlight (Pexabay)

ما أسباب الإصابة بالصداع النصفي؟

اعرف أبرز الأسباب المؤدية للصداع النصفي، وكيفية علاجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

يمكن لأظافرك أن تقدم معلومات مهمة عن صحتك، حيث تشير التغيرات في مظهر أظافرك إلى مشاكل طبية لا ينبغي تجاهلها. إذا لاحظت هذه التغيرات، فحدد موعداً مع الطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الفطر بانتظام؟

يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الفطر بانتظام؟

يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)

يُعد الفطر إضافة غنية بالنكهة إلى الوجبات، كما يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، ويوفر فوائد صحية متعددة، من مكافحة الالتهابات ودعم صحة الأمعاء إلى المساعدة في ضبط ضغط الدم ومستويات السكر. إليكم ما قد يحدث للجسم عند تناوله بانتظام:

1- مكافحة الالتهابات

يرتبط الالتهاب بالعديد من الأمراض، بينها أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات المناعة الذاتية والسرطان. وتشير الأبحاث إلى أن الفطر يمتلك خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تقليل خطر بعض الأمراض الالتهابية أو الحد من شدتها.

ويحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً تنتج خلال عمليات الهضم والاستقلاب، ويُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب.

2- مصدر لمضادات الأكسدة

يوفر الفطر مضادات أكسدة طبيعية تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجسم.

وقد يرتبط تراكم الجذور الحرة بزيادة خطر الإصابة بأمراض عدة، بينها السرطان وأمراض القلب والكبد والرئة، فيما تمتلك مكونات مختلفة في الفطر تأثيرات مضادة للأكسدة.

3- المساعدة في خفض الكوليسترول

يمكن لارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون في الدم أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية.

وتشير دراسات إلى أن تناول الفطر قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون، إذ تستطيع بعض مكوناته الارتباط بالدهون والكوليسترول والمساعدة في التخلص منها، فيما قد تسهم بعض إنزيماته في تفكيك الدهون غير الصحية.

4- دعم صحة الأمعاء

يحتوي الفطر على الألياف و«بيتا غلوكان»، وهما عنصران مهمان لصحة الجهاز الهضمي. وقد يساعدان على تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك، الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى مشكلات ومضاعفات صحية.

5- خفض خطر الإصابة بالسرطان

ارتبط تناول الفطر في بعض الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. ولم يتضح حتى الآن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، إلا أن الباحثين يرجحون أن تكون خصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة من العوامل المؤثرة.

6- المساعدة في ضبط ضغط الدم

يحتوي الفطر على مركبات عدة قد تسهم في خفض ضغط الدم، بينها «الإرغوستيرول» والبوليفينولات والتربينات والسكريات المتعددة والبروتينات.

ولذلك يُنظر إلى الفطر باعتباره من الأطعمة التي قد تدعم الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

7- خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا

تشير الأبحاث إلى أن الفطر قد يساعد في دعم جهاز المناعة، كما يمتلك خصائص مضادة لبعض الميكروبات، قد تسهم في الحماية من بعض الكائنات المسببة للعدوى.

ويرتبط جزء من هذه التأثيرات بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها، إلى جانب مركبات قد تعيق نمو بعض الكائنات الدقيقة.

8- مناسب لضبط سكر الدم

يحتوي الفطر على كميات منخفضة جداً من الغلوكوز والسكريات الأخرى، ما يجعله غذاءً مشبعاً لا يؤدي عادة إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الفطر قد يساعد على خفض مستوى الغلوكوز وتعزيز إنتاج الإنسولين لدى بعض الأشخاص. والإنسولين هو الهرمون المسؤول عن مساعدة الغلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.


هل الفاكهة المجمدة والمجففة مفيدة مثل الطازجة؟

عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة المجمدة والمجففة مفيدة مثل الطازجة؟

عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)

يمكن لجميع أنواع الفاكهة، سواء أكانت طازجة أو مجمدة أو مجففة، أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية من الفاكهة. وتتشابه الطازجة والمجمدة إلى حد كبير من الناحية الغذائية، في حين تكون المجففة أكثر تركيزاً بالسعرات الحرارية والسكريات الطبيعية والألياف وبعض الفيتامينات والمعادن.

هل الفاكهة المجمدة صحية مثل الطازجة؟

تُعد الفاكهة المجمدة عموماً مغذية بقدر الفاكهة الطازجة، إذ غالباً ما تُقطف عند اقترابها من ذروة النضج ثم تُجمّد سريعاً، ما يساعد في الحفاظ على عناصرها الغذائية ونكهتها.

وفي المقابل، قد تفقد الفاكهة الطازجة بعض الفيتامينات أثناء تخزينها في الثلاجة. ووجدت دراسة نُشرت عام 2017 أن المنتجات المجمدة احتوت على مستويات مماثلة، وأحياناً أعلى، من فيتامين «سي» والبيتا كاروتين وحمض الفوليك، مقارنة بمنتجات حُفظت في الثلاجة لمدة 5 أيام.

كما أظهرت دراسة أخرى عام 2022 مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة في التوت المجمد مقارنة بالطازج.

ويكمن أحد أبرز الاختلافات في القوام، إذ قد تؤدي بلورات الثلج إلى إتلاف جدران خلايا الفاكهة، فتفقد شيئاً من تماسكها بعد إذابتها؛ لذلك قد تكون مناسبة أكثر للعصائر والزبادي والشوفان والصلصات والمخبوزات.

ماذا عن الفاكهة المجففة؟

يمكن للفاكهة المجففة، مثل الزبيب والتوت البري والمشمش، أن تكون خياراً صحياً أيضاً. وتُزال معظم المياه منها أثناء التصنيع؛ لذلك تصبح العناصر الغذائية والسكريات والسعرات الحرارية أكثر تركيزاً.

وقد تكون مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والكالسيوم والفوسفور، إضافة إلى مضادات الأكسدة. لكن بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين «سي»، قد تنخفض أثناء عملية التجفيف.

هل تحتوي الفاكهة المجففة على سكر أكثر؟

تحتوي الفاكهة المجففة، مقارنة بالحجم نفسه من الفاكهة الطازجة أو المجمدة، على سعرات حرارية وسكريات طبيعية أكثر بسبب إزالة معظم المياه منها؛ ولذلك تكون الحصة المعتادة أصغر، وتبلغ نحو ربع كوب.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من العنب على نحو 104 سعرات حرارية و23 غراماً من السكر، في حين يحتوي ربع كوب فقط من الزبيب على نحو 123 سعرة و27 غراماً من السكر.

ورغم ذلك، تتمتع أنواع كثيرة من الفاكهة المجففة غير المحلاة بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، ما يعني أنها قد ترفع سكر الدم بوتيرة أبطأ من الأطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع.

لكن بعض الأنواع، مثل التوت البري والتوت الأزرق والأناناس والمانجو، قد يُضاف إليها السكر أثناء التصنيع، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي.

والفاكهة المعلبة؟

يمكن أن تكون الفاكهة المعلبة أيضاً خياراً مغذياً وأقل تكلفة عندما لا تتوافر الفاكهة الطازجة أو المجمدة، إذ توفر كثيراً من الفيتامينات والمعادن والألياف نفسها.

ويُفضل اختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو عصيرها الطبيعي أو عصير فاكهة بنسبة 100 في المائة، بدلاً من تلك المحفوظة في شراب سكري كثيف.

كيف تختار الأفضل؟

عند شراء الفاكهة المجمدة، يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة. أما المجففة فالأفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والانتباه إلى حجم الحصة. وبالنسبة إلى المعلبة، يُنصح بالبحث عن عبارة «غير محلاة» أو «من دون سكر مضاف»، واختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو العصير الطبيعي.


ماذا يحدث للجسم عند تناول الخيار بانتظام؟

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الخيار بانتظام؟

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)

يُعد الخيار من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والماء؛ إذ يشكل الماء نحو 96 في المائة من محتواه، كما يحتوي على فيتامينات ومعادن أساسية، في مقابل نسبة منخفضة من السعرات الحرارية والدهون والصوديوم، ما يمنحه فوائد صحية متعددة. فما أبرز هذه الفوائد وكيف يؤثر تناوله بشكل منتظم في الجسم؟

1- تعزيز ترطيب الجسم

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر ضروري لتنظيم درجة الحرارة، وتليين المفاصل، ونقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، ودعم وظائف الأعضاء. كما يرتبط الترطيب الجيد بتحسين النوم والذاكرة والمزاج.

وإلى جانب شرب الماء، يمكن للأطعمة الغنية به، مثل الخيار، أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

2- دعم صحة العظام

يحتوي الخيار على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً مهماً في صحة العظام، فيما يرتبط انخفاض مستوياته بزيادة خطر الإصابة بالكسور.

وأظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي تناولن كميات أكبر من فيتامين «ك 1» سجلن معدلات أقل للإصابة بكسور الورك مقارنة بمن تناولن كميات أقل.

3- خفض خطر بعض أنواع السرطان

يحتوي الخيار على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تُعرف باسم «الليغنان». وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول هذه المركبات وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان أو الوفاة بسببها، بما في ذلك سرطان الثدي.

كما ربطت أبحاث بين تناول الليغنان وانخفاض محتمل في خطر الإصابة بسرطانات أخرى، بينها المريء والمعدة والقولون. إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية لإثبات هذه التأثيرات.

4- حماية صحة القلب والأوعية الدموية

يُعد الخيار مصدراً لمركبات «الفلافونويد» النباتية، التي قد تساعد على حماية القلب من خلال الحد من تراكم الترسبات في الشرايين، وتقليل تكوّن الجلطات، وحماية الخلايا من الأضرار الناجمة عن الجذور الحرة.

5- المساعدة في تنظيم سكر الدم

أشارت دراسات إلى أن الخيار قد يمتلك خصائص تساعد على خفض مستويات الغلوكوز في الدم. وقد يجعله ذلك إضافة مناسبة إلى النظام الغذائي لمرضى السكري، ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى ضبط مستويات السكر.

6- تقليل الالتهابات

يُعرف الخيار أيضاً بخصائصه المضادة للالتهاب، خصوصاً عند استخدامه موضعياً على الجلد. وتُستخدم شرائحه عادة لتخفيف انتفاخ العينين وتهدئة حروق الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن تأثيره المضاد للالتهاب قد يرتبط بقدرته على تثبيط بعض الإنزيمات أو التأثير في آليات الإشارات داخل الخلايا.

7- دعم صحة البشرة

قد يساعد الخيار على تهدئة تهيج البشرة وتبريدها وتقليل التورم، كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قد يسهم في الحد من بعض مشكلات الجلد والالتهابات.