دعا مجلس التعاون الخليجي العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخريطة التي أودعها لدى الأمم المتحدة بشأن مجالاته البحرية، مؤكداً أن ما تضمنته يُشكِّل مساساً بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك «فشت القيد وفشت العيج».
وحسب الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، يصبح العراق شريكاً في حقول نفطية في الخليج، مثل حقلَي «النوخذة» الكويتي، و«الدرة» الذي تتقاسم ثرواته السعودية والكويت.
من جانبها، جدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها رفضها القاطع «أي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في المنطقة المغمورة المقسومة بحدودها المعينة بين المملكة والكويت»، مُشدِّدة على أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، والتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت «الخارجية» السعودية إلى «تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار».
وقال جاسم البديوي، أمين عام المجلس، إن تلك الإحداثيات والخريطة «تضمنت ادعاءات تمسّ سيادة الكويت»، مشدداً على أهمية الاحتكام إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي، والالتزام بما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدَين عند التعامل مع مثل هذه القضايا.
وأكد البديوي ما أورده البيان الختامي لـ«القمة الخليجية 46» بشأن المواقف الثابتة وقرارات المجلس السابقة حيال ضرورة احترام العراق لسيادة الكويت ووحدة أراضيها، ورفض أي مساس بسيادتها على جميع أراضيها وجزرها ومرتفعاتها التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، وضرورة الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية، والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأشار الأمين العام إلى أن مجلس التعاون والعراق تربطهما علاقات تاريخية وروابط قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، منوهاً بأن مثل هذه الادعاءات لا تُسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأعرب البديوي عن تطلعه إلى أن تبادر بغداد إلى مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويدعم استقرار العلاقات، ويُكرّس الالتزام بالمبادئ والقواعد القانونية والدولية ذات الصلة.
