أعلن مشرّعو البرلمان الأوروبي، يوم الاثنين، أنهم سيعلّقون اتفاقية تجارية رئيسية مع الولايات المتحدة، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
وسيجتمع مفاوضو البرلمان الأوروبي في وقت لاحق من يوم الاثنين للاتفاق رسمياً على تجميد خطط إقرار الاتفاقية التي تم التوصل إليها العام الماضي.
وكان من المقرر أن تعطي لجنة التجارة في البرلمان موافقتها يوم الثلاثاء.وأبلغ نواب من مختلف الكتل البرلمانية وكالة الصحافة الفرنسية أنهم يؤيدون تجميد الاتفاقية إلى حين اتضاح تداعيات قرار المحكمة على الاتحاد الأوروبي.
وكانت وكالة «بلومبرغ» أفادت في وقت سابق، يوم الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة، ويسعى للحصول على مزيد من التفاصيل من إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن برنامجها الجديد للتعريفات الجمركية.
وقالت زيلغانا زوفكو، كبيرة مفاوضي التجارة في كتلة حزب الشعب الأوروبي المعنية بالاتفاق مع الولايات المتحدة، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن الاتحاد الأوروبي "ليس لديه خيار آخر" سوى تأجيل عملية الموافقة سعياً لتوضيح الموقف.
وتُعدّ كتلة حزب الشعب الأوروبي، المنتمية ليمين الوسط، أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي.
وكانت المفوضية الأوروبية طالبت يوم الأحد، الولايات المتحدة بالالتزام ببنود اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي أُبرمت العام الماضي، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب، وردَّ الأخير بفرض رسوم جديدة شاملة.
وقالت المفوضية، التي تتفاوض بشأن السياسة التجارية نيابةً عن الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، إن على واشنطن تقديم «وضوح تام» بشأن الخطوات التي تعتزم اتخاذها في أعقاب قرار المحكمة.
وبعد أن ألغت المحكمة الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب يوم الجمعة، أعلن ترمب عن رسوم جمركية مؤقتة شاملة بنسبة 10 في المائة، ثم رفعها إلى 15 في المائة في اليوم التالي.
وقالت المفوضية: «إن الوضع الراهن لا يُساعد على تحقيق تجارة واستثمار عبر الأطلسي (عادلة ومتوازنة ومُفيدة للطرفين)، كما اتفق عليه الجانبان» في البيان المشترك الذي حدد بنود اتفاقية التجارة للعام الماضي، مشيرة إلى أن «الاتفاق اتفاق».
كانت التعليقات أشدَّ لهجةً بكثير من ردِّ المفوضية الأولي يوم الجمعة، والذي اقتصر على القول بأنها تدرس نتائج قرار المحكمة العليا وتتواصل مع الإدارة الأميركية.
