الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.


مقالات ذات صلة

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

الاقتصاد ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض غرامات بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، على خلفية مخالفات مزعومة لقوانين مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع موسكو

الاتحاد الأوروبي يسير بعكس التيار الأميركي في التعامل مع روسيا، وثمة قناعة أوروبية مفادها أن موسكو تخطط لما هو أبعد من أوكرانيا.

ميشال أبونجم (باريس)

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: الحكومة تعمل على تعزيز تدابير مواجهة ارتفاع الأسعار

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن المهمة التي تعمل عليها حكومتها حالياً هي تعزيز التدابير لمواجهة الزيادة العالمية في الأسعار.

جاء هذا التصريح خلال تحدثها أمام الصحافيين في طوكيو، بمناسبة مرور عام على شغلها المنصب، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ويقول كثير من الأشخاص إنهم ما زالوا لا يشعرون بتأثير التدابير الخاصة بالأسعار.

ويعد ارتفاع الأسعار عبئاً كبيراً على الأُسر ذات الدخل المنخفض التي ليس أمامها مجال لخفض النفقات.

وعندما سُئلت تاكايتشي: ما الذي يمكن أن تفعله الحكومة؟ قالت إن الحكومة بحاجة للتفكير في كيفية تحسين توصيل رسالتها للشعب.

وتسببت الحروب في ارتفاع الأسعار بشكل حاد، مما زاد من الضغوط على الأسر والأفراد. وفي حين ترى الحكومات أن الأزمات مستوردة تسعى جاهدة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار المستمر.


وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
TT

وزراء مالية «أبيك» يتعهدون بتنسيق السياسات الاقتصادية لمواجهة المخاطر

اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)
اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في هونغ كونغ (إكس)

اتفق وزراء مالية اقتصادات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) على تعزيز التنسيق والتواصل بشأن سياسات الاقتصاد الكلي لمواجهة المخاطر الخارجية والتحديات التي تهدد النمو والاستقرار المالي، في وقت حذرت فيه الصين من تزايد الاضطرابات العالمية بفعل الصراعات الجيوسياسية وتداعياتها العابرة للحدود.

وقال وزير المالية الصيني لان فوان، الأربعاء، عقب اجتماع وزراء المالية في هونغ كونغ، إن الدول الأعضاء اتفقت على تعزيز متانة سياساتها الاقتصادية الكلية وتقوية أنظمتها المالية والمالية العامة، بما يتيح لها التعامل بصورة أفضل مع حالة عدم اليقين وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي في المنطقة.

وأضاف لان أن الاتفاق شمل مجموعة من المجالات، من بينها السياسات المالية الداعمة للأسر، وتمويل البنية التحتية الرقمية، وتوسيع فرص الوصول إلى الخدمات المالية، وتعزيز تبادل الخبرات والفرص أمام المهنيين الشباب العاملين في القطاع المالي.

وأكد أن دعم الأسر والاستثمار في الأفراد يمكن أن يساهما في رفع الإنفاق الاستهلاكي والطلب المحلي والإنتاجية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الانضباط المالي وضمان استدامة المالية العامة.

وأشار الوزير الصيني إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى يمكن أن يعززا الإنتاجية ويوفرا مصادر جديدة للنمو، في وقت تسعى فيه الاقتصادات إلى التعامل مع المخاطر الخارجية وتحولات البيئة الاقتصادية العالمية.

وكان لان قد حذر، خلال افتتاح اجتماع وزراء المالية الثلاثاء، من أن المشهد الدولي يزداد اضطراباً وتعقيداً، مع امتداد الصراعات الجيوسياسية عبر الحدود وفرضها تحديات متعددة على النمو الاقتصادي العالمي. ودعا الاقتصادات الأعضاء إلى تكثيف الحوار بشأن سياسات الاقتصاد الكلي وتعزيز التنسيق في التواصل بشأن القرارات الاقتصادية، للحد من التداعيات السلبية التي قد تنتقل من اقتصاد إلى آخر.

وقال إن الاقتصادات المشاركة تتحمل مسؤولية متزايدة في دعم النمو العالمي، داعياً إلى توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتنمية منخفضة الكربون، مع الحفاظ على بيئة اقتصادية منفتحة وسلاسل إمداد مستقرة وسلسة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد المخاوف بشأن انعكاسات الصراعات الجيوسياسية على النشاط الاقتصادي، ولا سيما تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتضخم. كما تزيد عوائد السندات الحكومية المرتفعة في الاقتصادات الكبرى من تكاليف الاقتراض، وتفاقم أعباء خدمة الديون، مما يضع المالية العامة والسياسات النقدية أمام ضغوط إضافية.

لافتات لـ«أبيك» في الحي المالي بهونغ كونغ خلال اجتماع وزراء مالية منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أ.ب)

تمويل البنية التحتية الرقمية

وفي أحد المخرجات الرئيسية للاجتماع، صدر بيان منفصل بشأن تمويل البنية التحتية الرقمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، يستهدف دعم التجارة الإقليمية وتعزيز الترابط الاقتصادي وتوسيع الفرص الاقتصادية.

ودعا البيان الاقتصادات الأعضاء إلى تطوير بنية تحتية رقمية موثوقة ومتاحة وقابلة للتوسع وآمنة ومرنة، إلى جانب تحسين الثقافة الرقمية والمهارات التقنية، وتعزيز التوافق بين الأنظمة وتطوير الربط الرقمي عبر الحدود لتسريع التحول الرقمي في المنطقة.

وشدد البيان على أهمية تعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف، بهدف تشجيع الابتكار والحد من مخاطر الاستثمار. ودعا الحكومات إلى تهيئة السياسات والأطر التنظيمية الداعمة، بينما يتعين على الشركات الخاصة توفير رأس المال وتطوير أساليب تمويل جديدة، وعلى بنوك التنمية المساعدة في إعداد المشروعات وتأهيلها لاجتذاب الاستثمارات.

ويعكس هذا التوجه سعي الاقتصادات المشاركة إلى توسيع مصادر تمويل البنية التحتية الرقمية، والاستفادة من الاستثمار الخاص والمؤسسات متعددة الأطراف لدعم الترابط الاقتصادي وتسهيل التجارة، في وقت تتزايد فيه أهمية التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية والنمو.

مخاطر النمو والذكاء الاصطناعي

من جهته، قال جيفري سيو، الوزير الثاني للمالية في سنغافورة، إن النمو العالمي يواجه مخاطر ناجمة عن استمرار الصراعات، وتفاقم التشرذم الجيوسياسي، واحتمال أن تكون مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي أقل من التوقعات.

وأضاف أن منتدى «أبيك» يستطيع مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال جمع الشركاء الصناعيين ومزودي التكنولوجيا ومؤسسات التدريب، بما يتيح لهذه الشركات الوصول إلى الخبرات والأدوات اللازمة لتبني التقنيات الجديدة.

وفي السياق نفسه، أكد لان أن تطور الاقتصاد الصيني مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور اقتصادات المنطقة، مشيراً إلى قدرة الاقتصاد الصيني على إظهار المرونة والحيوية رغم التحديات المحلية والدولية. وكانت بيانات رسمية صينية قد أظهرت، الاثنين، أن نمو الاقتصاد في الربع الثالث تجاوز التوقعات، بما يعزز فرص تحقيق الهدف السنوي للنمو الذي حددته بكين.

حول «أبيك»

تأسس منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ عام 1989 لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجارة والاستثمار بين اقتصادات المنطقة. ويضم 21 اقتصاداً، من بينها الولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا وإندونيسيا وسنغافورة، ويمثل أعضاؤه أكثر من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويعمل المنتدى على تسهيل التجارة والاستثمار، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتطوير التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار والاستدامة. وتقوم آلياته على التوافق والتعاون الطوعي، من دون سلطة تشريعية تفرض قرارات ملزمة على الاقتصادات المشاركة.

وتكتسب اجتماعات وزراء المالية أهمية في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما فيها التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التمويل ومخاطر استدامة الديون، إلى جانب التحولات التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتتيح الاجتماعات للأعضاء تبادل السياسات وتنسيق المواقف بشأن النمو والاستقرار المالي والإنفاق العام والاستثمار.


بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
TT

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)
منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

وأكدت الحكومة أن المشروع سيعزز أمن الطاقة في البلاد، خلال انتقالها إلى مصادر الطاقة المتجددة.

يأتي ذلك في ظل تراجع اهتمام الدول والحكومات بخطط التحول الطاقي، وإعلان البعض ترحيل أهداف التحول للطاقة المتجددة لعشرات السنين.

وتواجه الدول حول العالم أزمة طاقة حالياً، تتباين قوتها من دولة لأخرى، وذلك جراء تأثير تداعيات حرب إيران والحرب الروسية الأوكرانية، اللتين كبّدتا العالم خسائر اقتصادية بالمليارات.