المحكمة العليا توجّه ضربة لرسوم ترمب الجمركية

عدّت فرضها من سلطات الكونغرس... والبيت الأبيض يصف القرار بـ«المخزي»

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا توجّه ضربة لرسوم ترمب الجمركية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

خلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن الرئيس دونالد ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد. وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

غير أن حكم الجمعة يُرجَّح أن يمدّد حالة الاضطراب السياسي والاقتصادي المرتبط بالتجارة الدولية طوال عام انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني). ووصف ترمب القرار بأنه «مُخزٍ» عندما أُبلغ به خلال اجتماع خاص مع عدد من حكام الولايات، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» عن شخص مطّلع على رد فعل الرئيس.
دولياً، توالت ردود الفعل على الحكم، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي أنه «يحلّله بدقة» ويتواصل مع الإدارة الأميركية، بينما رأت كندا أن القرار يؤكد أن رسوم ترمب «غير مبررة». أمّا المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.

أغلبية واضحة

يُركّز القرار، الذي صدر بأغلبية ستة مقابل ثلاثة، على الرسوم المفروضة بموجب قانون صلاحيات الطوارئ، بما في ذلك الرسوم الشاملة التي فرضها ترمب على غالبية دول العالم.

تعرّضت سياسة الرسوم الجمركية التي يقودها ترمب لنكسة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

ورأت الأغلبية أن الدستور يمنح الكونغرس «بوضوح شديد» سلطة فرض الضرائب، التي تشمل الرسوم الجمركية، مؤكدة أن واضعي الدستور لم يمنحوا السلطة التنفيذية أي جزء من صلاحيات فرض الضرائب. في المقابل، جادلت إدارة ترمب بأن قانوناً صادراً عام 1977 يجيز للرئيس تنظيم الاستيراد خلال حالات الطوارئ يتيح له أيضاً فرض الرسوم الجمركية. وقد استخدم رؤساء سابقون هذا القانون عشرات المرات، غالباً لفرض عقوبات، لكن ترمب كان أول رئيس يستند إليه لفرض ضرائب على الواردات.

وتُظهر بيانات فيدرالية أن وزارة الخزانة جمعت أكثر من 133 مليار دولار من ضرائب الاستيراد التي فرضها الرئيس بموجب قانون صلاحيات الطوارئ حتى شهر ديسمبر (كانون الأول).

رأي المعارضة

وخالف ثلاثة قضاة في المحكمة العليا — هم صامويل أليتو وكلارنس توماس وبريت كافانو — رأي الأغلبية. وكتب كافانو: «قد تكون الرسوم المعنية هنا سياسة حكيمة أو لا. لكن من حيث النص والتاريخ والسوابق القضائية، فهي قانونية بوضوح».

جمعت وزارة الخزانة أكثر من 133 مليار دولار من ضرائب الاستيراد التي فرضها الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

ولم تتطرّق الأغلبية إلى ما إذا كان يحقّ للشركات استرداد المليارات التي دفعتها كرسوم جمركية. وبادرت شركات عدة، بينها سلسلة متاجر الجملة الكبرى «كوستكو»، إلى رفع دعاوى أمام محاكم أدنى للمطالبة بردّ الرسوم التي دفعتها. وأشار كافانو إلى أن هذه العملية قد تكون معقّدة، قائلاً: «لا تقول المحكمة اليوم شيئاً بشأن ما إذا كان ينبغي للحكومة أن تعيد المليارات التي جمعتها من المستوردين، لكن من المرجّح أن تكون هذه العملية فوضوية، كما أُقرّ خلال المرافعات الشفوية».

ولا يمنع قرار المحكمة ترمب من فرض رسوم بموجب قوانين أخرى. ورغم أن تلك القوانين تفرض قيوداً أكبر على سرعة وحدّة الإجراءات، فإن مسؤولين كباراً في الإدارة قالوا إنهم يتوقعون الإبقاء على إطار الرسوم الجمركية استناداً إلى سلطات قانونية بديلة.

ويأتي الحكم بعد سلسلة من الانتصارات التي حققها ترمب على جدول الطوارئ لدى المحكمة، والتي سمحت له بالمضي قدماً في توسيع صلاحياته التنفيذية في قضايا تراوحت بين إقالات بارزة وخفض كبير في التمويل الفيدرالي.

وكان الرئيس الجمهوري قد وصف القضية بأنها من الأهم في تاريخ الولايات المتحدة، عادّاً أن صدور حكم ضده سيكون ضربة اقتصادية قاسية للبلاد.

غير أن المعارضة القانونية تجاوزت الانقسام الحزبي، وشملت جماعات ليبرتارية وأخرى مؤيدة للأعمال تصطف عادة إلى جانب الحزب الجمهوري. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الرسوم الجمركية لا تحظى بشعبية واسعة لدى الجمهور، في ظل قلق متزايد بشأن غلاء تكاليف المعيشة.

«حالة طوارئ»

وكان ترمب قد فرض في أبريل (نيسان) 2025 رسوماً «على أساس المعاملة بالمثل» على معظم الدول، لمعالجة العجز التجاري الذي أعلنه حالة طوارئ وطنية. وجاء ذلك بعد أن فرض رسوماً على كندا والصين والمكسيك، بحجة معالجة حالة طوارئ أخرى تتعلق بتهريب المخدرات.

الرئيس ترمب يحمل أمراً تنفيذياً يوجّه بفرض رسوم جمركية على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وأعقب ذلك سلسلة من الدعاوى القضائية، بينها قضية رفعتها نحو اثنتي عشرة ولاية تميل سلطاتها إلى الحزب الديمقراطي، إضافة إلى دعاوى من شركات صغيرة تبيع منتجات تتراوح بين مستلزمات السباكة والألعاب وملابس ركوب الدراجات النسائية.

وجادل الطاعنون بأن قانون صلاحيات الطوارئ لا يذكر الرسوم الجمركية أساساً، وأن استخدام ترمب له لا يستوفي عدداً من الاختبارات القانونية، من بينها اختبار سبق أن أطاح ببرنامج إعفاء قروض الطلاب بقيمة 500 مليار دولار الذي طرحه الرئيس آنذاك جو بايدن. وقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس الأثر الاقتصادي لرسوم ترمب بنحو ثلاثة تريليونات دولار خلال العقد المقبل.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

الاقتصاد الرئيسان الأميركي والكوري الجنوبي يجريان محادثات خلال اجتماع في فندق بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تراهن على مشروع غاز في تكساس لإرضاء ترمب

تتجه كوريا الجنوبية إلى تحويل تعهدها باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة إلى أول مشروع كبير على الأرض عبر محطة لتوليد الكهرباء بالغاز بولاية تكساس

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «كوبار» للنحاس تحت الأرض في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تنخفض مع صعود الدولار وارتفاع تكلفة الشراء

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى خلال تعاملات يوم الأربعاء، تحت ضغط ارتفاع الدولار الأميركي، الذي زاد من تكلفة شراء السلع المقومة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بيسنت يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ (رويترز)

قبل قمة ترمب وشي... واشنطن تقترح آلية لمخاطر الذكاء الاصطناعي

اقترحت الولايات المتحدة إنشاء آلية أميركية–صينية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترقى إلى مستوى تهديد للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الكونغرس يرسم خطوطاً حمراء أمام ترمب عشية لقائه شي

متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

الكونغرس يرسم خطوطاً حمراء أمام ترمب عشية لقائه شي

متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
متظاهر معارض للرئيس الصيني يحمل راية مقابل الكونغرس في 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بينما تستعد العاصمة واشنطن لاستقبال حافل للرئيس الصيني شي جينبينغ ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يتأهب الكونغرس لهذا اللقاء الذي يثير قلق المشرعين أكثر من حماستهم.

فزيارة من هذا النوع، في موسم انتخابي حاسم داخلياً وعلى وقع جبهة متوترة مع إيران خارجياً، دفعت عدداً من أعضاء الكونغرس إلى تذكير ترمب بأن الصين «تشكّل تهديداً للأمن والازدهار الأميركيين أكثر من أي وقت مضى».

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية بأن شي توجّه إلى العاصمة الأميركية في طائرة خاصة برفقة زوجته بينغ ليوان، ووزير الخارجية وانغ يي، وعضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني تساي تشي، وسواهم، وفق ما أوضحت محطة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية. ومن المنتظَر أن يصل إلى الولايات المتحدة، مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن.

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين تلتقي زيلينسكي في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

ووجّهت قيادات ديمقراطية بارزة، على رأسها كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين، وكبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في المجلس مارك وارنر، رسالة إلى البيت الأبيض تحذّر ترمب من الاستمرار في مساره الحالي مع الصين.

وتشير الرسالة بشكل محدد إلى تقارير أفادت بأن جهات صينية زوّدت إيران بصور عبر الأقمار الاصطناعية ومعلومات استخباراتية ساعدتها على استهداف عناصر من القوات الأميركية وقتلهم، مطالبةً ترمب بمواجهة نظيره الصيني في هذا الشأن.

تايوان وأوكرانيا والذكاء الاصطناعي

وحثّ المشرعون الرئيس الأميركي على الوقوف إلى جانب تايوان وعدم التراجع عن «التزامات أمنية راسخة» تؤدي للسماح للصين «بأن تفرض فيتو على الدعم الأميركي للدفاع عنها» إضافةً إلى الضغط على الرئيس شي «لوقف دعم حرب بوتين في أوكرانيا».

كما دعوا ترمب إلى «وضع حد لوصول الصين إلى الرقائق المتطورة ومعدات التصنيع التي تحتاج إليها لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي خطرة»، محذرين من أن بكين تسرّع مساعيها للهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي عبر استغلال ثغرات في ضوابط التصدير الأميركية للوصول إلى الرقائق المتطورة ومعدات تصنيعها.

ترمب ونظيره الصيني في بكين 15 مايو 2026 (رويترز)

ووجّه أعضاء مجلس الشيوخ انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي وتوقيت اللقاء، فقالوا: «في وقت يواجه فيه الأميركيون ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والسكن وغيرها من الاحتياجات، يفرش الرئيس ترمب السجاد الأحمر للرئيس شي، ويقيم عشاءات مغلقة تتيح لأصدقائه من أصحاب المليارات إبرام صفقات تهدد الوظائف الأميركية والأمن القومي». وختموا بالقول: «لا يمكننا أن نسمح للرئيس شي بأن يغادر وهو في موقع أقوى مما كان عليه عند وصوله. هذه ليست دبلوماسية، بل ضعف».

إيران وقلق يتجاوز الانقسام الحزبي

وزير الخارجية الإيراني ونظيره الصيني في بكين 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

ولم تقتصر دعوات الضغط على الصين في ملف إيران على الديمقراطيين، بل ترددت أيضاً على لسان جمهوريين بارزين، من بينهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر، الذي طالب ترمب بمساءلة شي عن «الدعم الواضح لإيران»، مشيراً في خطاب أمام مجلس الشيوخ إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الصين لطهران أدت إلى مقتل جنود أميركيين. وقال ويكر: «أعلم أن الرئيس يعتزم مناقشة التجارة والذكاء الاصطناعي مع القيادة الصينية، وهو محق في ذلك. وربما يتحقق بعض التقدم. لكن خلال كل دقيقة من الحوار، ينبغي لقائدنا الأعلى أن يتذكر أن ضيفه ديكتاتور قمعي وحشي غير منتخب، يسعى إلى الهيمنة على جيرانه، وأن ترسانته العسكرية الضخمة موجّهة مباشرة نحو الولايات المتحدة الأميركية».

الرقائق المتطورة

زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر في الكونغرس 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

من ناحيته، حذّر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ترمب من «التفريط بمصالح أميركا سعياً وراء عنوان إعلامي» لدى لقائه نظيره الصيني.

وركز شومر بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي والرقائق، داعياً الرئيس الأميركي إلى منع بيع الرقائق الأميركية الأكثر تطوراً ومعدات تصنيعها إلى الصين.

وقال شومر في خطاب أمام مجلس الشيوخ إن منع الصين من الوصول إلى هذه الرقائق والمعدات التي تسعى إليها بشدة يمثل إحدى أهم الأدوات المتاحة لواشنطن لكبح طموحات بكين في مجال الذكاء الاصطناعي.

وشدد شومر على أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الأميركية المتطورة يجب أن تكون «خارج طاولة المفاوضات»، مذكّراً بمشاريع قوانين تحظى بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس لحظر بيع الرقائق المتطورة إلى الصين، وقطع وصولها إلى معدات تصنيع الرقائق ومنع تهريب هذه التكنولوجيا، مطالباً ترمب بعدم الوقوف في وجه هذه الجهود.

«الإبقاء على الهدنة»

وتواجَهَت الولايات المتحدة والصين العام الفائت في حرب تجارية مفتوحة ذات تداعيات عالمية. واتفق ترمب وشي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في بوسان (كوريا الجنوبية) على هدنة، عززتها زيارة ترمب لبكين في مايو (أيار).

ويلاحظ إدغارد د. كاغان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «كُلاًّ من البلدين يرغب في الإبقاء على الهدنة التجارية (...) التي تعهدت الولايات المتحدة بموجبها بعدم فرض رسوم جمركية جديدة على الصين، في مقابل التزام الأخيرة بالسماح بتزويد الولايات المتحدة وغيرها من المستهلكين بالعناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية».

وتوضح الصين أن زيارة رئيسها للولايات المتحدة تهدف إلى «إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء» بين البلدين «وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب». ويتوقع الخبراء أن تتسم المحادثات بالندّية.


«العدل الأميركية» تجيز منع ترمب وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض

غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«العدل الأميركية» تجيز منع ترمب وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض

غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
غرفة جيمس إس. برادي للإحاطة الصحافية في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

خلصت وزارة العدل الأميركية، الثلاثاء، إلى جواز منع البيت الأبيض شبكات «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» من التغطية الإعلامية في المقر الرئاسي بناءً على طلب الرئيس دونالد ترمب، وذلك قبيل جلسة استماع في المحكمة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولجأت هذه المؤسسات الإعلامية الثلاث الرائدة إلى القضاء، بعد أن أصدر ترمب الجمعة قراراً بمنعها من دخول المقر الرئاسي عقاباً لها على نشر ما يصفه بـ«الأخبار الكاذبة».

وحدد قاضٍ في محكمة مقاطعة أميركية جلسة استماع للنظر في الدعوى الأربعاء.

وذكرت وزارة العدل، في ملف قدمته للمحكمة، أن ترمب يستطيع «التحكم في وصول الصحافيين إلى المناطق الرئاسية المحظورة، مثل المكتب البيضاوي»، لافتة إلى أن «دخول البيت الأبيض امتياز، وليس حقاً مكتسباً».

صورة عامة للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 21 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وأشار الملف القضائي إلى أن رسائل أرسلت، الثلاثاء، إلى هذه المؤسسات الإعلامية، توضح أسباب الرئيس للحظر، ولديها مهلة حتى يوم الجمعة للاعتراض.

وحسب الملف، تُشير الرسائل إلى عدد من «الحوادث الإعلامية» التي ارتكبتها هذه المؤسسات، والتي «هددت الأمن القومي، ونشرت معلومات مضللة».

وأشارت الرسالة الموجهة إلى شبكة «سي إن إن» إلى تقرير حول خطط ترمب لبناء ملجأ تحت قاعة الاحتفالات في الجناح الشرقي الذي يُشيّده، والذي «كشف عن تفاصيل بناء سرية للغاية»، إضافة إلى تقارير أخرى عدة حول الحرب مع إيران، وفق ما ذكرته الشبكة.

وقد مُنِع صحافيون من «سي إن إن» و«إم إس ناو» («إم إس إن بي سي» سابقاً) و«بوليتيكو» من دخول حرم البيت الأبيض السبت، وصودرت تصاريحهم.

وفي خطوة تضامنية مع المؤسسات الثلاث، قرّرت الشبكات الأميركية الأربع الأخرى المشاركة في نظام التغطية المشتركة لأنشطة الرئيس، أي «سي بي إس» و«إيه بي سي» و«إن بي سي» و«فوكس»، تعليق تغطيتها في البيت الأبيض، وفق بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أبدى مصورو عدد من وسائل الإعلام، بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، تضامنهم مع المؤسسات الثلاث.

لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

«اعتداء» على الدستور

في دعواها القضائية، طالبت المؤسسات الإعلامية الثلاث بإصدار أمر تقييدي مؤقت ضد الحظر، بدعوى أنه ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل الحق في حرية الصحافة.

وقالت المؤسسات في ملفها المقدم للمحكمة إن «هذا الحظر يُشكل اعتداءً مباشراً على التعديل الأول، وانتهاكاً صارخاً لأهم مبادئنا الدستورية».

الثلاثاء، ألمح ترمب إلى أن شبكة «سي إن إن» يجب ألا تغطي أخباره خارج البيت الأبيض أيضاً.

وقال ترمب للصحافيين الذين كانوا يغطون زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع: «أنا متفاجئ من وجود (سي إن إن) هنا لتغطيتي، لا ينبغي لكم الوجود هنا».

لطالما هاجم ترمب وسائل الإعلام التي غطت حملاته وإداراته بنقد لاذع، واصفاً الصحافة مراراً بأنها «عدو الشعب».

لكن هذا الحظر يأتي في وقت وصلت شعبية الرئيس الأميركي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، ويواجه حزبه الجمهوري خطر فقدان السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين تستمر الحرب في الشرق الأوسط بلا نهاية تلوح في الأفق.


ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».