تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

ترحيل ناشطين أوروبيين من إسطنبول حاولوا تقصّي أوضاع سجناء سياسيين

صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
TT

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)
صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين.

وأُحيل الصحافي «علي جان أولوداغ» إلى محكمة «الصلح والجزاء» في إسطنبول، الجمعة، عقب القبض عليه في أنقرة، مساء الخميس، بتهمتيْ «إهانة الرئيس (رجب طيب إردوغان) علناً» و«نشر معلومات مُضلِّلة»، عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ نحو عام ونصف العام.

وألقي القبض على أولوداغ من منزله في أنقرة، واقتيد إلى مديرية أمن إسطنبول، ثم جرى التحقيق معه في مكتب المدّعي العام، الذي أحاله إلى محكمة «الصلح والجزاء» بطلب توقيفه، والتي وافقت على الطلب.

الصحافي التركي الموقوف على جان أولوداغ (من حسابه في «إكس»)

وقالت «جمعية أبحاث الإعلام والقانون» إن أولوداغ بعث رسالة عبر محاميه، أكين أطالاي، قال فيها: «قولوا لأصدقائي ارفعوا رؤوسكم، على جان أولوداغ لم يُسكَت ولن يُسكَت».

اتهامات وانتقادات واسعة

وذكرت «دويتشه فيله»، التي يعمل أولوداغ لصالح نسختها التركية، أن الاتهامين اللذين وُجها إلى أولوداغ جاءا على خلفية رسالة نُشرت عبر «إكس» قبل نحو عام ونصف العام انتقد فيها إجراءات اتخذتها الحكومة التركية قد تكون أدت إلى إطلاق سراح إرهابيين محتمَلين من تنظيم «داعش» وتتهم الحكومة بالفساد. وأضافت أن نحو 30 شرطياً ذهبوا إلى منزل الصحافي أولوداغ، واقتادوه أمام عائلته، وجرى تفتيش منزله ومصادرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة به.

وانتقد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»، اعتقال أولوداغ بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تندرج ضمن نطاق عمله الصحافي، وعَدَّ ذلك «حلقة جديدة في سلسلة من التجاوزات القانونية، وأن اقتياده من منزله، أمام أطفاله الصغار، دون السماح له حتى بتغيير ملابسه، هو «عملٌ استبدادي».

وعبَّر متحدث ​باسم الحكومة الألمانية، الجمعة، عن قلق بلاده البالغ إزاء احتجاز أولوداغ، قائلاً إن شبكة «‌دويتشه ​فيله»، ⁠المدعومة من الدولة، يجب أن تكون قادرة على العمل ⁠بحُرية وتقديم تقارير ‌بشكل ‌مستقل ​في تركيا، ويجب ‌أن يتمكن الصحافيون، تحديداً، من أداء عملهم ‌بحرية ودون خوف من القمع.

وانتقد مقرر البرلمان الأوروبي لشؤون تركيا، ناتشو سانشيز أمور، اعتقال الصحافي أولوداغ، قائلاً، عبر حسابه في «إكس»، إنه جرى القبض عليه في منزله من قِبل 30 شرطياً، بسبب تصريحٍ أدلى به قبل أكثر من عام.

وأضاف: «يُتهم أولوداغ بإهانة الرئيس ونشر معلومات مضللة... هذه هي حقيقة المعايير الديمقراطية في تركيا... أمرٌ مُؤسف». وعدَّ ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا، إيرول أوندر أوغلو، توقيف أولوداغ «جزءاً من عملية مضايقة قضائية تستهدف الصحافيين الجادين». وندَّد، في بيان، بـ«ممارسات تعسفية متواصلة تستهدف، اليوم، صحافياً ربما أزعج السلطات بتحقيقاته».

ضغوط على الصحافة

ووفق تقرير مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025، الصادر عن المنظمة، تراجعت تركيا إلى المرتبة 159 من بين 180 دولة شملها التقرير، بينما كانت في المرتبة 158 عام 2024.

ورصد تقرير حديث صادر عن «برنامج الاستجابة السريعة لحرية الإعلام» 137 انتهاكاً لحرية الصحافة في تركيا عام 2025، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بين دول الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة لعضويته من حيث الانتهاكات.

تعاملت الشرطة التركية بعنف مع الصحافيين وقامت باعتقال عدد منهم خلال الاحتجاجات على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس 2025 (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، طالت الانتهاكات 259 صحافياً ووسيلة إعلام، ووصفت بأنها جزء من «نمط ممنهج للقمع الإعلامي» شمل الإجراءات القانونية، والعنف الجسدي، والقيود التنظيمية، والتحكم الرقمي، وأن نحو 50 في المائة من الانتهاكات تمثلت في الاعتقال أو الاحتجاز أو سجن الصحافيين بتُهم تتعلق بـ«المعلومات المضللة، والإرهاب، والإهانة أو الأمن القومي»، وأن ما لا يقل عن 22 صحافياً جرت إدانتهم بسبب تقاريرهم، بينما تعرَّض عدد من الصحافيين البارزين للاعتقال أو المحاكمة نتيجة التعليقات والتحليلات السياسية.

ولفت «تقرير تركيا 2025»، الصادر عن المفوضية الأوروبية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى اعتقالات وتوجيه اتهامات إلى مسؤولين منتخَبين وشخصيات معارِضة ونشطاء سياسيين وممثلين للمجتمع المدني وقطاع الأعمال والصحافيين، داعياً لاتخاذ خطوات لاستعادة بيئة آمنة وتعددية يمكن فيها لوسائل الإعلام العمل بشكل مستقل دون خوف من الانتقام أو الفصل.

توقيف ناشطين أوروبيين

بالتوازي، أوقفت السلطات التركية 6 ناشطين من المحامين والصحافيين الأوروبيين قالوا إنهم جاءوا من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وروسيا للتحقيق في ظروف اعتقال السجناء السياسيين، تمهيداً لترحيلهم.

وقال رئيس فرع إسطنبول في «جمعية الحقوقيين التقدميين، نعيم أمين أوغلو، إنه جرى توقيف الناشطين، الخميس، بعد لقاء مع «مكتب حقوق الشعوب» للمحاماة، الذي تتهمه السلطات التركية بالارتباط بـ«حزب جبهة التحرير الثورية الشعبية»، المصنف منظمة إرهابية.

عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (د.ب.أ)

وأضاف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الشرطة أبلغتهم، على الفور، بأنهم «موقوفون لطردهم»، وجرى نقلهم إلى مديرية الهجرة، ثم إلى مطار إسطنبول لترحيلهم.

وذكر مكتب «حقوق الشعوب» للمحاماة أن «هؤلاء الناشطين قدموا إلى تركيا في إطار مهمة مراقبة للتحقيق بشأن نظام السجون المعروف باسم (سجون الآبار)، وظروف الحبس الانفرادي لبعض السجناء السياسيين».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

شؤون إقليمية طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف الناتو، حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

اتهمت تركيا اليونان بإلحاق الضرر بالعلاقات بينهما بسبب محاولاتها تغيير وضع بعض الجزر منزوعة السلاح في شرق بحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.