تقرير: ستارمر يمنع ترمب من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: ستارمر يمنع ترمب من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

منع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من استخدام قواعد سلاح الجو البريطاني لضرب إيران.

ووفقاً لصحيفة «تايمز» البريطانية، لم تُعطِ حكومة ستارمر بعدُ الموافقة للولايات المتحدة على استخدام قواعدها العسكرية في المملكة المتحدة لشن غارات جوية، خشية انتهاك القانون الدولي.

وتُعدّ الولايات المتحدة خطط طوارئ لشن هجوم مباشر على إيران، حيث أرسلت طائرات قصف وتزويد بالوقود بعيدة المدى إلى الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة.

ويُعدّ هذا أكبر حشد عسكري أميركي في المنطقة منذ عام 2003، عندما دخلت حربها ضد العراق.

ومن المرجح أن تستخدم أي ضربة أميركية على إيران قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في جزر تشاغوس - وهي إقليم بريطاني ما وراء البحار تخطط المملكة المتحدة للتنازل عنه لموريشيوس - وقواعد جوية أوروبية في دول حليفة.

ولا تحتاج الولايات المتحدة إلى موافقة لاستخدام قاعدة دييغو غارسيا، لكن يجب عليها طلب موافقة الحكومة البريطانية قبل استخدام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

ويُعتقد أن تردد المملكة المتحدة في السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في هذا البلد هو ما دفع الرئيس الأميركي إلى سحب دعمه لاتفاق تشاغوس الذي أبرمه ستارمر، والذي بموجبه ستتنازل بريطانيا عن سيادتها على الأرخبيل، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

والأربعاء، دعا ترمب المملكة المتحدة إلى عدم «التنازل» عن الجزر، وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» قال الرئيس الأميركي: «إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام (دييغو غارسيا)، والمطار الواقع في فيرفورد، للقضاء على أي هجوم محتمل من قبل نظام غير مستقر وخطير للغاية».

وجاء هذا الطلب وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بسبب رفض طهران توقيع اتفاق لكبح برنامجها النووي.

ويُفهم أن تصريحات ترمب تشير إلى طلب أميركي للحصول على إذن لشن غارات جوية بعيدة المدى من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، وهي قاعدة عسكرية تستضيف أفراداً من القوات الجوية الأميركية.

مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ببحر العرب دعماً لعمليات الأسطول الخامس (الجيش الأميركي)

ومع ذلك، لم تُعطِ المملكة المتحدة موافقتها بعد، وذلك بسبب مخاوف أثارها محامو الحكومة، التي نشرتها صحيفة «ذا تايمز» لأول مرة، من أن المشاركة في هذه الضربات قد تُشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

وقالت مصادر حكومية إن المملكة المتحدة من غير المرجح أن تدعم أي ضربة عسكرية استباقية على إيران، وذلك بعد رفضها المماثل للمشاركة في هجوم الرئيس الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي.

وقد تُحمّل المملكة المتحدة مسؤولية أي هجوم غير قانوني شنته الولايات المتحدة على إيران بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة عام 2001، إذا كانت على علم بظروف هذا العمل غير المشروع دولياً.

وبعد ضربات ترمب على إيران، الصيف الماضي، رفض الوزراء مراراً وتكراراً الإفصاح عما إذا كان محامو بريطانيا يعتقدون بشرعية هذه الضربات.

وفي رسالته يوم الأربعاء، أوضح ترمب الخطوط العريضة لتبرير قانوني لقصف إيران، مُدّعياً أن الضربة قد «تقضي على هجوم محتمل من قِبل نظام غير مستقر وخطير للغاية، والذي قد يُشنّ على المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى».

وتقع المسؤولية النهائية عن المشورة القانونية الحكومية بشأن الضربات العسكرية على عاتق المدعي العام، اللورد ريتشارد هيرمر، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان قد تم استشارته بشكل مباشر بشأن استخدام الولايات المتحدة لقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني.

وقبل الضربات الأميركية على إيران، العام الماضي، أفادت التقارير بأن هيرمر قدّم استشارة قانونية تحذر من أن أي تدخل بريطاني يتجاوز حماية مصالح المملكة المتحدة في المنطقة سيكون غير قانوني.

وذكرت التقارير أن المدعي العام أبلغ الوزراء بأنه «يشعر بالقلق إزاء قيام المملكة المتحدة بأي دور في هذا الأمر باستثناء الدفاع عن حلفائنا»، بما في ذلك إسرائيل.

ولم تُنشر الاستشارة القانونية كاملةً، لكن مصادر في الحكومة البريطانية صرّحت لصحيفة «التلغراف»، الخميس، بأن المملكة المتحدة لا تزال غير مرجحة للمشاركة في أي ضربات استباقية على إيران، مما يشير إلى أن الموقف القانوني البريطاني لم يتغير.

وخلال الشهر الماضي، نشرت وزارة الدفاع البريطانية طائرات مقاتلة إضافية من طراز «تايفون» و«إف - 35» في المنطقة تحسباً لأي رد إيراني محتمل على هجوم أميركي.

ويبلغ الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط مستويات مماثلة لما كان عليه في عام 2003، عندما شنت حرباً على العراق.

وبإمكان ترمب أيضاً شنّ ضربة على إيران من «دييغو غارسيا»، وهي قاعدة لا يُلزمه القانون إلا بإخطار بريطانيا باستخدامها، بموجب معاهدة بين البلدين.

وبموجب اتفاق تشاغوس الذي أبرمه كير، ستنتقل سيادة الجزر إلى موريشيوس، بينما ستُؤجَّر القاعدة مرة أخرى بتكلفة 35 مليار جنيه إسترليني على مدى 99 عاماً.

وقد تذبذب موقف ترمب مراراً وتكراراً بين تأييد الاتفاق ومعارضته، الذي وصفه الشهر الماضي بأنه «حماقة بالغة».

ثم قال إنه يعتقد أن الاتفاق هو أفضل ما كان بإمكان كير إبرامه للحفاظ على السيطرة على القاعدة في ظل الطعون القانونية التي رفعتها موريشيوس أمام المحاكم الدولية.

والأربعاء، عاد الرئيس الأميركي إلى موقفه السابق، فكتب على موقع «تروث سوشيال»: «سنكون دائماً على أهبة الاستعداد للدفاع عن المملكة المتحدة، لكن عليها أن تظل قوية... لا تتنازلوا عن (دييغو غارسيا)».


مقالات ذات صلة

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز) p-circle

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
TT

من «قنصلية» إلى «بعثة»... بريطانيا تُبقي مقرها بالقدس رغم أمر إسرائيل بإغلاقه

الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)
الواجهة الخارجية للقنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)

أعلنت بريطانيا اليوم الخميس إن قنصليتها في القدس الموجودة هناك منذ ما يقرب من 200 عام ستستمر في العمل على نطاق أصغر، بعد تغيير توصيفها لتصبح "البعثة ​البريطانية" في المدينة، وذلك عقب أمر إسرائيلي بإغلاقها بسبب نزاع حول العقوبات المفروضة على المستوطنات.

وكانت إسرائيل حددت الشهر الماضي مهلة مدتها 30 يوما لبريطانيا لإغلاق القنصلية بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهو نزاع أدى إلى توتر العلاقات بين الحليفين اللذين تربطهما علاقة طويلة الأمد. وانقضت المهلة اليوم الخميس.

حواجز تغلق الطريق الرئيسي المؤدي إلى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (أ.ب)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بيان إن القنصلية، الواقعة في القدس الشرقية، ستوقف عملياتها رسميا، لكن سيسمح لبعض ‌الدبلوماسيين البريطانيين بمواصلة ‌العمل في المبنى بموجب اتفاق تم التوصل إليه ​بين ‌البلدين.

من جهته، أكد ⁠وزير الخارجية ​البريطاني ⁠إد ميليباند أن بلاده لا تقبل أن يكون لإسرائيل الحق القانوني في إغلاق القنصلية.

وتقع القنصلية في جزء من المدينة استولت عليه إسرائيل في حرب عام 1967، ثم ضمته لاحقا في خطوة لا تعترف بها معظم الدول.

وأضاف ميليباند: "بعد محادثات مع إسرائيل، لن يُغلق مبنى قنصليتنا العامة، لكن سوف يُطلق عليها صفة البعثة البريطانية للقدس اعتبارا من اليوم".

وتابع: "البعثة البريطانية للقدس مستقلة وتؤدي عملها، وستواصل تقديم خدمات حيوية، ⁠ونستمر في عملنا مع الشعب الفلسطيني".

عمال يزيلون لافتة ‌القنصلية البريطانية

في وقت مبكر من اليوم ‌الخميس، شاهد صحافيون من رويترز عمالا من القنصلية يزيلون ​لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى ‌تشير إلى القسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى.

صورة مركبة تظهر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بتاريخ 9 سبتمبر 2026 (في الأعلى)، وتظهرها أيضاً بعد إزالة اللافتات في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها (رويترز)

وأمرت إسرائيل ‌الشهر الماضي بريطانيا بإغلاق القنصلية في غضون 30 يوما وإخراج دبلوماسييها من المدينة، بعد أن أعلنت بريطانيا فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل حظرا تجاريا على البضائع المصنعة هناك.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية ‌بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.

وتصر إسرائيل على إغلاق القنصلية رغم مساعي بريطانيا لإبقائها مفتوحة، بما في ذلك ⁠عن طريق ⁠إرسال أكبر مستشار للأمن القومي في البلاد إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء محادثات.

يعود الوجود البريطاني في المدينة إلى ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل عام 1948. ولا يشمل أمر الإغلاق سفارة بريطانيا في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية مع حكومة إسرائيل.

المدخل الرئيسي للقنصلية البريطانية يظهر بعد إزالة اللافتة من خارج القنصلية في القدس الشرقية (أ.ب)

أما القنصلية الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية فهي المسؤولة عن إدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقدم كذلك خدمات قنصلية للفلسطينيين.

وشكل إعلان العقوبات البريطانية وأمر إسرائيل بإغلاق القنصلية تدهورا جديدا في العلاقات التي تراجعت خلال السنوات الثلاث الماضية. وانتقدت بريطانيا مرارا إسرائيل بسبب تصرفاتها ​في حرب غزة، وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين ​على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب العمال الحاكم في بريطانيا بتبني موقف عدائي تجاه إسرائيل.


بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيلية لإغلاقها

العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى  القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (رويترز)
العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (رويترز)
TT

بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيلية لإغلاقها

العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى  القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (رويترز)
العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى القنصلية البريطانية في القدس الشرقية (رويترز)

أزال عمال لافتات ولوحات من القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال الليل بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها بحلول اليوم الخميس، ردا منها على خطط لندن لفرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية.

وتفاقِم هذه التطورات من تدهور العلاقات بين الجانبين.

وشاهد صحفيون من رويترز عمالا من القنصلية يزيلون لوحة تحمل عبارة (القنصلية البريطانية العامة) وأخرى تشير للقسم القنصلي، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعا فوق المبنى. ولم يصدر تعليق فوري من القنصلية.


«هرمز» يعيد تسخين الصراع الأميركي ــ الإيراني

صورة نشرتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة «اف 35» خلال إلاعها من حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة «اف 35» خلال إلاعها من حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» في المنطقة (سنتكوم)
TT

«هرمز» يعيد تسخين الصراع الأميركي ــ الإيراني

صورة نشرتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة «اف 35» خلال إلاعها من حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» في المنطقة (سنتكوم)
صورة نشرتها «سنتكوم» أمس لمقاتلة «اف 35» خلال إلاعها من حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» في المنطقة (سنتكوم)

جدّد مضيق هرمز تسخين الصراع الأميركي - الإيراني، عبر تصريحات متبادلة من الطرفين، تجاوزت الحديث عن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالمياً، إلى مسألة تخصيب اليورانيوم، الذي عدّته طهران «خطاً أحمر».

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس، إن إيران «فقدت السيطرة الكاملة» على المضيق، مؤكداً أن حركة النفط عبر الممر الاستراتيجي عادت إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، لـ «رويترز»، إن محاولات إيران تعطيل حركة النفط والغاز عبر استهداف السفن التجارية لم تنجح في وقف التدفقات بصورة واسعة.

وتواصل واشنطن التشديد على الملف النووي، إذ قال فانس إن على إيران تقديم التزامات ملموسة بشأن التخصيب، عادّاً وقف التخصيب إلى مستويات يمكن أن تقود إلى إنتاج سلاح نووي يمثل شرطاً أساسياً لأي تسوية.

وسرعان ما ردّ مسؤول إيراني رفيع، على فانس، إذ قال، في تصريحات نقلتها «رويترز»، إن اعتراف الولايات المتحدة بحقّ إيران في تخصيب اليورانيوم يمثل خطاً أحمر بالنسبة لطهران، وإن إيران «لن تبدي مرونة» في هذا المبدأ، مع ترك الباب مفتوحاً أمام بحث تفاصيل ومستويات التخصيب في مرحلة لاحقة.