قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إن باريس فوجئت بإرسال «المفوضية الأوروبية» مسؤولاً للمشاركة في اجتماع «مجلس السلام» بواشنطن، مضيفاً أن «المفوضية» لا تملك تفويضاً لتمثيل الدول الأعضاء.
وأضاف المتحدث باسكال كونفافرو، للصحافيين، أن «مجلس السلام»، من وجهة نظر باريس، بحاجة إلى إعادة تركيز جهوده على غزة، تماشياً مع قرار مجلس الأمن الدولي، وأن فرنسا لن تشارك في المجلس حتى يُزال هذا الغموض.
وأردف قائلاً: «فيما يتعلق بـ(المفوضية الأوروبية) ومشاركتها، فإننا في الواقع فوجئنا؛ لأنها لا تملك تفويضاً من المجلس للمشاركة»، في إشارة إلى مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفقاً لوكالة «رويترز».
ويرأس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي دعا لتشكيله، وستخيّم تساؤلات لم تُحسَم حول مستقبل غزة على الاجتماع الذي يتوقع أن يشارك فيه ممثلون عن أكثر من 45 دولة.
ومن المرجَّح أن تُشكل قضايا، مثل نزع سلاح مقاتلي حركة «حماس»، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالتوازي مع ذلك، وحجم صندوق إعادة الإعمار، وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب، اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.
واختارت معظم الحكومات الأوروبية عدم إرسال ممثلين رفيعي المستوى إلى الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام»، لكن المفوضية الأوروبية قالت إن مفوضتها لشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويتسا ستحضر الاجتماع.
وكتبت شويتسا، على منصة «إكس» اليوم قبل الاجتماع: «هدفنا واضح: عمل منسق، وحكومة مسؤولة، ونتائج ملموسة للشعب الفلسطيني».
Today I am attending the inaugural Board of Peace event in Washington on behalf of the @EU_Commission.Our objective is clear: coordinated action, accountable governance, and tangible results for the Palestinian people.As the largest international donor to the Palestinian... pic.twitter.com/Xv98tl3VlQ
— Dubravka Šuica (@dubravkasuica) February 19, 2026
ومع حضور شويتسا الاجتماع بصفة مراقب، فقد عبرت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي عن قلقها بشأن مشاركة مفوضة الاتحاد الأوروبي في اجتماع هيئة يعدّها كثير من حكومات الاتحاد الأوروبي تقوض القانون الدولي.
وتساءل بعض الدبلوماسيين عما إذا كانت المفوضية الأوروبية تتمتع بسلطة اتخاذ قرار بإرسال ممثل دون موافقة الدول الأعضاء.
وقال دبلوماسي بلجيكي: «من المدهش أن تقرر المفوضية أن تكون ممثلة في هذا الحدث، بالنظر إلى أن كثيراً من الدول عبرت عن قلقها إزاء احتمال استغلاله، وتساءلت عن مصداقية مبادرة يبدو أنها تسعى إلى استبدال الأمم المتحدة».
Great to meet with @AdelAljubeir today in Washington.Together, the and are key partners in supporting the recovery and reconstruction of Gaza. Effective Palestinian governance will be essential. Thank you for your support in advancing the reform agenda of the Palestinian... pic.twitter.com/86oOblircJ
— Dubravka Šuica (@dubravkasuica) February 19, 2026
وانقسم الأوروبيون حول كيفية التعامل مع الاجتماع الذي تقوده الولايات المتحدة؛ إذ أرسل بعضهم مسؤولين بصفة مراقبين. وأرسلت بريطانيا وألمانيا سفراء إلى هذا الاجتماع، في حين اختارت فرنسا عدم إرسال ممثلين عنها.
ودافعت المفوضية عن حضور شويتسا باعتباره متوافقاً مع التزامها بتنفيذ وقف إطلاق النار، وجزءاً من جهود المؤسسة لدعم تعافي قطاع غزة وإعادة إعماره.

