أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً مؤقتاً في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وداهمت منازل عدة، كما أقامت حاجزاً على أطراف القرية، وفتشت المارة وعرقلت الحركة، وذلك ضمن سلسلة عمليات تنفذها في مناطق الجنوب السوري.
وأفادت قناة «الإخبارية» السورية، اليوم (الأربعاء)، بأن «قوة من الاحتلال فتَّشت منازل المدنيين ومنعت وصول الطلاب إلى مدارسهم في المنطقة»، لافتةً إلى أن «قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم منزلاً في القنيطرة وتعتقل شاباً بعد ترهيب أسرته والاعتداء عليهم».
وأشارت إلى أن «ذلك يأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتكررة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق الجنوب، حيث تستمر قوات الاحتلال في اعتداءاتها وخرقها اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال عمليات التوغل والدهم والاعتقالات وتجريف الأراضي».

كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الأربعاء، في قريتي صيدا الجولان والمقرز بريف القنيطرة الجنوبي، ومنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وذكر مراسل (سانا) في القنيطرة، أن قوة للاحتلال مؤلَّفة من أكثر من ثماني آليات عسكرية، انطلقت من داخل الأراضي السورية المحتلة باتجاه أطراف قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تتابع مسيرها نحو قرية المقرز، ثم دخلت إلى منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وأشار المراسل إلى أن قوات الاحتلال تحركت غرب قرية أبو حارتين باتجاه قريتي المسريتية وصيصون، حيث نصبت حاجزين عسكريين في قرية المسريتية ضمن منطقة حوض اليرموك، دون ورود أنباء عن عمليات دهم أو اعتقال.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المدنيين من خلال المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي، منذ سقوط نظام الأسد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024.
كان «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» قد أدان رش الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان وسوريا. وكشفت قناة عبرية، مقتبل الشهر الجاري، عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي طائرات لرش مواد كيميائية تسهم في تدمير الغطاء النباتي على الحدود مع سوريا ولبنان، بدعوى «منع المخربين من الاقتراب من إسرائيل».
وأشار المرصد الأورومتوسطي، عبر معرفاته الرسمية، إلى أن هذا الاستهداف المتعمَّد لرقعة زراعية مدنية، يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما الحظر المفروض على مهاجمة أو تدمير الأعيان الضرورية لبقاء السكان المدنيين. وأوضح أن تدمير الممتلكات الخاصة على هذا النطاق دون ضرورة عسكرية محددة يرقى إلى جريمة حرب، ويقوّض الأمن الغذائي ومقومات الحياة في المناطق المتضررة.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال.



