آرسنال لتعزيز صدارته للدوري الإنجليزي على حساب وولفرهامبتون الجريح

في مباراة مقدمة من المرحلة الـ31 للمسابقة بسبب نهائي كأس الرابطة

لاعبو أرسنال احتفلوا بالفوز على ولفرهامبتون ذهابا بفض هدف عكسي (رويترز)
لاعبو أرسنال احتفلوا بالفوز على ولفرهامبتون ذهابا بفض هدف عكسي (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته للدوري الإنجليزي على حساب وولفرهامبتون الجريح

لاعبو أرسنال احتفلوا بالفوز على ولفرهامبتون ذهابا بفض هدف عكسي (رويترز)
لاعبو أرسنال احتفلوا بالفوز على ولفرهامبتون ذهابا بفض هدف عكسي (رويترز)

يتطلع آرسنال لتعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز عندما يحل ضيفاً على وولفرهامبتون، متذيل الترتيب مساء اليوم، في مباراة مقدمة من المرحلة الـ31 للمسابقة.

ويأمل آرسنال العودة من ملعب «مولينيو» بالنقاط الثلاث وتوسيع الفارق مع مانشستر سيتي أقرب ملاحقيه، إلى سبع نقاط، لكنه يدرك أن مواجهته مع ولفرهامبتون لن تكون سهلة بعدما أبدى الأخير صلابة وكان قريباً من التعادل في مباراة الذهاب على ملعب الإمارات التي انتهت لصالح المدفعجية 2-1.

ويمتلك آرسنال 57 نقطة بفارق 4 نقاط أمام سيتي فيما يعاني ولفرهامبتون، الأقرب إلى الهبوط بعد أن وصل رصيده إلى تسع نقاط من 26 مباراة ليحتل ذيل القائمة.

كان آرسنال قد نجا من محاولات ولفرهامبتون العودة في مباراة الذهاب على ملعبه قبل شهرين، وانتزع الفوز بفضل هدف عكسي في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

ويقاتل آرسنال على أربع جبهات؛ إذ تأهل لنهائي الرابطة الإنجليزية، وللدور ثمن النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الأولى منذ عام 2020، وصعد لدور الستة عشر لدوري أبطال اوروبا بالعلامة الكاملة، بالإضافة إلى صدارته للدوري الانجليزي. ومع الأداء المتميز الذي يقدمه آرسنال هذا الموسم بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، بدأت جماهيره تحلم بإمكانية تتويج الفريق بالرباعية التاريخية.

وحقق آرسنال انتصاراً كبيراً 4 - صفر، الأحد، على ضيفه ويغان في الدور الرابع لكأس إنجلترا، وسجل أهدافه الأربعة في غضون 27 دقيقة فقط.

وتم تقديم مباراة اليوم من أجل إفساح وقت لآرسنال لخوض نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي نهاية هذا الشهر. وأكد أرتيتا ان فريقه سيركز على كل مباراة على حدة، في ظل سعيه للتتويج بلقبه الأول في الدوري بعد أكثر من عقدين غياباً عن منصة التتويج.

وتكبَّد آرسنال خسارة وحيدة فقط في مبارياته الـ11 الأخيرة بالدوري الإنجليزي، مقابل 7 انتصارات و3 تعادلات خلال تلك السلسلة، لكن التعادل المخيب 1 - 1 أمام مضيفه برنتفورد في المرحلة الماضية سمح لمانشستر سيتي بتقليص الفارق معه إلى أربع نقاط مع تبقي 12 مباراة على نهاية المسابقة، علماً بأن الفريقين سوف يلتقيان على ملعب (الاتحاد)، معقل سيتي، في أبريل (نيسان) المقبل. ويخرج آرسنال لملاقاة ولفرهامبتون بعد أن حقق ثلاثة انتصارات فقط في آخر ثماني مباريات له خارج أرضه في الدوري، مقابل 4 تعادلات وخسارة وحيدة. ومع ذلك، فإن آرسنال بإمكانه أن يستمد بعض العزاء من فوزه في جميع مبارياته الـ14 الأخيرة في الدوري الممتاز ضد فرق منطقة الهبوط، التي أحرز لاعبوه خلالها 40 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 4 أهداف فقط.

إضافةً إلى ذلك، فاز آرسنال في تسع من أصل 11 زيارة له إلى ملعب ولفرهامبتون بالدوري، مقابل هزيمتين، وهي أعلى نسبة فوز له ضد أي فريق واجهه أكثر من 10 مرات خارج أرضه (82 في المائة).

كما هز لاعبو آرسنال الشباك في جميع مباريات الفريق الـ36 الأخيرة ضد ولفرهامبتون بجميع المسابقات. وعلى غرار آرسنال، ضمِنَ ولفرهامبتون مكانه في الدور الخامس من كأس إنجلترا بعد فوزه 1 - صفر على غريمسبي تاون (من الدرجة الرابعة) وذلك بفضل هدف سجله سانتياغو بوينو بركبته في الشوط الثاني في مباراة صعبة أُقيمت في ظروف جوية سيئة على ملعب (بلونديل بارك). وجاء هذا الفوز بعد أربعة أيام من تعادله من دون أهداف مع نوتنغهام فورست على ملعب (سيتي غراوند) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث صمد أمام 35 تسديدة على مرماه، ليحصد بذلك ست نقاط منذ بداية عام 2026، من أصل تسع نقاط حصدها في المسابقة طوال الموسم الحالي. مع ذلك، لا يزال ولفرهامبتون أبرز المرشحين للهبوط، حيث يبتعد بفارق 18 نقطة خلف منطقة الأمان، مع تبقي 12 مباراة فقط.

ويسعى ولفرهامبتون جاهداً لحصد ثلاث نقاط على الأقل قبل نهاية الموسم الحالي، لتجنب تحطيم الرقم القياسي لأقل عدد من النقاط المسجلة لأي فريق بالدوري الممتاز والمسجل باسم ديربي كاونتي (11 نقطة) في موسم 2007 - 2008.

ونال ولفرهامبتون 10 هزائم من أصل 13 مباراة خاضها على أرضه في الدوري، مقابل فوز واحد وتعادلين، ولم يتعرض لهزائم أكثر على أرضه في موسم واحد بالبطولة إلا مرتين من قبل، وذلك بعد موسم 1964 - 1965، حينما تكبَّد 11 خسارة، والثانية في موسم 2011 - 2012، عندما تلقى 13 هزيمة.

ويحتاج ولفرهامبتون لتحسين سجله داخل قواعده أمام آرسنال، حيث خسر جميع مبارياته التسع الأخيرة منذ فوزه عليه ذهاباً وإياباً في موسم 2020 - 2021.

وتكبَّد ولفرهامبتون أيضاً 16 هزيمة من أصل 20 مباراة خاضها في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام متصدري ترتيب المسابقة، مقابل 3 انتصارات وتعادل واحد، حيث فاز على مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) 2004 وفبراير (شباط) 2011، وعلى مانشستر سيتي في سبتمبر (أيلول) 2023.


مقالات ذات صلة

كاسيميرو: كاريك يمتلك كل المقومات لقيادة مانشستر يونايتد مدرباً دائماً

رياضة عالمية كاسيميرو والمدرب كاريك من لقاء ليفربول في الدوري الإنجليزي (رويترز)

كاسيميرو: كاريك يمتلك كل المقومات لقيادة مانشستر يونايتد مدرباً دائماً

قال لاعب وسط مانشستر يونايتد كاسيميرو إن مايكل ​كاريك أثبت أنه يمتلك جميع المقومات التي تؤهله إلى أن يكون مدرباً ناجحاً للنادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال» (د.ب.أ)

أرتيتا يحتفي بليلة «مذهلة» بعد التأهل لنهائي «دوري الأبطال»

أعرب ميكل ‌أرتيتا، مدرب آرسنال، عن سعادته الغامرة بتأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

صاليبا: آرسنال بإمكانه الفوز «بالثنائية»

أبدى ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي ثقة كبيرة في قدرات فريقه بعد التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي إيلي جونيور كروبي نجم بورنموث (رويترز)

كروبي مهاجم بورنموث ينضم لقائمة استثنائية في البريمرليغ

انضم الفرنسي إيلي جونيور كروبي إلى قائمة استثنائية من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بتسجيله هدفه الأخير مع بورنموث.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية مارك غيهي مدافع مان سيتي (إ.ب.أ)

مان سيتي يدين الإساءة العنصرية ضد سيمينيو وغيهي

أدان نادي مانشستر سيتي الإساءات العنصرية التي استهدفت الثنائي أنطوان سيمينيو ومارك غيهي خلال وبعد مباراة الفريق التي انتهت بالتعادل 3 - 3 أمام إيفرتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
TT

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)
أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة، إلى شهادة طبيب شرعي يصف علامات على قلبه تشير إلى «معاناة طويلة» ووذمة استمرت «لفترة طويلة».

وأوضح الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، أحد خبراء التشريح، خلال الإدلاء بشهادته عبر تقنية الفيديو، أنه عند تحليل القلب أثناء التشريح «وُجدت جلطات بين تجاويف القلب... وتظهر هذه الجلطات خلال فترات طويلة من المعاناة».

وتُعدُّ معاناة مارادونا المحتملة التي يزعم الادعاء أنها استمرت لعدة ساعات وفقاً لشهادة الخبراء والتي ينفيها الدفاع عن بعض المتهمين، عنصراً أساسياً في المحاكمة، إذ تشير إلى قصور في الرعاية أو المراقبة التي تلقاها بطل مونديال 1986 أثناء استشفائه في منزله.

ورغم ذلك، لم يُعلِّق الطبيب كوراسانيتي الثلاثاء على مدة معاناة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية المحتملة.

في المقابل، وبشأن حالة مارادونا عندما وجد جثة هامدة مع بطن منتفخ ومشوه، وصف كوراسانيتي حالته بالاستسقاء، أي تراكم السوائل في تجويف البطن.

وأكد قائلاً: «لا يمكن أن يحدث هذا فجأة. إنه أمر شبه مستحيل... لقد كان يتطور على مدى فترة طويلة»، في إشارة على ما يبدو إلى حالة كان بالإمكان التنبه لها ظاهرياً.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وكان وحيداً في فراشه في منزل مستأجر للعلاج المنزلي في تيغري (شمال العاصمة بوينس آيرس)، حيث كان يتعافى من جراحة عصبية لعلاج ورم دموي في رأسه.

ويُحاكم سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية (طبيب، وطبيب نفسي، وأخصائي نفسي، وممرضات) منذ ثلاثة أسابيع في سان إيسيدرو بتهمة الإهمال المحتمل الذي ساهم في وفاة نجم نادي نابولي الإيطالي.

أُثيرت مسألة مستوى الرعاية التي تلقاها، بالإضافة إلى نقص التجهيزات الطبية في المنزل الذي استأجره لفترة نقاهته، مراراً وتكراراً خلال المحاكمة، كما حدث في المحاكمة السابقة عام 2025 والتي أُسقطت بعد تنحي أحد القضاة.

ويوم الثلاثاء، استمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن مارادونا، الذي كان يعاني من إدمان الكحول والكوكايين، من بين أمور أخرى، كان يعاني من حالة كبدية «تتوافق مع التليف الكبدي»، وفقاً لما ذكرته أخصائية علم الأمراض سيلفينا دي بييرو.

ومع ذلك، أكد أخصائي الكيمياء الحيوية الذي أجرى التحاليل السمية أنه لم تكن هناك أي آثار للكحول أو المخدرات في جسده وقت وفاته.

وقد أكدت هذه الشهادة الإفادة التي أدلى بها أحد المتهمين، وهو الطبيب النفسي كارلوس دياس، الخميس الماضي، والذي قال إنه رافق مارادونا بنجاح، في الشهر الأخير، إلى الامتناع التام عن الكحول لمدة «23 يوماً».


كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.


السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)
TT

السباح الأسترالي ماكيفوي ملك سباق 50 متراً «حرة» يستعد لخوض تحدي سباق الفراشة

كاميرون ماكيفوي (رويترز)
كاميرون ماكيفوي (رويترز)

يعتقد البطل الأولمبي كاميرون ماكيفوي أنه قادر على تحسين الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (حرة)، الذي سجله في مارس (آذار) ​الماضي، في وقت يخوض فيه تحدياً جديداً يتمثل في إضافة ألقاب سباق 50 متراً (فراشة) إلى سجله الحافل. ومع إدراج ميداليات (سباق 50 متراً) في جميع أنواع السباحة لأول مرة في دورة ألعاب أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجليس 2028، يسعى السباح الأسترالي إلى حجز مكانه في سباق السرعة بمنافسات الفراشة عبر التصفيات الوطنية، قبل المنافسة على الميداليات في دورة ألعاب الكومنولث التي تقام في غلاسغو بين 23 يوليو (تموز) والثاني من أغسطس (آب). في المقابل، بدد ماكيفوي آمال زملائه في الفريق بإمكانية خوضه سباق 100 متر (سباحة حرة) والمساهمة في منافسات التتابع، مؤكداً أن الجمع بين السباقين يبدو «صعباً للغاية»، وهو ما يفسر تركيزه على سباقات المسافات القصيرة.

ويقول ماكيفوي، الذي استلهم منافسوه بعض أساليب تدريبه المبتكرة، إن ‌النظام التدريبي البسيط ‌نفسه الذي قاده إلى ألقاب أولمبية وعالمية يمكن تطبيقه أيضاً على سباق ​الفراشة ‌السريع.

وقال ⁠لـ«رويترز»، ​الأربعاء: «الأمر ⁠متشابه تماماً. الاختلاف الوحيد في التقنية، أما بقية العناصر فتندرج تحت الإطار نفسه». وأضاف: «لن أضطر إلى تغيير برنامجي التدريبي على الإطلاق.

كل ما في الأمر هو منح نفسي الوقت لاكتشاف التقنية المثلى لسباحة الفراشة». وكان ماكيفوي قد خاض سباق 50 متراً (فراشة) دون أي تخطيط مسبق في بطولة العالم 2024 في الدوحة، وحقق مفاجأة بحصده الميدالية البرونزية. وبعدها وضع هذا السباق جانباً ليركز على الظفر بذهبية 50 متراً (حرة) في أولمبياد باريس، مشيراً إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة من رحلته لتطوير أدائه في الفراشة. وسجل أفضل زمن شخصي له في سباق 50 متراً (فراشة)، وقدره 23.05 ثانية، خلال ⁠بطولة الصين المفتوحة في مارس، وذلك بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي ‌العالمي لسباق 50 متراً (حرة) بزمن 20.88 ثانية. وقال: «هناك تداخل بين ‌السباقين، وأعتقد أنه لا يزال هناك هامش بسيط إذا كان التدريب ​صحياً لتحسين الأداء قليلاً».

الهدف السهل

وحذر ماكيفوي من ‌الإفراط في تخصيص الوقت لسباق الفراشة، مؤكداً أن تركيزه الأساسي يبقى على رفع مستواه في السباحة الحرة. ‌وأشار إلى أن آخر خمسة أمتار من سباقه الذي حطم فيه الرقم القياسي العالمي في الصين كانت أبطأ من أدائه في بطولة العالم في فوكوكا عام 2023. وقال: «في آخر خمسة أمتار وحدها، هناك فارق 0.12 ثانية». وأضاف: «لا تزال هناك فرص سهلة نسبياً، وربما أستطيع تقليص عُشر الثانية هنا أو هناك». وإذا بدا ماكيفوي واثقاً من نفسه، فذلك - حسب قوله - نابع من امتلاكه البيانات والمعرفة ‌العلمية، إلى جانب شغفه بالرياضيات والفيزياء، التي تشكل ركائز أساسية في سعيه نحو الكمال. وهو لا يخفي تفاصيل نظامه التدريبي، القائم على عدد أقل من اللفات، وأوزان أعلى، ⁠وتدريب الجهاز العصبي على ⁠تحويل القوة المكتسبة في صالة الألعاب الرياضية إلى قوة فعالة في الماء. واعترف بأن البعض وصفه سابقاً «بالأحمق» بسبب صراحته المفرطة حول أسرار نجاحه، لكنه يرى في ذلك مساهمة في تطوير الرياضة من خلال الابتكار. وقال: «نشاهد مراراً أشخاصاً يصلون إلى مرحلة الإرهاق، ثم يعتزلون وهم كارهون للرياضة. كانت هذه فرصة ليس فقط لإتاحة مسار مختلف للرياضيين، بل أيضاً لمواصلة المنافسة دون فقدان الشغف». ويبدو أن ترك هذا الإرث لا يقل أهمية لدى ماكيفوي عن حصيلته من الميداليات، التي تشمل أربع ميداليات أولمبية و10 ميداليات عالمية رصيداً يحلم به معظم السباحين، لكنه لم يترجم إلى عوائد تجارية كبيرة. حتى بعد تحطيمه الرقم القياسي العالمي، لم يوقع ماكيفوي عقد رعاية رئيسياً، مشيراً إلى أن فتور اهتمام الشركات فاجأه إلى حد ما. وفي مفارقة لافتة، سيحصل سباحون يتعاطون المنشطات في «الألعاب المعززة» المقبلة في لاس فيجاس على جوائز مالية ضخمة، لا يستطيع رياضيون بارزون مثل ماكيفوي سوى الحلم بها. وأكد ماكيفوي، الذي يركز على الفوز بالألقاب الأولمبية والعالمية، أنه ​لم يفكر يوماً بجدية في المشاركة في «الألعاب المعززة، ​لكنه امتنع عن إطلاق أحكام على من اختاروا خوضها». وقال في ختام حديثه: «الوصول إلى هذا النوع من التمويل لا يفصلك عنه سوى رسالة واحدة فقط. إدراك ذلك كان صعباً للغاية من الناحية النفسية، لكنه أمر لم أفكر يوماً في الإقدام عليه».