الفاتيكان يعزز الإجراءات الأمنية... ويسعى لتجنّب «العسكرة»

صورة أرشيفية من داخل كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)
TT

الفاتيكان يعزز الإجراءات الأمنية... ويسعى لتجنّب «العسكرة»

صورة أرشيفية من داخل كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان (رويترز)

قال أحد كبار رجال الدين في الفاتيكان، الاثنين، إن الفاتيكان سيعزز الإجراءات الأمنية داخل كاتدرائية القديس بطرس بعد أعمال التخريب في الآونة الأخيرة، لكنه يريد تجنّب «عسكرة» واحدة من أكثر الكنائس جذباً للزوار في العالم.

وذكر الكاردينال ماورو غامبيتي أن أكثر من 20 مليون شخص زاروا الكاتدرائية العام الماضي، وأن تلك الوقائع في الآونة الأخيرة كانت «محدودة للغاية» مقارنة بإجمالي عدد الزوار.

وقال غامبيتي، في مؤتمر صحافي بمناسبة الذكرى الـ400 لتكريس الكاتدرائية، وهي واحدة من أكبر الكاتدرائيات في العالم المسيحي: «نحن نفكر، وسنقوم الآن بشيء ما، من أجل توفير مزيد من الحماية لبعض الأماكن»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيس كهنة كاتدرائية القديس بطرس البابوية الكاردينال ماورو غامبيتي يتحدث إلى الصحافيين في الفاتيكان 16 فبراير 2026 (أ.ب)

ويخضع الزوار حالياً للتفتيش قبل الدخول، في حين يوجد ما بين 40 و60 فرد أمن غير ظاهرين بشكل لافت داخل الكاتدرائية. وأشار جامبيتي إلى أن الإجراءات الجديدة ستكون بسيطة.

وقال: «سألنا أنفسنا عن الحد الذي يجب أن نذهب إليه في الحماية أو في العسكرة... لإدارة كل شيء والتحكم في كل شيء».

وأضاف «نعتقد أنه يجب أن يظل مكاناً يمنح الأشخاص الذين يدخلون الكاتدرائية لمحة من الحرية، لذلك لا يمكن تجاوز حدود معينة».

وحثّ غامبيتي الصحافيين على تجنّب تشجيع سلوك التقليد، قائلاً إن التقليد أصبح أسهل في مجتمع تشكله وسائل التواصل الاجتماعي و«الدروس التعليمية» عبر الإنترنت.

وأوضح: «نعتقد أننا نستخدم التكنولوجيا، ولكن في الواقع التكنولوجيا هي التي تستخدمنا»، داعياً إلى بذل جهود أوسع من قبل المؤسسات ووسائل الإعلام لتثقيف الناس والمساعدة في منع وقوع المزيد من الحوادث.

وتخضع الإجراءات الأمنية للمراقبة منذ وقوع سلسلة من الحوادث حول المذبح الرئيسي للكاتدرائية.

مشاركون يؤدون صلاة التبشير الملائكي بساحة القديس بطرس في الفاتيكان 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قُبض على رجل مجهول الهوية بعد أن تسلّق المذبح وتبوّل عليه، في حين خلال فبراير (شباط) 2025، تسلّق رجل المذبح وأسقط عدة شمعدانات على الأرض، مما أدى إلى إتلافها.

وفي يونيو (حزيران) 2023، خلع رجل من أصل بولندي ملابسه، وتسلق على المذبح نفسه احتجاجاً على الحرب في أوكرانيا.

وقال غامبيتي إن الفاتيكان يدرك أن بعض المسؤولين عن مثل هذه الأفعال قد يكونون في غاية الضعف، وأن هناك حاجة إلى فهم ومعالجة نقاط الضعف الموجودة في المجتمع.

وتابع قائلاً: «هناك نقاط ضعف اليوم تتجاوز ما كنا نتخيله قبل 20 عاماً فقط».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«الكعبة المشرفة» تكتسي ثوبها الأغلى والأشهر عالمياً

يوميات الشرق الكعبة المشرفة تتزيّن بحلتها الجديدة مع حلول العام الهجري (واس)

«الكعبة المشرفة» تكتسي ثوبها الأغلى والأشهر عالمياً

في مشهد تتجدد معه سنوياً معاني العناية والاهتمام التي أولتها المملكة للبيت العتيق منذ عقود طويلة، بما يحفظ مكانته ويعزز حضوره البصري والرمزي في وجدان المسلمين.

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

بدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيراً استمر عامين بسبب اعتراض المجر.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
تحليل إخباري جانب من مدينة هيروشيما اليابانية بعد إسقاط قنبلة ذرية أميركية عليها في 6 أغسطس 1945 (رويترز)

تحليل إخباري 12 ألف رأس نووي تكفي لمحو الحضارة البشرية

تزداد التحذيرات من أن العالم بات أقرب إلى مواجهة كارثة قد لا يكون قادراً على احتواء تداعياتها.

أنطوان الحاج
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بلاده وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يسير خارج مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» بلندن يوم 2 يونيو 2026 (رويترز)

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يقدّم استقالته في رسالة إلى ستارمر

أعلن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته، في خطوة مفاجئة عزاها لتقاعس رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يستقبل قادة آسيويين بالتزامن مع «قمة السبع»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، في روسيا قادة آسيويين لعقد قمة تتزامن مع قمة مجموعة السبع التي أعلن خلالها نظيره الأميركي دونالد ترمب أنه يريد تكثيف جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويستضيف بوتين في مدينة قازان عاصمة جمهورية تتارستان الروسية، رؤساء الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول، والفيتنامي لي مينه هونغ، والكمبودي هون مانيت، واللاوسي سونكساي سيبهاندون، والماليزي أنور إبراهيم، والسنغافوري لورنس وونغ، بالإضافة إلى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعقد القمة على مدى يومَين بمناسبة مرور 35 عاماً على التعاون بين روسيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان).

وأفاد الكرملين بأن ممثلين عن الدول الـ11 الأعضاء في هذه المنظمة سيحضرون إلى قازان، موضحاً أن بوتين سيستقبل ضيوفه خلال مراسم تُقام الأربعاء قبل «يوم العمل الرئيسي» الخميس.

وجاء في بيان للرئاسة الروسية: «أُدرج في جدول الأعمال تبادل لوجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية، واستعراض للإنجازات الرئيسية للشراكة بين روسيا و(آسيان)، ووضع أهداف جديدة في المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية».

حاولت روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 ودخول العقوبات الغربية عليها حيز التنفيذ، إعادة توجيه اقتصادها، ولا سيما صادراتها من المحروقات نحو آسيا.

وقبيل توجهه إلى قازان، أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن الزيارة ولقاءه مع بوتين يهدفان خصوصاً إلى ضمان استمرار إمدادات النفط الروسي إلى ماليزيا.

وفي قمة مجموعة السبع في فرنسا، الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لإعادة فرض عقوبات معلّقة حالياً على النفط الروسي، وذلك بعدما تراجعت أسعار الخام منذ إعلان اتفاق في الشرق الأوسط.

الحرب في أوكرانيا

تواجه روسيا تضخماً مرتفعاً، وتكاليف اقتراض باهظة، ونقصاً في اليد العاملة مرتبطاً بالحرب في أوكرانيا، مما يضع اقتصادها في وضع حرج.

وفي الجبهة الأوكرانية، يرى محللون أن تقدّم الجيش الروسي يشير بوضوح إلى فقدان الزخم، في حين ما زالت موسكو تعلن أن هدفها يتمثّل في الاستيلاء على منطقة دونيتسك الشرقية برمتها.

ورغم أن الجنود الروس أكثر عدداً وأفضل تسليحاً فإنهم يواجهون حقائق الحرب الجديدة: الحضور الكثيف للطائرات المسيّرة يجعل أي تقدّم مكلفاً ومحفوفاً بالمخاطر، ويخلق «منطقة ميتة» تمتد لعدة كيلومترات بين مواقع المعسكرين.

وفي هذا السياق، أعلن قادة مجموعة السبع المجتمعون في إيفيان بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إرادتهم المشتركة في تكثيف الضغط على موسكو لوقف هذا النزاع، مع تعهّد ترمب شخصياً ببذل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف.

وأقرّ الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة كانت «تركّز على إيران»، لكنه قال «هذا سيكون وراءنا»، بعدما توصلت واشنطن، الأحد، إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

ورأى ترمب أن على روسيا «إبرام اتفاق» مع أوكرانيا.

وكان زيلينسكي قد اقترح عقد لقاء مع بوتين للتفاوض حول اتفاق يهدف إلى وقف الأعمال الحربية، لكن الرئيس الروسي رفض، لافتاً إلى أن أي لقاء مع نظيره الأوكراني «لن يكون مجدياً» لإبرام اتفاق سلام نهائي.

واتفق قادة مجموعة السبع على «زيادة الضغط» على بوتين من خلال عقوبات تستهدف المحروقات الروسية، حسبما أعلن، الثلاثاء، مصدر دبلوماسي فرنسي.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها على مواقع لإنتاج وتخزين المحروقات الروسية، ولا سيما في المنطقة التي تُعقد فيها قمة آسيان، بهدف تقليص العائدات الكبيرة المتأتية من بيعها.


«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
TT

«مجموعة السبع» لتعزيز جهود معالجة أعباء الديون عالمياً

شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)
شعار مجموعة السبع خلال قمة المجموعة في إيفيان شرق فرنسا (ا.ف.ب)

تعهد زعماء مجموعة السبع، الثلاثاء، بتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة أعباء الديون المرتفعة ​التي تثقل كاهل البلدان النامية، بما في ذلك البلدان ذات الدخل المتوسط غير المؤهلة للاستفادة من مبادرة تخفيف عبء الديون التي أطلقتها مجموعة العشرين الأوسع نطاقا خلال جائحة كوفيد.

وفي إعلان مشترك صدر عقب جلسة شاركت ‌فيها دول ضيوف ‌وهي كينيا ومصر والهند ​والبرازيل ‌وكوريا ⁠الجنوبية، ​أكد قادة ⁠مجموعة السبع التزامهم بالتعاون الدولي في مجال التنمية، وحثوا في الوقت نفسه على إجراء إصلاحات والتركيز بشكل أكبر على الاستثمار الخاص. وقالوا إن سياسات التنمية التقليدية حققت نتائج، لكن ليس لها ⁠سوى «تأثير محدود في تقليص الاعتماد ‌المالي على ‌المساعدات الخارجية».

وأشار القادة، الذين ​اجتمعوا في منتجع ‌إيفيان-ليه-بان الفرنسي، الواقع على ضفاف بحيرة، إلى ‌أن الموارد العامة التي قلصتها الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة بشكل حاد في السنوات القليلة الماضية، ستستمر في لعب دور ‌رئيسي، لكنها غير كافية لتلبية احتياجات التنمية العالمية.

وجاء في البيان، الذي ⁠أيدته ⁠كوريا الجنوبية وكينيا، «سنعزز الجهود الرامية لمعالجة تزايد مواطن الضعف العالمية (في مواجهة) الديون والتي تهدد الاستقرار الاقتصادي وتحد من الحيز المالي المطلوب للتدخلات اللازمة (لتحسين) الخدمات العامة».

وشدد القادة على أهمية إحراز تقدم نحو اتباع نهج مشترك لإعادة هيكلة الديون التي تثقل كاهل البلدان ذات الدخل المتوسط والتي لا تستوفي شروط الاستفادة ​من (الإطار المشترك) ​لمجموعة العشرين، الذي أنشئ خلال جائحة كوفيد لمساعدة أفقر البلدان.


مجموعة «السبع» تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

مجموعة «السبع» تصعّد الضغط على روسيا لإنهاء «حرب أوكرانيا»

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

اتفق قادة «مجموعة السبع»، أمس الثلاثاء، على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة «قرروا زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط»، واتفقوا على أنّ «التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا».

وعلى هامش أشغال القمة، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال إنه يتعين على موسكو أن تتوصل إلى اتفاق مع كييف لإنهاء الحرب.

ويراهن قادة أوروبا المشاركون في القمة على تحول موقف ترمب ودفعه إلى الاهتمام مجدداً بالملف الأوكراني. ولدى سؤاله حول ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على روسيا التي خففت سابقاً، لمح ترمب إلى إمكانية أن يعاد فرض تلك القيود مع زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترمب: «سنتمكن من فعل ذلك قريباً، لأن النفط يتدفق الآن. نحن في وضع يسمح لنا بذلك قريباً».