بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
TT

بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)

حمل فوز آرسنال العريض (4-0) على ويغان أثلتيك في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي أكثر من مجرد نتيجة مريحة؛ إذ مثّل محطة تكتيكية لافتة في مسار الفريق تحت قيادة ميكل أرتيتا، فقد كانت هذه المرة الثالثة هذا الموسم التي يضطر فيها المدرب الإسباني إلى إجراء تعديل متأخر على تشكيلته الأساسية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

في المرتين السابقتين، اكتفى أرتيتا بحلول مباشرة؛ إذ دخل مايلز لويس- سكيللي بدلاً من ريكاردو كالافيوري في مركز الظهير الأيسر أمام برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، في حين شغل نوني مادويكي مكان بوكايو ساكا على الجهة اليمنى أمام ليدز يونايتد الشهر الماضي.

لكن أمام ويغان اختلف المشهد، فقد خرج كالافيوري من الحسابات، وعاد لويس-سكيللي إلى مركز الظهير الأيسر. وفي ظل إصابة كاي هافرتس ومارتن أوديغارد وميكل ميرينو، وإعارة إيثان نوانيري إلى مرسيليا، برزت فرصة لتجربة ساكا في دور أكثر مركزية.

وقال أرتيتا عقب اللقاء: «كانت لحظة تعليمية جديدة. أقول دائماً للاعبين إن عليهم أن يكونوا مستعدين لأن أدوارهم قد تتغير في أي لحظة. بوكايو كان عليه أن يكون جاهزاً، وقد أُبلغ بالأمر متأخراً. لكن عليك أن تفهم المركز ونوايا الفريق، وإذا فعلت ذلك يمكنك أن تؤدي المطلوب».

قد يكون بعض المتابعين احتاجوا إلى وقت للتأقلم مع رؤية صاحب الرقم 7 في مساحات اعتادوا أن يشغلها هافرتس أو ميرينو أو أوديغارد أو نوانيري، غير أن تلك المناطق لم تكن غريبة تماماً على ساكا. فعلى الرغم من عدّه أحد أبرز الأجنحة اليمنى في أوروبا، فقد سبق له أن لعب في وسط الملعب خلال أول 18 شهراً من عهد أرتيتا.

شارك ساكا في هذا المركز خلال مباراة ودية مغلقة في 2020 أمام برايتون، خسرها آرسنال (2-1)، وصنع خلالها هدفاً لنيكولا بيبي. كما لعب في العمق أمام مانشستر سيتي وشيفيلد يونايتد في موسم 2020-2021.

وخلال 45 دقيقة في هذه المواجهة، قدّم ساكا تذكيراً مهماً بقيمة تعدد أدواره. أحياناً كان يتسلّم الكرة في مواقع متأخرة للمساعدة في بناء الهجمة، وأحياناً أخرى تبادل المراكز مع مادويكي على الجهة اليمنى، كما كان يفعل مع بيبي قبل خمسة أعوام.

الأكثر لفتاً للانتباه كانت تحركات غابرييل جيسوس الذي تراجع في بعض اللقطات للربط بين الخطوط، مما أتاح لساكا أن يكون اللاعب الأبعد تقدماً ويخترق منطقة الجزاء.

وعن هذا الدور، قال أرتيتا: «هو أكثر مركزية وأقرب إلى المرمى، مما يجعل من الصعب على المنافس مراقبته بالمرجع نفسه طوال الوقت. يمكنه أيضاً تبادل المراكز مع لاعب الطرف، وهو بارع في اختيار المساحات. عندما يكون هناك يمكنه إيذاءك بالكرة».

الهدف الثالث لآرسنال جسّد هذه الفكرة. لم يكن ساكا عالقاً على الخط الجانبي، بل اندفع في المساحة داخل الثلث الأخير، وأرسل كرة عرضية منخفضة داخل منطقة الياردات الست، انتهت بهدف عكسي سجله جاك هانت لاعب ويغان.

وعلى الرغم من أن الهدف الرابع جاء مبكراً في الدقيقة 27، واصل ساكا تقديم إشارات إيجابية في العمق بعد ذلك. برزت تبادلات جميلة بينه وبين مادويكي، كما كان مفاجئاً أن يكون هدفاً لتمريرة طويلة من ويليام ساليبا، استقبلها برأسه بهدوء في مسار غابرييل مارتينيلي.

شهدت المباراة أيضاً لقطة مهارية حين تسلّم الكرة بين الخطوط وأدار جسده قبل أن يمررها عبر قدمي أحد المدافعين. غير أن بعض زملائه فضّلوا أحياناً التمرير العرضي بدلاً من المخاطرة بإيصال الكرة إليه، ربما بسبب غياب الانسجام الكامل في هذا الدور الجديد مقارنة بلاعبي الوسط المعتادين على التراجع لتسلّم الكرات.

وجود ساكا في مركز صانع الألعاب منح دوراً مختلفاً لإيبيريتشي إيزي. فعند إعلان التشكيلة، بدا أن اللاعب، البالغ 27 عاماً، سيشغل الدور الإبداعي، لكنه تراجع إلى مواقع أعمق، وترك بصمة واضحة.

صنع إيزي هدفين بتمريرتين بينيتين بكلتا القدمين، في تذكير بقدراته الفنية. وقال أرتيتا عن صانع ألعابه: «هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى مثل هذه اللحظات، خاصة المبدعين منهم. عليهم أن يشعروا بأنهم يصنعون الفارق، وأنا سعيد بذلك. المخاطرة التي أقدم عليها في الثلث الأخير، وعدد التسديدات التي حاول تنفيذها أمر إيجابي للغاية. هذا ما أريده منه».

واعترف أرتيتا بأنه فُوجئ بدرجة الانسجام التي ظهر بها الفريق في الدقائق الأولى، فحتى لو كان ويغان ينافس لتفادي الهبوط في دوري الدرجة الأولى، فإن التغييرات المتأخرة وتبديل الأدوار كانا كفيلين بإضفاء قدر من الغموض قبل صافرة البداية. لكن لاعبي آرسنال تأقلموا سريعاً، وهو أمر قد يكون حاسماً في ظل الغيابات المتعددة في خط الوسط.

يستعد آرسنال لمواجهة وولفرهامبتون قبل لقاء توتنهام، ومن المرجح أن يعود مارتن زوبيميندي وديكلان رايس إلى التشكيلة الأساسية. غير أن أرتيتا لم يستبعد تكرار تجربة ساكا في العمق مع اقتراب نهاية الموسم.

وقال المدرب الإسباني: «أردت أن أجرب ذلك، وربما نستخدمه مجدداً. لا تزال أمامنا مباريات ومسابقات كثيرة وسيناريوهات مختلفة، وهذا أحد الخيارات المتاحة».

تحول ساكا أحياناً إلى الجهة اليسرى أمام ويغان، وسبق أن تألق هناك في وقت سابق من الموسم. ومع استعادة مادويكي مستواه، بعد تسجيله ثلاثة أهداف وصناعة هدف في آخر خمس مباريات، قد يمنح توظيف قدرات ساكا المتعددة آرسنال تلك اللمسة الإضافية التي يحتاج إليها لحسم السباق.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.