الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

بعد تراجع الصادرات الأميركية

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
TT

الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)

عاد الاقتصاد السويسري إلى النمو، في نهاية العام الماضي، مدعوماً، بشكل رئيسي، بقطاع الخدمات، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة إلى توقف الصادرات وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير نمواً بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعٍ قدره 0.5 في المائة خلال الربع السابق، مع تراجع صادرات قطاعَي الأدوية والكيماويات الرئيسيين، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

وأوضحت الوزارة أن «قطاع الخدمات شهد نمواً طفيفاً، بينما ظل القطاع الصناعي في حالة ركود»، مشيرة إلى أن «الظروف الدولية الصعبة حدّت من نشاط المصدّرين».

وعلى مستوى عام 2025، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.4 في المائة، مرتفعاً من 1.2 في المائة خلال العام السابق، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فاجأ سويسرا، في أغسطس (آب) الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على واردات السلع من البلاد، وهي من بين أعلى الرسوم ضِمن حملته الجمركية العالمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت سويسرا والولايات المتحدة اتفاقاً لتخفيض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة، وتعهدت سويسرا باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة؛ لتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت الحكومة السويسرية قد حذّرت من أن النمو سيسجل 1.3 في المائة فقط خلال 2025، قبل أن يتباطأ إلى 0.9 في المائة، هذا العام.


مقالات ذات صلة

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة بتقليص الاعتماد على أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد معرض للتوظيف في جامعة هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تنفي إجبار شركات التكنولوجيا على رفض الاستثمارات الأجنبية

صرحت الهيئة الصينية المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، الجمعة، بأن الحكومة لم تُلزم شركات التكنولوجيا الصينية قط برفض الاستثمارات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تتسوَّق في متجر بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ف.ب)

متنفس جديد لاقتصاد الأرجنتين بمليار دولار من صندوق النقد

حصلت الأرجنتين على دفعة جديدة بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في خطوة تمنح حكومة الرئيس خافيير ميلي متنفساً اقتصادياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد صاحب متجر يرتب الزيتون داخل سوق شعبية في الدار البيضاء (رويترز)

تضخم المغرب يقفز إلى 1.7 % في أبريل بفعل زيادة أسعار النقل والطاقة

ارتفع معدل التضخم السنوي في المغرب إلى 1.7 في المائة خلال أبريل (نيسان)، مقارنة بـ0.9 في المائة في الشهر السابق، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للإحصاء يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.