هل يتحرر نيوكاسل من غياب غيمارايش بثنائية تونالي؟

ساندرو تونالي (رويترز)
ساندرو تونالي (رويترز)
TT

هل يتحرر نيوكاسل من غياب غيمارايش بثنائية تونالي؟

ساندرو تونالي (رويترز)
ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يحتاج إلى أن يرتقي ساندرو تونالي بمستواه، في غياب برونو غيمارايش، وقد جاءت البداية مثالية في هذا الاتجاه، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

تسجيل تونالي هدفين في مباراة واحدة ضمن بطولة إقصائية بقميص نيوكاسل يونايتد يُعد مؤشراً مشجعاً للغاية؛ فثنائيته في ربع نهائي كأس الرابطة أمام برنتفورد، ديسمبر (كانون الأول) 2024، شكّلت نقطة التحول في مسيرته داخل الفريق، حين بدأ يتحول تدريجياً إلى لاعب الارتكاز رقم 6، وهو التحوُّل الذي تُوّج لاحقاً بالتتويج في «ويمبلي»، وضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي.

السؤال الآن، وفقاً لتقرير شبكة «The Athletic»، هو ما إذا كان هذا التألق قادراً على إلهام الفريق لمسيرة عميقة في كأس الاتحاد الإنجليزي، وربما إضافة لقب جديد هذا الموسم.

منذ أن قدّم تونالي تقييماً صريحاً لمستقبله الطويل الأمد في «تاينسايد»، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، نادراً ما ظهر الإيطالي بأفضل مستوياته المعتادة.

ومع تصاعد التكهُّنات التي ربطته بآرسنال ويوفنتوس وتشيلسي منذ إغلاق سوق الانتقالات، ومع تصريحات وكيله التي زادت الجدل، تراجعت مستوياته أكثر. حتى مشاركته البديلة في الفوز المعنوي (2 - 1) على توتنهام، الثلاثاء الماضي، بدت باهتة؛ إذ فقد اللاعب البالغ 25 عاماً الكرة مراراً في لحظات كان الفريق بحاجة فيها إلى الهدوء وحسم المواجهة.

وبدأت بعض جماهير نيوكاسل تطرح تساؤلات حول التزامه الذهني ومدى انخراطه الكامل.

غير أن المشهد تغيّر في اليوم الذي تأكد فيه غياب القائد الملهم برونو غيمارايش ما بين 6 و10 أسابيع، بسبب إصابة في العضلة الخلفية. وفي مباراة محتدمة ومثيرة للجدل على ملعب «فيلا بارك»، حيث كانت الحاجة ماسة إلى لمسة فردية حاسمة، تقدّم تونالي إلى الواجهة.

النتيجة النهائية (3 - 1) أمام أستون فيلا، الذي لعب بعشرة لاعبين، لا تعكس كامل صورة مواجهة الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي؛ فقد كان نيوكاسل متأخراً عند نهاية الشوط الأول، وتعرّض لسلسلة من الأخطاء التحكيمية الفادحة، في ظل غياب تقنية الفيديو في هذه المرحلة من البطولة؛ ما حرم الفريق من تصحيح قرارات أثارت كثيراً من الجدل.

لكن في المحاولة رقم 39، هذا الموسم، وبعد 40 مباراة دون تسجيل منذ مايو (أيار) الماضي، وجد تونالي طريقه أخيراً إلى الشباك. بل فعلها مرتين.

الهدف الأول جاء في الدقيقة 63، ليمنح فريقه التعادل ويكسر مقاومة فيلا العنيدة، وجاء مباشرة بعد مطالبة نيوكاسل بركلة جزاء بداعي لمسة يد من لوكاس ديني داخل المنطقة، إثر عرضية كيران تريبيير، إلا أن الحكم احتسب خطأ لصالح فيلا بدلاً من احتساب ركلة جزاء.

أما الهدف الثاني فكان حاسماً؛ إذ وضع نيوكاسل في المقدمة. ورغم أن هدف التعادل جاء بعد انحراف الكرة بوضوح عقب اصطدامها بدوغلاس لويز، فإن الهدف الثاني سُدّد بإتقان من خارج المنطقة، ليستقر في الزاوية السفلى.

قرار تونالي التسديد من تلك المسافة، وتنفيذه المتقن، عكسا عودة ثقته بنفسه.

وبصورة قد تبدو مفارِقة، ربما أسهم غياب غيمارايش في تحرير تونالي، رغم أن الفريق سيفتقد كثيراً اللاعب البرازيلي؛ فهذه هي المرة الثانية فقط، بعد الفوز على آرسنال في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، في يناير (كانون الثاني) 2025، التي يحقق فيها نيوكاسل الفوز دون غيمارايش خلال 14 مباراة في مختلف المسابقات منذ فبراير (شباط) 2022.

ولا يزال الفريق عاجزاً عن تحقيق أي انتصار في 12 مباراة بالدوري الممتاز لم يبدأها غيمارايش منذ ظهوره الأساسي الأول، غير أن وضوح مدة غياب القائد حتى ما بعد فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) قد يمنح بقية اللاعبين دافعاً أكبر لملء الفراغ.

بدأ جاكوب رامسي يُظهر مؤخراً ما يمكن أن يقدمه للفريق، في حين جرى توظيف نيك فولتمايده، في مركز صانع الألعاب المتقدّم أمام فيلا. اللاعب الألماني تدرَّب كثيراً في مركز أعمق، وبدا أكثر راحة في هذا الدور الجديد.

غير أن تونالي سيضطر إلى أن يصبح المايسترو الحقيقي من العمق مجدداً، لا سيما مع معاناة لويس مايلي من مشكلة في الساق؛ ففي الأشهر الماضية، بدا تأثير غيمارايش أكبر حين يغيب تونالي، ويأمل المدرب إيدي هاو أن يحدث العكس هذه المرة.

وقال هاو، عقب اللقاء: «الطريقة الوحيدة التي يمكن لساندرو أن يجيب بها عن أي تساؤلات حول مستواه هي داخل الملعب، وقد ردّ بأفضل صورة. كنا بحاجة إلى لاعبين يرتقون في غياب برونو، وإلى سد الفجوة الإبداعية والشغف الذي يتركه. أعتقد أن لاعبي الوسط الثلاثة قاموا بذلك». وأضاف: «سنحتاج إلى هذا المستوى طوال فترة غياب برونو».

إلى جانب هدفيه، أرسل تونالي 10 تمريرات إلى الثلث الهجومي، غير أن دقة تمريره بلغت 77 في المائة فقط، وهي نسبة أقل من مستواه المعتاد. كما أن لياقته البدنية لم تبلغ ذروتها بعد.

وقال آلان شيرر، الهداف التاريخي لنيوكاسل، خلال تغطية «هيئة الإذاعة البريطانية»: «إنه موهبة رائعة. ربما لم يكن في أفضل حالاته هذا الموسم، لكن آمل أن تكون هذه البداية، لما رأيناه الموسم الماضي حين كان يسيطر على وسط الملعب».

لا شك أن الضجيج المحيط بمستقبل تونالي أثّر عليه، غير أن هاو حافظ على علاقة وثيقة معه رغم كل التكهّنات، مؤكداً أن اللاعب لم يُبدِ أي رغبة في الرحيل عن النادي.

وقال هاو، تعليقاً على احتفال تونالي معه بعد الهدف الثاني: «لدينا علاقة رائعة، يسودها الاحترام المتبادل. أنا ممتنّ لالتزام ساندرو بكل ما طلبته منه، وأعتقد أنه ممتن لأننا دعمناه في كل الظروف، ونريد أن نراه يزدهر هنا، ويقدّم أفضل كرة قدم لديه».

ومن المهم أيضاً أن فولتمايده أنهى صيامه التهديفي؛ إذ كان قد غاب عن التسجيل في 14 مباراة قبل أن يضيف الهدف الثالث، ليسجّل نيوكاسل أهدافه الثلاثة من ثلاث تسديدات على المرمى.

الفوز منح الفريق انتصارين متتاليين خارج أرضه، وهو إنجاز لفريق لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات خارج ملعبه في جميع المسابقات قبل فبراير (شباط)، كما بدا مهماً للغاية لإيدي هاو الذي كان يعيش فترة صعبة بعد الخسارة أمام برنتفورد، الأسبوع الماضي.

وقال كيران تريبيير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»: «نحن جميعاً خلفه ونلعب من أجله. هذا الفوز من أجله».

وقد يكون الفريق بحاجة إلى قرعة متوازنة في الدور الخامس، نظراً إلى ازدحام جدوله حتى منتصف مارس (آذار) على الأقل، لكن الأهم أن اسمه بات ضمن المتأهلين. وحتى في غياب غيمارايش؛ إذا استعاد تونالي مستوى قريباً من أفضل حالاته، فإن نيوكاسل يبدو قادراً على الحلم بالعودة إلى «ويمبلي» مجدداً.


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: الشرطة يحقق انتصاره الأول... ويعقّد موقف الدحيل

رياضة عربية الشرطة العراقي هزم ضيفه الدحيل القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الشرطة يحقق انتصاره الأول... ويعقّد موقف الدحيل

سجل السنغالي بولي سامبو هدفين في غضون دقيقتين بالشوط الثاني ليقلب الشرطة العراقي تأخره إلى انتصار 3-2 على ضيفه الدحيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية نونيز (يمين) يتلقى تهنئة زملائه بهدفيه في الوحدة (تصوير سعد العنزي)

«النخبة الآسيوي»: نونيز يقود الهلال للفوز على الوحدة

سجل داروين نونيز هدفاً في كل شوط ليقود الهلال للفوز 2-1 على ضيفه الوحدة ليحقق الفريق السعودي العلامة الكاملة على ملعبه في مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية آرسنال هزم ويغان وسيلاقي مانسفيلد في كأس إنجلترا (أ.ب)

«كأس إنجلترا»: آرسنال يواجه فريقاً من المستوى الثالث... وسيتي يصطدم بنيوكاسل

أوقعت قرعة الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم، آرسنال متصدر ترتيب الدوري الممتاز، مع مانسفيلد من المستوى الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية لجنة الانضباط والأخلاق رفضت احتجاج نادي الاتحاد (الاتحاد السعودي)

«الانضباط» تؤكد نظامية مشاركة الحمدان وترفض احتجاج الاتحاد

أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم رفض احتجاج نادي الاتحاد بشأن عدم نظامية مشاركة لاعب النصر عبد الله الحمدان في مواجهة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

إنريكي يقلل من شأن «الضجيج» حول سان جيرمان

قلّل الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الاثنين، من شأن «الضجيج»، وأي حديث عن خلافات داخل غرفة الملابس.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

«الأولمبياد الشتوي»: لوخنر يتفوق على فريدريش ويقترب من ذهبية الزلاجة الجماعية

فرانشيسكو فريدريش يبتعد عن المنافسة على ذهبية الزلاجة الجماعية (رويترز)
فرانشيسكو فريدريش يبتعد عن المنافسة على ذهبية الزلاجة الجماعية (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: لوخنر يتفوق على فريدريش ويقترب من ذهبية الزلاجة الجماعية

فرانشيسكو فريدريش يبتعد عن المنافسة على ذهبية الزلاجة الجماعية (رويترز)
فرانشيسكو فريدريش يبتعد عن المنافسة على ذهبية الزلاجة الجماعية (رويترز)

تبددت آمال فرانشيسكو فريدريش في تحقيق ثنائية أولمبية ثالثة على التوالي في الزلاجة الجماعية بانتهاء اليوم الأول للمنافسات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وذلك بعدما تخلف بفارق كبير عن منافسه الألماني يوهانس لوخنر عقب الجولات الافتتاحية للثنائي.

بدأ لوخنر وجورج فلايشهاور المنافسات برقم قياسي جديد للمسار، ثم تقدما بفارق شاسع قدره ثمانية أعشار من الثانية على فريدريش وألكسندر شولر.

ارتكب فريدريش أخطاء في الجولتين، لكنه يحل ثانياً، متفوقاً على الثنائي الألماني آدم عمور وألكسندر شالر، اللذين يتخلفان بفارق 24.‏1 ثانية. ومن المقرر إقامة الجولتين الأخيرتين يوم الثلاثاء.

وفاز فريدريش بذهبيتي الزلاجة الجماعية الثنائية والرباعية في عامي 2018 و2022، في إنجاز غير مسبوق، بينما حقق لوخنر الفضية في المنافستين قبل أربع سنوات، واقترب حالياً من حصد الذهبية.


«دورة قطر»: ميدفيديف يعبر بسهولة لثمن النهائي

الروسي دانييل ميدفيديف يتقدم في الدوحة (أ.ف.ب)
الروسي دانييل ميدفيديف يتقدم في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«دورة قطر»: ميدفيديف يعبر بسهولة لثمن النهائي

الروسي دانييل ميدفيديف يتقدم في الدوحة (أ.ف.ب)
الروسي دانييل ميدفيديف يتقدم في الدوحة (أ.ف.ب)

لم يجد الروسي دانييل ميدفيديف، المصنف الحادي عشر عالمياً، صعوبةً في التأهل لدور الـ16 ببطولة قطر المفتوحة للتنس «فئة 500 نقطة»، الاثنين.

صعد ميدفيديف بعد الفوز على الصيني شانغ غونتشنغ بنتيجة 6 - 4 و6 - 2 ضمن منافسات دور الـ32 من البطولة المقامة على الملاعب الصلبة. واحتاج النجم الروسي إلى ساعة و16 دقيقة لحسم الفوز وبطاقة الصعود أمام منافسه الصيني.

وينتظر دانييل ميدفيديف في المباراة المقبلة الفائز من مواجهة اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس ضد التونسي معز الشرقي.


«الأولمبياد الشتوي»: المنتخب الأميركي لهوكي الجليد للسيدات يتأهل للنهائي

أميركا هزمت السويد وستلعب على ذهبية سيدات هوكي الجليد (إ.ب.أ)
أميركا هزمت السويد وستلعب على ذهبية سيدات هوكي الجليد (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: المنتخب الأميركي لهوكي الجليد للسيدات يتأهل للنهائي

أميركا هزمت السويد وستلعب على ذهبية سيدات هوكي الجليد (إ.ب.أ)
أميركا هزمت السويد وستلعب على ذهبية سيدات هوكي الجليد (إ.ب.أ)

فاز المنتخب الأميركي لهوكي الجليد للسيدات على نظيره السويدي بنتيجة 5 - 0، الاثنين، ليتأهل لنهائي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا، وينافس على الفوز بالميدالية الذهبية.

سجلت كايلا بارنز وتايلور هايز وآبي مورفي وكيندال كوين وهايلي سكامورا أهداف المنتخب الأميركي.

وتصدر المنتخب الأميركي مجموعته الأولى، وحافظ على نظافة شباكه منذ فوزه على نظيره التشيكي بنتيجة 5 - 1 في مباراته الأولى بالبطولة، وتأهل لقبل النهائي بعد الفوز على إيطاليا بنتيجة 6 - صفر في دور الثمانية.

وسيواجه المنتخب الأميركي حامل لقب بطولة العالم إما كندا وإما سويسرا في المباراة النهائية، يوم الخميس، بينما ينتظر المنتخب السويدي الخاسر من نفس المواجهة للمنافسة على الميدالية البرونزية.

وسبق أن حقق منتخب أميركا لهوكي الجليد للسيدات ذهبية الأولمبياد الشتوي مرتين في عامي 1998 و2018، بينما حقق المنتخب الكندي الميدالية الذهبية في الدورة الماضية.