ميرتس يدعو «الأصدقاء الأعزاء الأميركيين» لـ«إصلاح» الثقة بين ضفتي الأطلسي

فريدريش ميرتس وماركو روبيو (رويترز)
فريدريش ميرتس وماركو روبيو (رويترز)
TT

ميرتس يدعو «الأصدقاء الأعزاء الأميركيين» لـ«إصلاح» الثقة بين ضفتي الأطلسي

فريدريش ميرتس وماركو روبيو (رويترز)
فريدريش ميرتس وماركو روبيو (رويترز)

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم (الجمعة)، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين ضفتي الأطلسي بعد اهتزازها بسبب مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك خلال افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء الأميركيين».

واستهدف ترمب الأوروبيين منذ عودته إلى البيت الأبيض، فاعتبر أن الاتحاد الأوروبي أبصر النور «للإضرار» بالولايات المتحدة، واعتمد استراتيجية للأمن القومي تعتبر أن الأوروبيين مهددون بالتعرض لـ«محو حضاري».

وأضاف المستشار الألماني: «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

ويأتي كلامه بعد عام من خطاب ناري ألقاه نائب الرئيس الرئيس الأميركي جي دي فانس في المؤتمر نفسه، منتقداً الأوروبيين لتقصيرهم في تولي أمر الدفاع عن أنفسهم.

وأوضح ميرتس أنه أجرى «مداولات سرية» مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن الردع النووي الأوروبي، منبّهاً إلى احتمال ظهور تباينات في مستويات الحماية بين الدول الأوروبية.

وفرنسا والمملكة المتحدة هما الدولتان النوويتان الوحيدتان في أوروبا. وتعزز في الأشهر الأخيرة إمكان إفادة دول أوروبية أخرى من الردع النووي الفرنسي في ظل خشيتها من عدم إمكان تعويلها، مستقبلاً، على المظلة الأميركية التي تحمي أوروبا برمتها راهناً.

ورأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، الذي تحدث خلال «منتدى عبر الأطلسي»، أن هناك «تغييراً في الذهنية» داخل «الناتو». وأوضح: «باتت أوروبا تضطلع بدور أكبر على صعيد القيادة في حلف شمال الأطلسي... وتولي اهتماماً أكبر بدفاعها الذاتي».

وقال إن «وجود أوروبا قوية داخل (ناتو قوي) يعني أن الصلة بين ضفتي الأطلسي ستكون أقوى من أي وقت مضى».

«شراكة متينة مع الأميركيين»

ويختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأول من المؤتمر في الساعة 19:00 (18:00 ت غ).

وفضلاً عن المناقشات الرسمية، سيكون مؤتمر ميونيخ الذي يستمر حتى الأحد، ويستضيفه فندقان في الوسط التاريخي لعاصمة مقاطعة بافاريا وسط تدابير أمنية مشددة، مناسبة لإجراء مباحثات غير رسمية واجتماعات خلف أبواب مغلقة.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الأوكراني آندريه سيبيغا، أنه ناقش في ميونيخ «جهود السلام» مع نظيره الصيني وانغ يي، في انتظار وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتتهم الحكومات الغربية وكييف، بكين، بتقديم دعم اقتصادي حيوي إلى روسيا في مجهودها الحربي، خصوصاً عبر تزويدها مكونات عسكرية لصناعتها الدفاعية.

وأورد زيلينسكي على هامش المؤتمر: «من الجيد إقامة شراكة متينة مع الأميركيين؛ مع الولايات المتحدة بكل أشكالها». وتدارك: «لكنني أعتقد أن أوروبا تحتاج إلى صناعة دفاعية مستقلة، قوية جداً».

«ضربات قاسية»

ويعقد بعد ظهر الجمعة، اجتماع يضم القادة الأوروبيين وزيلينسكي، لبحث ملف الحرب في أوكرانيا. ويحضره أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومسؤولون في حلف شمال الأطلسي.

وكان ماكرون أمل أخيراً في استئناف الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي تتولاه واشنطن حتى الآن عبر رعايتها المفاوضات بين موسكو وكييف.

وأعلن الكرملين أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا، ستعقد بجنيف في 17 فبراير (شباط) و18 منه.

ويبرز في صلب مناقشات ميونيخ عنوان «تعرض النظام الدولي لضربات قاسية»، الذي حرص المنظمون على إدراجه. وتجلى ذلك خصوصاً في مسألة غرينلاند التي لوّح ترمب بالاستحواذ عليها. ويعتزم ممثلو الحكومة الدنماركية الاجتماع في ميونيخ بوزير الخارجية الأميركي الذي يترأس هذا العام وفد بلاده، على أن يلقي كلمته السبت.

وعلق إيان بريمير رئيس منظمة «أوراسيا غروب» غير الحكومية خلال مؤتمر صحافي، أن «روبيو لن يهاجم الأوروبيين مجاناً. لن يهاجمهم سوى في النقاط التي يعدّها أساسية بالنسبة إلى خطاب ترمب».

والتقى روبيو الجمعة، نظيره الصيني وانغ يي، في ميونيخ، مع استمرار المنافسة الشديدة بين القوتين العظميين، خصوصاً في المجال التجاري.


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

الوكالة العالمية للمنشطات تدرس منع ترمب من حضور أولمبياد لوس أنجليس

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات إعادة صياغة قواعدها بهدف منع الرئيس دونالد ترمب ومسؤولي الحكومة الأميركية من حضور دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس.

الولايات المتحدة​ كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز تتحدث إلى الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو يستمع (رويترز)

مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

يحذّر بعض المسؤولين ومستشاري دونالد ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين عليه لمواصلة الهجوم.

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية السيناتور تيم كاين متحدثاً في واشنطن العاصمة (أ.ب) p-circle

دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

أظهر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل استعداد بلاده للتوصل إلى صفقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمكن أن تقود إلى إنهاء الأزمة الرهنة في كوبا.

علي بردى (واشنطن)

انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام

أمستردام (رويترز)
أمستردام (رويترز)
TT

انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام

أمستردام (رويترز)
أمستردام (رويترز)

لحقت أضرار بمدرسة يهودية في ​أمستردام بعد انفجار وقع في وقت مبكر من اليوم (السبت)، وهي حادثة وصفتها رئيسة بلدية المدينة بأنها «هجوم متعمد ضد اليهود». وقالت رئيسة البلدية فمكه هالسيما ‌في بيان ‌صحافي إن ​الانفجار بالمدرسة ‌الواقعة ⁠في ​أحد الأحياء ⁠السكنية الراقية في الجانب الجنوبي من أمستردام، لم يتسبب إلا في أضرار محدودة، وإن الشرطة ورجال الإطفاء وصلوا إلى الموقع ⁠سريعاً، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز». ولم ترد تقارير عن ‌وقوع ‌إصابات.

وشددت السلطات الهولندية ​بالفعل الإجراءات ‌الأمنية في المعابد والمؤسسات اليهودية ‌في العاصمة بعد هجوم بإضرام النار في كنيس في وسط روتردام أمس (الجمعة). وفي بلجيكا ‌المجاورة، تسبب انفجار في اندلاع حريق في كنيس يهودي ⁠في ⁠لييج يوم الاثنين الماضي. وقالت هالسيما: «هذا عمل عدواني جبان ضد السكان اليهود». وأضافت: «يواجه اليهود في أمستردام معاداة السامية بشكل متزايد. وهذا أمر غير مقبول».

وزادت المخاوف من احتمال وقوع هجمات ضد اليهود في ​أنحاء العالم في ​أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.


قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

أصبح قرار الولايات المتحدة إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً، مثار قلق لدى الاتحاد الأوروبي الذي يخشى أن يؤدي تخفيف القيود على النفط الروسي إلى تقويض الجهود الرامية إلى تقليص عائدات موسكو النفطية المستخدمة في تمويل الحرب في أوكرانيا.

وبموجب الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، يُسمح بتسليم النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية التي جرى تحميلها بالفعل على ناقلات في البحر وبيعها خلال الفترة من 12 مارس (آذار) إلى 11 أبريل (نيسان).

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراء «قصير الأجل ومصمَّم بدقة».


احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
TT

احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة نرويجية، الجمعة، قراراً يقضي بإيداع ثلاثة أشقاء وأمهم في الحبس الاحتياطي لمدة تصل إلى أربعة أسابيع؛ للاشتباه في تورطهم بتفجير استهدف السفارة الأميركية في أوسلو، الأسبوع الماضي.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت السفارة الأميركية لانفجار، يوم الأحد، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبَه بهم، متهمةً إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي، الذي وقع في الصباح الباكر، جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع، ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدّ إلى وقوع إصابات.

وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.