ليبيا: تحركات أميركية لملاحقة متهمين جدد في هجوم «قنصلية بنغازي»

أنباء عن اعتقال أحد أعضاء «مجلس شورى أجدابيا»

الزبير البكوش أثناء وصوله إلى أميركا الأسبوع الماضي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل - «إكس»)
الزبير البكوش أثناء وصوله إلى أميركا الأسبوع الماضي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل - «إكس»)
TT

ليبيا: تحركات أميركية لملاحقة متهمين جدد في هجوم «قنصلية بنغازي»

الزبير البكوش أثناء وصوله إلى أميركا الأسبوع الماضي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل - «إكس»)
الزبير البكوش أثناء وصوله إلى أميركا الأسبوع الماضي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل - «إكس»)

باتت شخصيات ليبية كثيرة تتحسس رؤوسها بعدما أُشير إلى أسمائها في لائحة اتهام أميركية بالمشاركة في الهجوم على مجمع القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي عام 2012، والذي أفضى حينها إلى مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز، وثلاثة موظفين آخرين.

وبدا من خلال تحركات أميركية في طرابلس، وتصريحات مسؤولة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أن واشنطن عازمة على توسيع دائرة اعتقال كافة المتهمين، الذين أُشير إلى «ضلوعهم» في «الهجوم الإرهابي»؛ إذ لم يقتصر الأمر على من اعتُقل سابقاً، ومنهم الزبير البكوش.

الزبير البكوش على الطائرة قبل وصوله إلى أميركا الأسبوع الماضي (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل - «إكس»)

وقال حقوقيون ليبيون إن عناصر «القوة المشتركة»، بقيادة عمر بوغدادة، ألقت القبض على عضو «مجلس شورى أجدابيا»، أبريك مازق الزوي، المعروف بـ«أبريك المصرية»، في منطقة طمينة بمدينة مصراتة. ولم تعلق حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على الواقعة، لكن شهود عيان قالوا إن «قوة أمنية خطفته».

والزوي من مواليد عام 1978، وكان يقطن حي الفاتح في أجدابيا شرق ليبيا، ويعمل موظفاً بالإسكان والمرافق، وسبق أن انضم إلى «مجلس شورى أجدابيا».

وخلال اليومين الماضيين، نشرت السلطات الأميركية صور 29 ليبياً، استُخرجت من تسجيلات كاميرات مراقبة خلال عملية اقتحام المجمع الدبلوماسي الأميركي، وملحق تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في بنغازي، وطالبت الليبيين بتزويدها بمعلومات بشأنهم، غداة إعلانها عن اعتقال البكوش، المتهم بالضلوع في هجوم عام 2012.

وقُتل ستيفنز في الهجوم الذي وقع يوم 11 سبتمبر (أيلول) 2012، إلى جانب موظف بوزارة الخارجية الأميركية يُدعى شون سميث، وجنديين بقوات البحرية الأميركية الخاصة، هما غلين دوهرتي وتايرون وودز. وسبق لزوجة البكوش، بسمة الفاخري، القول إن «قوة مدججة بأسلحة كبيرة عرّفت نفسها بأنها من جهاز الأمن الداخلي، اقتحمت منزلهم بداية الشهر الجاري واقتادت زوجها»، مشيرة إلى أنها ذهبت في اليوم التالي إلى مقر الجهاز لإرسال أدوية وملابس له، لكنها فوجئت بإفادة رسمية تنفي علاقة الجهاز بواقعة الاقتياد.

أبريك الزوي المتهم بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي (حسابات حقوقيين موثوقة)

وعلاوة على اعتقال البكوش والزوي، سبق أن تسلّمت السلطات الأميركية أبو أنس الليبي، القيادي في تنظيم «القاعدة» عام 2013، وأحمد أبو ختالة عام 2014، وأبو عجيلة المريمي عام 2022. وحوكم أبو أنس الليبي بتهمة التورط في تفجير سفارتَي واشنطن لدى كينيا وتنزانيا عام 1998، وتُوفي في السجن عام 2015. في حين أُدين أبو ختالة في قضية تفجير «مجمع بنغازي»، وهو يقضي حالياً عقوبة السجن. أما أبو عجيلة فيمثل أمام محكمة اتحادية في واشنطن منذ أن سلمته حكومة «الوحدة» مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2022، وذلك للاشتباه بتورطه في تفجير طائرة «بان أميركان 103» فوق مدينة لوكربي الاسكوتلندية عام 1988.

ويواجه البكوش ثماني تهم جنائية وفقاً لوزارة العدل الأميركية، من بينها توفير موارد ودعم مادي لتنظيمات إرهابية، أدت إلى مقتل أربعة أميركيين. وتفيد لائحة الاتهام بأن البكوش شارك ميدانياً في الهجوم ضمن مسلحين اقتحموا مدخل المجمع.

ومنذ تعميم صور المتهمين، دخلت سارة آدمز، الضابطة السابقة في «CIA» وخبيرة شؤون الأمن القومي، على خط الأزمة، وتحدثت عبر حسابها على منصة «إكس» عن «تمكين شخصيات مرتبطة بجماعات متطرفة من تولي مناصب رسمية»، وادعت أن اثنين من المتهمين البارزين في التخطيط للهجوم أصبحا لاحقاً سفيرين، مما منحهما غطاءً رسمياً وحركة دولية واسعة. كما ذهبت إلى وجود «عناصر نائمة» داخل الولايات المتحدة تستفيد من أطر تنظيمية عابرة للحدود.

يُذكر أن العلاقات بين واشنطن وطرابلس تبدو «على ما يرام» في الوقت الحالي؛ إذ زار مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، العاصمة مرتين مؤخراً، وشملت جولته زيارة السراي الحمراء.

مسعد بولس في جولة لمنطقة السراي الحمراء رفقة وليد اللافي (متداولة)

وقال المحلل السياسي الليبي، أسامة الشحومي، إن «إعادة فتح ملف اقتحام القنصلية الأميركية في بنغازي لم تأتِ من فراغ»، وأضاف في تصريحات لـ«قناة ليبيا الحدث» مساء الخميس، أن «هناك قائمة طويلة من الأسماء لم تُحاسَب، والمعلومات كانت متوفرة منذ سنوات».

كما أوضح الشحومي أنه سأل آدمز بخصوص «الكشف مستقبلاً عن لوائح اتهام جديدة كما حدث في قضية البكوش»، فقالت إنها «تأمل ذلك؛ لأننا نريد إخراج المزيد من كبار الإرهابيين من ساحة المعركة».

ويُعد «مجلس شورى ثوار بنغازي» تحالفاً عسكرياً، انبثقت عنه مجالس أخرى، منها «مجلس شورى أجدابيا»، وقد تشكّل في المدينة الواقعة شرق ليبيا من عناصر متطرفة محلية ودولية، وكان بمنزلة «غرفة عمليات مشتركة»، تضم فصائل متباينة الآيديولوجيات، وهي «تنظيم أنصار الشريعة» المصنف دولياً كمنظمة إرهابية، والمتهم بالتورط في هجوم القنصلية، و«درع ليبيا 1»، و«كتيبة راف الله السحاتي»، بالإضافة إلى «كتيبة 17 فبراير».


مقالات ذات صلة

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يستقبل عدداً من أعيان وحكماء ومشايخ مصراتة في لقاء مع المنفي يوم الأحد (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي ينفتح على أطياف ليبية عديدة خشية «إقصائه» من المشهد السياسي

يسعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعضيد موقفه السياسي عبر تكثيف لقاءاته بأطياف سياسية واجتماعية متباينة تحوطاً لتفعيل مقترح أميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المسار الاقتصادي لـ«الحوار المهيكل» في ليبيا يوم الاثنين (البعثة الأممية)

واشنطن تدعو لتسريع العملية السياسية في ليبيا لإنجاز الانتخابات

تدفع واشنطن باتجاه تحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا، في وقت قالت البعثة إن المسار الاقتصادي لـ«الحوار المُهيكل» سيبدأ صياغة «وثيقة المخرجات».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.