الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

المستثمرون الأجانب يخفضون حيازاتهم من سندات اليوان للشهر التاسع

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية في تداولات ضعيفة، يوم الجمعة، قبيل عطلة تستمر أسبوعاً، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ في أعقاب موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في وول ستريت.

وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية و«مؤشر شنغهاي المركب» تداولاتهما على انخفاض بنسبة 1.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وغادر العديد من المستثمرين غرف التداول استعداداً لعيد رأس السنة الصينية الذي يستمر تسعة أيام ويبدأ في 15 فبراير (شباط).

وستغلق أسواق البر الرئيسي الصيني، الأسبوع المقبل، بينما ستغلق أسواق هونغ كونغ من الثلاثاء إلى الخميس. وعادةً ما يقلّ التداول قبيل عطلة عيد الربيع، لكن سوق الأسهم الصينية حافظت على مستواها «المرتفع نسبياً» دون تراجع، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «توبسبيريتي» للأوراق المالية، الذي خلص إلى أن قوة اليوان تدعم هذا الارتفاع. وارتفعت أسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، حيث راهن المستثمرون على استفادتها من الإنفاق خلال العطلة. كما حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب، إذ يتوقع المستثمرون المزيد من الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأثر سوق البر الرئيسي الصيني بمؤشرات تحسن العلاقات الصينية الأميركية، بعد أن علّقت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة إجراءات أمنية تكنولوجية رئيسية كانت تستهدف بكين، وذلك قبل اجتماع أبريل (نيسان) بين رئيسي البلدين. لكنّ المعنويات في هونغ كونغ تدهورت بعد انخفاض حاد في مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا، وتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

وتراجعت معظم القطاعات في هونغ كونغ، كما هبطت أسهم قطاع المواد مع انخفاض أسعار الذهب والفضة مجدداً، وانخفضت أسهم قطاع الطاقة بشكل حاد مع انخفاض أسعار النفط.

• حيازات الأجانب

في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات اليوان الصينية المحلية في يناير (كانون الأول) الماضي للشهر التاسع على التوالي. وأفاد المكتب الرئيسي للبنك المركزي الصيني في شنغهاي أن المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية بقيمة 3.35 تريليون يوان (484.77 مليار دولار أميركي) حتى نهاية يناير، بانخفاض عن 3.46 تريليون يوان في الشهر السابق. ويأتي ذلك بينما انخفض اليوان الصيني يوم الجمعة، لكنه اتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب له منذ 13 عاماً، مع تسارع المصدرين إلى جلب عائدات التجارة المزدهرة قبل حلول رأس السنة القمرية.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليوان وانتعاش سوق الأسهم الصينية يغذيان بعضهما البعض، لكنهم يؤكدون أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية لمنع ارتفاع قيمة العملة بسرعة كبيرة. وتم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.9068 مقابل الدولار الأميركي ظهراً، وهو أقل بقليل من إغلاق الجلسة السابقة عند 6.9033 يوان للدولار. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.03 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وعلى مدار الأسبوع، حقق اليوان مكاسب تقارب 0.4 في المائة، مسجلاً بذلك أفضل أداء أسبوعي له هذا العام. كما شهد هذا الارتفاع أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أواخر عام 2012. وكان الارتفاع الأخير، الذي أوصل اليوان إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً يوم الخميس، مدفوعاً جزئياً بعمليات بيع الدولار الموسمية، إلا أن بنك الشعب الصيني لا يبدو في عجلة من أمره للتدخل المباشر في السوق، وفقاً لمذكرة صادرة عن شركة «كايتونغ» للأوراق المالية، التي أوضحت أن «التاريخ يظهر أن بنك الشعب الصيني يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات، ويمكنه التصرف بدقة وضبط النفس للتعامل بسهولة مع أي تجاوز محتمل».

وانعكاساً لنيته في إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف اليومي عند 6.9398 يوان للدولار، أي أقل بـ350 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.