«الأولمبياد الشتوي»: جبال شاهقة تفتقد منافسات تزلج حقيقية في وسط آسيا

رياضيان من قرغيزستان يشاركان في الألعاب الأولمبية الشتوية (الاتحاد القرغيزي)
رياضيان من قرغيزستان يشاركان في الألعاب الأولمبية الشتوية (الاتحاد القرغيزي)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: جبال شاهقة تفتقد منافسات تزلج حقيقية في وسط آسيا

رياضيان من قرغيزستان يشاركان في الألعاب الأولمبية الشتوية (الاتحاد القرغيزي)
رياضيان من قرغيزستان يشاركان في الألعاب الأولمبية الشتوية (الاتحاد القرغيزي)

قبل أسبوعين من سفره إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا، للمشاركة بصفته المتزلج الألبي الوحيد الذي يُمثل قرغيزستان، كان تيمور شاكيروف يشق طريقه بين حواجز مسار التعرج في بلاده.

وعلى الرغم من أن البلاد تُعدّ من أكثر الدول الجبلية في العالم، فإن ضعف البنية التحتية، وشحّ التمويل، وصعوبة الظروف الثلجية، إلى جانب ثقافة رياضية تميل إلى الألعاب البدوية التقليدية، حالت دون بروز عدد يُذكر من أبناء هذه الدولة، الواقعة في آسيا الوسطى، على الساحة الدولية لرياضة التزلج.

وقال الشاب، البالغ من العمر 19 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من فوق سفح الجبل في متنزه ألا-أرجا الوطني، جنوب العاصمة بشكيك: «من الصعب أن نتدرّب في قرغيزستان، إذ لا تتوفّر لدينا الظروف المناسبة، ولا التمويل الكافي».

تبقى الموارد المالية اللازمة لتمكين الرياضيين المحترفين والناشئين من التدريب في الخارج ضئيلة (الاتحاد القرغيزي)

وكانت سلاسل جبال تيان شان وبامير التي ترتفع قممها إلى نحو 7500 متر، تستضيف منافسة إقليمية جمعت رياضيين من قرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان.

وفي ميلانو، سيخوض شاكيروف منافسات التعرج الطويل في 14 من الشهر الحالي، قبل أن يُشارك في سباق التعرج بعد يومين، ليُضيف اسمه إلى نحو 20 متزلجاً ألبياً من آسيا الوسطى شاركوا في الألعاب الأولمبية الشتوية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

وقالت يوليا تينكوفا، من الاتحاد القرغيزي للتزلج: «إنها رياضة مكلفة إلى حدٍّ كبير، ومن ثم فإن الاعتقاد بأن قرغيزستان الجبلية قادرة بسهولة على تطوير تزلجها الألبي ليس صحيحاً».

وكذلك، تُمثّل الظروف الطبيعية تحدياً آخر، إذ يكون الغطاء الثلجي طرياً أكثر من اللازم، ما يؤدي إلى ظهور المطبات على المسارات بسرعة بعد تكرار الانزلاقات.

وتابعت: «لإتقان التزلج الألبي تحتاج إلى غطاء ثلجي مختلف تماماً»، مشيرة إلى أن «مناخنا دافئ أكثر من اللازم، و(التزلج) يُعدّ رفاهية».

ووفقاً للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، ارتفعت درجات الحرارة في آسيا الوسطى بنحو 1.5 درجة مئوية منذ عام 1991، أي ما يُعادل ضعف المعدل العالمي.

وفي حين لجأت بعض المنتجعات إلى استخدام مدافع الثلج الاصطناعي، فإن هذه الحلول تبقى مكلفة. ويجبر ذلك المتزلجين في آسيا الوسطى على التدريب على بُعد آلاف الأميال من أوطانهم.

وقال شاكيروف: «نتدرّب بشكل أساسي في إيطاليا والنمسا»، مشيراً إلى إعجابه بنجوم التزلج الأوروبيين، مثل مارسيل هيرشر وهنريك كريستوفرسن وماركو أودرمات.

وأوضح أن الفترة التي يقضيها في أوروبا أسهمت في تطوير الرياضة داخل بلاده. وأضاف أن مواطنه ماكسيم غوردييف، الذي شارك في أولمبياد بكين 2022: «عاد بأساليب جديدة من أوروبا، وأخبرني بكيفية التدريب».

حصدت رياضة المصارعة سلسلة من الميداليات الأولمبية لدول آسيا الوسطى (الاتحاد القرغيزي)

ومع ذلك، يأسف شاكيروف في المجمل لضعف الاستثمارات الحكومية وغياب مسارات بمواصفات عالمية يمكن أن تُعزز فعلياً من مستوى هذه الرياضة محلياً.

كما أن الموارد المالية اللازمة لتمكين الرياضيين المحترفين والناشئين من التدريب في الخارج تبقى ضئيلة.

وأوضحت يوليا تينكوفا: «أحياناً تكون تذاكر الطيران باهظة، لدرجة أننا نضطر إلى البحث عن تمويل». وأضافت: «لكن الرعاة مترددون، لأن حضورنا الإعلامي ضعيف، بخلاف المصارعين».

وقد حصدت رياضة المصارعة سلسلة من الميداليات الأولمبية لدول آسيا الوسطى، ما جعل رياضات أخرى أكثر تكلفة تشعر بأنها أُقصيت من دائرة الاهتمام.

وحتى في كازاخستان، أغنى دول المنطقة وأكثرها نجاحاً في التزلج، لا تتوفر منحدرات مجهزة بما يكفي.

وقالت المتزلجة ماريا غريغوروفا، التي مثّلت كازاخستان في أولمبياد 2018 بكوريا الجنوبية: «التزلج الألبي متطور في منطقتين فقط». وأضافت، وهي تعمل حالياً مدربة، أن كازاخستان فكرت في مرحلة ما في وقف دعم برنامج التزلج الألبي بالكامل، لأن «النتائج لم تكن جيدة بما يكفي».

وتابعت: «في السنوات الأخيرة، كنا نتدرب بتمويل شخصي، بل وصلنا إلى قائمة أفضل 30 وأفضل 20. لكن ما النتيجة التي يتوقعونها دائماً؟ المركز الأول أو الثاني أو الثالث، وهذا كل شيء».

أما بالنسبة للمتزلجين من طاجيكستان الذين لم يتأهل أي منهم إلى الألعاب الأولمبية، فإن مجرد المشاركة في كأس آسيا الوسطى هو إنجاز في حد ذاته. ورغم ذلك، تبقى الطموحات مرتفعة.

وقال المدرب الطاجيكي سعيد أكبر إشونوف إنه يسعى إلى «الارتقاء بالتزلج في طاجيكستان إلى مستوى عالٍ، كما الحال في المصارعة». وأعرب عن أمله في أن يُسهم تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية في تعزيز هذه الرياضة.

فعلى مدى سنوات، لم يكن الرياضيون الطاجيك والقرغيز يتبادلون حتى التهاني في المنافسات، في ظل نزاع حدودي طويل بين بلديهما.

لكن بعد توقيع اتفاق نهائي العام الماضي لتسوية الخلاف، يراهن إشونوف على أن يؤدي تعزيز التعاون إلى رفع مستوى الفرص في عموم المنطقة.

وقال: «سنحاول التعاون مع مدربين من قرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان للارتقاء بالتزلج إلى القمة».


مقالات ذات صلة

«البشت والسيف» عنوان احتفالات الرياضة السعودية بـ«يوم الوطن»

رياضة عربية من الاحتفالات التي نظمها نادي الفيصلي في اليوم الوطني (نادي الفيصلي)

«البشت والسيف» عنوان احتفالات الرياضة السعودية بـ«يوم الوطن»

تلاشت ألوان الأندية في اليوم الوطني السعودي، وتوحدت بلون الوطن خلال احتفالات كرة القدم السعودية باليوم الوطني، إذ ترك عدد من نجوم الدوري السعودي،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)

هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

يتعين على الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا أن ينصت إلى تلك النسبة الضئيلة البالغة 0.1 في المائة،

جاكوب شتاينبرغ (لندن)
رياضة عالمية فرناندو ألونسو (رويترز)

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

دعا السائق الإسباني فرناندو ألونسو، اليوم الأربعاء، بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا 1» إلى جعل المنافسات أكثر متعة في العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عالمية جاراد برانثويت (أ.ف.ب)

برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

قال جاراد برانثويت إن تمثيل منتخب إنجلترا يعني له «كل شيء»، وذلك بعد فترة صعبة ومحبطة أبعدته عن الملاعب، معرباً عن أمله في أن ينجح أخيراً في ترسيخ مكانه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيما رادوكانو (رويترز)

أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

وجّه أندريه أغاسي نصيحة إلى إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، دعاها فيها إلى عدم ربط تقييمها لجهودها بالنتائج فقط، وأن تكون أكثر تصالحاً مع نفسها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
TT

فييرا على رأس قائمة المدربين الجدد في تصفيات أمم أفريقيا

باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)
باتريك فييرا مدرب منتخب السنغال الجديد (إ.ب.أ)

يتصدر باتريك فييرا، الفائز بكأس العالم، قائمة طويلة من المدربين الجدد الذين سيتولون قيادة المنتخبات الوطنية الأفريقية، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027 الخميس.

ويتولى فييرا تدريب السنغال، حيث وُلد، في ظل سعيها للتعافي من خيبة أمل كأس العالم، بعدما كان ينظر إليها على أنها أبرز ممثلي أفريقيا القادرين على المنافسة بقوة في البطولة التي أقيمت في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، لكنها قدمت أداء مخيبا للآمال كلف مدربها السابق بابي ثياو منصبه.

وسيتولى 21 مدربا جديدا مهامهم هذا الأسبوع مع انطلاق التصفيات التي تشارك فيها 48 دولة. وتشمل القائمة ستة من الدول الأفريقية العشر التي شاركت في كأس العالم.

وكان فييرا طفلا عندما غادر هو ووالدته داكار متجهين إلى فرنسا، التي ساعدها في الفوز بكأس العالم عام 1998.

وقال بعد عودته إلى وطنه: «تتبادر إلى ذهني الكثير من الذكريات، مثل المكان الذي كنت ألعب فيه كرة القدم بكرة تنس».

ومع ذلك، لن يخوض فييرا أول مباراة له على أرضه هذا الشهر، حيث ستلعب السنغال خارج أرضها ضد موزمبيق وإثيوبيا، ثم ستخوض مباراة وديّة ضد جزر القمر في مرسيليا.

مدربون متوجون بكأس الأمم يعودون إلى الواجهة التدريبية

حصل المدربان الفائزان بكأس الأمم الأفريقية أليو سيسيه (السنغال 2021) وهيرفي رينارد (زامبيا 2012 وساحل العاج 2015) على مهمتين جديدتين، إذ يتولى سيسيه تدريب أنغولا التي تواجه مصر في القاهرة الجمعة. أما رينار فيعود إلى تدريب ساحل العاج في مهمة صعبة أيضا، إذ يستضيف المنتخب جارته غانا.

وكان رينارد قد استُدعي بشكل طارئ لتدريب تونس في كأس العالم بعد إقالة صبري لموشي إثر خسارة قاسية في المباراة الأولى. ومنذ ذلك الحين، تعاقد المنتخب التونسي مع المدافع الدولي السابق معين الشعباني أملا في استعادة نتائجه الجيدة.

أما سيباستيان مينيه فهو المدرب الجديد لمنتخب الجابون، الذي يستهل مشواره خارج أرضه أمام المغرب يوم الجمعة. ويُفترض أن يكون الفرنسي على دراية جيدة بمنافسه، بعدما قاد منتخب هايتي في المباراة التي تقدم فيها مرتين على المغرب ضمن دور المجموعات بكأس العالم في أتلانتا قبل أن يخسر 4-2.

كما تشهد التصفيات عودة كلود لوروا (78 عاما) لتدريب منتخب الكونغو، الذي يحل ضيفا على ناميبيا يوم الخميس. وكان آخر منصب تدريبي للوروا مع منتخب توغو قبل خمس سنوات.

وتمثل هذه المهمة التجربة 12 للمدرب الفرنسي المخضرم مع المنتخبات الوطنية، والثانية له مع الكونغو، بعدما قاد المنتخب بين عامي 2013 و2015.

ويحمل لوروا الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات التدريبية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية (تسع مرات)، وأكبر عدد من المباريات التي قادها في البطولة (38 مباراة).


«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا للسيدات»: فوز كبير لبرشلونة... وصعب لتشيلسي

البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)
البولندية إيفا بايور سجلت ثنائية للبارسا في مرمى باريس (أ.ف.ب)

استهل فريق برشلونة الإسباني حملة دفاعه عن لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات بفوز كبير على ملعبه أمام باريس إف سي الفرنسي بنتيجة 5/ 2، مساء الأربعاء.

لم يحافظ الفريق الباريسي على تقدمه بهدف مبكر سجلته إيفلين فيينز بعد مرور خمس دقائق من المباراة التي أقيمت على ملعب يوهان كرويف بمدينة خوان غامبر الرياضية بالنادي الكاتالوني.

ورد أبطال أوروبا سريعاً بهدف التعادل الذي سجلته البرازيلية كيرولين في الدقيقة 18، وعاقبوا الضيوف بثلاثية لكلارا سيراجوردي وإيفا بايور وكارولين جراهام هانسن في الدقائق 28 و35 و43، لينتهي الشوط الأول بتقدم برشلونة 4/ 1.

وفي الشوط الثاني، سجلت بايور الهدف الثاني لها والخامس لفريقها في الدقيقة 70، وقلص باريس إف سي الفارق بهدف ثانٍ لكلارا ماتيو في الدقيقة 73.

فيكه كابتاين تحتفل بهدف فوز تشيلسي على أوستريا فيينا (رويترز)

وفي مباراة أخرى بنفس التوقيت، فاز تشيلسي الإنجليزي على ضيفه أوستريا فيينا النمساوي بهدف وحيد، سجلته فيكه كابتاين في الدقيقة 11.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، اكتسح أولمبيك ليون الفرنسي مضيّفه سيرفيت السويسري بنتيجة 8/ صفر، بينما تعادل روما الإيطالي خارج أرضه أمام لوفين البلجيكي دون أهداف.

وانطلقت منافسات دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء، حيث تعادل بايرن ميونيخ الألماني مع مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة 2/ 2، وحقق إنتر ميلان الإيطالي فوزا صعبا على هاكن السويدي بنتيجة 1/ صفر، وآرسنال الإنجليزي على كوج الدنماركي بنفس النتيجة.

كما فاز بنفيكا البرتغالي خارج أرضه على يوفنتوس الإيطالي بنتيجة 2/ 1.

وتقام مرحلة الدوري في عامها الثاني بمشاركة 18 فريقاً، يتنافسون على مدار ست جولات، بعدها تتأهل أول أربعة أندية مباشرة لدور الثمانية، بينما تخوض الأندية التي تحتل المراكز من الخامس إلى الثاني عشر مواجهات إقصائية فاصلة خلال شهر فبراير (شباط).

وتنطلق الجولات الست مرحلة الدوري في 22 سبتمبر (أيلول) وتستمر منافساتها حتى 16 ديسمبر (كانون الأول)، وسيقام نهائي البطولة على الملعب الوطني بالعاصمة البولندية وارسو في أواخر مايو (أيار).


هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هاري كين يفكر في الاتجاه لـ«كرة القدم الأميركية»

هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

قال هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم اليوم الأربعاء إنه يفكر في مستقبل له كلاعب كرة قدم أميركية في مرحلة لاحقة من مسيرته، مع احتمال أن تساعده فترة لعب محتملة في الدوري الأميركي للمحترفين على إتمام هذا الانتقال.

وكان كين قد أعرب سابقا عن اهتمامه بممارسة رياضتي الغولف وكرة القدم الأميركية. والآن، يفكر اللاعب البالغ من العمر 33 عاما بجدية أكبر في مستقبله في دوري كرة القدم الأميركية، رغم أنه شدد على أن أي انتقال محتمل إلى الولايات المتحدة لا يزال بعيد المنال وبواقع عدة سنوات.

وقال كين للصحافيين في معسكر تدريب منتخب إنجلترا في «بورتون أبون ترينت»: «هذا أمر سأحاول النظر فيه بجدية أكبر».

وأضاف: «كل هذا يتوقف على ما سيحدث في مسيرتي المهنية خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة. دوري كرة القدم الأميركية خيار أكثر واقعية بكثير من الجولف، دعونا نقولها بهذه الطريقة».

وقال مهاجم بايرن ميونيخ إن خبرته في تنفيذ ركلات الجزاء قد تمنحه ميزة لركل الكرة في دوري كرة القدم الأميركية، على الرغم من أن التحوّل بين الرياضتين سيتطلب استعدادا جادا.

وقال: «أقوم بتنفيذ ركلات الجزاء، وهناك تشابه كبير في الضغط وطريقة اللعب. من حيث التدريب، سأكون أقرب إلى ذلك أكثر من أي رياضة أخرى».

وأضاف: «لكن، كما هو الحال مع جميع رياضات الصفوة، عندما تشاهدها على شاشات التلفزيون، يعتقد الناس أنها تبدو سهلة وتعتقد أن الأمر ممكن، لكن هذا ليس هو الحال دائما.

إذا كنت سأفعل ذلك، فسأتعامل مع الأمر بجدية. سأحتاج ربما إلى ستة أشهر إلى سنة كاملة من التدريب قبل ذلك».

وأشار كين أيضا إلى أن الانتقال إلى دوري كرة القدم الأميركية قد يوفر وسيلة للجمع بين الرياضتين.

وقال: «ربما إذا انضممت إلى الدوري الأميركي للمحترفين في المستقبل أو إلى مكان مشابه، فقد يكون ذلك فرصة للربط بين الرياضتين، ربما من خلال (ترابط) المواسم».

وهناك بالفعل أمثلة على لاعبي كرة قدم قاموا بهذا الانتقال. فقد كان براندون أوبري، لاعب دالاس كاوبويز لكرة القدم الأميركية، من بين اللاعبين الذين اختارهم نادي تورونتو في الجولة الأولى من اختيارات اللاعبين بدوري المحترفين عام 2017، لكنه لم يشارك أبدا في أي مباراة رسمية مع الفريق الأول.

كما لعب جيك بيتس على صعيد كرة القدم للجامعات قبل أن يصبح لاعبا في فريق ديترويت لايونز بدوري كرة القدم الأميركية.

ومع ذلك، فإن مستقبل كين القريب لا يزال في كرة القدم، حيث تتقدم المفاوضات حول عقد جديد مع بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، ومن المتوقع الإعلان عن ذلك قريبا.

وقال كين: «المفاوضات تسير على ما يرام. لا تزال هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى تسويتها. أنا سعيد هناك. أعتقد أنه لن يمر وقت طويل قبل صدور إعلان ما».