تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.
لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ربما تبالغ في تقدير قوة سوق العمل؛ إذ أظهرت مراجعة أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.
وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت في إلقاء ظلالها على سوق العمل، وحذَّروا من النظر إلى الارتفاع في عدد الوظائف في يناير على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.
وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي بعد معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.
وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.
وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من المقرر صدوره يوم الجمعة الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.
