شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.


مقالات ذات صلة

تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

شؤون إقليمية لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)

تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

أكد تقرير صحافي أن روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ كروز فرط صوتية، قادرة على تهديد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري بحّار أميركي يوجّه إقلاع مروحية من سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» في أثناء إبحارها في بحر العرب ضمن الحصار على إيران (البحرية الأميركية) p-circle

تحليل إخباري حتى الانتخابات... واشنطن بين «جزّ العشب» وتجنب الحرب مع إيران

لم يعد السؤال في واشنطن ما إذا كان الضغط على إيران سيتصاعد، بل إلى أي حد يمكن رفعه من دون إعادة الحرب إلى ذروتها؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة ساحل بندر عباس جنوب إيران الأربعاء 26 أغسطس 2026 (رويترز) p-circle

هل طورت إيران ألغاماً بحرية تطلق بالصواريخ؟

استهدفت غارات جوية أميركية على إيران منصتي إطلاق صواريخ كانتا قيد التجهيز لإطلاق صواريخ قادرة على إسقاط ألغام بحرية صغيرة في المياه

جون إيسماي (واشنطن)
شؤون إقليمية مشاة يسيرون أمام جدارية للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي على طول أحد شوارع وسط طهران 31 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

الإعدام لامرأتين في إيران لمشاركتهما في احتجاجات بداية العام

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالإعدام بحق امرأتين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس جنوب إيران... 26 أغسطس 2026 (رويترز)

العثور على عشرة صيادين إيرانيين في الإمارات بعد أسابيع من فقدانهم

أعلنت إيران العثور على عشرة من صياديها في الإمارات بعدما فقدوا رفقة ثلاثة صيادين آخرين قبالة ساحلها قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (طهران)

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن مقتل 4 من عناصره بضربات أميركية على غرب إيران

لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)
لافتة دعائية على مبنى بطهران تجسد إغلاق مضيق هرمز وتتوسطها صورة علي رضا تنغسيري قائد بحرية ««الحرس الثوري»» الذي قُتل في القصف الأميركي - الإسرائيلي (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، مقتل أربعة من عناصره في هجوم أميركي استهدف محافظة كرمانشاه غرب البلاد.

وقال «الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء: «استُشهد أربعة من مقاتلي القوة الجوفضائية التابعة لـ(الحرس الثوري) في محافظة كرمانشاه في هجوم شنّه النظام الأميركي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، قُتل ثلاثة من عناصر قوات الباسيج شبه العسكرية جراء غارات أميركية على جزيرة لافان الإيرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «مهر» الإيرانية.

وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى أجواء المواجهة العسكرية، الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع؛ إذ هددت واشنطن ​بضربات أشد تدميراً، في حين استنكرت إيران هجوماً قالت إنه قتل خمسة مدنيين وأصاب عشرات في حفل زفاف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها قصفت، الثلاثاء، أهدافاً تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي وراداراً ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة قرب مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تقدِم على عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.


تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
TT

تقرير: روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ فرط صوتية لاستهداف السفن الأميركية

لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)
لحظة إطلاق صاروخ إيراني في مكان لم يكشف عنه (أرشيف - رويترز)

أكد تقرير صحافي أن روسيا تساعد إيران سراً في تطوير صواريخ كروز فرط صوتية، قادرة على تهديد السفن الحربية الأميركية في الشرق الأوسط.

ونقل التقرير الذي نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن خبراء قولهم إن نقل هذه التكنولوجيا العسكرية إلى طهران لم يكن ليتم دون موافقة القيادة الروسية.

وبدأ البرنامج الذي يحمل الاسم الرمزي «C340L» عام 2023، واستمر خلال الحرب الأميركية ضد إيران.

ويهدف البرنامج إلى مساعدة إيران في تطوير نظام «دفع نفاث تضاغطي»، وهو محرك يسمح لصاروخ كروز بالتحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وقال جيم لامسون، المحلل العسكري السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: «بالنسبة إلى الإيرانيين، سيمنحهم هذا نظام أسلحة استراتيجياً جديداً نوعياً يمكنه تهديد سفن البحرية الأميركية».

ويصعب للغاية اعتراض صواريخ كروز الأسرع من الصوت لأنها تحلق على ارتفاع منخفض، ملتصقة بالأرض لتختفي عن الرادار، بسرعات تصل إلى 2200 ميل في الساعة.

وعلى الرغم من أن إيران قد طورت واختبرت نظام «الدفع النفاث التضاغطي»، غير أنه لا يوجد دليل على استخدامه ميدانياً.

وقال خبير الصواريخ الإيراني فابيان هينتس: «هذا نقل لتكنولوجيا عسكرية بالغة الحساسية الاستراتيجية من روسيا، سعى الإيرانيون إلى الحصول عليها لعقود».

وأضاف: «برنامج كهذا يتطلب موافقة سياسية من القيادة في روسيا».

وتشير المعلومات إلى أن شركة «روس أوبورون إكسبورت» الحكومية الروسية لتصدير الأسلحة نسقت المشروع مع شركة «إن بي أو ماشينوستروينيا» الروسية المتخصصة في صناعة الصواريخ، والتي تخضع لعقوبات أميركية منذ عام 2014.

ويأتي التعاون في سياق شراكة عسكرية أوسع بين البلدين، إذ زود النظام الإيراني موسكو بطائرات مسيَّرة انتحارية من طراز «شاهد» لقصف المدن الأوكرانية ليلاً، بينما أفادت تقارير بأن روسيا قدمت لطهران معلومات استخباراتية تساعدها على استهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان إن موسكو «تحاول تقديم المساعدة التي تحتاجون إليها في هذه الفترة الصعبة»، وإنها «تزودكم بالسلع التي تحتاجون إليها خلال الحرب».

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عطلة نهاية الأسبوع، بعد أكثر من شهر من الهدوء النسبي. واستهدفت الولايات المتحدة، الأحد، قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك بمضيق هرمز، قبل تنفيذ هجمات إضافية الثلاثاء، بينما ردت إيران بإطلاق طائرات مسيَّرة وصواريخ على أهداف أميركية.


مقتل 4 أشخاص بعد اصطدام سيارة بحشد مؤيد للحكومة في إيران

حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بعد اصطدام سيارة بحشد مؤيد للحكومة في إيران

حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)
حشود في مدينة مشهد الإيرانية (أرشيفية-رويترز)

ذكرت عدة وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأربعاء، أن سيارة اصطدمت، مساء أمس، بحشد من أنصار الحكومة والقوات المسلحة في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من عشرة آخرين.

ونقل موقع «نور نيوز» عن محسن موسى آبادي، قائد شرطة المرور في إقليم خراسان الرضوية، أن سيارة كانت تسير بسرعة عالية اصطدمت أولاً بمركبة أخرى، وفقَدَ قائدها السيطرة عليها، ثم انحرفت نحو الحشد، بعد أن اصطدمت بحواجز الأمان والعلامات المرورية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف موسى آبادي أن التحريات الأولية أظهرت أن السائق، الذي جرى اعتقاله، لم يكن في حالة طبيعية، دون أن يخوض في تفاصيل عن حالته.

ولم تظهر بعدُ أي مؤشرات على وجود دافع سياسي، ووصفت السلطات الواقعة بأنها حادث مروري.

وذكرت وكالة «مهر» للأنباء أن التجمع المسائي كان واحداً من سلسلة من الفعاليات المتكررة التي يشارك فيها أنصار الحكومة والقوات المسلحة، منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة في أواخر فبراير (شباط) الماضي.