«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

الفيلم الجزائري يُعرض بـ«برلين السينمائي»

يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
TT

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)
يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة، بعيداً عن الخطابات السياسية المباشرة والبطولات التقليدية.

الفيلم وهو إنتاج مشترك بين الجزائر وفرنسا وقطر، يُعرض للمرة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي»، ويستلهم أحداثه من تجربة الحصار، ليس بوصفه حدثاً استثنائياً؛ بل حالة يومية تعيد تشكيل تفاصيل الحياة، وتفرض على البشر منطقاً جديداً للبقاء.

وتدور أحداث الفيلم في فضاء خانق تحكمه الندرة والعزلة؛ حيث يصبح الجوع والبرد وانعدام الأمان النفسي عناصر ثابتة في يوميات الشخصيات. ومن خلال مجموعة من القصص المتقاطعة، يرصد العمل كيف يتحول الحصار إلى قوة خفية تعيد ترتيب الأولويات الإنسانية، وتدفع الأفراد إلى اختبارات قاسية تمس الصداقة، والرغبة، والحب، وحتى القيم الأخلاقية نفسها.

ويعتمد الفيلم الذي تدور أحداثه في فلسطين على سرد هادئ ومتأنٍّ، يبتعد عن المبالغة الدرامية، ويركِّز على التفاصيل الصغيرة بوصفها مفاتيح لفهم التجربة الإنسانية تحت الحصار. فالرغبة، والجوع، والدفء، واللمسة العابرة، كلها تتحول إلى قضايا مصيرية، تعكس كيف يغيِّر الحصار نظرة الإنسان إلى أبسط حقوقه واحتياجاته.

ويواصل الفيلم لعبه الواعي على فكرة الغموض المكاني؛ إذ يترك السياق الجغرافي مفتوحاً على التأويل، من دون الإشارة الصريحة إلى مكان بعينه، فالمخيَّم الذي تدور فيه الأحداث يمكن أن يكون تل الزعتر، أو اليرموك، أو داخل غزة، أو أي مكان وُجد فيه الفلسطيني تحت الحصار، في خيار فني لا يسعى إلى التعميم بقدر ما يهدف إلى تكثيف التجربة، وجعلها تعبيراً عن واقع متكرر لا يرتبط بجغرافيا واحدة.

يرصد الفيلم مشكلات إنسانية للفلسطينيين في المخيمات (مهرجان برلين)

ويكتسب هذا التوجه قوة إضافية من خلال اختيار ممثلين من جنسيات مختلفة، يتحدثون لهجات شامية متعددة، في تأكيد لكون الفيلم لا يروي حكاية مخيم بعينه؛ بل يحاول الإمساك بجوهر التجربة الفلسطينية نفسها؛ حيث يصبح الصمود فعلاً إنسانياً يتجاوز المكان والسياق، ويعيد تعريف الفلسطيني بوصفه حاضراً في كل بقعة تحمل آثار اللجوء والحصار.

المنتج الجزائري صلاح إسعاد قال لـ«الشرق الأوسط»، إن فيلم «وقائع زمن الحصار» يمثِّل خلاصة مسار طويل من التقاطع الإنساني والفني، جمعه بالمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، موضحاً أن انطلاقته مخرجاً قبل أن يكون منتجاً جعلته يتعامل مع المشروع بوصفه تجربة إبداعية، قبل أن يكون مغامرة إنتاجية.

وأشار إسعاد إلى أن مشاهدته لفيلم «فلسطين الصغرى» شكَّل لحظة حاسمة في رغبته بالعمل مع الخطيب؛ إذ لمس خصوصية نظرته السينمائية وصدق مقاربته للتجربة الفلسطينية، فضلاً عن حضوره الإنساني كمخرج، لافتاً إلى أن هذا الإعجاب لم يتوقف عند الفيلم؛ بل امتد إلى شخصية الخطيب نفسها، وهو ما جعل فكرة التعاون تنضج سريعاً بين الطرفين.

وأكد إسعاد أن «الخطيب كان يروي باستمرار تفاصيل من حياته اليومية في مخيم اليرموك خلال فترة الحصار، وما لفت انتباهي في تلك الحكايات هو الطريقة التي تمزج بين القسوة والتهكم، وبين الألم وخفة الظل، ما يمنح التجربة بعداً إنسانياً، بعيداً عن المباشرة، مما جعل هذه الطريقة في السرد أحد المفاتيح الأساسية لفكرة الفيلم الجديد».

وأوضح أن «المشروع انطلق من واقعة واحدة، ثم ما لبث أن توسَّع مع تراكم الحكايات إلى تصور أشمل، قبل أن يتبلور في صورة فيلم روائي طويل قائم على مجموعة وقائع مترابطة»، لافتاً إلى أن فريق العمل توصَّل في النهاية إلى بناء فيلم يجمع خمس وقائع مختلفة داخل نسيج سردي موحَّد، بحيث تتقاطع الشخصيات والأحداث ضمن فضاء يحكمه زمن الحصار.

وأشار إسعاد إلى أن «أحداث غزة» بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) شكَّلت منعطفاً حاسماً في مسار المشروع؛ إذ فرضت شعوراً ملحّاً بضرورة إنجاز الفيلم في هذا التوقيت تحديداً، مؤكداً أن ما شهده العالم أعاد طرح فكرة الحصار بوصفها تجربة معاصرة وحيَّة، ما عزَّز قناعته بأهمية تقديمها من وجهة نظر فلسطينية، عبر مخرج عاش تفاصيلها اليومية بنفسه.

صور الفيلم بين الجزائر والأردن (مهرجان برلين)

وأكد المنتج الجزائري أن «قرار الإنتاج جاء من دون الاعتماد على تمويل رسمي، ليتم إنجاز الفيلم بجهود ذاتية عبر شركتي في الجزائر، وبالشراكة مع المنتج الرئيسي تقي الدين إسعاد من خلال شركته في فرنسا، بينما تم التصوير بين الجزائر والأردن، وهو ما فرض تحديات كبيرة على مستوى التنظيم واستمرارية الصورة؛ خصوصاً مع تصوير مشاهد متقاربة زمنياً في بلدين مختلفين».

ولفت إلى أن خبرة عبد الله الخطيب الشخصية بالحصار انعكست بوضوح على تعامله مع الديكور والتفاصيل البصرية؛ حيث تولَّى بنفسه الإشراف الفني على المواقع، وكان شديد الحرص على الوصول إلى أقصى درجات الواقعية، ما منح الفيلم قوة خاصة على المستوى البصري والدرامي.

وأوضح إسعاد أن التحديات الإنتاجية لم تقتصر على الجانب الفني؛ بل شملت أيضاً العمل بميزانية محدودة، ما فرض على الفريق تجاوز عقبات في مختلف أقسام الإنتاج، مؤكداً أن «الدعم الحقيقي جاء في كثير من الأحيان من الناس أنفسهم، سواء من فرق العمل أو من المحيط الاجتماعي، وهو ما سهَّل إنجاز مشاهد كبيرة كان يصعب تنفيذها بالإمكانات المتاحة».

وحَل مشاركة «وقائع زمن الحصار» في مهرجان «برلين السينمائي» الدولي بنسخته الـ76، قال صلاح إسعاد إن هذه المشاركة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الفيلم؛ خصوصاً كونه أول عرض دولي كبير له، معتبراً أن «مهرجان (برلين السينمائي) يوفِّر منصة عالمية قادرة على إيصال الفيلم إلى جمهور واسع، ويمنح السينما العربية حضوراً مؤثراً داخل أحد أهم المهرجانات السينمائية في العالم»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

يوميات الشرق مع زوجها الممثل خافييه باردم في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

في آخر أفلامها، تلعب بينيلوبي كروز دور زوجة تشعر بأن زوجها المهندس المعماري قد يتخلّى عن بعض مبادئه إذا ما قبل تكليفاً مغرياً من أحد كبار أثرياء العالم.

محمد رُضا (تورنتو)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق حفل يعرف كيف يجعل الليل أطول من ساعاته (الشرق الأوسط)

«أنغام وأفلام»... أغنيات تتساقط منها الأعوام ويبقى الحبّ

للأغنيات قدرة على حفظ ما يتعذَّر الاحتفاظ به في الحياة، من أعمار وأمكنة ووجوه وعواطف...

فاطمة عبد الله (بيروت )
سينما أسامة العشّي بين عائلته ومهنته في «المواطن أسامة» (رشيد مشهراوي)

أحمد حسّونة: الحرب كانت تكتب أحداث «المواطن أسامة» أمامنا

يُضيف فيلم المخرج الفلسطيني أحمد حسّونة «المواطن أسامة» جديداً إلى الأفلام التي تناولت القضية الفلسطينية، وهي كثيرة، خصوصاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: «أرض الأجداد» و«جبان» في سباق «الأوسكار»: ذاكرة المنفى وخنادق الخوف

شاشة الناقد: «أرض الأجداد» و«جبان» في سباق «الأوسكار»: ذاكرة المنفى وخنادق الخوف

هناك مستويان لهذا الفيلم الذي يتناول جزءاً من سيرة الروائي الألماني توماس مان: مستوى ظاهري يتّسم بنظرة باردة ومتقشّفة تمنع المُشاهد من التآلف مع الفيلم وشخصياته

محمد رُضا (لندن)

15 عاماً من «تكريم»... باريس تحتفي بمَن وسَّعوا المساحة لغيرهم

ليلة عَبَرَت فيها الحكاياتُ الأجيال (تكريم)
ليلة عَبَرَت فيها الحكاياتُ الأجيال (تكريم)
TT

15 عاماً من «تكريم»... باريس تحتفي بمَن وسَّعوا المساحة لغيرهم

ليلة عَبَرَت فيها الحكاياتُ الأجيال (تكريم)
ليلة عَبَرَت فيها الحكاياتُ الأجيال (تكريم)

كانت باريس موعدَ «تكريم» مع عامِها الخامس عشر. نحو 400 مدعوّ التقوا في فندق «إنتركونتيننتال باريس لو غراند» قادمين من العالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وخرائط أخرى. احتفال بإنجازات عربية عَبَرَت الحدود، وبشبكة نسجتها المؤسّسة منذ انطلاقها عام 2010. وإنما شيء آخر كان يتشكَّل خلف مشهد الجوائز والأسماء الكبيرة. فالنجاح الذي احتفت به الأمسية لم يبقَ سيرةً شخصية مُكتملة العناصر. اقترب من البدايات التي لا يملك الإنسان اختيارها، وقد تمنحه الحياة فيها كثيراً أو تحرمه كثيراً قبل أن يخطو خطوته الأولى.

من المنصّة إلى مَن هم خارجها (تكريم)

أربعة أسماء تصدَّرت التكريم. باتريك شلهوب، أحد أبرز روّاد صناعة السلع الفاخرة عالمياً، نال جائزة «إنجازات العمر». وكُرّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «CMA CGM»، رودولف سعادة، عن مسيرته في الأعمال والتجارة الدولية، والشيخة باولا الصباح عن التزامها بالثقافة والفنون والعمل الإنساني، في حين نال رجل الأعمال والناشر رجاء صيداوي، الرائد في المعلومات الاستراتيجية المتعلّقة بالطاقة، جائزة «الإرث».

ليلة عَبَرَت فيها الحكاياتُ الأجيال (تكريم)

قدَّمت غيدا فخري الأمسية بحضور شخصيات من عالم السياسة والأعمال والدبلوماسية والثقافة، من بينها رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيلبان، ووزير الاقتصاد الفرنسي الأسبق برونو لومير. ووسط الاحتفاء بمَن صنعوا أسماءهم، أعاد مؤسِّس «تكريم» ورئيسها التنفيذي ريكاردو كرم النظر إلى الذين يقفون غالباً خارج الضوء في حكايات النجاح. شخص آمن بنا، وآخر منحنا فرصة، ويد امتدّت في الوقت المناسب. فاختارت «تكريم» أن يذهب ريع مزادها الخيري إلى «جمعية بيت الطفل اللبناني» (AFEL)، بجانب برنامجها للإرشاد والتوجيه المهني، لتحضر الطفولة في أمسية تحتفي بمسارات قطعت شوطاً طويلاً. فقبل أن يحتاج الإنسان إلى مَن يؤمن بموهبته، يحتاج في طفولته إلى عالم لا يؤذيه. الفرص تأتي لاحقاً. القدرة على استقبالها تُبنَى في سنوات لا يعرف الطفل خلالها أنه يبني مستقبله أصلاً.

أربعة أسماء أمام الضوء... وآلاف خلفه (تكريم)

منذ تأسيس «AFEL» عام 1976، مرَّ عبر عملها أطفال وعائلات وضعتهم الحياة أمام العنف أو الإهمال أو الجوع أو الانقطاع عن المدرسة. ووفق سفير الجمعية من الجيل الثالث، الشاب بول حجّار الذي قدَّم شهادة شخصيّة في الحفل، فقد رافقت أكثر من 12 ألف طفل وعائلة. وإنما جوهر الخمسين عاماً يصعب اختزاله في عدد. فالطفولة لا تنتهي عندما يكبر صاحبها. ما يحدث خلالها قد يستمر في الطريقة التي يثق بها الإنسان بنفسه وبالآخرين، وفي ما يعتقد أنه يستحقّه من الحياة. وحين تتدخَّل الجمعية في تلك السنوات، فإنها تعمل في مرحلة لم تصبح فيها الخسارة نهائية بعد.

«تكريم» تجمع العالم في باريس (تكريم)

تجربة بول حجّار من الجهة المُقابلة. حكايته بدأت من حياة كانت أكثر سخاءً معه. هو في الرابعة والعشرين. نشأ في عائلة متماسكة، وحظي بتعليم لائق، ثم أسَّس شركته الناشئة، ومضى يرسم لنفسه الطريق الذي أراده.

لم تعرف طفولته الخوف من أن يبقى جائعاً، أو أن يفقد الأمان والحبّ. احتاج الدخول إلى «AFEL» كي يرى الطفولة بعين أخرى. الأشياء التي لم ينتبه إليها لأنه امتلكها منذ البداية، أدرك للمرّة الأولى أنها ليست متاحة للجميع.

ومن هذه المعرفة يقول بول: «المشقّة ظرفٌ وليست حُكْماً، والمستقبل اتجاه وليس قدراً». في موقفه رفضٌ لأن تتحوَّل بداية الطفل إلى خاتمته. فالطفل المعنَّف ليس العنف الذي وقع عليه. والطفل المُهمَل أكبر من الإهمال الذي أحاط به. والفقر الذي وُلد فيه لا يملك حقّ تقرير قيمته أو مستقبله. التدخُّل في سنوات الطفولة محاولة لفصل الإنسان عن مصير قد تفرضه عليه ظروف لم يخترها.

جَدٌّ بدأ وحفيدٌ يُكمل الحكاية (تكريم)

وعلاقة عائلة حجّار بـ«AFEL» سبقت بول. جدّه جان، البالغ اليوم 96 عاماً، رافق الجمعية منذ تأسيسها قبل 50 عاماً على أيدي غبريال وسيمون وردة، بجانب المونسنيور غريغوار حداد، وإيلي ومنى بطل، وجوزف بخّاش، الذين استُعيدت ذكراهم في الأمسية. واصل والده غسّان حجّار ذلك الالتزام. فخلال العقد الأخير، خاض مرّتين تجارب جسدية دفعت به إلى أقصى حدود الاحتمال عبر الجبال والصحراء، وجمع أكثر من 250 ألف دولار لأطفال الجمعية. من تجربة والده، استخلص بول معنى آخر للمشقَّة. يمكن لمَن يدخل الصحراء بإرادته أن يعدّ الأيام حتى نهايتها. ثمة أطفال تبدأ محنتهم وهم لا يزالون في أول العُمر.

وقف الحفيد في باريس مكان الجدّ. لم تكن المسافة بين رجل في الـ96 وشاب في الـ24 مسافة عُمر فقط. كان بينهما إرثٌ ظلَّ يجد مَن يحمله.

نجاحٌ يفتح الباب وراءه (تكريم)

وحضر الفنّ أيضاً في المزاد الذي نُظِّم بالتعاون مع «كريستيز» دعماً لهذه القضية. فقد ضمّ أعمالاً لنبيل نحّاس، وسيمون فتّال، وتجارب خاصة. واختار بول أن ينهي كلمته من جهة الأطفال: «الأمل ليس سذاجة. الأمل هو الجيل المقبل»، ثم أعاد تعريف ما كان معروضاً أمام الحاضرين بقوله: «كلّ قطعة فنية تُزايدون عليها الليلة هي طفولة تُعاد إلى طفل يحتاج إليها».

بول حجّار لم يرث عن جدّه موقعاً في «AFEL»، ولا عن أبيه تحدّياته في الجبال والصحراء. الذي وصل إليه كان شيئاً لا يُورَّث بالمعنى المُتوقَّع. نشأ وهو يرى أنّ حياة أشخاص لا يعرفهم يمكن أن تكون شأناً يخصّ عائلته. وفي عامها الـ15، احتفت «تكريم» بأسماء أنجزت، ووضعت الفنّ في خدمة أطفال لا نعرف أسماءهم. فما يُجمِّل الأسماء الكبيرة حقاً هو إفساحها في الحياة مكاناً لاسم لم يُكتَب بعد.


الصين ترسل زوجاً من الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة

تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
TT

الصين ترسل زوجاً من الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة

تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)
تحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم (أ.ب)

أرسلت الصين، اليوم (الأحد)، زوجا من حيوانات الباندا العملاقة إلى الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك في أعقاب القمة بين زعيمي البلدين في واشنطن التي اتسمت بطابع استعراضي من دون تحقيق أي اختراقات.

وكان قد تم الاتفاق مسبقا على نقل زوج الباندا العملاقة، لكن تم الإعلان عن موعد مغادرتهما الخميس خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.

وتحظى هذه الثدييات التي تتميز بلونيها الأسود والأبيض بشعبية هائلة حول العالم، وترسلها الصين بالإعارة إلى دول أخرى في إطار برنامج يُعرف بـ«دبلوماسية الباندا» لتعزيز العلاقات الخارجية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا الرسمية أن «بينغ بينغ» و«فو شوانغ» غادرا مطار تشنغدو شوانغليو الدولي على متن طائرة مستأجرة قرابة الساعة الثالثة من فجر الأحد.

أضافت أنهما في طريقهما إلى حديقة حيوان في أتلانتا بولاية جورجيا، حيث سيمضيان السنوات العشر المقبلة.

ونظم «مركز تشنغدو لأبحاث تربية الباندا العملاقة» مراسم وداع لزوج الباندا قبيل بدء رحلتهما.

وكانت بكين قد استعادت حيواني باندا من اليابان في وقت سابق من هذا العام في أعقاب الخلاف الدبلوماسي الذي نشأ بين البلدين اثر تلميح رئيسة الوزراء اليابانية إلى إمكانية تدخل طوكيو عسكريا في حال تعرضت تايوان لهجوم صيني.


تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».