جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة جديدة، وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، كاشفين عن حجم الاستثمارات المحققة في قطاعاتهم، في حين أفصح «المتحدثون عن حجم الفرص المتاحة أمام الشركات في المرحلة المقبلة».

جاء ذلك خلال النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» المنعقد يومي 9 و10 فبراير (شباط) الحالي في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.

مستهدفات الاستثمار

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق هو العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة لاقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال (نحو 3.2 تريليون دولار) بحلول 2030، مضيفاً: «حققنا خلال ثلاث سنوات ونصف أكثر من 6.2 تريليون ريال (نحو 1.65 تريليون دولار)، وأصبحت مساهمة الاستثمار تشكل 30 في المائة من الاقتصاد المحلي».

وأشار إلى أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، موضحاً أن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال (نحو 173 مليار دولار) فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاءت أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص.

جانب من حضور المنتدى (واس)

وبيَّن أن عدد الشركات المسجلة للاستثمار في المملكة تضاعف عشر مرات، وارتفع عدد المنشآت التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من 5 إلى نحو 700 شركة.

النقل والخدمات اللوجيستية

من جانبه، ذكر وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، أن المملكة نجحت في جذب استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال (نحو 6.7 مليار دولار) عبر مشروعات التخصيص، مشيراً إلى أن استثمارات القطاع الخاص في النقل تجاوزت 250 مليار ريال (نحو 66.7 مليار دولار) منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف عام 2021.

وأضاف أن المؤشرات الدولية تؤكد نجاح خطوات تعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

القطاع البلدي

من ناحيته، أفاد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، قائلاً: «ركزنا على ثلاثة أهداف رئيسية، هي رفع جودة الخدمات المقدمة في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات».

وأكمل أن الوزارة حددت 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 خدمة قابلة للتخصيص، مضيفاً: «خصصنا 12 خدمة حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف».

وأردف: «جاذبية الاستثمار تعني أن يمارس المستثمر أعماله بوضوح وشفافية وضمان حقوق المتعاملين»، لافتاً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

جانب من المنتدى (واس)

الصناعات المتقدمة

بدوره، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، موضحاً: «من النادر أن تجد بلداً يجمع بين الثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتقدمة، وتنافسية الطاقة، والاستقرار السياسي والمالي».

وبحسب الخريف فإن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية، تشمل: الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصناع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتعزيز التنافسية.

استثمارات سياحية

من جانب آخر، أكَّد وزير السياحة أحمد الخطيب، أن قطاعه أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع ارتفعت من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، ومتجهون للوصول إلى 10 في المائة.

وتابع أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، موضحاً أن الاستثمارات الملتزم بها في قطاع السياحة خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال (نحو 120 مليار دولار)، تتوزع بالتساوي بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص.

واستطرد: «قطاع السياحة في العالم يُدار بالكامل من القطاع الخاص، وهو المستثمر والمشغّل».


مقالات ذات صلة

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

الاقتصاد جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

دشّنت السعودية وكندا حقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات النوعية والمستقبلية، مع انعقاد «ملتقى للاستثمار» في جدة.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

أعلن «المنتدى الدولي للطاقة»، الخميس، انضمام باكستان لعضويته، في خطوة تعزز الحوار العالمي بشأن أمن الطاقة، وتأتي قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري الـ17 في الرياض...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الشرع وماكرون لدى وصولهما لحضور حفل توقيع اتفاق في دمشق (أ.ب) p-circle 00:28

دمشق وباريس تؤسسان لشراكة اقتصادية جديدة... والاستثمار بوابة إعادة الإعمار

أسّس الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لـ«انعطافة استراتيجية» عبر إطلاق شراكة اقتصادية موسعة لإعادة الإعمار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الأونكتاد»: السعودية تصعد للمرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي في 2025

أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تحقيق السعودية تقدماً ملحوظاً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تظهر رموز النسب المئوية المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام أوراق نقدية من الدولار في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«الأونكتاد»: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 6 % إلى 1.6 تريليون دولار في 2025

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً خلال عام 2025، بعد عامين متتاليين من التراجع.

«الشرق الأوسط» (جنيف )

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية

جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)

دشّنت السعودية وكندا حقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات النوعية والمستقبلية؛ حيث استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في زيارة رسمية توّجت عاماً من الحراك الدبلوماسي والاستثماري المكثف بين البلدين.

وتزامناً مع هذه القمة الرفيعة، احتضنت مدينة جدة أعمال «ملتقى الاستثمار السعودي الكندي» بمشاركة وفود رفيعة المستوى من المسؤولين وقادة قطاع الأعمال من الجانبين، بهدف صياغة خريطة طريق عملية تنقل العلاقات من طور النقاش إلى التنفيذ التجاري الفعلي.

ويركز الحراك المشترك على ربط التكنولوجيا والابتكار ورؤوس الأموال الكندية بالفرص الهائلة التي تتيحها «رؤية المملكة 2030»، وتحديداً في مجالات: الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات. عند انطلاق الملتقى، كشف وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، عن نمو اقتصاد المملكة من نحو 720 مليار دولار في 2017 إلى ما يقارب 1.3 تريليون دولار، مع تجاوز الأنشطة غير النفطية الآن نسبة 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في تحول يقوده بصورة متزايدة استثمار القطاع الخاص، حيث تمثل الاستثمارات غير النفطية وغير الحكومية الآن نحو 77 في المائة من إجمالي الاستثمارات. ويهدف الملتقى إلى تعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات: الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.

من النقاش إلى التنفيذ

ويتزامن الحدث مع زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى المملكة، ولقائه مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. بعد عام من تنامي التفاعل، شمل زيارة عدة وفود سعودية إلى كندا، ويظهر هذا التقدم اليوم في الحضور القوي لقطاع الأعمال الكندي في جدة. وبيّن السيف أن الملتقى يعدّ منصة عملية لربط نقاط القوة الكندية في رأس المال، والابتكار، والموارد الطبيعية، والتعليم، والخبرة المهنية، بالفرص التي يجري خلقها في إطار «رؤية 2030».

وأكد على أهمية وجود المستثمرين والشركات وأصحاب المشاريع، والممثلين الحكوميين من كلا البلدين، وجميعهم قادرون على النظر إلى هذه الفرص من زوايا مختلفة، ولكنها متكاملة. وهذا هو المزيج المناسب للانتقال من النقاش إلى التنفيذ.

ويكتسب هذا التركيز على التنفيذ أهميته، لأن العلاقة الاستثمارية السعودية - الكندية لا تزال تمتلك مجالاً أكبر للنمو. وينبغي أن تكون المرحلة المقبلة أكثر تحديداً، وأكثر طموحاً، وأكثر تركيزاً على الجانب التجاري. كما ينبغي أن تربط رأس المال والتكنولوجيا وريادة الأعمال الكندية بحجم الفرص المتاحة في المملكة، وأن تفتح مسارات جديدة أمام رأس المال السعودي والشركات والمؤسسات الوطنية في كندا، وفق السيف.

قطاع التعدين

من ناحيته، أكد كبير مستشاري الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية لرئيس وزراء كندا، ديفيد موريسون، أن العلاقات الاستثمارية والتجارية بين أوتاوا والرياض تمر حالياً بأفضل مراحلها التاريخية على الإطلاق، مشدداً على أن قطاع التعدين والمعادن يمثل ركيزة استراتيجية في محادثات رئيس الوزراء بجدة؛ نظراً للتكامل الكبير بين الخبرات الكندية العريقة في هذا المجال والفرص الهائلة التي تتيحها «رؤية 2030».

وبيّن موريسون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش الملتقى، أن الحضور القوي لقطاع الأعمال الكندي في الملتقى وزيارة رئيس الوزراء للمملكة تعكس الالتزام الكامل بدعم مستهدفات «رؤية 2030»، كاشفاً عن أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلان شراكات كبرى وصفقات نوعية تركز على التقنيات الحديثة. وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية، والتعدين.

وأشار المستشار الكندي إلى أهمية «البُعد الإنساني وتطوير الكفاءات» في هذه الشراكة؛ حيث تساهم المؤسسات والكليات الكندية، مثل كلية «نيكارا»، في تدريب وتأهيل القوى العاملة السعودية الشابة لتكون جاهزة لوظائف المستقبل، مشدداً على أن النجاح في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والطيران، والتعدين، بات مرتبطاً بشكل وثيق بالقدرة على قيادة أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما تعمل كندا على نقله وتطويره بالتعاون مع المملكة.

اتفاقيات تتجاوز مليار دولار

من جانبه، ذكر رئيس مجلس الأعمال السعودي الكندي، محمد آل دليم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقيات التي ستجري على هامش الحدث بحضور دولة رئيس الوزراء الكندي بما يقارب 15 اتفاقية ستتجاوز بقيمتها الإجمالية مليار دولار، وسوف توسّع حجم التبادل التجاري الجديد بين الجانبين، الذي تجاوز 66 مليار خلال الأعوام الخمسة الماضية، مبيناً أن هذه الزيارة ستكون مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وأبان أن دولة كندا تمتلك خبرات وقدرات تقنية في عدة قطاعات، بما فيها التقنية والتعدين والصحة والتأمين والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، والمملكة تمثل كذلك اقتصاداً حيوياً و«رؤية» تمثل مرحلة مهمة وشراكة قوية واستراتيجية تجعل الشراكات الدولية تجعل الرياض وجهة استثمارية.

وتتمتع المملكة وكندا بموقع استراتيجي، يؤهلهما لبناء سلسلة قيمة متكاملة للمعادن الحرجة، إذ تقدر الموارد المعدنية في السعودية بنحو 2.5 تريليون دولار، وتشمل أكثر من 50 معدناً، عبر مساحة تزيد على 2.1 مليون كيلومتر مربع، كما تشهد فرص الاستكشاف وسلاسل القيمة التحويلية نمواً متسارعاً، ما يتناسب مع الخبرات الكندية في التعدين. وتقدم المملكة فرصاً استثمارية واعدة لشركائها الكنديين، بالتوافق مع الخبرات الكندية المتقدمة في قطاعات متعددة، تشمل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والخدمات المالية والتعدين، وتستعرض أبرز الإنجازات التي تحققت في تطوير البيئة الاستثمارية السعودية.

وبلغ رصيد الاستثمار الكندي المباشر في الأنشطة المالية والتأمين 177 مليون ريال (47.2 مليون دولار) خلال 2024. وفي المقابل، تتيح السعودية الوصول إلى أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وسوق خليجية بنحو 2.3 تريليون دولار. ومنذ فبراير (شباط) الماضي، حصل المستثمرون الأجانب على وصول مباشر كامل إلى السوق الرئيسية السعودية، وبلغت القيمة السوقية للتداول 8.82 تريليون ريال (2.35 تريليون دولار).


«هيوماين» و«كوهير» تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» و«كوهير» تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيوماين»، المتخصصة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، وشركة «كوهير» الكندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي، شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ودعم تطوير النماذج السيادية وحلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات في المملكة.

وجرى إعلان الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للمملكة، في خطوة تمثل أول توسع عالمي لشركة «كوهير» خارج أميركا الشمالية.

وبموجب الاتفاق، ستخصص «هيوماين» ما لا يقل عن 50 ميغاواط من قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي لدعم الجيل المقبل من النماذج الأساسية التي تطورها «كوهير»، مع إمكانية زيادة هذه القدرات على مدى السنوات الخمس المقبلة تماشياً مع نمو الطلب، على أن يبدأ تشغيل البنية التحتية خلال الربع الرابع من عام 2027.

كما يتضمن التعاون تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للمؤسسات، ونماذج سيادية باللغة العربية، إلى جانب نماذج متخصصة لقطاعات اقتصادية مختلفة، بما يدعم تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي الآمنة داخل المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن الوصول إلى قدرات الحوسبة سيشكل العامل الحاسم في مستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن اختيار «كوهير» للمملكة لتنفيذ أول انتشار دولي واسع النطاق لقدراتها الحاسوبية، يعكس قوة البنية التحتية التي تعمل الشركة على تطويرها لدعم الأبحاث والنماذج المتقدمة.

من جانبه، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كوهير»، أيدان غوميز، إن تطوير أجيال جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات حوسبة عالية الأداء بصورة مستمرة، مضيفاً أن الشراكة مع «هيوماين» توفر البنية التحتية والمرونة اللازمتين لدعم خطط الشركة طويلة الأجل، إلى جانب التعاون في تطوير نماذج سيادية ومبادرات تخدم المملكة والأسواق العالمية.

ويهدف التعاون إلى الجمع بين البنية التحتية التي تطورها «هيوماين» وخبرة «كوهير» في تطوير النماذج اللغوية، بما يعزز قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، ويوفر منصة قابلة للتوسع لتلبية الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية، وتمكين المؤسسات من نشر تطبيقات جاهزة للإنتاج وآمنة ومصمَّمة لتلبية احتياجات الأعمال.


محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027

البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027

البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا الشهر الماضي توقعات تشير إلى بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف حتى العام المقبل، رغم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات، وفقاً للمحاضر المنشورة يوم الخميس.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد يومي 10 و11 يونيو (حزيران)، فيما تتوقع الأسواق أن يقدم على زيادتين إضافيتين خلال العام المقبل، في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومسار التضخم.

وجاء في محضر الاجتماع: «كان من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي بشكل أكبر خلال فصل الصيف، وأن يظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، رغم تضمين التوقعات ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لكل منها».

وفي الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، في ظل مؤشرات على تعرض الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب للخطر. ورغم أن الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب التوصل إلى الاتفاق خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل يومي 22 و23 يوليو (تموز)، فإن احتمالية استئناف الزيادات لاحقاً لا تزال قائمة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز» الأسبوع الماضي.

وحتى قبل تصاعد التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران، حذّرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعدُ إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار.

وخلال اجتماع يونيو، قرر صانعو السياسة الإبقاء على خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط.

وأكد البنك المركزي الأوروبي في بيانه ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، وعدم الإيحاء بأن القرار الحالي يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات، أو أنه إجراء استثنائي خارج المسار المعتاد للسياسة النقدية.

ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المائة.