جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

على هامش منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات، وبناء سلاسل قيمة جديدة، وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، كاشفين عن حجم الاستثمارات المحققة في قطاعاتهم، في حين أفصح «المتحدثون عن حجم الفرص المتاحة أمام الشركات في المرحلة المقبلة».

جاء ذلك خلال النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» المنعقد يومي 9 و10 فبراير (شباط) الحالي في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات.

مستهدفات الاستثمار

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق هو العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة لاقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال (نحو 3.2 تريليون دولار) بحلول 2030، مضيفاً: «حققنا خلال ثلاث سنوات ونصف أكثر من 6.2 تريليون ريال (نحو 1.65 تريليون دولار)، وأصبحت مساهمة الاستثمار تشكل 30 في المائة من الاقتصاد المحلي».

وأشار إلى أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، موضحاً أن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال (نحو 173 مليار دولار) فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاءت أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص.

جانب من حضور المنتدى (واس)

وبيَّن أن عدد الشركات المسجلة للاستثمار في المملكة تضاعف عشر مرات، وارتفع عدد المنشآت التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من 5 إلى نحو 700 شركة.

النقل والخدمات اللوجيستية

من جانبه، ذكر وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، أن المملكة نجحت في جذب استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال (نحو 6.7 مليار دولار) عبر مشروعات التخصيص، مشيراً إلى أن استثمارات القطاع الخاص في النقل تجاوزت 250 مليار ريال (نحو 66.7 مليار دولار) منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف عام 2021.

وأضاف أن المؤشرات الدولية تؤكد نجاح خطوات تعزيز قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

القطاع البلدي

من ناحيته، أفاد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، قائلاً: «ركزنا على ثلاثة أهداف رئيسية، هي رفع جودة الخدمات المقدمة في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات».

وأكمل أن الوزارة حددت 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 خدمة قابلة للتخصيص، مضيفاً: «خصصنا 12 خدمة حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف».

وأردف: «جاذبية الاستثمار تعني أن يمارس المستثمر أعماله بوضوح وشفافية وضمان حقوق المتعاملين»، لافتاً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

جانب من المنتدى (واس)

الصناعات المتقدمة

بدوره، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، موضحاً: «من النادر أن تجد بلداً يجمع بين الثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتقدمة، وتنافسية الطاقة، والاستقرار السياسي والمالي».

وبحسب الخريف فإن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية، تشمل: الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصناع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتعزيز التنافسية.

استثمارات سياحية

من جانب آخر، أكَّد وزير السياحة أحمد الخطيب، أن قطاعه أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع ارتفعت من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، ومتجهون للوصول إلى 10 في المائة.

وتابع أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، موضحاً أن الاستثمارات الملتزم بها في قطاع السياحة خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال (نحو 120 مليار دولار)، تتوزع بالتساوي بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص.

واستطرد: «قطاع السياحة في العالم يُدار بالكامل من القطاع الخاص، وهو المستثمر والمشغّل».


مقالات ذات صلة

«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

خاص مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)

«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتجه شركة «إبسون» اليابانية للتكنولوجيا إلى تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية لمحافظة الخفجي (دارة الملك عبد العزيز)

«السيادي» السعودي يطلق شركة لتطوير وجهة ساحلية في الخفجي

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة لتطوير وجهة ساحلية متكاملة في الخفجي، تضم وحدات سكنية وفندقية ومرافق سياحية وتجارية على ثلاث مراحل.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد أفق مدينة برلين عند شروق الشمس (رويترز)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات خلال سبتمبر

ارتفعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

خاص السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

تتجه العلاقات السعودية - الصربية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مع تحرك الرياض وبلغراد لتوسيع الشراكة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)

خاص الرقائق الكورية تتجه إلى السعودية... من التصنيع إلى الحوسبة

تستقطب السعودية شركات الرقائق الكورية لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من الطاقة والبنية التحتية لبناء منظومة حوسبة متقدمة.

عبير حمدي (الرياض)

«ديب سيك» تتجه للبورصة وبكين تشدد إدراجات التكنولوجيا

روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك» تتجه للبورصة وبكين تشدد إدراجات التكنولوجيا

روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
روبوتات من شركة «يونيتري» تقدم عرضاً أكروباتياً في معرض بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

تستعد شركة «ديب سيك» الصينية للذكاء الاصطناعي لاتخاذ خطوة كبيرة نحو أسواق المال، في وقت تعيد فيه بكين رسم قواعد إدراج شركات التكنولوجيا المتقدمة بعد التقلبات الحادة التي شهدها سهم «يونيتري روبوتيكس». وتكشف التطورات عن معادلة أكثر تعقيداً تواجهها الصين، مع تمويل سباق الذكاء الاصطناعي والروبوتات من جهة، ومنع تحول الحماس لهذه القطاعات إلى فقاعة مضاربية من جهة أخرى.

واختارت «ديب سيك»، التي تتخذ من هانغتشو مقراً، شركة «سيتيك سيكيوريتيز» للتحضير لطرح عام أولي محتمل في سوق «ستار» ببورصة شنغهاي، وفق مصدرين مطلعين، في مؤشر على تقدم خطط إدراج واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الصينية. وتستهدف الشركة بدء إجراءات الإدراج خلال العام الحالي، رغم أن توقيت الطرح وحجمه والتقييم المستهدف لم تُحسم بعد. وعادة ما تستعين الشركات الساعية إلى الإدراج في البر الرئيسي الصيني بشركات أوراق مالية لإجراء عمليات التحضير والتوجيه قبل تقديم طلب رسمي.

ويأتي التحرك في مرحلة تحتاج فيها «ديب سيك» إلى موارد مالية كثيرة لتمويل البنية التحتية للحوسبة وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والرقائق داخلياً، إضافة إلى استقطاب الباحثين والمهندسين والاحتفاظ بهم وسط منافسة متصاعدة على المواهب.

وتخوض الشركة بالفعل جولة تمويل قد ترفع تقييمها إلى 500 مليار يوان، أي نحو 75 مليار دولار، بعدما جمعت نحو 7.4 مليار دولار في يونيو (حزيران) بتقييم يتجاوز 50 مليار دولار بعد الاستثمار. وشهدت تلك الجولة التزام مؤسس «ديب سيك» ليانغ ون فنغ شخصياً باستثمار 20 مليار يوان، بينما أسهمت «تينسنت» بنحو 10 مليارات يوان، وشركة البطاريات «كاتل» بـ5 مليارات يوان، لتصبحا من أكبر المساهمين الخارجيين في الشركة.

ولا يمثل الاتجاه إلى البورصة مجرد وسيلة للحصول على السيولة. إذ يأمل ليانغ، وفق مصدر مطلع، في استخدام حصيلة الطرح لتوفير حوافز أفضل للباحثين والموظفين الرئيسيين، بعدما فقدت الشركة بعض الكفاءات لمصلحة منافسين يتمتعون بقدرات مالية أكبر، من بينهم «بايت دانس» و«شاومي». كما يأتي تحرك «ديب سيك» ضمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي الصينية نحو أسواق رأس المال. فقد أدرجت شركتا «زد دوت إيه آي» و«ميني ماكس» أسهمهما في هونغ كونغ خلال العام الحالي، بينما تقدمت «مون شوت» بطلب سري لإجراء طرح عام أولي في المدينة.

ويعكس هذا السباق تحولاً في اقتصادات الذكاء الاصطناعي. فالحوسبة المتقدمة ومراكز البيانات والرقائق واستقطاب المواهب تتطلب مليارات الدولارات، ما يجعل الاعتماد على جولات التمويل الخاصة وحدها أكثر صعوبة، ويدفع الشركات نحو البورصات للحصول على مصادر تمويل أوسع.

• تشديد المعايير

لكن في الجهة المقابلة، ترسل السلطات الصينية إشارة واضحة إلى أن دعم الصناعات التكنولوجية الاستراتيجية لن يعني منحها طريقاً مفتوحاً إلى السوق. فقد أفادت صحيفة «ذا إنفورميشن» بأن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية شددت معايير الموافقة على الاكتتابات العامة الأولية لشركات الروبوتات البشرية، عبر توجيهات غير رسمية إلى بعض البنوك الاستثمارية والشركات. وبموجب التوجه الجديد، سيكون على الشركات الراغبة في الإدراج إثبات قدرتها على تحقيق إيرادات متكررة، وإظهار مسار واضح نحو تقليص الخسائر، أو إثبات امتلاكها ابتكارات حقيقية قبل الحصول على الموافقات.

وجاء التشدد بعد طفرة كبيرة في تمويل شركات الروبوتات البشرية في السوق الخاصة، رافقها ارتفاع عدد الشركات الساعية إلى الإدراج، لكن التجربة الأخيرة لشركة «يونيتري» أثارت مخاوف بشأن المبالغة في التقييمات.

وقفز سهم «يونيتري»، وهي من أشهر الشركات الصينية المصنعة للروبوتات البشرية، بأكثر من خمسة أضعاف في أول ظهور له في بورصة شنغهاي، قبل أن يخسر نحو 45 في المائة من قيمته من ذروة ما بعد الإدراج. وأشعل هذا التحول الحاد مخاوف من تشكل فقاعة في قطاع أصبح من أكثر المجالات جذباً لرؤوس الأموال، فضلاً عن القلق من خسائر المستثمرين الأفراد ومدى قدرة نظام الاكتتابات على منع التقييمات التي لا تعكس الأداء المالي الفعلي للشركات. وتكشف حالة «يونيتري» عن التحدي نفسه الذي ستواجهه شركات الذكاء الاصطناعي، بما فيها «ديب سيك»، وكيف يمكن تحويل التفوق التقني والاهتمام الاستثماري إلى إيرادات متكررة وأرباح تبرر التقييمات المرتفعة؟ فالصين تعد الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية من القطاعات الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية العالمية، ولذلك تحتاج شركاتها إلى رؤوس أموال ضخمة لمواجهة المنافسين الأميركيين. لكن بكين في الوقت نفسه لا تريد أن يتحول الدعم السياسي لهذه الصناعات إلى مضاربات واسعة قد تنتهي بخسائر للمستثمرين وزعزعة الثقة في أسواق الأسهم.

وقد يعني التشدد التنظيمي أن شركات التكنولوجيا التي تعتمد بصورة أساسية على وعود النمو المستقبلي ستحتاج إلى البقاء لفترة أطول في الأسواق الخاصة، أو إجراء جولات تمويل إضافية، قبل أن تصبح مؤهلة لدخول البورصة. أما الشركات الأكبر والأكثر قدرة على إثبات الإيرادات والابتكار، فقد تستفيد من هذه المعايير لأنها تقلل المنافسة على رأس المال، وتمنح المستثمرين قدرة أفضل على التمييز بين الشركات.

ومن هنا، ستكون خطط «ديب سيك» اختباراً مهماً للمرحلة الجديدة. فنجاح طرحها لن يعتمد فقط على مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي، وإنما أيضاً على قدرتها على إقناع المستثمرين والجهات التنظيمية بأن الإنفاق الضخم على الحوسبة والرقائق والمواهب يمكن أن يتحول إلى نموذج أعمال مستدام. وبين طموحات «ديب سيك» وتقلبات «يونيتري»، تتبلور رسالة بكين للأسواق، فالصين لا تريد إبطاء سباق التكنولوجيا، لكنها تريد تمويله بصورة أكثر انضباطاً. وبعد مرحلة كان فيها الابتكار وحده كافياً لجذب رؤوس الأموال، يبدو أن المرحلة المقبلة ستفرض اختباراً أكثر صعوبة على الشركات الصينية، عنوانه الإيرادات والربحية والقدرة على تحويل التفوق التقني إلى قيمة اقتصادية حقيقية.


«كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها... وتستهدف مليون متر مربع من المساحات اللوجستية

جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
TT

«كادن» تستثمر 533 مليون دولار في مشاريعها... وتستهدف مليون متر مربع من المساحات اللوجستية

جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
جناح «كادن» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

يتزايد طلب شركات التطوير العقاري على الأصول اللوجستية، مدفوعاً بتوسع سلاسل الإمداد، ونمو الطلب على المستودعات، والمساحات التشغيلية الحديثة في المدن الرئيسة، مما يفتح مجالاً أوسع أمام القطاع العقاري للمساهمة في تطوير البنية التحتية اللوجستية.

وفي هذا السياق تستثمر شركة «كادن» المتخصصة في التطوير العقاري نحو 533 مليون دولار في مشاريعها الحالية، مستهدفة وصول محفظتها اللوجستية إلى نحو مليون متر مربع من المساحات عبر 5 مشاريع في الرياض، وجدة، والدمام، والمدينة المنورة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«كادن» محمد آل عثمان، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، على هامش المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية في الرياض، إن إجمالي حجم المشاريع التي تعمل عليها الشركة يتراوح بين 10 و11 مليار ريال (2.66 و2.93 مليار دولار)، فيما تبلغ الاستثمارات الخاصة فيها نحو ملياري ريال (533 مليون دولار)، كاشفاً عن تطلع الشركة إلى مضاعفة استثماراتها خلال السنوات الخمس المقبلة.

الرئيس التنفيذي لـ«كادن» محمد آل عثمان خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

مليون متر مربع من المساحات اللوجستية

وأوضح آل عثمان أن النشاط اللوجستي يمثل أحد المحاور الرئيسة في محفظة «كادن»، مشيراً إلى أن الشركة تعمل حالياً على نحو 5 مشاريع لوجستية في عدد من المدن السعودية.

ويأتي في مقدمتها «لوجستيك بارك الرياض» الذي اكتمل، ودخل مرحلة التشغيل، وتبلغ مساحاته التأجيرية نحو 250 ألف متر مربع، إلى جانب مشاريع «لوجستيك بارك جدة»، و«لوجستيك بارك الدمام»، و«لوجستيك بارك المدينة المنورة»، التي لا تزال تحت التطوير.

وقال محمد إن اكتمال هذه المشاريع سيرفع إجمالي المساحات اللوجستية إلى نحو مليون متر مربع، على أن تدخل المشاريع الجديدة الخدمة بصورة متتابعة خلال فترة تتراوح بين 3 و4 سنوات.

وتستهدف الشركة بدء تشغيل «لوجستيك بارك جدة» في منتصف 2027، فيما تخطط لبدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الدمام في الفترة نفسها، بينما تستهدف تشغيل مشروع المدينة المنورة بنهاية 2027.

جانب من إقبال الزوار على جناح «كادن» (الشرق الأوسط)

محفظة متعددة القطاعات

ولا تقتصر استراتيجية «كادن» على القطاع اللوجستي، إذ تمتد أعمالها إلى قطاعات السكني، والتجاري، والمكتبي، والصناعي، في إطار محفظة متنوعة من الأصول العقارية.

وبدأت الشركة توسعها من خلال مشروع «واجهة الرياض»، قبل نقل نموذجها إلى مدن أخرى، حيث تضم محفظتها مشاريع «واجهة جدة»، و«واجهة عسير» في أبها، و«واجهة الطائف».

كما أطلقت الشركة مؤخراً، بالتعاون مع «مدينة المعرفة الاقتصادية»، مشروعاً متعدد الاستخدامات في المدينة المنورة، في خطوة تعكس توجهها نحو توسيع نطاق مشاريعها، وتطوير أصول متنوعة الاستخدامات في المدن ذات الطلب المرتفع.

وقال آل عثمان إن نجاح المشاريع التي أطلقتها الشركة في مراحلها الأولى شجعها على تكرار التجربة في مدن أخرى، مستفيدة من نمو الطلب على مختلف أنواع الأصول العقارية، سواء التجارية، أو السكنية، أو الصناعية واللوجستية.

«العقار» مُمكّن للقطاعات الاقتصادية

ويرى آل عثمان أن دور القطاع العقاري يتجاوز تطوير الأصول، وتلبية الطلب عليها، ليصبح مُمكّناً رئيساً لنمو قطاعات اقتصادية أخرى، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين العقار والأنشطة السياحية والصناعية واللوجستية.

وقال إن «النهضة السياحية والصناعية واللوجستية» لا يمكن أن تنفصل عن التطوير العقاري، باعتباره يوفر البنية الأساسية التي تحتاج إليها هذه القطاعات للتوسع، مشيراً إلى أن نمو القطاع العقاري يسهم بالتالي في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مساهمة الاقتصاد غير النفطي.

«ذا لوجستك بارك» في الرياض أحد مشاريع «كادن» (الشركة)

تملك الأجانب يعزز الطلب

وفيما يتعلق بتأثير السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في المملكة على الطلب والاستثمار، قال آل عثمان إن القطاع العقاري «يعتمد على الطلب ويقوده الطلب»، سواء من المشترين والمستثمرين داخل المملكة، أو من الطلب المتوقع من خارجها.

وأوضح أن تقييم الأثر الكامل لقرار السماح بالتملك لغير السعوديين سيحتاج إلى بعض الوقت، إلا أنه يتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة الطلب العقاري، خصوصاً في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، إضافة إلى المشاريع والمناطق المميزة في الرياض، وجدة، والمدن الأخرى التي يشملها نطاق التملك.

ويأتي توسع «كادن» في الأصول اللوجستية بالتزامن مع تنامي الحاجة إلى مستودعات ومساحات تشغيلية متخصصة في المدن الرئيسة، مع نمو سلاسل الإمداد، وتطور أنماط التجارة، بما يدعم تحول الأصول اللوجستية إلى أحد المجالات الرئيسة للتوسع أمام شركات التطوير العقاري.


«إكسون موبيل» تعلن اكتشافاً نفطياً في أنغولا

حقل نفط وغاز في أنغولا (إكس)
حقل نفط وغاز في أنغولا (إكس)
TT

«إكسون موبيل» تعلن اكتشافاً نفطياً في أنغولا

حقل نفط وغاز في أنغولا (إكس)
حقل نفط وغاز في أنغولا (إكس)

أعلنت الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (ANPG) وشركة «إكسون موبيل» وشركاؤها في «المربع 15»، الواقع في المياه البحرية، عن تحقيق اكتشاف جديد في بئر الاستكشاف «فيكانغو إستي-01» (Vicango Este-01).

ووفقاً لبيان صدر يوم الأربعاء، تم تحقيق الاكتشاف الجديد في المربع 15، وهو مربع بحري يقع في مياه عميقة ويعد واحداً من أكثر مناطق إنتاج النفط غزارة في أنغولا.

وذكرت الشركات في بيان مشترك أن البئر -التي تقع على بعد نحو 370 كيلومتراً شمال غرب العاصمة لواندا- حُفرت لتصل إلى عمق 940 متراً (3085 قدماً)، حيث كشفت عن طبقة من الحجر الرملي عالي الجودة بسماكة تبلغ نحو 25 متراً تحتوي على هيدروكربونات.

وأشار البيان إلى أن هذا الاكتشاف هو العشرين من نوعه في المربع 15، الذي أنتج أكثر من 2.7 مليار برميل من النفط على مدار الثلاثين عاماً الماضية.

وقال برايان يونييتيس، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل في أنغولا: «يعد المربع 15 واحداً من أهم مشروعات تطوير المياه العميقة في أنغولا، وتساعد اكتشافات كهذه في تعزيز قيمة البنية التحتية القائمة مع دعم فرص الإنتاج المستقبلية».

وكانت أنغولا -ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا بعد نيجيريا- قد أجرت إصلاحات تنظيمية واسعة النطاق لتشجيع الاستثمار في عمليات الاستكشاف، وذلك في إطار سعيها للحفاظ على مستويات الإنتاج في ظل وجود حقول بحرية متقادمة.