31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

السعودية تدين الهجوم الإرهابي واستهداف دور العبادة

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».