«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

إطلاق أول بطاقات ائتمان ومسبقة الدفع تحمل علامة الناقلة إقليمياً مع حلول دفع مبتكرة للقطاع

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً
TT

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس توجّه السعودية نحو بناء نموذج جديد للسفر الذكي والمتصل رقمياً.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة، التي تُعدُّ من أولى المبادرات من نوعها في المنطقة، تؤسِّس لمنظومة مدفوعات متكاملة منذ اليوم الأول لانطلاق «طيران الرياض»، تجمع بين حلول الدفع الاستهلاكية، وتجارب المطارات العصرية، وحلول المدفوعات الرقمية لقطاع السفر بين الشركات، بما يعزِّز موقع السعودية في طليعة الابتكار العالمي في قطاعَي الطيران والمدفوعات.

بطاقات رقمية تحوّل الإنفاق اليومي إلى مكافآت سفر

وفي إطار التزام «طيران الرياض» بالابتكار الرقمي، ستُطلق الشركة للمرة الأولى في المنطقة برنامج بطاقات ائتمان، وبطاقات مسبقة الدفع تحمل علامتها التجارية بالتعاون مع «ماستركارد».

ويتيح البرنامج، الذي يُعدُّ الأول من نوعه لشركة طيران إقليمية، لحاملي البطاقات تحويل إنفاقهم اليومي إلى رحلات جوية، وترقيات، ومكافآت وتجارب حصرية، مدمجة بسلاسة ضمن منظومة «طيران الرياض» الرقمية.

ومن المقرَّر طرح هذه البطاقات الرقمية حصرياً للضيوف المقيمين داخل المملكة قبل نهاية العام الحالي، عبر تطبيق «طيران الرياض» للهواتف الذكية، بما يتيح للمستخدمين طلب المكافآت وتفعيلها وتتبعها من منصة واحدة وبسهولة كاملة.

وعلى مستوى الأعمال، تصبح «طيران الرياض» أول شركة طيران في العالم تطلق برنامج بطاقات افتراضية تحمل علامتها التجارية لتسوية معاملات قطاع السفر.

ويهدف هذا الحل إلى رفع كفاءة وأمان المدفوعات لوكلاء السفر حول العالم، وتحسين عمليات المطابقة المالية، وفتح آفاق نمو جديدة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر.

وفي خطوة تعكس الرهان المشترك على الابتكار طويل الأمد، ستعمل الشركتان على إنشاء مركز مشترك للتميّز ومختبرات للابتكار، تُعنى بتصميم واختبار وتوسيع نطاق الحلول الرقمية الجديدة.

وسيركز هذا المركز على تحليل البيانات، والابتكار المشترك للمنتجات، وتطوير حلول دفع مستقبلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق ودعم النمو المستدام.

وقال الدكتور ديميتريوس دوسيس، رئيس «ماستركارد» لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشراكة تجسِّد دور «ماستركارد» في تطوير حلول دفع ذكية وآمنة وسلسة، مشيراً إلى أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضيف قيمةً حقيقيةً في مختلف نقاط التفاعل مع المسافرين وشركاء السفر، وتُرسخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً لحركة السفر العالمية.

من جانبه، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لـ«طيران الرياض»، أن التعاون مع «ماستركارد» يعكس التزام الشركة بأن تكون شركة طيران رقمية بالكامل، موضحاً أن الانطلاق من منصة رقمية منذ اليوم الأول يتيح تطبيق حلول متقدمة في الدفع والمكافآت وتجارب المطارات، بما يضمن تقديم تجربة سفر استثنائية للضيوف حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من وإلى السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع السياحي.

ووفقاً لتقرير «ماستركارد» حول اتجاهات السفر لعام 2025، سجَّلت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين، ما يعكس بروز المملكة بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والسفر.

وتتوقَّع الشركتان أن تسهم هذه الشراكة في دعم هذا الزخم من خلال إطلاق مبادرات إقليمية وعالمية رائدة، تشمل بطاقات الجيل الجديد التي تحمل علامة «طيران الرياض»، وبرامج المدفوعات الافتراضية لقطاع السفر، إلى جانب مركز الابتكار المشترك، بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطيران وتجارب السفر الرقمية.


مقالات ذات صلة

انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

علوم الأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني السعودي افتتح أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الاثنين (واس)

انطلاق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»

تناقش القمة موضوعات مرتبطة بمستقبل التقنية الحيوية الطبية، من أبرزها الاستراتيجيات الوطنية والأطر التنظيمية، والبنية التحتية للبحث والتطوير والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

قالت نائبة مدير عام «اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، إن العالم يشهد تحذيرات متزايدة بشأن احتمال فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطور التقن

عبير حمدي (الرياض)
الخليج يجمع المؤتمر القيادات وصناع القرار والمختصين لاستعراض الحلول والممارسات وتبادل الخبرات (واس)

خادم الحرمين يرعى «مؤتمر ومعرض الحج 6» نوفمبر المقبل في جدة

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، النسخة السادسة من «مؤتمر ومعرض الحج» الذي تستضيفه جدة خلال الفترة بين 8 و11 نوفمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)

السعودية تطلق دليلاً لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي

أصدرت وزارة الثقافة السعودية دليل «أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي» في القطاع، بهدف ترسيخ ممارساتٍ واعية ومسؤولة وعادلة في توظيف التقنيات بالصناعات الإبداعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))

«الراجحي المالية» تعيِّن «إتش إس بي سي» أمين حفظ لأصول صندوقها المتداول

مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الراجحي المالية» تعيِّن «إتش إس بي سي» أمين حفظ لأصول صندوقها المتداول

مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي العربية السعودية» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت «إتش إس بي سي العربية السعودية» تعيينها أمين حفظ لأصول «صندوق الراجحي (إم إس سي آي) المتداول للأسهم السعودية»، في خطوة تأتي مع توسع سوق صناديق المؤشرات المتداولة في المملكة.

وقالت الشركة إن «الراجحي المالية» اختارتها بعد عملية تقييم لمزودي خدمات الأوراق المالية، شملت الخبرة في خدمة صناديق المؤشرات المتداولة، والقدرات التشغيلية، وشبكة خدمات الأوراق المالية العالمية، إلى جانب القدرة على مواكبة نمو أعمال الصندوق.

وقال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، إن التعاون يأتي ضمن مساهمة الشركة في تطوير أسواق رأس المال السعودية، والاستفادة من خبراتها العالمية لدعم نمو منظومة صناديق المؤشرات المتداولة في المملكة.

فارس الغنام الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «إتش إس بي سي العربية السعودية»

وسبق لـ«إتش إس بي سي» المشاركة في عدد من عمليات إطلاق الصناديق المرتبطة بالسوق السعودية في الأسواق الآسيوية. ففي عام 2024، شاركت في إطلاق صندوق «سي إس أو بي السعودي» المتداول في بورصة هونغ كونغ، الذي يتتبع أداء الأسهم السعودية.

كما قدمت في عام 2025 دعماً لإطلاق صندوق مؤشرات متداولة تابع لشركة «بريميا بارتنرز»، يستثمر في الصكوك الحكومية السعودية، ما أتاح للمستثمرين في هونغ كونغ الوصول إلى أدوات دين حكومية سعودية متوافقة مع الشريعة.

وحسب الشركة؛ بلغت قيمة الأصول المحتفظ بها لدى «إتش إس بي سي العربية السعودية» نحو 235 مليار دولار بنهاية مارس (آذار) 2026، بينما بلغت قيمة الأصول المحتفظ بها لدى المجموعة عالمياً 12.9 تريليون دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025.


الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
TT

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)
مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

أكد البروفسور سيرغي غوريف، عميد «كلية لندن للأعمال»، أن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة اقتصادية مفصلية، في وقت تعيد فيه التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية رسم بيئة الأعمال عالمياً، مشيراً إلى أن المنطقة تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحويل هذه التقلبات فرصاً لتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

وأوضح غوريف أن الحكومات وصناديق الثروة السيادية والشركات الخاصة في المنطقة باتت تعمل في بيئة تتسم بتغيرات متسارعة؛ ما يتطلب نماذج جديدة في القيادة وصنع القرار.

وأضاف أن المنطقة تتمتع بعوامل قوة تمنحها أفضلية نسبية، من بينها وفرة موارد الطاقة، وبرامج التحول الوطني الطموحة، والاستثمارات المتزايدة في تنمية رأس المال البشري، إلى جانب رؤى استراتيجية واضحة، عادَّاً أن هذه العناصر قادرة على دعم قدرة اقتصادات المنطقة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وأشار إلى أن قادة المؤسسات يواجهون اليوم تحديات غير مسبوقة في ظل تداخل الأزمات، بدءاً من الثورة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مروراً بالحروب والنزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية، وصولاً إلى التحديات المناخية؛ ما يزيد من تعقيد بيئة الأعمال العالمية. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني عابر، بل أصبح تحولاً هيكلياً يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل، ويغير قواعد المنافسة بين الشركات والدول.

ورأى غوريف أن أبرز التحديات التي تواجه القيادات التنفيذية تتمثل في تحقيق التوازن بين المرونة اللازمة لمواكبة التحولات السريعة، والحفاظ على الهوية المؤسسية والرؤية الاستراتيجية طويلة الأجل.

وأوضح أن بعض المؤسسات تميل خلال فترات عدم اليقين إلى ملاحقة كل فرصة جديدة، في حين يفضّل بعضها الآخر تأجيل القرارات إلى حين استقرار الأوضاع، إلا أن كلا النهجين قد يؤدي إلى إضعاف المؤسسة إذا لم يستندا إلى إطار استراتيجي.

وشدد على أن المؤسسات الناجحة هي التي تحدّد بوضوح القيمة التي تقدمها، وتستثمر في كوادرها الرئيسة، وتلتزم بأولويات استراتيجية ثابتة، بما يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات دون فقدان هويتها.

البروفسور سيرغي غوريف عميد «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بصنع القرار، قال غوريف إن انتظار انقضاء حالة عدم اليقين لم يعد خياراً عملياً، مضيفاً أن القادة مطالبون باتخاذ قرارات جريئة حتى في ظل محدودية المعلومات، بدلاً من الوقوع في حالة من الجمود.

وأكد أن الشفافية تمثل عنصراً محورياً في تعزيز ثقة الموظفين والمستثمرين وأصحاب المصلحة، موضحاً أن شرح مبررات القرارات والإفصاح عن المخاطر المحتملة يسهمان في توحيد جهود فرق العمل وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة الأزمات.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، وصف غوريف هذه التقنية بأنها تمثل في الوقت نفسه أكبر فرصة وأحد أكبر مصادر عدم اليقين، موضحاً أن احتياجاتها المتزايدة إلى الطاقة تمنح الشرق الأوسط ميزة تنافسية بفضل موارده الكبيرة في هذا المجال.

وأضاف أن هذه الأفضلية تتطلب استثمارات متواصلة في فهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتجربة استخداماته المختلفة، وتطوير نماذج عمل تستفيد من إمكاناته بصورة مسؤولة وآمنة.

كما شدد على أن نجاح التحول الاقتصادي في المنطقة يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار في رأس المال البشري، مشيراً إلى أن المشاريع الكبرى التي تشهدها دول الخليج لم تعد تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل تشمل أيضاً إعداد الكفاءات، وبناء فرق عمل جديدة، وتعزيز التعاون بين القطاعات، وتهيئة بيئات محفزة على الابتكار.

وتوقف غوريف عند التجربة السعودية، مشيراً إلى أن المملكة، التي يشكل الشباب دون سن الثلاثين نحو ثلثي سكانها، تولي أهمية كبيرة لتطوير التعليم والمهارات، بما يدعم مستهدفات تنويع الاقتصاد، مؤكداً أن ذلك يتطلب تسريع برامج التأهيل والتدريب لتزويد الشباب بالمهارات التي تحتاج إليها سوق العمل الجديدة.

وأكد غوريف في ختام حديثه أن قدرة المؤسسات على النجاح مستقبلاً ستعتمد على التكيف مع التغيير المستمر، مبيناً أن القادة الذين ينجحون في تحقيق التوازن بين المرونة والاستقرار، واتخاذ قرارات حاسمة، وبناء الثقة من خلال الشفافية، سيكونون الأكثر قدرة على قيادة مؤسساتهم في عالم يتسم بالتقلبات المتواصلة.


الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي
TT

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

الجامعة الأميركية في بيروت و«سي إم إيه سي جي إم» تؤسسان معهداً للذكاء الاصطناعي

وقّعت الجامعة الأميركية في بيروت ومجموعة «سي إم إيه سي جي إم» (CMA CGM) اتفاقية شراكة استراتيجية لتأسيس «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» (CMA CGM Institute for AI and Insights) ضمن كلية علوم الحوسبة والبيانات، وهي الكلية الثامنة والأحدث في الجامعة، في خطوة تستهدف تعزيز البحث والابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وربط التقنيات المتقدمة بالتطبيقات العملية.

ووقّع الاتفاقية رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» رودولف سعادة، خلال حفل أقيم في حرم الجامعة، بحضور قيادات أكاديمية وأعضاء مجلس الأمناء وعمداء وأعضاء الهيئة التعليمية والطلاب، إلى جانب وفد من المجموعة.

وتدعم «سي إم إيه سي جي إم» الشراكة بهبة تبلغ قيمتها 10 ملايين دولار، تُخصص لتأسيس المعهد وإنشاء هبة مالية مستدامة له، بهدف تطوير البحث والابتكار عند تقاطع الحوسبة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي مع مختلف التخصصات، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمساهمة في تطوير السياسات والممارسات وبناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي.

وسينظم المعهد جزءاً من أنشطته البحثية من خلال مجموعات متخصصة، من بينها «مجموعة سي إم إيه سي جي إم للبيانات والقرارات والعمليات»، التي ستعمل على عدد من المجالات، أبرزها تحسين العمليات اللوجستية وتصميم الشبكات، والاستشراف والتسعير وإدارة العائدات، والحوسبة البحثية والأتمتة، والمرونة وإدارة الاضطرابات، إضافة إلى تطوير العمليات المستدامة.

كما يستهدف «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» المساهمة في إعداد جيل جديد من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في لبنان والمنطقة، من خلال برامج تعليمية متخصصة وشهادات لتطوير المهارات ودبلومات مهنية وفرص للتعلم العملي.

وقال خوري إن الجامعة، لكي تظل مواكبة لعصرها، تحتاج إلى إدراك التحولات التي يشهدها العالم والتحرك معها، مشيراً إلى أنها سعت على مدى 160 عاماً إلى تحويل المعرفة إلى تطبيقات تخدم الناس والمجتمع، وأن إنشاء كلية علوم الحوسبة والبيانات يمثل خطوة جديدة في هذا المسار.

ووصف خوري دعم «سي إم إيه سي جي إم» بأنه يعكس «ثقة استثنائية» بالجامعة الأميركية في بيروت ولبنان وطلاب الجامعة وهيئتها التعليمية، مؤكداً أهمية الاستثمار في المعرفة، ومشيداً بدور رودولف سعادة والتزام المجموعة بالابتكار.

من جانبه، قال سعادة إن الاتفاق يمثل أول شراكة أكاديمية للمجموعة بهذا الحجم في مجال الذكاء الاصطناعي، ويجمع بين التميز الأكاديمي للجامعة الأميركية في بيروت والخبرة التشغيلية لمجموعة «سي إم إيه سي جي إم» لمعالجة تحديات رئيسية في قطاعها.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيكون محورياً لمستقبل المجموعة ولبنان، معتبراً أن الشراكة تجدد الثقة في الشباب اللبناني وتسهم في تدريب المواهب القادرة على المشاركة في تشكيل مستقبل القطاع.

وتسعى الشراكة إلى ربط الحوسبة وعلوم البيانات والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي بتحديات واقعية، وتوسيع نطاق البحث والتعليم في مجالات تشمل الخدمات اللوجستية والعمليات المستدامة، إلى جانب الطب والصحة والمناخ واللغات والعلوم الإنسانية.

وقال وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة، زاهر ضاوي، إن الاتفاق يمثل محطة مفصلية ورؤية مشتركة لتطوير الحوسبة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي «من بيروت إلى العالم».

بدوره، أشار المدير المؤسس لكلية علوم الحوسبة والبيانات، جهاد توما، إلى التحول الذي شهده البحر المتوسط من طريق رئيسي للنقل المادي إلى ممر للمعلومات والقرارات الذكية، معتبراً أن المعهد يمكن أن يعزز الدور التاريخي لبيروت بوصفها نقطة لربط المنطقة بالعالم، وأن طلاب الجامعة سيكون لهم دور رئيسي في بناء الأنظمة والتقنيات المستقبلية.

ويتزامن تأسيس «معهد سي إم إيه سي جي إم للذكاء الاصطناعي والرؤى» مع تطوير كلية علوم الحوسبة والبيانات في الجامعة، التي ستضم أكثر من 25 عضواً أساسياً في الهيئة التعليمية، بينهم 18 عضواً جديداً.

وستقدم الكلية برامج على مستويات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، على أن تستقبل الدفعة الأولى من طلابها في خريف 2027.