تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

مصر تطالب بضغط دولي لإنجاز خطة ترمب

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيل يعمق مخاوف عرقلة «اتفاق غزة»

فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشقون طريقهم عبر أنقاض المباني المدمرة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

صعدت إسرائيل مجدداً في قطاع غزة، ونفذت غارات أسفرت عن مقتل 21 فلسطينياً، الأربعاء، مع تعطيل حركة العبور في معبر رفح الحدودي مع مصر.

ودفعت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حركة «حماس» لمطالبة الوسطاء بوقفها، في مشهد يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» يعمق مخاوف عرقلة الاتفاق وتجميد تنفيذه تحت حجج متكررة، وأشاروا إلى أن «صمت واشنطن هو من يشجع تل أبيب على ذلك».

ونقلت «رويترز»، الأربعاء، عن مسؤولين بقطاع الصحة في غزة أن قصفاً بالدبابات والطائرات الإسرائيلية أسفر عن مقتل 21 شخصاً، بينهم ستة أطفال، بالقطاع في «أحدث أعمال عنف تقوض وقف إطلاق النار في القطاع».

وأبلغ المرضى الفلسطينيون الذين كانوا يستعدون لعبور معبر رفح الحدودي إلى مصر أن إسرائيل أرجأت عبور المرضى، وفق «رويترز» التي نقلت عن مصدر أمني مصري قوله إن «جهوداً تبذل لإعادة فتح المعبر، وإن إسرائيل عزت الإغلاق إلى مشاكل أمنية في منطقة رفح».

وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن ما يحدث على المستوى الإنساني هناك له تأثير في غاية الخطورة، وفي الإطار السياسي ما يحدث صدمة كبيرة والمسؤولية الأولى والأخيرة لإيقاف هذه الخروقات الإسرائيلية تقع على الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً وإدارته، مؤكداً أنه «لا يجب الاكتفاء فقط بالتصريحات بينما إسرائيل تواصل الانتهاكات والخروقات محاولة نسف الاتفاق بحجج واهية بتعرض جنودها لاعتداءات».

حي الشيخ رضوان الذي دمرته الحرب في مدينة غزة (أ.ف.ب)

فيما يرى المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن إسرائيل، تحاول عرقلة الاتفاق بهذه الهجمات التي تأتي رغم زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مرجحاً «وجود ضوء أميركي أخضر صدر لتهجير الفلسطينيين مجدداً، ولا يستبعد أن يتم إغلاق المعبر لأيام، ثم فتحه ليوم أو يومين».

في المقابل، قالت «حماس» في بيان الأربعاء، إن أفعال إسرائيل تقوض جهود استقرار وقف إطلاق النار، مؤكدة أن «ما يقوم به الاحتلال من عدوانٍ متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثل تخريباً متعمداً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار».

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، الأربعاء، «ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةABفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89/1216713987305112/?locale=ar_AR

وشدد على «أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، بما يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة تستند إلى احتياجات الفلسطينيين في القطاع، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق».

وأكد هريدي عدم وجود جدوى من مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك، والتركيز على أن المسؤولية عن تقع على عاتق ترمب وإدارته بصفته ضامناً للاتفاق، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي عليه أن يثبت أن هناك جدية وحمل إسرائيل على احترام التزاماتها.

ويرى نزال أن مصر تحاول زيادة الضغوط عبر تحريك المجتمع الدولي؛ وهذا أمر مطلوب، لكنه شدد على أن إحداث التأثير يتطلب ضغطاً أميركياً على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي» بغارة إسرائيلية على قطاع غزة

المشرق العربي أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي» بغارة إسرائيلية على قطاع غزة

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل قيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في غارة جوية إسرائيلية، الأربعاء، في وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب) play-circle 01:35

اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

النيابة الإسرائيلية قدّمت لوائح اتهام ضد 12 إسرائيلياً حتى الآن في تهريب البضائع إلى غزة. وشقيق رئيس «الشاباك» متورط، والتهم شملت مساعدة العدو وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يصلّون على من قُتلوا في غارة عسكرية إسرائيلية خلال جنازتهم بمستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب) play-circle

«حماس»: التصعيد الإسرائيلي امتداد مباشر لحرب الإبادة في غزة

قالت حركة «حماس»، اليوم، إن «تصعيد الاحتلال قصفه الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، الذي أسفر عن ارتقاء أكثر من 20 مدنياً، يشكل استمراراً مباشراً لحرب الإبادة

«الشرق الأوسط» (غزة)

القوات الأميركية تستعد لمغادرة قاعدة الشدادي في سوريا

قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)
قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

القوات الأميركية تستعد لمغادرة قاعدة الشدادي في سوريا

قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)
قوات أميركية بريف الرميلان بمحافظة الحسكة شرق سوريا يونيو 2023 (أ.ف.ب)

تستعد القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا للانسحاب الكامل خلال الساعات القادمة.

وأكد مصدر خاص لـ«تلفزيون سوريا»، اليوم الأربعاء، أن القوات الأميركية في قاعدة الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تستعد للانسحاب الكامل. وبحسب المصدر، فإن القوات الموجودة في القاعدة تستعد للانسحاب بشكل كامل خلال الـ24 ساعة المقبلة، وسط ترجيحات بأن يكون الانسحاب إلى خارج الأراضي السورية بالكامل.

وكان «مركز إعلام الحسكة» قد أفاد صباح اليوم بدخول رتل شاحنات تابع للتحالف الدولي من الأراضي العراقية عبر معبر اليعربية، متجهاً نحو قاعدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة.

وذكرت مصادر أهلية في المنطقة أن دخول رتل شاحنات فارغة لقوات التحالف الدولي قادماً من العراق عبر معبر اليعربية لغرض تحميل معدات عسكرية من قاعدة الشدادي جنوب الحسكة. كما تحدث شهود عيان محليون أن التحالف الدولي يجري عملية إخلاء من قاعدة خراب الجير شمالي الحسكة.

رجل يقود دراجته النارية أمام جدار قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من قرية الشدادي بمحافظة الحسكة يوم الاثنين (أ.ب)

كما ذكرت المصادر أنه منذ أمس الثلاثاء لم يهدأ صوت الطيران الحربي في القامشلي، مع سماع أصوات رشقات رصاص بين الحين والآخر، مع إشارة إلى أن التحالف الدولي يقوم بتفجير بعض مواقعه في قاعده خراب الجير في ريف رميلان الجنوبي.

وقالت وكالة «الأناضول» التركية، أواخر الشهر الماضي، إن القاعدة الجوية العسكرية التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة «داعش»، بقيادة الولايات المتحدة، في مدينة الشدادي شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. وبحسب الوكالة، رصد هبوط طائرة شحن تابعة للولايات المتحدة في قاعدة الشدادي الجوية، مع ملاحظة تنفيذ عمليات تحميل على متنها.

عناصر قوات «الأسايش» الكردية خلال فترة حظر التجول بمدينة القامشلي ينتظرون وصول قوات الأمن التابعة للحكومة السورية الثلاثاء (رويترز)

دخلت قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، (الثلاثاء)، وبدأت تتحضر لتسلم المطار.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إن «رتلاً من قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية دخل مدينة القامشلي، ثاني أكبر مدن محافظة الحسكة، وسط فرض (قوات سوريا الديمقراطية) (قسد) حظراً للتجول».

وأوضحت المصادر أن قوات الأمن العام توقفت عند مدخل مطار القامشلي تمهيداً لدخوله، إضافة إلى المراكز الحكومية في المدينة.

جاء ذلك غداة بدء انتشار وحدات من القوات الحكومية في مدينة الحسكة التي يقطنها أكراد وعرب، وفي ريف كوباني ذات الغالبية الكردية في أقصى شمال محافظة حلب (شمال)، بموجب الاتفاق الذي نصّ على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين في محافظة الحسكة.


مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي» بغارة إسرائيلية على قطاع غزة

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مقتل قيادي في «الجهاد الإسلامي» بغارة إسرائيلية على قطاع غزة

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل قيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في غارة جوية إسرائيلية، في وسط قطاع غزة.

وأشارت التقارير إلى أن علي الرزاينة، قائد حركة «الجهاد الإسلامي» في شمال غزة، استُهدف وقُتل في دير البلح، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق حتى الآن.

أنقاض مبانٍ دُمرت في القصف الإسرائيلي خلال عامين من الحرب... مدينة غزة يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

وأعلن مسؤولو الصحة في قطاع غزة، في وقت سابق الأربعاء، مقتل 23 مواطناً وإصابة العشرات بنيران إسرائيلية، منذ فجر اليوم في القطاع.

إلى ذلك، قال رائد النمس، المتحدث باسم «الهلال الأحمر الفلسطيني»، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنهم أُبلغوا بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى، عبر معبر رفح البري لهذا اليوم، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري الإسرائيلي على غزة، بدعوى انتهاك حركة «حماس» اتفاق وقف إطلاق النار.


قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
TT

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

عاد ملفّ انفجار مرفأ بيروت إلى صدارة الاهتمام القضائي في ظلّ المستجدات التي طرأت عليه، ومنها ما يتعلّق بورود أجوبة على استنابات سبق وجهها المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إلى الخارج، حيث عقد الأخير اجتماعاً مطوّلاً مع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، خُصّص للتنسيق بينهما في الخطوات المقبلة، التي سترافق قرار البيطار بختم التحقيق في الملفّ وإحالته على النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها بالأساس، تمهيداً لإصدار القرار الاتهامي.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها، وأفادت المصادر بأن الاستنابة «تتضمّن معلومات دقيقة عن حركة حسابات وتحويلات مصرفية لأشخاص يشتبه بعلاقتهم بتمويل شحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس (آب) 2020، وحسمت نقاطاً مهمة كان يريدها البيطار لتعزيز الأدلة المتوفرة لديه».

ولم ترد حتى الآن أجوبة على استنابات أخرى أرسلت إلى دول عربية وأوروبية، وأوضحت المصادر أن المحقق العدلي «قد يصرف النظر عنها إذا لم ترد في غضون ثلاثة أسابيع، لكنّه يفضل ورود استنابة من دولة أوروبية أخرى بالنظر لأهميتها وحاجة التحقيق إليها». وشددت على أن البيطار «استكمل المعلومات التي يحتاج إليها بنسبة 99 في المائة، وبات لديه كل الوثائق والأدلة التي تحسم كيفية استيراد نترات الأمونيوم، وتمويل الشحنة، والجهات المسؤولة عن نقلها إلى لبنان، وتخزينها وحمايتها في مرفأ بيروت، وكيفية حصول الانفجار وأسبابه»، مشيرة إلى أن البيطار «سيحدد في قراره الاتهامي المسؤوليات ويوجّه الاتهامات».

قاضي التحقيق اللبناني في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار (الوكالة الوطنية)

لا يملك البيطار ترف الوقت لإصدار قراره الاتهامي الذي ينتظره اللبنانيون منذ ست سنوات، لكن المصادر القضائية قالت إن هذه الخطوة «محكومة بأمرين أساسيين: الأول أن تبتّ الهيئة الاتهامية التي عيَّنها رئيس مجلس القضاء الأعلى للبتّ في الاستئناف الذي تقدّم به النائبان المدعى عليهما بالقضية علي حسن خليل وغازي زعيتر، وطعنا فيه بقرار القاضي حبيب زرق الله، الذي رفض ادعاء النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات ضدّ البيطار بـ«انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة»، حيث اعتبر زرق الله أن عويدات لا يملك صفة الادعاء على البيطار لكونه (عويدات) متنحياً عن النظر بالملف بسبب صلة القرابة بينه وبين غازي زعيتر». وتشير المصادر إلى أن الأمر الثاني «مرتبط بورود الاستنابة الأوروبية التي لم يكشف عن طبيعتها».

ويبذل المحقق العدلي، وفق المصادر، جهوداً كبيرة لختم التحقيق في غضون أسابيع قليلة أو شهر على أبعد تقدير، وكشفت عن أن البيطار «يرغب في إنهاء التحقيق وإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية، قبل موعد إحالة القاضي جمال الحجار في 25 أبريل (نيسان) المقبل، حتى يتمكن الأخير من دراسة الملفّ ووضع المطالعة بالأساس»، مشيرة إلى أن «هناك تعويل على أهمية أن يتسلّم الحجار شخصياً الملفّ، بالنظر للتعاون الكبير الذي حصل بينه وبين البيطار، خصوصاً أن النائب العام التمييزي وفى بما وعد به، بأنه يتوّج مسيرته القضائية بالوصول إلى الحقيقة التي ينتظرها الناس في ملفّ انفجار المرفأ».

من اعتصام سابق لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وينتظر أن يسبق ختم التحقيق محطّة مهمّة جداً، إذ تفيد المصادر بأنه قبل ختمه «سيعمد البيطار إلى استدعاء كلّ الشخصيات المدعى عليها، الذين استجوبهم ولم يتخذ قرارات بشأنهم، لا سيما القضاة والقادة الأمنيين والعسكريين وحتى السياسيين». وقالت: «لا بدّ أن يمثل هؤلاء جميعاً بالموعد الذي يحدده المحقق العدلي، ليبلغهم القرارات التي سيتخذها بحقهم، والتي تتفاوت ما بين تركهم أحراراً أو بسندات إقامة، أو إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقّ من يرفض المثول مجدداً ومذكرات توقيف وجاهية أيضاً». وشددت المصادر على أنه «لا أحد يمكنه التكهّن بالخطوات التي سيلجأ إليها البيطار في الأسابيع المقبلة، لكن لا بدّ من اجتياز هذه المحطة قبل إحالة الملف على المطالعة بالأساس».

أما بشأن الـ 17 موقوفاً الذين أطلق القاضي غسان عويدات سراحهم مخالفاً القانون وبتحدٍّ واضح للبيطار. لفتت المصادر إلى أن «مذكرات التوقيف بحقهم لا تزال سارية المفعول، لكن من المستبعد أن يعيد المحقق العدلي توقيفهم، باعتبارهم أمضوا فترة طويلة في التوقيف الاحتياطي».