إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجنرال غسان عليان نُقل من غزة إلى القطاع الشمالي في الجيش الإسرائيلي

غسان عليان أثناء خطابه يوم الأربعاء بعد انتهاء مهامه السابقة (من فيديو للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)
غسان عليان أثناء خطابه يوم الأربعاء بعد انتهاء مهامه السابقة (من فيديو للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

غسان عليان أثناء خطابه يوم الأربعاء بعد انتهاء مهامه السابقة (من فيديو للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)
غسان عليان أثناء خطابه يوم الأربعاء بعد انتهاء مهامه السابقة (من فيديو للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

عيّن الجيش الإسرائيلي الجنرال غسان عليان، المعروف بـ«المنسق» وكان يشغل منصب رئيس وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات) في المناطق المحتلة (الضفة الغربية وقطاع غزة)، منسقاً في قيادة المنطقة الشمالية للتواصل مع الدروز في الشرق الأوسط، وتحديداً في سوريا ولبنان.

رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقاء جنود في هضبة الجولان المحتلة (حساب نتنياهو في «إكس»)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه بموجب المنصب المستحدث، سيعمل عليان وهو درزي الأصل، تحت إشراف قائد القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي، وبالتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية (الموساد والشاباك) وستكون مهمته الأساسية إدارة «الملف الدرزي» في سوريا ولبنان.

وتسلم عليان منصبه هذا بعد أن أنهى عمله كقائد لوحدة (منسق أعمال الحكومة في المناطق) المحتلة، وقد تولى منصبه ضابط الشرطة المتقاعد يورام ليفي، وهو أمر اعتبر سابقة في تاريخ الجيش الإسرائيلي؛ حيث لم يسبق أن تولى ضابط شرطة سابق رفيع المستوى منصباً قيادياً رفيعاً في الجيش.

وقال عليان، الذي أنهى فترة ولايته التي استمرت نحو 5 سنوات كرئيس لهيئة «كوغات»، إنه يشعر «بألم عميق وحرج شديد» بسبب الإخفاقات التي مكنت «حماس» من شن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وفي حديثه في حفل التسليم، يوم الأربعاء، قال عليان: «إلى جانب الشعور بالفخر وبما تشرفت بقيادته والمساهمة فيه والعمل عليه، أشعر بألم عميق وإحراج شديد كضابط وكقائد بسبب الفشل المنهجي الذي حدث في 7 أكتوبر».

وأضاف: «بصفتنا جيشاً، لم نؤدِّ واجبنا الأساسي في ضمان حماية السكان».

وأكد موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن من المقرر أن يتم تعيين عليان في دور جديد في الجيش كضابط اتصال مع السكان الدروز في سوريا ولبنان تحت القيادة الشمالية للجيش.

غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

وقال عليان: «اليوم، أختتم دوري، لكنني أتعهد بمواصلة العمل، ما دمت قادراً، من أجل أمن شعب إسرائيل ودولة إسرائيل».

وتتركز المهمة الجديدة لعليان، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، على تنسيق العلاقات مع المجتمعات الدرزية في سوريا ولبنان، في إطار ما وصفته بجهود «حماية الأقليات» وتوسيع الاتصال مع هذه الطائفة خارج حدود إسرائيل.

وتدخلت إسرائيل أكثر من مرة إلى جانب الدروز في سوريا، وتعهدت بـ«حمايتهم»، وسط دعوات من قادة الدروز في إسرائيل وكذلك في سوريا من أجل موقف متقدم أكثر من قبل الحكومة الإسرائيلية.

ونقل عن الشيخ موفق طريف، زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، أنه «لولا تدخل إسرائيل، لما بقي درزي واحد في السويداء»، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الزعيم الدرزي في سوريا الشيخ حكمت الهجري، قوله إن مستقبل الدروز هو في كيان مستقل في السويداء، مؤكداً أنه يرى الدروز جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل.

دروز من سوريا وإسرائيل يلتقون بالمنطقة العازلة في هضبة الجولان السورية المحتلة بجنوب سوريا (أ.ف.ب)

وفي مقابلة أجراها مع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الشهر الماضي، انتقد الهجري عدم تنفيذ ممر إنساني مع إسرائيل، وقال إنه بغياب هكذا ممر فإن تلقي المساعدات أمر بالغ الصعوبة، شاكراً إسرائيل رغم ذلك.

وقال الهجري: «ليس سراً أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة في العالم التي تدخلت عسكرياً وأنقذتنا من الإبادة الجماعية في ذلك الوقت. وقد تم ذلك من خلال غارات جوية أوقفت المجزرة بالفعل».

واعتبر الهجري أن العلاقة بين إسرائيل والدروز في سوريا ليست وليدة اليوم. وأضاف: «تأسست هذه العلاقة قبل سقوط نظام الأسد بزمن طويل. تربطنا صلات دم وروابط عائلية، وهي علاقة طبيعية. إسرائيل دولة تحكمها قوانين، وهذه هي الآيديولوجية التي نسعى إليها. نحن مسالمون، لا عدوانيون، ونريد الحفاظ على طابعنا المميز».

وأردف: «نحن لا نطالب بالحكم الذاتي فحسب، بل بمنطقة درزية مستقلة». وأردف: «نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، كذراعٍ أقامت تحالفاً معنا. هذه العلاقة ذات أهمية بالغة. إسرائيل هي الضامن الوحيد والجهة المخولة بالاتفاقات المستقبلية».


مقالات ذات صلة

قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

المشرق العربي يتصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ) p-circle

قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وإنذارات إخلاء

استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، فجر اليوم (الجمعة)، محيط برج قلاويه ومحيط ديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدتي شوكين وميفدون، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية نتنياهو يدلي بصوته خلال التصويت لانتخاب لجنة تعيين القضاء في الكنيست يونيو 2023 (رويترز) p-circle

نتنياهو يريد تسليم التحقيق في إخفاقات «7 أكتوبر» إلى محاميه

أكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن إصرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على انتخاب محاميه الخاص لمنصب مراقب الدولة، يخفي وراءه نية تسليمه التحقيق في إخفاق 7 أكتوبر

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في مونتينيغرو (أ.ب) p-circle

ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

أعلن إيمانويل ماكرون أن فرنسا تدعم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بعد إعلانه في واشنطن، وأنها «مستعدة للمضي قدماً في هذا المسار».

«الشرق الأوسط» (ستنيي (الجبل الأسود))
المشرق العربي دخان يتصاعد قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان (رويترز)

لماذا حدد لبنان وإسرائيل قلعة الشقيف ومحيطها «منطقة تجريبية»؟

نصّ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي فلسطيني يبكي خلال تشييع ضحايا غارات إسرائيلية من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستبق اجتماعات الفصائل في القاهرة بغارات قتلت 11 غزياً

استبقت إسرائيل، اجتماعات الفصائل الفلسطينية التي ستستضيفها القاهرة، خلال أيام، ونفذت سلسلة غارات متزامنة، فجر الخميس، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الجمود، مع محاولة طهران رفع سقف مطالبها بالتمسك بمخزون اليورانيوم، والمطالبة بالإفراج عن نصف أرصدتها المجمدة.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أمس (الجمعة)، إن بلاده «تُصرّ على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم».

كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر وصفته بـ«المقرّب» من فريق التفاوض الإيراني، أن «طهران لم توافق مطلقاً على نقل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة».

وحسب المصدر، فإن إيران «غير مستعدة لمناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي في المرحلة الحالية من المفاوضات» وتُفضّل «تأجيل الأمر إلى مراحل لاحقة».

وكان ترمب أطلق تصريحات لافتة قال فيها إن واشنطن ليست مضطرة إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، عادّاً الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية حدَّت من قدرة طهران على المناورة، ومضيفاً أن «بلاده منتصرة في جميع الأحوال، عسكرياً وعلى الورق».


ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، الجمعة، ‌أن ​ستيف ‌ويتكوف، ⁠المبعوث ​الخاص للرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب، وصهره ⁠جاريد ‌كوشنر، توجّها، ‌الخميس، ‌إلى مختبر ‌أوك ريدج الوطني ‌في ولاية تنيسي للتشاور مع ⁠خبراء ⁠قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية متعمقة، وتريد الإدارة الأميركية أن يكون لديها خبراء على أهبة الاستعداد في حالة انطلاق تلك المحادثات.

ووصفت «مصادر إقليمية مشاركة في الوساطة» بين واشنطن وطهران المفاوضات بين البلدين بأنها «في مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في (مدينة) أوك ريدج لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، لكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جدية للغاية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها، ونريد أن نكون مستعدين».

وعلم موقع «أكسيوس»، الخميس، أن ويتكوف قام «برحلة غير معلنة» إلى شرق ولاية تنيسي. وأكد مسؤولان أميركيان في وقت لاحق أنه هو وكوشنر «كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج».

ويوجد بعض أبرز الخبراء الأميركيين في مجال معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني. ورفض البيت الأبيض والإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي التعليق على تقارير الزيارة.

وقال المسؤولان الأميركيان إن فريقاً من نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية، في حال التوصل إلى اتفاق أولي. وقام المبعوثان بالرحلة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات للتنفيذ المحتمل للاتفاق النووي.

ووفق «أكسيوس»، اتفق ويتكوف وكوشنر مع مفاوضين إيرانيين الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران ببيع النفط وبدء محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود على التخصيب في المستقبل.


إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
TT

إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)
مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)

أُدخل رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي، الذي كان محور حركة احتجاجية حاشدة عام 2009، وأمضى السنوات الخمس عشرة الفائتة رهن الإقامة الجبرية، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، كما أفاد مستشاره، الجمعة.

وكان موسوي، آخر من شغل منصب رئيس الوزراء في إيران قبل إلغائه، قد أعلن أنه الفائز الفعلي في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009.

وفي موقف حديث له، دعا موسوي القيادة الدينية الإيرانية إلى التنحّي بسبب الحملة العنيفة التي شُنّت ضد المتظاهرين في يناير (كانون الثاني)، وقُتل خلالها آلاف الأشخاص.

وقال مستشاره أردشير أميرارجمند، المقيم خارج إيران، لقناة «بي بي سي» الناطقة بالفارسية: «تعرض، الأسبوع الفائت، لأزمة صحية، ونُقل على إثرها إلى المستشفى. هو الآن في المستشفى، مع العلم أنّ حالته بدأت تتحسن اليوم».

وذكر أميرارجمند أن حالة موسوي تأثرت بنقله إلى موقع جديد بعد أن تضرر منزله السابق في وسط طهران نتيجة الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) والتي أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي.

وكان موسوي (84 عاماً) وزوجته زهراء رهنورد (80 عاماً) التي تخضع أيضاً للإقامة الجبرية منذ عام 2011، يقيمان في شارع باستور قرب مكاتب خامنئي.

وذكر موقع «أفاش» الإخباري الإيراني، الخميس، أن موسوي يعاني من مرض خطير في القلب، وأن عائلته مستاءة من إهمال السلطات لحالته. وأفادت تقارير غير مؤكدة الجمعة بأن وزارة الصحة تعهّدت متابعة حالته الصحية من كثب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».