الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن فوزه سيكون انتصارًا للنزاهة وهزيمة للفساد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)

فجّر الأمير الأردني علي بن الحسين أحد المتنافسين على كرسي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل، حينما عبر لـ«الشرق الأوسط» عن قلقه الكبير مما يسمعه عن اتجاه في الدوائر الأميركية لتجميد «الفيفا» مستقبلاً، بسبب الفساد الكبير الذي يعيشه حاليًا، وذلك في حال استحالة معالجة الفساد المتجذر في عمق المؤسسة الكروية العملاقة، موضحًا أنه سمع مثل هذه الأنباء خلال وجوده في أميركا أخيرًا ومؤكدًا أنه ضد هذا التوجه، كونه قادرًا شخصيًا على تصحيح مسار الاتحاد الدولي لكرة القدم ووضع نظام صارم لإصلاح المؤسسة الكروية العالمية والارتقاء بها وتنظيمها لتكون شفافة وواضحة وبأسلوب يتيح للجميع معرفة ما يدور فيها.
وشدد على رفضه التام لكل الأطروحات الإعلامية التي تتحدث عن فكرة (تأجيل انتخابات رئاسة «فيفا»)، موضحًا أنه لا يعلم الطرف الذي يريد التأجيل كون ذلك سيسبب المزيد من المشكلات على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكون المرحلة المقبلة تحتاج رئيس يبادر إلى إتمام مسيرة الإصلاح داخل المؤسسة العريقة. ورأى المرشح لرئاسة «فيفا» أن صوت السعودية مهم جدًا في مسيرته الانتخابية وأن تواصلا مقبلا وقريبا سيكون مع مسؤولي اللعبة في السعودية، موضحًا في الوقت ذاته أنه عقد اجتماعات جانبية مع المسؤولين في قطر حول ترشحه للرئاسة ومعتبرًا أن كأس العالم في قطر (أمانة في عنقه)، وإقامتها في الدولة الخليجية في غاية الأهمية.
«الشرق الأوسط» التقت مع الأمير علي بن الحسين المرشح لرئاسة «فيفا» ضمن سلسلة حواراتها مع المرشحين للرئاسة في 26 فبراير (شباط) المقبل، فكان الحوار التالي:

* هناك طرح لتأجيل الانتخابات المقبلة لرئاسة «فيفا».. هل أنت مع أم ضد؟
حقيقة.. لا أعرف من الذي طلب تأجيل انتخابات رئاسة فيفا، لكن أعتقد في ظل الوضع الحالي لا بد من إقامتها في موعدها المحدد في 26 فبراير المقبل لأن التأجيل ليس في صالح اللعبة ولا المؤسسة الكروية العالمية ولأن الواجب تسيير الأمور الخاصة بـ«فيفا» وفي تصوري الشخصي لا يوجد سبب للتأجيل، وعلينا أن نعيد الثقة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتجاه في هذا الشأن يعني ازدياد صعوبة وضع «فيفا» المؤسف حاليًا.
* بين 29 مايو (أيار) الماضي و20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.. كيف ترى مشهد «فيفا» بعد الأحداث المتلاحقة عالميًا؟
- للأسف.. الموضوع وصل إلى مرحلة تدخل الحكومات في «فيفا»، ولذلك يجب إعادة الوضع إلى طبيعته، وهذا لن يكون إلا بقيادة شابة وجديدة وتملك عقلية مختلفة عن السابق.
* موقف لجنة الأخلاق والقيم من العقوبات المتوقعة ضد بلاتر وبلاتيني والمقرر صدوره خلال أيام هل تعتقد أنه سيغير مشهد الانتخابات في «فيفا»؟
- أيًا كانت القرارات الخاصة بلجنة الأخلاق والقيم، أحب أن أؤكد أن كل تركيزي على برنامجي الانتخابي، ومهما كانت القرارات الصادرة في حق المتهمين سواء بلاتيني أو بلاتر فلن يتغير موقفي تجاهها، والحقيقة أنني لستُ مهتمًا بما يجري، كوني أسير وفق أهداف محددة في سبيل ترشحي للرئاسة.
* لكن الأكيد أن إيقاف بلاتيني تحديدًا من عدمه يعني تغير الوضع بالنسبة للمتنافسين على كرسي رئاسة «فيفا».
- الواقع يقول إنني أول من تجرأ وترشح ضد السويسري سيب بلاتر وسأكمل مسيرتي تحت أي ظرف أو أي قرارات ستصدر بحق المنافسين.. بمعنى أنني لست جديدا في قصة الترشح، ولي تاريخي المعروف في هذا الموضوع.
* مَن الأحق في رأيك برئاسة «فيفا»؟
- الأحق هو من سيهتم بشباب كرة القدم وتطوير اللعبة، وهذا هو هدفي حينما أتسلم مهام الرئاسة.
* قواعد اللعبة تغيرت بترشح بلاتيني، ثم إيقافهم وترشح آخرين، وأنت أحدهم.. كيف ترى حظوظك؟
- أنا متفائل جدًا بشأن الدعم الذي أراه لي شخصيًا من خلال زياراتي للاتحادات الوطنية في العالم.. ومهما تغيرت قواعد اللعبة كما تقول أعتقد أنني أملك الفرصة لأخذ زمام المبادرة والفوز برئاسة «فيفا».
* ما موقفك من البيانات الرسمية التي تصدرها المكاتب التنفيذية في «يويفا» والاتحاد الآسيوي وأميركا الجنوبية التي تدعم مرشحين معينين مثل السويسري جيان انفانيتينو والبحريني الشيخ سلمان آل خليفة؟
- أعتقد الدور الأساسي للاتحادات الوطنية الـ209 وليس المكاتب التنفيذية للاتحادات القارية، باعتبار أن الأخيرة لا تملك الأصوات لهذه الاتحادات، وإنما هي تعبر عن مواقفها الشخصية، وبالتالي مهما تعاظم دور هذه المكاتب التنفيذية فلا يوجد في رأيي تأثير بالغ على أصوات الاتحادات الوطنية.
* هل يلعب الدور السياسي والمال لإخضاع الأصوات وشرائها في تزايد الحظوظ برئاسة «فيفا»؟
- نعم، هذا يؤثر.. لكني لا أتمنى أن يحدث ذلك، وأنا أعمل بشفافية وقناعة، ولكن أحذر بأن هناك «عيونًا كثيرة» على الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا»، وإذا تمت الانتخابات بطريقة صحيحة فسأفوز بالرئاسة.
* هل يعني أن فوزك هو انتصار للنزاهة والشفافية؟
- نعم، هذا ما يجب أن يحدث.. فوزي بالرئاسة هو انتصار للنزاهة والأخلاق والقيم والشفافية ولتطوير اللعبة وهزيمة للفساد. وإذا سارت الانتخابات بشكل صحيح فلن يكون للقلق طريق إلى نفسي كون الهدف الذي رسمته سأصل إليه لسبب وحيد، هو أنني عاهدت مسؤولي اتحادات العالم الأهلية والقارية على المضي قدما لإصلاح اللعبة وتنظيمها والارتقاء بها وتطهيرها من الفاسدين، ولن أتراجع أبدا.. لن أتراجع على الإطلاق.
* حتى اللحظة.. أفريقيا صامتة تجاه المرشحين.. ما تفسيرك لذلك؟
- بالتأكيد.. أفريقيا تراقب الوضع وتتابع المرشحين وبرامجهم وبالنسبة لي علاقتي بكل القارات وليس قارة وحدة.
* هل هناك وعود من قارة أفريقيا بالتصويت لك؟
- الوعود من الاتحادات.. في كل الاتحادات القارية وليس أفريقيا فقط.
* الجولات المكوكية التي قمت بها لدول العالم هل أعطتك تصورًا لحجم الدعم الذي تلقيته؟
- الحمد لله نعم.. أنا امثل في رأيي الأجيال الشابة والمستقبلية الذين يريدون التغيير ويريدون مؤسسة مبنية على الشفافية لأن مبنى «فيفا» الذي يوجد تحت الأرض بزيورخ في «ثلاثة طوابق» يجب أن تتغير الصورة الذهنية لدى الناس عنه باعتبار أنها المؤسسة التي تدير اللعبة الشعبية الأهم في العالم.
* صورة «فيفا» مشوهة بشكل كبير أمام الناس؟
- صحيح.. صورة «فيفا» مشوهة وبشكل لا يوصف في ذهنية العالم، ويكفي أن الاتحادات باتت «تخجل» من ارتداء شعار «فيفا» ووضعه على «بدلاتهم الرسمية»، ويطالبون بضرورة تغيير هذه الصور وإنقاذ المؤسسة الغارقة في مستنقع الفساد.
* هل تعتقد أن فساد «فيفا» يأتي من فساد الاتحادات القارية؟
أعتقد أن الإصلاح يجب أن يأتي من هرم اللعبة، وأقصد بذلك رئاسة «فيفا». وغير ذلك لن يعالج المشكلة.
* ما رأيك في الإصلاحات التي تم اعتمادها أخيرًا من قبل اللجنة التنفيذية التابعة لـ«فيفا»؟
- المشكلة ليست في الإصلاحات المقترحة، وإنما في التنفيذ، لأن في رأيي لن نتقدم خطوة طالما أننا لا نذهب إلى تطبيق ما قمنا باقتراحه.
* هناك اتجاه من دوائر عليا وضيقة جدا في أميركا بشأن «تجميد فيفا» في المستقبل.. هل سمعت به؟
- نعم، سمعت مثل هذا التوجه، وأخشى من ذلك لأن «فيفا» هو مظلة رسمية للعبة، وحينما كنت في أميركا تحدثت للعالم هناك، وقلت لهم إنني قادر على ترتيب بيت «فيفا» والسير في الطريق الصحيح، كوني ابن اللعبة من خلال رئاستي للاتحاد الأردني لكرة القدم، وحتى لو غيروا اسم «الفيفا» أو جمدوا الاتحاد فستبقى الاتحادات الوطنية، وأنا ضد هذا التوجه، ولكن إذا ما قمنا بالإجراءات الصحيحة فالله اعلم كيف سيكون مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
* من بين 24 عضوًا تنفيذيًا هناك أكثر من 16 مسؤولاً ما بين موقوف ومعتقل.. هل تعتقد أن هناك حملة اعتقالات مستقبلية أثناء الانتخابات المقبلة؟
- لا أعلم إن كان هناك حملة اعتقالات جديدة ستلاحق الأعضاء الآخرين ولكن للأمانة أنا كنت في المكتب التنفيذي 4 سنوات، وكنت لا أقبل أن أكون داخل تنفيذية «فيفا» بسبب الوضع المتردي ونتأمل خيرًا في المرحلة المقبلة، وهذا هو سبب رغبتي في تغيير الوضع، ورغم ذلك هناك أناس جيدون في داخل «فيفا»، ولكنهم جميعا يعانون مما يحدث.
* بلاتر في تصريحاته الأخيرة دائما ما يتنصل من مسؤوليته عن فساد الاتحاد الدولي.. كيف ترى ذلك؟
- أعتقد في حال ترؤسي لـ«فيفا» سأتحمل مسؤولية ما يجري في إطار الاتحاد وإذا كان الرئيس وهو موقع المسؤول لا يعرف ما يحدث داخل الاتحاد فهذا يعني أنه لا يدير اللعبة بالشكل الصحيح، وهذا أمر ينسحب على كل الاتحادات القارية أو الوطنية وبالنسبة لي يجب أن يتحمل كل رئيس مسؤوليات ما يجري في اتحاده حتى يستشعر المسؤوليات الملقاة عليه.
* بنسبة كم في رأيك تم تنظيف «فيفا»، عقب حملات الاعتقالات طوال الأشهر الماضية؟
- التنظيف الذي يجري حاليا وللأسف يأتي من قبل الحكومات وليس من قبل «فيفا» نفسه، ولا أعلم ما يجري تحديدا، وأراقب الوضع مثلي مثل كثيرين، وبالتالي حينما نتسلم مسؤوليات هذه المؤسسة الكروية العالمية نحن سنقوم بالدور النموذجي في تطهير اللعبة وتنظيفها من الفساد.
* هل تخشى مرشح محدد في الانتخابات الرئاسية لفيفا؟
لا أخشى أحدًا.. لأنني أولاً أركز وبشكل كبير على برنامجي الانتخابي وقناعة الاتحادات، وأحاول بقدر المستطاع إقناع الاتحادات الوطنية في العالم بما سأقوم به في حال فوزي بالرئاسة.
* هل قمت بالتواصل مع الاتحادات العربية الوطنية؟
- تحدثت مع جميع الاتحادات الوطنية العربية ومعظم هذه الاتحادات هي من تدعمني في رئاسة «فيفا»، وخصوصًا من قارتنا الآسيوية.
* من يدير «فيفا» حاليًا.. تحت قبضة مَن هذه المؤسسة العملاقة؟
- سؤال مهم جدا، لأن هناك بعضًا من العاملين داخل «فيفا» يقومون بعملهم المناط بهم، والكل يراقب ما يجري، والمتأثر من الوضع شبابنا وفتياتنا على مستوى العالم.
* سأسألك بطريقة أخرى.. هل الكاميروني عيسى حياتو أو الشيخ أحمد الفهد هو من يدير الاتحاد الدولي لكرة القدم؟
- لا أعلم تحديدًا.. حياتو هو الرئيس المؤقت، وكوني لست عضو تنفيذي فلا أعلم تحديدا كيف يُدار العمل داخل المؤسسة.
* ماذا عن المرشحين المنافسين لك على رئاسة «فيفا».. هل تتابع كيف يتواصلون مع الاتحادات؟
- الأهم بالنسبة لي أن يعملوا بطريقة نزيهة وشفافة كوني مهتمًا بعملي فقط.. الجميع على مستوى العالم يعرف من هو الأمير علي بن الحسين الذي لا يحبذ أبدًا التدخل بعمل أحد كونه واضحًا وشفافًا.
* ماذا عن صوت السعودية في انتخابات رئاسة «فيفا»؟
- سيكون هناك اتصال مع المسؤولين في السعودية حول انتخابات رئاسة «فيفا» كون دورها كبيرًا وعظيمًا.
* ماذا عن قطر التي بالتأكيد تلعب دورًا كبيرًا في رئاسة «فيفا»؟
قمت بزيارة لها قبل نحو شهرين، ولديهم تفكير كبير كونهم سينظمون كأس العالم 2022.
* هل تعتقد أن الأمر يستحق الخوف من جانب القطريين على استضافتهم لكأس العالم 2022؟
- لا أعتقد أن الأمر يستحق القلق أو الخوف، كون كأس العالم 2022 سيكون «أمانة في عنقي»، حينما أكون رئيسًا لـ«فيفا» ويهمني أن تقام البطولة في دولة عربية لأنهم أهلنا، وحريص تمامًا على أحقيتهم في الاستضافة.
* هل تعتقد أن حظوظك في الانتخابات الرئاسية المقبلة أقوى من المرة السابقة؟
- نعم، بالتأكيد.. حظوظي أقوى. كون ما يميزني ولله الحمد وبشهادة الكثيرين أنني أسير في الطريق المستقيم، وليس لدي «طرق ملتوية» وهذا في ظني يعطي الاتحادات الوطنية الثقة والارتياح والاطمئنان، وأنا على اتصال مع هذه الاتحادات، وأعتقد أنهم استوعبوا وفهموا لماذا خضت تجربة الانتخابات الرئاسية في المرة السابقة أمام بلاتر، وهذا الشيء في رأيي مهم جدا كون الصورة الذهنية لوضع «فيفا» تغير كثيرًا، وستكون المسؤولية كبيرة على الاتحادات الوطنية في اختيار الرئيس المقبل لرئاسة «فيفا».
* كثيرون يؤكدون أن الحديث عن برامج انتخابية لرئاسة «فيفا».. «مضيعة للوقت»، وأن الفوز في النهاية لن يأتي إلا بطرق غير شرعية حيث شراء الأصوات بالمال وبالوعود الوهمية للاتحادات الفقيرة؟
- لا.. لا.. الأهم بالنسبة لي الأمانة والنية الصادقة وخدمة شباب وفتيات العالم الذين يعشقون كرة القدم، ولذا دائمًا لا يهمني أن أفوز برئاسة «فيفا» وفقًا للمصالح الشخصية أو المواقف السياسية أو الأساليب غير الشرعية، وأحب أن أؤكد أنني سأنفذ كل برنامجي الانتخابي بحذافيره.. كل ما قلته ووعدت به سأنفذه حينما أتسلم رئاسة «فيفا».
* هل تعتقد أن تنافسك مع البحريني الشيخ سلمان آل خليفة سينتهي إلى انسحاب أحدكما؟
- لا.. لا.. بالتأكيد لن انسحب كوني أعطيت وعودي لكل الاتحادات الوطنية التي قمت بزيارتها، وسأسير إلى النهاية في سبيل فوزي برئاسة «فيفا».
* كيف تعلِّق على تصريحات الشيخ أحمد الفهد حيال انسحاب محتمل للشيخ سلمان آل خليفة في حال تمت تبرئة بلاتيني؟
- لست مخولاً بالتعليق على مثل هذه التصريحات.. مثل هذه التوجهات لا تهمني ولا أركز عليها على الإطلاق.. وتركيزي الكامل على خدمة كرة القدم والشفافية والوضوح مع اتحادات الكرة بالعالم كله، التي تحترم القائد الذي يفي بكلمته ويمضي بها للأمام.
* ماذا تقول في الختام؟
- أقول للجميع: مهمتي لم تنتهِ بعد.. سأواصل إقناع الاتحادات بأنني رجل المرحلة المقبلة لـ«فيفا» لثقتي بنفسي ولثقة الآخرين بي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.