الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قال إن فوزه سيكون انتصارًا للنزاهة وهزيمة للفساد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
TT

الأمير علي بن الحسين لـ«الشرق الأوسط»: أخشى على «الفيفا» من التجميد

الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)
الأمير علي بن الحسين خلال حواره مع «الشرق الأوسط» في قصر الأميرة هيا بنت الحسين بدبي («بالشرق الأوسط»)

فجّر الأمير الأردني علي بن الحسين أحد المتنافسين على كرسي رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل، حينما عبر لـ«الشرق الأوسط» عن قلقه الكبير مما يسمعه عن اتجاه في الدوائر الأميركية لتجميد «الفيفا» مستقبلاً، بسبب الفساد الكبير الذي يعيشه حاليًا، وذلك في حال استحالة معالجة الفساد المتجذر في عمق المؤسسة الكروية العملاقة، موضحًا أنه سمع مثل هذه الأنباء خلال وجوده في أميركا أخيرًا ومؤكدًا أنه ضد هذا التوجه، كونه قادرًا شخصيًا على تصحيح مسار الاتحاد الدولي لكرة القدم ووضع نظام صارم لإصلاح المؤسسة الكروية العالمية والارتقاء بها وتنظيمها لتكون شفافة وواضحة وبأسلوب يتيح للجميع معرفة ما يدور فيها.
وشدد على رفضه التام لكل الأطروحات الإعلامية التي تتحدث عن فكرة (تأجيل انتخابات رئاسة «فيفا»)، موضحًا أنه لا يعلم الطرف الذي يريد التأجيل كون ذلك سيسبب المزيد من المشكلات على مستوى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكون المرحلة المقبلة تحتاج رئيس يبادر إلى إتمام مسيرة الإصلاح داخل المؤسسة العريقة. ورأى المرشح لرئاسة «فيفا» أن صوت السعودية مهم جدًا في مسيرته الانتخابية وأن تواصلا مقبلا وقريبا سيكون مع مسؤولي اللعبة في السعودية، موضحًا في الوقت ذاته أنه عقد اجتماعات جانبية مع المسؤولين في قطر حول ترشحه للرئاسة ومعتبرًا أن كأس العالم في قطر (أمانة في عنقه)، وإقامتها في الدولة الخليجية في غاية الأهمية.
«الشرق الأوسط» التقت مع الأمير علي بن الحسين المرشح لرئاسة «فيفا» ضمن سلسلة حواراتها مع المرشحين للرئاسة في 26 فبراير (شباط) المقبل، فكان الحوار التالي:

* هناك طرح لتأجيل الانتخابات المقبلة لرئاسة «فيفا».. هل أنت مع أم ضد؟
حقيقة.. لا أعرف من الذي طلب تأجيل انتخابات رئاسة فيفا، لكن أعتقد في ظل الوضع الحالي لا بد من إقامتها في موعدها المحدد في 26 فبراير المقبل لأن التأجيل ليس في صالح اللعبة ولا المؤسسة الكروية العالمية ولأن الواجب تسيير الأمور الخاصة بـ«فيفا» وفي تصوري الشخصي لا يوجد سبب للتأجيل، وعلينا أن نعيد الثقة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتجاه في هذا الشأن يعني ازدياد صعوبة وضع «فيفا» المؤسف حاليًا.
* بين 29 مايو (أيار) الماضي و20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.. كيف ترى مشهد «فيفا» بعد الأحداث المتلاحقة عالميًا؟
- للأسف.. الموضوع وصل إلى مرحلة تدخل الحكومات في «فيفا»، ولذلك يجب إعادة الوضع إلى طبيعته، وهذا لن يكون إلا بقيادة شابة وجديدة وتملك عقلية مختلفة عن السابق.
* موقف لجنة الأخلاق والقيم من العقوبات المتوقعة ضد بلاتر وبلاتيني والمقرر صدوره خلال أيام هل تعتقد أنه سيغير مشهد الانتخابات في «فيفا»؟
- أيًا كانت القرارات الخاصة بلجنة الأخلاق والقيم، أحب أن أؤكد أن كل تركيزي على برنامجي الانتخابي، ومهما كانت القرارات الصادرة في حق المتهمين سواء بلاتيني أو بلاتر فلن يتغير موقفي تجاهها، والحقيقة أنني لستُ مهتمًا بما يجري، كوني أسير وفق أهداف محددة في سبيل ترشحي للرئاسة.
* لكن الأكيد أن إيقاف بلاتيني تحديدًا من عدمه يعني تغير الوضع بالنسبة للمتنافسين على كرسي رئاسة «فيفا».
- الواقع يقول إنني أول من تجرأ وترشح ضد السويسري سيب بلاتر وسأكمل مسيرتي تحت أي ظرف أو أي قرارات ستصدر بحق المنافسين.. بمعنى أنني لست جديدا في قصة الترشح، ولي تاريخي المعروف في هذا الموضوع.
* مَن الأحق في رأيك برئاسة «فيفا»؟
- الأحق هو من سيهتم بشباب كرة القدم وتطوير اللعبة، وهذا هو هدفي حينما أتسلم مهام الرئاسة.
* قواعد اللعبة تغيرت بترشح بلاتيني، ثم إيقافهم وترشح آخرين، وأنت أحدهم.. كيف ترى حظوظك؟
- أنا متفائل جدًا بشأن الدعم الذي أراه لي شخصيًا من خلال زياراتي للاتحادات الوطنية في العالم.. ومهما تغيرت قواعد اللعبة كما تقول أعتقد أنني أملك الفرصة لأخذ زمام المبادرة والفوز برئاسة «فيفا».
* ما موقفك من البيانات الرسمية التي تصدرها المكاتب التنفيذية في «يويفا» والاتحاد الآسيوي وأميركا الجنوبية التي تدعم مرشحين معينين مثل السويسري جيان انفانيتينو والبحريني الشيخ سلمان آل خليفة؟
- أعتقد الدور الأساسي للاتحادات الوطنية الـ209 وليس المكاتب التنفيذية للاتحادات القارية، باعتبار أن الأخيرة لا تملك الأصوات لهذه الاتحادات، وإنما هي تعبر عن مواقفها الشخصية، وبالتالي مهما تعاظم دور هذه المكاتب التنفيذية فلا يوجد في رأيي تأثير بالغ على أصوات الاتحادات الوطنية.
* هل يلعب الدور السياسي والمال لإخضاع الأصوات وشرائها في تزايد الحظوظ برئاسة «فيفا»؟
- نعم، هذا يؤثر.. لكني لا أتمنى أن يحدث ذلك، وأنا أعمل بشفافية وقناعة، ولكن أحذر بأن هناك «عيونًا كثيرة» على الانتخابات الرئاسية لـ«فيفا»، وإذا تمت الانتخابات بطريقة صحيحة فسأفوز بالرئاسة.
* هل يعني أن فوزك هو انتصار للنزاهة والشفافية؟
- نعم، هذا ما يجب أن يحدث.. فوزي بالرئاسة هو انتصار للنزاهة والأخلاق والقيم والشفافية ولتطوير اللعبة وهزيمة للفساد. وإذا سارت الانتخابات بشكل صحيح فلن يكون للقلق طريق إلى نفسي كون الهدف الذي رسمته سأصل إليه لسبب وحيد، هو أنني عاهدت مسؤولي اتحادات العالم الأهلية والقارية على المضي قدما لإصلاح اللعبة وتنظيمها والارتقاء بها وتطهيرها من الفاسدين، ولن أتراجع أبدا.. لن أتراجع على الإطلاق.
* حتى اللحظة.. أفريقيا صامتة تجاه المرشحين.. ما تفسيرك لذلك؟
- بالتأكيد.. أفريقيا تراقب الوضع وتتابع المرشحين وبرامجهم وبالنسبة لي علاقتي بكل القارات وليس قارة وحدة.
* هل هناك وعود من قارة أفريقيا بالتصويت لك؟
- الوعود من الاتحادات.. في كل الاتحادات القارية وليس أفريقيا فقط.
* الجولات المكوكية التي قمت بها لدول العالم هل أعطتك تصورًا لحجم الدعم الذي تلقيته؟
- الحمد لله نعم.. أنا امثل في رأيي الأجيال الشابة والمستقبلية الذين يريدون التغيير ويريدون مؤسسة مبنية على الشفافية لأن مبنى «فيفا» الذي يوجد تحت الأرض بزيورخ في «ثلاثة طوابق» يجب أن تتغير الصورة الذهنية لدى الناس عنه باعتبار أنها المؤسسة التي تدير اللعبة الشعبية الأهم في العالم.
* صورة «فيفا» مشوهة بشكل كبير أمام الناس؟
- صحيح.. صورة «فيفا» مشوهة وبشكل لا يوصف في ذهنية العالم، ويكفي أن الاتحادات باتت «تخجل» من ارتداء شعار «فيفا» ووضعه على «بدلاتهم الرسمية»، ويطالبون بضرورة تغيير هذه الصور وإنقاذ المؤسسة الغارقة في مستنقع الفساد.
* هل تعتقد أن فساد «فيفا» يأتي من فساد الاتحادات القارية؟
أعتقد أن الإصلاح يجب أن يأتي من هرم اللعبة، وأقصد بذلك رئاسة «فيفا». وغير ذلك لن يعالج المشكلة.
* ما رأيك في الإصلاحات التي تم اعتمادها أخيرًا من قبل اللجنة التنفيذية التابعة لـ«فيفا»؟
- المشكلة ليست في الإصلاحات المقترحة، وإنما في التنفيذ، لأن في رأيي لن نتقدم خطوة طالما أننا لا نذهب إلى تطبيق ما قمنا باقتراحه.
* هناك اتجاه من دوائر عليا وضيقة جدا في أميركا بشأن «تجميد فيفا» في المستقبل.. هل سمعت به؟
- نعم، سمعت مثل هذا التوجه، وأخشى من ذلك لأن «فيفا» هو مظلة رسمية للعبة، وحينما كنت في أميركا تحدثت للعالم هناك، وقلت لهم إنني قادر على ترتيب بيت «فيفا» والسير في الطريق الصحيح، كوني ابن اللعبة من خلال رئاستي للاتحاد الأردني لكرة القدم، وحتى لو غيروا اسم «الفيفا» أو جمدوا الاتحاد فستبقى الاتحادات الوطنية، وأنا ضد هذا التوجه، ولكن إذا ما قمنا بالإجراءات الصحيحة فالله اعلم كيف سيكون مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
* من بين 24 عضوًا تنفيذيًا هناك أكثر من 16 مسؤولاً ما بين موقوف ومعتقل.. هل تعتقد أن هناك حملة اعتقالات مستقبلية أثناء الانتخابات المقبلة؟
- لا أعلم إن كان هناك حملة اعتقالات جديدة ستلاحق الأعضاء الآخرين ولكن للأمانة أنا كنت في المكتب التنفيذي 4 سنوات، وكنت لا أقبل أن أكون داخل تنفيذية «فيفا» بسبب الوضع المتردي ونتأمل خيرًا في المرحلة المقبلة، وهذا هو سبب رغبتي في تغيير الوضع، ورغم ذلك هناك أناس جيدون في داخل «فيفا»، ولكنهم جميعا يعانون مما يحدث.
* بلاتر في تصريحاته الأخيرة دائما ما يتنصل من مسؤوليته عن فساد الاتحاد الدولي.. كيف ترى ذلك؟
- أعتقد في حال ترؤسي لـ«فيفا» سأتحمل مسؤولية ما يجري في إطار الاتحاد وإذا كان الرئيس وهو موقع المسؤول لا يعرف ما يحدث داخل الاتحاد فهذا يعني أنه لا يدير اللعبة بالشكل الصحيح، وهذا أمر ينسحب على كل الاتحادات القارية أو الوطنية وبالنسبة لي يجب أن يتحمل كل رئيس مسؤوليات ما يجري في اتحاده حتى يستشعر المسؤوليات الملقاة عليه.
* بنسبة كم في رأيك تم تنظيف «فيفا»، عقب حملات الاعتقالات طوال الأشهر الماضية؟
- التنظيف الذي يجري حاليا وللأسف يأتي من قبل الحكومات وليس من قبل «فيفا» نفسه، ولا أعلم ما يجري تحديدا، وأراقب الوضع مثلي مثل كثيرين، وبالتالي حينما نتسلم مسؤوليات هذه المؤسسة الكروية العالمية نحن سنقوم بالدور النموذجي في تطهير اللعبة وتنظيفها من الفساد.
* هل تخشى مرشح محدد في الانتخابات الرئاسية لفيفا؟
لا أخشى أحدًا.. لأنني أولاً أركز وبشكل كبير على برنامجي الانتخابي وقناعة الاتحادات، وأحاول بقدر المستطاع إقناع الاتحادات الوطنية في العالم بما سأقوم به في حال فوزي بالرئاسة.
* هل قمت بالتواصل مع الاتحادات العربية الوطنية؟
- تحدثت مع جميع الاتحادات الوطنية العربية ومعظم هذه الاتحادات هي من تدعمني في رئاسة «فيفا»، وخصوصًا من قارتنا الآسيوية.
* من يدير «فيفا» حاليًا.. تحت قبضة مَن هذه المؤسسة العملاقة؟
- سؤال مهم جدا، لأن هناك بعضًا من العاملين داخل «فيفا» يقومون بعملهم المناط بهم، والكل يراقب ما يجري، والمتأثر من الوضع شبابنا وفتياتنا على مستوى العالم.
* سأسألك بطريقة أخرى.. هل الكاميروني عيسى حياتو أو الشيخ أحمد الفهد هو من يدير الاتحاد الدولي لكرة القدم؟
- لا أعلم تحديدًا.. حياتو هو الرئيس المؤقت، وكوني لست عضو تنفيذي فلا أعلم تحديدا كيف يُدار العمل داخل المؤسسة.
* ماذا عن المرشحين المنافسين لك على رئاسة «فيفا».. هل تتابع كيف يتواصلون مع الاتحادات؟
- الأهم بالنسبة لي أن يعملوا بطريقة نزيهة وشفافة كوني مهتمًا بعملي فقط.. الجميع على مستوى العالم يعرف من هو الأمير علي بن الحسين الذي لا يحبذ أبدًا التدخل بعمل أحد كونه واضحًا وشفافًا.
* ماذا عن صوت السعودية في انتخابات رئاسة «فيفا»؟
- سيكون هناك اتصال مع المسؤولين في السعودية حول انتخابات رئاسة «فيفا» كون دورها كبيرًا وعظيمًا.
* ماذا عن قطر التي بالتأكيد تلعب دورًا كبيرًا في رئاسة «فيفا»؟
قمت بزيارة لها قبل نحو شهرين، ولديهم تفكير كبير كونهم سينظمون كأس العالم 2022.
* هل تعتقد أن الأمر يستحق الخوف من جانب القطريين على استضافتهم لكأس العالم 2022؟
- لا أعتقد أن الأمر يستحق القلق أو الخوف، كون كأس العالم 2022 سيكون «أمانة في عنقي»، حينما أكون رئيسًا لـ«فيفا» ويهمني أن تقام البطولة في دولة عربية لأنهم أهلنا، وحريص تمامًا على أحقيتهم في الاستضافة.
* هل تعتقد أن حظوظك في الانتخابات الرئاسية المقبلة أقوى من المرة السابقة؟
- نعم، بالتأكيد.. حظوظي أقوى. كون ما يميزني ولله الحمد وبشهادة الكثيرين أنني أسير في الطريق المستقيم، وليس لدي «طرق ملتوية» وهذا في ظني يعطي الاتحادات الوطنية الثقة والارتياح والاطمئنان، وأنا على اتصال مع هذه الاتحادات، وأعتقد أنهم استوعبوا وفهموا لماذا خضت تجربة الانتخابات الرئاسية في المرة السابقة أمام بلاتر، وهذا الشيء في رأيي مهم جدا كون الصورة الذهنية لوضع «فيفا» تغير كثيرًا، وستكون المسؤولية كبيرة على الاتحادات الوطنية في اختيار الرئيس المقبل لرئاسة «فيفا».
* كثيرون يؤكدون أن الحديث عن برامج انتخابية لرئاسة «فيفا».. «مضيعة للوقت»، وأن الفوز في النهاية لن يأتي إلا بطرق غير شرعية حيث شراء الأصوات بالمال وبالوعود الوهمية للاتحادات الفقيرة؟
- لا.. لا.. الأهم بالنسبة لي الأمانة والنية الصادقة وخدمة شباب وفتيات العالم الذين يعشقون كرة القدم، ولذا دائمًا لا يهمني أن أفوز برئاسة «فيفا» وفقًا للمصالح الشخصية أو المواقف السياسية أو الأساليب غير الشرعية، وأحب أن أؤكد أنني سأنفذ كل برنامجي الانتخابي بحذافيره.. كل ما قلته ووعدت به سأنفذه حينما أتسلم رئاسة «فيفا».
* هل تعتقد أن تنافسك مع البحريني الشيخ سلمان آل خليفة سينتهي إلى انسحاب أحدكما؟
- لا.. لا.. بالتأكيد لن انسحب كوني أعطيت وعودي لكل الاتحادات الوطنية التي قمت بزيارتها، وسأسير إلى النهاية في سبيل فوزي برئاسة «فيفا».
* كيف تعلِّق على تصريحات الشيخ أحمد الفهد حيال انسحاب محتمل للشيخ سلمان آل خليفة في حال تمت تبرئة بلاتيني؟
- لست مخولاً بالتعليق على مثل هذه التصريحات.. مثل هذه التوجهات لا تهمني ولا أركز عليها على الإطلاق.. وتركيزي الكامل على خدمة كرة القدم والشفافية والوضوح مع اتحادات الكرة بالعالم كله، التي تحترم القائد الذي يفي بكلمته ويمضي بها للأمام.
* ماذا تقول في الختام؟
- أقول للجميع: مهمتي لم تنتهِ بعد.. سأواصل إقناع الاتحادات بأنني رجل المرحلة المقبلة لـ«فيفا» لثقتي بنفسي ولثقة الآخرين بي.



قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.