اغتيال سيف الإسلام القذافي يجدد الجدل عن الانتخابات الرئاسية الليبية

وسط مخاوف من «فتح فصل جديد في الحرب الأهلية» بالبلاد

TT

اغتيال سيف الإسلام القذافي يجدد الجدل عن الانتخابات الرئاسية الليبية

سيف الإسلام القذافي خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في سبها جنوب ليبيا عام 2021 (مفوضية الانتخابات)
سيف الإسلام القذافي خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في سبها جنوب ليبيا عام 2021 (مفوضية الانتخابات)

جدد اغتيال سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، مساء الثلاثاء في الزنتان (غرب)، النقاش حول الانتخابات الرئاسية المؤجلة والمتعثرة منذ سنوات، وقد كان تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ألغيت قبل انطلاقها عام 2021 أحد أبرز محاور الخلاف، إذ اعتبر البعض ظهوره المفاجئ حينها أبرز عوامل هذا الإلغاء.

وتحت تأثير الصدمة التي عاشتها ليبيا عقب الإعلان عن نبأ مقتله، لا يزال الجدل مستمراً حول دوره السياسي، علماً بأن رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وصفه بـ«المرشح الرئاسي»، واعتبر الواقعة اغتيالاً، في بيان صادر الأربعاء.

رئيس المجلس الرئاسي وصف سيف الإسلام بـ«المرشح الرئاسي» واعتبر الواقعة اغتيالاً (إ.ب.أ)

وعكست صفحات ليبية على منصات التواصل الاجتماعي انقساماً عميقاً في رؤية النخب الليبية لمسار الانتخابات الرئاسية تحديداً؛ بين مَن يرى أن الشخصيات الجدلية، مثل سيف الإسلام، تشكل عقبات إجرائية يمكن لإزالتها تخفيف حدة الخلافات، ومَن يعتبر أن الأزمة الليبية جوهرية وبنيوية، ولا تتأثر بشكل جذري بغياب أو حضور أي فرد.

وكان هذا الجدل واضحاً من خلال رأي مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة سابقاً إبراهيم الدباشي، الذي رأى أن مقتل نجل القذافي قد «يقلل العوائق أمام الانتخابات الرئاسية»، بينما وصف الباحث في «المجلس الأطلسي» عماد الدين بادي، غيابه بأنه سيؤدي إلى «تغيير الديناميكيات الانتخابية من خلال إزالة عقبة رئيسية».

* مخاوف وشكوك

في المعسكر السياسي الآخر، شكك الكاتب المقرب من النظام السابق مصطفى الفيتوري في الاعتقاد بأن هذا «الاغتيال سيعيد طريق الديمقراطية ويمهّد الطريق للانتخابات الرئاسية»، مستنداً إلى ما شهدته ليبيا من عدم استقرار بعد سقوط والده العقيد معمر القذافي في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2011. وهي نفس وجهة نظر الإعلامي خليل الحاسي، الذي أعرب عن تخوفه من «فتح فصل جديد في الحرب الأهلية» في البلاد.

اغتيال سيف الإسلام القذافي يجدد الجدل عن الانتخابات الرئاسية الليبية (مفوضية الانتخابات)

وكان سيف الإسلام قد تقدّم بأوراق ترشحه رسمياً إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في مدينة سبها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، قبل أن تعلن المفوضية لاحقاً حالة «القوة القاهرة»، وتعليق العملية الانتخابية.

ووقتها ذهب مراقبون إلى اعتبار أن ترشحه كان عائقاً أمام إتمام هذا الاستحقاق، وذلك بالنظر إلى تحفظات محلية ودولية عليه وعلى نظام والده، في بلد يعاني من انقسام حكومي بين حكومتين في الشرق والغرب، وتضارب المصالح الدولية.

سيف الإسلام القذافي محاطاً بعدد من مؤيديه ومؤيدي نظام والده في طرابلس في أغسطس 2011 (أ.ف.ب)

غير أن الباحث المتخصص في الشأن الليبي والمشارك في «المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة» جلال حرشاوي يرى أن اسم سيف الإسلام استُخدم خلال السنوات الماضية كإحدى أبرز ذرائع تعطيل المسار الانتخابي، تحت لافتة «القوة القاهرة»، سواء بسبب ترشحه أو بفعل الخلافات المحلية والدولية حول أهليته القانونية والسياسيةً.

واعتبر حرشاوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب نجل القذافي قد يجعل النقاش حول الانتخابات «أقل حساسية وخطورة» مما كان عليه سابقاً، «دون أن يعني ذلك بالضرورة اقتراب موعد تنظيمها فعلياً».

من جهته، يرى المحلل السياسي عبد الحكيم فنوش أن «تغييب أي شخصية، مهما كان حضورها الرمزي، لا يؤدي تلقائياً إلى تغيير حقيقي»، مبرزاً أن القوى الفاعلة والميليشيات والإرادات الخارجية «تواصل التحكم في المشهد بمعزل عن الأفراد».

ويقر فنوش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن ترشح سيف الإسلام أربك المشهد الانتخابي قبل سنوات، لكنه أوضح أن هذا الارتباك «لم يكن مرتبطاً بسيف الإسلام وحده»، مشيراً إلى أن أطرافاً عدة أسهمت في تعطيل الانتخابات، من بينها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وميليشيات في المنطقة الغربية، إلى جانب مجموعات مؤدلجة وتدخلات خارجية. ويستنتج أن «الانتخابات لم يتم التوافق عليها من قبل الأطراف الأخرى المتحكمة في المشهد، ولا أرى أن الإرادة الخارجية تتجه في هذا الاتجاه في الفترة القريبة المقبلة».

* «نهاية حقبة القذافي»

رغم أن سيف الإسلام (53 عاماً)، الذي كان يقيم بمعزل في الزنتان، لم ينخرط في المشهد العام بشكل عملي، فإنه اعتُبر في مرحلة ما رقماً صعباً في المعادلة السياسية الليبية بعد سقوط حكم والده، الذي استمر أكثر من أربعة عقود، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في البلاد.

صورة أرشيفية لسيف الإسلام مع والده معمر القذافي التقطت في 3 سبتمبر من عام 1989 (أ.ف.ب)

وتجدر الإشارة إلى أنه أُفرج عن سيف الإسلام عام 2017 بموجب عفو عام صادر عن مجلس النواب، بعد أن كان محكوماً عليه بالإعدام قبل هذا العفو بعامين.

ومن منظور بعض السياسيين الليبيين، فإن ترشح سيف الإسلام القذافي ومستقبل العملية السياسية بعد غيابه ينطويان على أبعاد دولية واضحة، برزت في مناكفات بإحدى جلسات مجلس الأمن الدولي قبل أقل من عامين، حين طالب المندوب الأميركي بتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية «لتحقيق العدالة»، مقابل دفاع روسي اعتبر أن ملاحقته سبقت صدور العفو عنه من مجلس النواب.

وتشير عضو المؤتمر الوطني العام الليبي السابق نادية الراشد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن سيف الإسلام وتياره كانا يحظيان بقدر من القبول الروسي ضمن حسابات النفوذ في ليبياً، وهو ما لم يكن متوفراً لدى الولايات المتحدة.

صورة لسيف الإسلام تعود إلى فبراير 2008 خلال حضوره مهرجاناً سينمائياً في برلين (د.ب.أ)

وتذهب نادية الراشد إلى الاعتقاد بأن «مقتل سيف الإسلام يعني عملياً نهاية الحقبة السياسية المرتبطة بعائلة القذافي»، لكنها تشدّد أيضاً على أن «إجراء الانتخابات يظل مستحيلاً في المدى المنظور، سواء بوجوده أو غيابه، في ظل استمرار الانقسام السياسي، وتحول ليبيا إلى ساحة مفتوحة لتقاطع المصالح الدولية».


مقالات ذات صلة

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

شمال افريقيا من عملية إنقاذ مهاجرين من 4 دول أفريقية (الإدارة العامة لأمن السواحل)

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

تتّهم الأجهزة الليبية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة عصابات «الاتجار بالبشر» بالدفع بمئات المهاجرين إلى البحر في قوارب متهالكة بعد تلقّي الأموال منهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

عمّقت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة علاقاتها العسكرية مع إيطاليا، عبر «خطة تدريبية شاملة» لـ«قواتها الخاصة» مستفيدة من تعاون سياسي واقتصادي بين البلدين.

جمال جوهر (القاهرة )
شمال افريقيا أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)

الدبيبة أمام «خيارات صعبة» لتمرير «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا

يجد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة نفسه بين الرضوخ لمطالب الرافضين لـ«المبادرة الأميركية» والاصطدام بتوجهات واشنطن.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي والكوني مع بولس في طرابلس الأربعاء (المجلس الرئاسي)

واشنطن تُكثف حراكها في العاصمة الليبية لدفع مبادرة بولس

كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها السياسية في طرابلس عبر سلسلة لقاءات أجراها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس مع كبار المسؤولين الليبيين

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا خزان القرضابية التابع للنهر الصناعي في مدينة سرت الليبية (الصفحة الرسمية للجهاز)

العجز المائي يثير مخاوف وسط سكان غرب ليبيا

عادت أزمة المياه إلى واجهة المشهد في غرب ليبيا، بعد تحذيرات رسمية من تفاقم العجز المائي نتيجة انتشار التوصيلات غير الشرعية.

علاء حموده (القاهرة)

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول ‌واسع لمقترح أميركي ‌يهدف ​إلى ‌إنهاء ⁠الحرب ​الأهلية المستمرة ⁠منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت وثائق أكد مسؤولون كبار مضمونها، بحسب وكالة «رويترز»، أن مقترحا أميركيا طُرح الشهر الماضي ⁠دعا الطرفين إلى ‌الموافقة ‌على هدنة إنسانية فورا ​لمدة ‌90 يوما، مما ‌يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية ‌نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة ⁠الجيش ⁠على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت ​عليها ​منذ 11 مايو أيار 2023.


الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.