لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية

لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية (أ.ف.ب)
لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية (أ.ف.ب)
TT

لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية

لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية (أ.ف.ب)
لاعبو الكويديتش الأوغنديون يطمحون إلى العالمية (أ.ف.ب)

بعيداً عن السماوات الأسطورية فوق مدرسة هوجورتس، تُطارد شابة «الكرة الذهبية» مُسلطةً الضوء على مدى انتشار هوس رياضة الكويديتش، وهي المفضلة لدى هاري بوتر بطل السلسلة الخيالية الشهيرة، في قرية أوغندية نائية.

في فسحة محاطة بأشجار الموز، على بُعد نحو 135 كيلومتراً من العاصمة كمبالا، يركض اللاعبون وهم يحملون عصياً بين أرجلهم بدلاً من المكانس السحرية.

ويُطلق على النسخة المُعدّلة من الكويديتش رسمياً اسم «كوادبول»، ولا تتطلب القدرات السحرية نفسها أو الطيران التي تتطلبها الرياضة التي ابتكرتها جي كيه رولينغ لرواياتها الخيالية التي غزت العالم.

اكتسبت شعبية في جميع أنحاء العالم، ووصلت إلى كاتوادي في عمق ريف جنوب أوغندا، عام 2013 بفضل جون سينتامو، مُعلّم المدرسة الابتدائية الذي اكتشف هذه الرياضة بعدما قرأ كتاباً من سلسلة هاري بوتر من فوق كتف أحدهم في الحافلة.

قال سينتامو، البالغ 47 عاماً، للصحافة الفرنسية: «لم تكن كلمة (كويديتش) تعني لي شيئاً، لا بالإنجليزية ولا بأي لغة أخرى، لذا بحثت عنها في محرك البحث (غوغل)».

وأضاف: «قلت لنفسي: إنها لعبة... إنها رائعة. أعتقد أنني أستطيع تعريف مجتمعي بها».

شكّل سينتامو فريقاً من مدرسة الراعي الصالح الابتدائية حيث يُدرّس.

أثمرت عشر سنوات من العمل الجاد في عام 2023 عندما استضاف فريق سينتامو أول بطولة وطنية للكرة الرباعية وفاز بها. ويضم هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا الآن أكثر من 200 لاعب يمارسون هذه الرياضة.

الهدف من لعبة الكرة الرباعية هو رمي الكرات عبر الحلقات. لكن سينتامو يُعجب بالطريقة التي تجمع بها هذه اللعبة عناصر من كرة الشبكة (نت بول) وكرة القدم والكرة الطائرة والرغبي، بالإضافة إلى المساواة بين الرجال والنساء، وهو شرط رسمي لكل فريق.

لكن من دون سحر، ترتطم الأحلام بأرض الواقع.

قال سينتامو إن الفريق يفتقر إلى الأموال اللازمة للسفر، ورغم الدعوات، لم يتمكنوا من حضور بطولة العالم للكوادبول، التي تُقام كل عامين منذ 2012 في أوروبا أو الأميركتين.

شارك واحد وثلاثون فريقاً في بطولة العالم الأخيرة، التي استمرت ثلاثة أيام في بلجيكا العام الماضي.

وأردف: «حلمي أن أرى فريقاً من هنا يشارك في بطولة العالم للكويديتش، لأن ذلك سيكون بمنزلة اكتشاف للعالم أجمع».

ورغم ذلك، فقد أسهمت هذه الرياضة في تعزيز المجتمع في كاتوادي، وجذبت الأطفال إلى المدرسة في منطقة لا يُعد فيها التعليم دائماً أولوية.

فيكي إديث نابانيا، نجلة سينتامو، هي إحدى «الضاربات»، اللواتي يُمكنهن إخراج لاعبي الفريق المنافس مؤقتاً من اللعبة باستخدام كرات المراوغة.

قالت الشابة البالغة 25 عاماً: «لقد جمعت هذه الرياضة الشباب معاً، وفتحت آفاقهم»، وساعدت أيضاً على خلق «مجتمع يشعر فيه الجميع بالانتماء».


مقالات ذات صلة

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

رياضة عالمية منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

تعود منافسات السومو إلى دائرة الاهتمام، لتصبح جزءاً من أداة القوة الناعمة لليابان على الساحة الدولية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز الشفافية في منح استضافة الألعاب (إ.ب.أ)

اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز «الشفافية» في منح استضافة الألعاب

تدرس اللجنة الأولمبية الدولية إصلاح إجراءاتها الخاصة بمنح حق استضافة الألعاب الأولمبية، من خلال تعزيز «الشفافية» ووضع جدول زمني أكثر وضوحاً، في ظل منافسة شديدة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية جيل زد يغير قواعد اللعبة واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل (أ.ف.ب)

جيل زد يغير قواعد اللعبة... واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل

أدت القواعد الميسرة التي أقرتها اللجنة الأولمبية الدولية بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى فتح عصر ذهبي جديد للرياضيين المؤثرين قبل انطلاق دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية ماتيو بيانتيدوزي (رويترز)

وزير الداخلية الإيطالي: وكالة الهجرة الأميركية لن يكون لها «دور تشغيلي» في الأولمبياد الشتوي

أكّد وزير الداخلية الإيطالي، الأربعاء، أنه لن يكون هناك «دور تشغيلي» لعناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية «آيس» في الألعاب الشتوية الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية روبين نيفيز (نادي الهلال)

مصادر: نيفيز سيمدد عقده مع الهلال «اليوم»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن إدارة نادي الهلال ستقوم بتجديد عقد اللاعب البرتغالي روبين نيفيز اليوم الأربعاء.

حامد القرني (تبوك)

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
TT

دبلوماسية السومو: سفراء اليابان من الوزن الثقيل لـ«القوة الناعمة»

منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)
منافسات السومو تعود إلى دائرة الاهتمام (رويترز)

تعود منافسات السومو إلى دائرة الاهتمام، لتصبح جزءاً من أداة القوة الناعمة لليابان على الساحة الدولية، بعد سنوات من الغياب عن الأضواء.

خلف الكواليس في بطولة السومو الكبرى لرأس السنة في طوكيو، كانت التحضيرات جارية لجولة في باريس شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعد أن أقيمت جولة في لندن العام الماضي.

تعود آخر زيارة لمصارعي السومو إلى فرنسا لعام 1995، حين كانت هذه الجولات شائعة، ولكنها أصبحت نادرة إلى حدٍّ ما في السنوات الأخيرة. وقبل زيارة لندن العام الماضي إلى قاعة «رويال ألبرت»، كانت آخر بطولة أقيمت خارج اليابان قد نظمتها رابطة السومو اليابانية في لاس فيغاس عام 2005.

ويُعد استخدام المصارعين أصحاب البنية الجسدية الضخمة كسفراء، ممارسة قديمة ومعروفة.

في عام 1854، استعرض مصارعو السومو قوتهم أمام الكومودور ماثيو بيري، المبعوث الأميركي الذي جاء لتأمين تشريع أبواب اليابان دبلوماسياً وتجارياً، بعد قرنين من العزلة. ووصف بيري هذا العرض في مذكراته بأنه «همجي»؛ مشيراً إلى أن المصارعين كانوا «يشبهون الثيران أكثر من البشر».

وقالت جيسامين ر. آبل، أستاذة الدراسات الآسيوية في جامعة ولاية بنسلفانيا: «كان بيري يراقب اليابان من موقع جهل شبه تام بالبلاد». وأضافت: «أما اليوم، بالنسبة للمشاهد الذي يعتبر اليابان بالفعل مميزة، فإن السومو يعزز هذه الفكرة فقط».

وقال كوسوكي تاكاتا، أستاذ مشارك في كلية علوم الرياضة بجامعة واسيدا، إن اليابان تفهم هذا الأمر جيداً: «تسعى الوكالات الحكومية المعنية بالرياضة والسياحة إلى الترويج لما يُعرف بـسياحة الفنون القتالية، وليس السومو فقط؛ بل الكندو والكاراتيه أيضاً».

استمرت هذه الجولات طوال القرن العشرين في الولايات المتحدة وأوروبا والاتحاد السوفياتي والصين، مكملة للدبلوماسية اليابانية خلال فترة الحرب الباردة.

في عام 1973، سافر المصارعون إلى بكين للاحتفال بإقامة العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والصين، بقيادة ماو تسي تونغ. وبالمقابل، مارست الصين ما تُعرف بـ«دبلوماسية الباندا» بإرسال دبَّين إلى طوكيو. ويقول إريك إيسيلستروم، أستاذ التاريخ في جامعة فيرمونت، إنه مع تدهور العلاقات حالياً؛ إذ عاد آخر دبين يابانيين إلى الصين أخيراً، لم تعد جولة السومو تمتلك التأثير نفسه. وأوضح أن الصين في ذلك الوقت «كانت ضعيفة نسبياً، بينما كانت اليابان قوية اقتصادياً»، وكان البلدان في مرحلة «إعادة اكتشاف» بعضهما بعضاً.

أصبحت الرحلات الخارجية نادرة خلال العقدين الماضيين، مع تركيز رابطة السومو على الجمهور المحلي، بينما شهدت الرياضة تراجعاً في شعبيتها جزئياً بسبب سلسلة من الفضائح، ثمَّ منعت جائحة «كوفيد-19» السفر إلى الخارج.

وقال ياسوتوشي ناكاداتشي –وهو مصارع سابق ومنظم جولة باريس- إن الرابطة كانت في «وضع معقد»، إضافة إلى قلة الاهتمام من الدول الأجنبية. ويبدو السياق اليوم مختلفاً تماماً، مع استقبال اليابان عدداً قياسياً من السياح في 2025، وارتفاع اهتمام الزوار الأجانب بمشاهدة السومو؛ حيث تُباع تذاكر البطولات بالكامل وبانتظام.

وأوضح ديفيد روتشيلد، منظم بطولة باريس، أنه تواصل مع جمعية السومو قبل نحو 10 سنوات، ولكنه لم يتلقَّ أي رد حتى عام 2023. وأضاف: «بعد كثير من المراسلات، تسارعت الأمور، وفي غضون شهر تم إنجاز كل شيء تقريباً».

وكان شرط الرابطة واضحاً: «يجب دائماً اعتبار السومو تقليداً. إنه ليس مجرد رياضة ولا مجرد ترفيه»، وأضاف روتشيلد: «في كل مناقشة، كانوا يحرصون على التأكد من أنني لن أفعل أي شيء غير لائق، وأن أتصرف باحترام».

سبق لباريس أن استضافت المصارعين مرتين، في 1986 و1995، ويتذكر مسؤولو الرابطة الحاليون الرحلات وهم مصارعون آنذاك. وقال ناكاداتشي: «قاتلنا بجدية، ولكن بخلاف ذلك كنا سعداء غالباً بالاستمتاع بباريس».

وأشار سيهي كيسي –وهو مسؤول في الرابطة ومصارع سابق- إلى أنه تأثر بلقاء الرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك، الذي كان من كبار مشجعي السومو.


اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز «الشفافية» في منح استضافة الألعاب

اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز الشفافية في منح استضافة الألعاب (إ.ب.أ)
اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز الشفافية في منح استضافة الألعاب (إ.ب.أ)
TT

اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز «الشفافية» في منح استضافة الألعاب

اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز الشفافية في منح استضافة الألعاب (إ.ب.أ)
اللجنة الأولمبية الدولية تدرس تعزيز الشفافية في منح استضافة الألعاب (إ.ب.أ)

تدرس اللجنة الأولمبية الدولية إصلاح إجراءاتها الخاصة بمنح حق استضافة الألعاب الأولمبية، من خلال تعزيز «الشفافية» ووضع جدول زمني أكثر وضوحاً، في ظل منافسة شديدة تلوح في الأفق، لضمان استضافة الألعاب الصيفية لعام 2036. وأوضحت كوليندا غرابار-كيتاروفيتش، رئيسة كرواتيا السابقة والعضو الحالي باللجنة الأولمبية الدولية، خلال الدورة الـ145 للجنة في ميلانو: «مع أنه لا توجد نية للعودة إلى عملية تقديم العروض المكلفة التي كانت سائدة قبل عام 2019، إلّا أن الإجراءات الحالية تتطلب تعديلات». ودعَت بصفتها رئيسة فريق العمل المعنيّ باختيار الدول المضيفة للألعاب الأولمبية، إلى «وضع جداول زمنية منظمة، وزيادة الشفافية، ومشاركة أكثر فاعلية من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية»، مُحددة مسارات واضحة للإصلاح. ومنذ عام 2019، غيّرت اللجنة الأولمبية الدولية نهجها جذرياً في اختيار الدول المضيفة للألعاب؛ بهدف خفض تكاليف المرشحين، وتجنب الإحراج العلني في حال خسارة العروض. وانتهى عهد التصويت الذي كان يجرى قبل سبع سنوات من انطلاق الألعاب، حين كان يجري اختيار الدولة المُضيفة بسحب اسمها من مغلَّف خلال حفل يُشاهده العالم أجمع، وذلك بعد حملات مكلّفة قامت بها الوفود للترويج لعروضها. وأصبحت المفاوضات، الآن، سرية حتى يجري اختيار «الدولة المضيفة المفضلة»، خلف أبواب مُوصَدة من قِبل المجلس التنفيذي، ويعتمدها، في نهاية المطاف، نحو مائة من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية في جلسة، دون أي عملية تقديم عروض تنافسية. وأوضحت غرابار-كيتاروفيتش قائلة: «نقترح استحداث خطوة وسيطة» تتمثل في اختيار «عدد محدود» من العروض «لإجراء تقييم أكثر تعمقاً»، استناداً إلى «معايير شفافة تُنشَر مسبقاً». ومن بين المعايير الأخرى، أكد فريق العمل «أهمية المخططات الرئيسة للمواقع، ووضوح البرنامج الرياضي، والضمانات المالية»، والخبرة السابقة «في تنظيم فعاليات رياضية متعددة»، والبنية التحتية القائمة، و«الاستدامة بجميع أشكالها». وأدت عملية تقديم العروض الحالية إلى نتائج متباينة، بدءاً من منح دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032 لمدينة بريزبين الأسترالية قبل 11 عاماً من موعدها، وصولاً إلى منح دورة 2030 للألب الفرنسية قبل أقل من ست سنوات من الموعد النهائي، على الرغم من أن خريطة الموقع والبرنامج الرياضي والميزانية التفصيلية لا تزال قيد الإعداد. وستكون الخطوة التالية للجنة الأولمبية الدولية هي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036، والتي تتنافس على استضافتها جهات عدة، من الهند وكوريا الجنوبية، إلى تركيا وتشيلي وقطر وجنوب أفريقيا.


جيل زد يغير قواعد اللعبة... واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل

جيل زد يغير قواعد اللعبة واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل (أ.ف.ب)
جيل زد يغير قواعد اللعبة واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل (أ.ف.ب)
TT

جيل زد يغير قواعد اللعبة... واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل

جيل زد يغير قواعد اللعبة واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل (أ.ف.ب)
جيل زد يغير قواعد اللعبة واللجنة الأولمبية تستميله عبر وسائل التواصل (أ.ف.ب)

أدت القواعد الميسرة التي أقرتها اللجنة الأولمبية الدولية بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى فتح عصر ذهبي جديد للرياضيين المؤثرين قبل انطلاق دورة ألعاب ميلانو-كورتينا، حيث ستتنافس الوفود والرياضيون على ​الوصول إلى الجيل الجديد من المشجعين. وكانت كورتينا دامبيزو قد أحدثت ثورة في البث التلفزيوني عندما استضافت الألعاب عام 1956، لتصبح أول دورة أولمبية تُنقل عبر التلفزيون إلى جمهور متعدد الجنسيات.

وبعد نحو سبعة عقود، أصبحت مقاطع الفيديو القصيرة على تطبيقات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» هي الوسيلة الأبرز لجذب جمهور جيل زد المطلوب. وقالت أندريا جورين المتخصصة في الرياضة العالمية بجامعة نيويورك «لن يجلس هؤلاء أمام التلفزيون كل ليلة ليشاهدوا قناة (إن بي سي) كما اعتاد ‌جيلي على فعل ‌ذلك. أصبح المشهد الإعلامي مجزأ للغاية، لذا يجب ‌على ⁠مؤسسات ​مثل ‌اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية الوصول إلى الجمهور عبر قنوات متعددة». وساعدت اللجنة الأولمبية الدولية على ذلك عندما رفعت القيود المفروضة على ما يمكن للرياضيين نشره على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ألعاب باريس 2024، إذ سمحت بتسجيلات صوتية ومرئية من القرية الأولمبية، وأماكن المنافسة، ومناطق التدريب.

وقال رامزي بيكر، نائب رئيس شركة «أجريجيت سبورتس» والمدير التنفيذي السابق للاتحاد الأميركي للتزلج الفني على الجليد «لقد فتح ذلك الباب ⁠تماماً أمام الرياضيين ليرووا قصصهم بأصواتهم، وبطريقة غير مسبوقة. أصبح بإمكانهم دعوة متابعيهم لمشاهدة يومياتهم كرياضيين أولمبيين».

وأسهم «‌المؤثرون وصانعو المحتوى في الفريق الأميركي» خلال ألعاب باريس في إنتاج نحو 100 مليون مشاهدة عبر 20 من المؤثرين الذين شاركوا في المحتوى بالشراكة مع اللجنة الأولمبية الأميركية. وأعادت اللجنة البرنامج هذا العام، مع انضمام رياضيين بارزين، مثل نجمة الرغبي إيلونا ماهر، والبطلة الأولمبية في الجمباز لوري هرنانديز، إلى جانب مؤثرين مثل أوين هان، الذي يمتلك 4.5 مليون متابع على «تيك توك»، للمشاركة في إنشاء المحتوى الخاص بالفريق الأميركي.

وقال ​جورج فيدلر، مدير التسويق المتكامل والرياضيين في اللجنة الأولمبية الأميركية «شراكات المبدعين أصبحت من أبرز استراتيجياتنا التسويقية، خاصة للوصول إلى مشجعين جدد ⁠وأصغر سناً للفريق الأميركي». ومن بين هؤلاء المبدعين لاعب الجمباز الأولمبي الأميركي فريدريك ريتشارد، الذي قال إن عدد متابعيه تضاعف تقريباً على «إنستغرام» و«تيك توك» في الأسبوع الذي تلا فوزه بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس. وأوضح ريتشارد في تصريح لـ«رويترز» أنه في موقع فريد يتيح له التعاون مع الرياضيين في ميلانو-كورتينا، بفضل معرفته العميقة بكيفية التعامل مع قواعد وسائل التواصل الاجتماعي المعقدة إلى جانب ضغوط المنافسة. ورغم تخفيف اللجنة الأولمبية الدولية لقيود استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فإنها لا تسمح بنشر لقطات من المنافسات، أو البث المباشر، أو أي مقطع يزيد على دقيقتين لكل منشور.

وقال ريتشارد، الذي حصد أكثر من 40 مليون إعجاب على «تيك توك»: «أشعر براحة كبيرة في ‌هذا العالم. أفهمه جيداً، وأفهم وجهة نظر الرياضيين، لأنني واحد منهم. مهمتي هي جذب الانتباه إليهم، حتى لا يضطروا إلى القيام بكل هذا العمل بأنفسهم».