سلاح «الحماس» نجح مع نيوكاسل وفشل مع تشيلسي

مكلارين يعود للمدرسة القديمة التي لم يفلح مورينهو في استغلالها

مكلارين فطن أن للحماس دورا أيضا في خطته مع نيوكاسل (رويترز)، و مورينهو افتقد حماس لاعبي تشيلسي (إ.ب.أ)
مكلارين فطن أن للحماس دورا أيضا في خطته مع نيوكاسل (رويترز)، و مورينهو افتقد حماس لاعبي تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

سلاح «الحماس» نجح مع نيوكاسل وفشل مع تشيلسي

مكلارين فطن أن للحماس دورا أيضا في خطته مع نيوكاسل (رويترز)، و مورينهو افتقد حماس لاعبي تشيلسي (إ.ب.أ)
مكلارين فطن أن للحماس دورا أيضا في خطته مع نيوكاسل (رويترز)، و مورينهو افتقد حماس لاعبي تشيلسي (إ.ب.أ)

يعلم الجميع أن كرة القدم لعبة قديمة مرحة، وهو تعبير ظهر للمرة الأولى بوقت ما بالقرن الماضي، إلا أن دراسة نادي سوانزي سيتي الاستغناء عن المدرب غاري مونك والاستعاضة عنه بمارسيلو بيلسا يذكرنا جميعًا بأن مهمة التدريب بمجال كرة القدم ربما تكون أكثر غرابة وقسوة عن اللعبة ذاتها.
وعند النظر إلى الوراء، تحديدًا منذ خمس سنوات ماضية لدى إقامة المباراة النهائية بدوري أبطال أوروبا لعام 2010 في برشلونة، على سبيل المثال، سنجد أن ذلك اللقاء شهد مواجهة بين جوزيه مورينهو، الساعي للفوز بلقبه الثالث مع إنتر ميلان، ولويس فان غال الذي حاول الفوز بثلاثية هو الآخر مع بايرن ميونيخ. جدير بالذكر أنه لم يسبق أن فاز نادٍ إيطالي أو ألماني بالثلاثية (الدوري والكأس المحلية إضافة لدوري الأبطال) من قبل. وعليه، فإن هذه كانت مغامرة بالنسبة لكلا المدربين لم يسبقهما إليها أحد، وإن كان مورينهو قد سبق له الفوز بالكأس الأوروبية مع بورتو، بينما حقق فان غال الأمر ذاته مع أياكس لكن في وقت أبعد قليلاً.
اقتضى الموقف خروج منتصر واحد فحسب وكان هو مورينهو الذي ودع فريقه في الليلة ذاتها وشرع في الاستعداد للانتقال إلى ريال مدريد. أما فان غال، الذي كان قد سبق له بالفعل تدريب برشلونة، فقد رحل عن بايرن ميونيخ الموسم التالي، وانتقل لاحقًا إلى منتخب هولندا حيث حقق بعض النجاح خلال بطولة كأس العالم الأخيرة.
والمقصود من كل ما سبق أن هذين المدربين ليسا من النوعية الانتهازية التي تتحين فرصة الانقضاض على الفرص السهلة أو يبديان تفاؤلاً ساذجًا يفوق إمكاناتهما، وإنما يتميزان بالجدية ونجحا بالفعل في الفوز ببطولات ويتمتعان بكامل تألقهما. أو ربما على الأقل مورينهو ينبغي أن يكون على هذا المستوى الرفيع من التألق، إلا إذا كانت السنوات الثلاث التي قضاها في تدريب الريال سعيا في اللحاق ببرشلونة قد أنهكته بدرجة تفوق خيال أي شخص. يذكر أن مورينهو لا يتجاوز الـ52 من العمر وقد نجح في اقتناص الدوري الإنجليزي الموسم الماضي مع تشيلسي. أما فان غال فيصغره بـ12 عامًا وربما شرع مستواه في التراجع ببطء منذ سنوات مجده الأولى مع برشلونة، وهي حقيقة لا بد أنها لم تغب عن مانشستر يونايتد لدى سعيهم لإيجاد بديل مؤقت بعد رحيل ديفيد مويز. ومع ذلك، بدا المدرب الهولندي صاحب المؤهلات الأفضل مقارنة بغالبية البدائل الأخرى. وبالنظر إلى أن مانشستر يونايتد يسعى حاليًا لشخص يحقق استقرارًا بالفريق على المدى القصير، وليس لمدرب يبقى معه لعقد أو ما يقاربه، لذا فإن فان غال يبدو اختيارًا منطقيًا.
في المقابل فإن مورينهو الذي تعرض فريقه تشيلسي لأسوأ بداية لفريق حامل على مدار السنوات الأخيرة (لتتم إقالته) رغم أن هذا الأمر بدا في حكم المستحيل عند بداية الموسم. ومع أن نتائج مانشستر يونايتد ليست بالرائعة إلا أن الأمر الذي واجهه مورينهو غير وارد داخل قلعة أولد ترافورد الذين عمد مسؤولوه لتوصيل رسائل إلى فان غال في هدوء تعرب عن رضاهم عن الفريق حتى في الوقت الذي بدأت مسيرته بدوري أبطال أوروبا في التعثر، وأصبح الفريق يقدم واحدًا من أكثر صور أداء كرة القدم كآبة وضعفًا. ورغم ما سبق، تظل الحقيقة القائمة أن مانشستر يونايتد يضمن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بجانب أنه يحتل المركز الرابع في ترتيب أندية الدوري الممتاز، وإن كان ذلك فقط بسبب عجز توتنهام على بذل محاولة جادة لاقتحام المراكز الأربعة الأولى وإيجاد مكان له بينها.
ولو أن توتنهام تمكن، الأسبوع الماضي، من هزيمة نيوكاسل كان سيتقدم على مانشستر يونايتد بفارق الأهداف. إلا أنه بدلاً من ذلك، تعرض للهزيمة على أرضه على يد واحد من الفرق التي تعد بحق واحدة من أعجايب الموسم الحالي. قد يبدو هذا التقييم قاسيا، وربما يكون كذلك بالفعل بالنظر إلى أن نيوكاسل نجح منذ أسبوع في تسليط الضوء على حقيقة جهود الإنعاش التي يمر بها ليفربول. إلا أنه قبل هاتين النتيجتين، كانت الأوضاع داخل نيوكاسل بلغت حدًا من السوء أدت لظهور دعاوى بالاستعانة بالمدرب كيفين كيغان كمنقذ محتمل.
وفي الوقت الذي ربما يعاني كيغان من بعض أوجه القصور على الصعيد التكتيكي وفيما يخص قدرته على حل المشكلات ـ وهو أمر لا يخفى على أحد، بل واعترف به هو ذاته أكثر من مرة ـ فإن عشقه الصادق لنيوكاسل ربما يبث الحماس في نفوس الجميع ويعيد الروح لأداء الفريق. ورغم تقاعده منذ فترة طويلة، فإن البعض يؤكدون أن كيغان قادر على فهم خبايا نيوكاسل على نحو يعجز عنه المدرب الحالي ستيف مكلارين ـ ربما فيما عدا الوقت الراهن. وهذا تحديدًا ما هو غريب بخصوص التدريب بمجال كرة القدم، فمهما كان تعقيد التخطيط التكتيكي ومهما بلغ تعقيد أسلوب تشكيل الفريق، يظل من الممكن دومًا تحقيق الفوز حال اجتياح اللاعبين دفعة من الحماس الشديد ولو مع حلول منتصف الوقت.
وينتمي هذا الأسلوب للمدرسة القديمة التي يسبق عمرها الجميع بمن فيهم كيغان، رغم أن فكرة الاعتماد على مجرد تحفيز اللاعبين ودفعهم لبذل أقصى ما بوسعهم كان من المفترض أنها ماتت وووريت الثرى منذ أمد بعيد. وهنا تحديدًا يكمن السبب وراء عدم استمرار كيغان طويلاً في تدريب المنتخب الإنجليزي، أو بأي فريق آخر بعد نجاحه الأول مع نيوكاسل، وذلك لأنه وجد صعوبة في تكرار صيغة النجاح التي تبناها بادئ الأمر. وقد جابه كيغان صعوبة في الفوز على فرق منظمة يدرك كل لاعب فيها الدور المنوط به تحديدًا داخل الملعب، بجانب صعوبة الإبقاء على حماس وتحفيز لاعبيه في وقت بدأت نتائج المباريات تنقلب ضدهم.
في المقابل ورغم أن هذا الأمر لم يتكرر مع ستيف مكلارين مدرب نيوكاسل حتى الآن بعد، فإن تحقيق نتيجتين طيبتين ليس بالأمر الكافي لخلق موسم ناجح، لكن تبقى الحقيقة أن المدرب نجح على الأقل في إضفاء طابع مميز وعمود فقري للفريق الذي بدا أنه يفتقر إلى كليهما على امتداد الشهور القليلة الماضية. وفي حديثه عن لاعبيه خلال لقاء توتنهام، قال مكلارين: «كانت الضجة عارمة داخل غرفة تبديل الملابس، رغم أننا كنا مغلوبين بفارق هدف بحلول نهاية الشوط الأول. وكان الجميع يصيح: دعونا نقاتل، دعونا نمضي».
ربما ما يعنيه ذلك أن هذه الضجة داخل غرفة تبديل الملابس كانت غائبة في المباريات السابقة، وأن اللاعبين خلال تلك اللقاءات تقبلوا مصيرهم المحتوم في إذعان واستسلام أو أجبروا على الصمت بسبب ضخامة المهمة الملقاة على عاتقهم. في الواقع، هذا يفسر بالتأكيد مستوى الأداء الذي قدمه الفريق ببعض المباريات. وبالفعل، يستحق مكلارين الإشادة لإحداثه تحول بأداء الفريق، وإن كان لم يتضح بعد ما إذا كانت الأزرار السحرية التي تدفع نيوكاسل لتقديم أفضل أداء لديه يمكن الاستمرار في الضغط عليها طوال الفترة المتبقية من الموسم. وبغض النظر عن حقيقة ما حدث، تظل الحقيقة الواقعة أن مكلارين نجح في تحقيق نتائج مبهرة أمام اثنين من ألمع المدربين بالدوري الممتاز ـ وإذا كان نجاحه قد تحقق من خلال الأسلوب القديم القائم على بث الحماس في نفوس اللاعبين الذين لم يبد دومًا أن هدفًا مشتركًا يجمع صفوفهم، فإنه ربما أفلح أخيرًا في فهم خبايا نيوكاسل.
وربما ينجح مكلارين في فهم نيوكاسل أكثر من نجاح فان غال في فهم مانشستر يونايتد، خاصة أن المدرب الهولندي يشتهر بامتلاكه فلسفة بعينها والتي رغم حديثه بإسهاب عنها عبر مؤتمراته الصحافية لا يبدو أن لاعبيه استوعبوها تمامًا. في المقابل، فإن مكلارين لا يستخدم أيا من هذه المسميات المهيبة مثل كلمة فلسفة، لكنه نجح أخيرًا على أرض الواقع في التواصل بنجاح وفاعلية مع لاعبيه، وهو تحديدًا الأمر الذي ناضل مورينهو منذ بداية الموسم لتحقيقه وفشل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.