أعلنت النيابة العامة الفرنسية، الثلاثاء، أنها ستطلب من محكمة الاستئناف في باريس إنزال «عقوبات بعدم الأهلية» في قضية مساعدي نواب حزب «التجمّع الوطني»، في محاكمة تطول خصوصاً زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بتهمة اختلاس أموال، وتشكّل منعطفاً حاسماً لترشحها للرئاسة في عام 2027.
وقال المدعي العام تييري راموناتشو في مستهل مرافعة يتوقّع أن تستمر ست ساعات: «لا جدوى من إبقاء التشويق الزائف قائماً، سنطلب منكم أن تؤكدوا على نطاق واسع المسؤولية الجنائية المُقَرّة في المحكمة الابتدائية، وسنطلب بالطبع إنزال عقوبات بعدم الأهلية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت المحكمة الابتدائية دانت في 31 مارس (آذار) لوبان بإقامة «منظومة» بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهامهم في بروكسل وستراسبورغ، وقضت بمنعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، وهو ما يحول دون خوضها الاستحقاق الرئاسي الذي سبق أن خسرته ثلاث مرات.
استهلّ ممثل النيابة العامة مداخلته بالتنديد بانتقادات وُجّهت لهذه الإجراءات القضائية الشديدة الحساسية باعتبارها «مسيّسة».
ولن تكون لوبان قادرة على خوض الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقرّرة في أبريل (نيسان) 2027 إلا في حال قلّصت المحكمة إلى سنتين أو أقل عقوبة عدم أهليتها، وارتأت عدم إصدار عقوبة بالحبس مع النفاذ، وإن مخفّفة.
وستصدر محكمة الاستئناف حكمها «بحلول الصيف».
وكانت لوبان أشارت إلى أن قرار محكمة الاستئناف سيحدد مستقبلها، من دون الركون إلى طعن محتمل أمام محكمة النقض، الملاذ الأخير ضد أي قرار قضائي وأعلى سلطة قضائية في فرنسا.


