تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
TT

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، متأثراً بزيادة الأعمال المتراكمة، وغير المنجزة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة. ورغم استمرار التحسن في ظروف الأعمال للشهر السابع عشر على التوالي، فإن الضغط الناتج عن ارتفاع الطلبات الجديدة مقابل تواضع معدلات التوظيف أدى إلى تسجيل مستويات قياسية من الأعباء التشغيلية لدى الشركات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) الرئيس للكويت من 54.0 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 53.0 نقطة في يناير. ورغم بقائه في منطقة النمو (فوق 50 نقطة)، فإن التقرير سلّط الضوء على أن ضعف معدل خلق فرص العمل الجديدة حال دون قدرة الشركات على مواكبة التدفق المستمر للطلبات. وأدى هذا التباين إلى وصول معدل تراكم الأعمال إلى مستوى قياسي جديد للشهر الثاني على التوالي، مما يفرض تحديات على سلاسل التوريد، والقدرة الإنتاجية.

الأسعار التنافسية خيار استراتيجي

في مواجهة هذه الضغوط، بذلت الشركات الكويتية جهوداً كبيرة للحفاظ على جاذبيتها من خلال تقديم أسعار تنافسية. وبالرغم من الارتفاع الحاد في تكاليف مستلزمات الإنتاج، مثل المواد الخام، والإيجارات، ورواتب الموظفين، والنقل، فإن أسعار البيع النهائية ارتفعت بشكل طفيف فقط. واعتمدت الشركات على النشاط التسويقي المكثف، لضمان استمرار الطلب في الأسواق المحلية، والمجاورة.

المشتريات وسلاسل التوريد

دفع ارتفاع حجم الطلبات الجديدة الشركات إلى زيادة نشاط الشراء بشكل حاد، بهدف تعزيز المخزون، وتلبية احتياجات العملاء المستقبليين. وساهم تسريع الموردين لعمليات التسليم في تقليص مدد الشحن بشكل ملحوظ، وهو ما ساعد الشركات على إدارة أزمة تراكم الأعمال جزئياً.

توقعات مستقبلية مشروطة بالتوظيف

أشار أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى أن استمرار النمو بنفس الوتيرة سيتطلب بالضرورة زيادة أعداد القوى العاملة في الأشهر المقبلة لمواجهة أعباء العمل المتزايدة. ومع ذلك، لا يزال التفاؤل يسود أروقة القطاع الخاص، حيث تتوقع نحو 36 في المائة من الشركات المشاركة زيادة في الإنتاج خلال العام الجاري، مدعومة بخطط لتقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية.


مقالات ذات صلة

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

الخليج صورة بثتها وزارة الداخلية الكويتية يظهر فيها الشيخ فهد يوسف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يشرف على عملية ضبط العصابة  (الداخلية الكويتية)

الكويت: ضبط عصابة «عربية» متخصصة في النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الاثنين، ضبط عصابة دولية منظمة من جنسيات عربية متورطة في قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال والتزوير البنكي وتهريب الأموال.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

مصفاة الزور الكويتية تزيد صادرات الوقود في يناير لمستويات قياسية

أظهرت بيانات لتتبع السفن، يوم الاثنين، أن مصفاة الزور الكويتية زادت صادراتها من الوقود في يناير إلى مستويات قياسية بعد تعافيها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)

تعديل وزاري كويتي واسع

أجرى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمس، تعديلاً وزارياً واسعاً شمل 8 حقائب؛ أبرزها «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام» و«التجارة والصناعة».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الوزراء الجدد وفق التعديل الوزاري (كونا)

تعديل وزاري في الكويت يشمل «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام»

أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الأحد، مرسوماً أميرياً يقضي بإجراء تعديل وزاري شمل 8 مناصب وزارية، أبرزها «الخارجية» و«المالية» و«الإعلام».

«الشرق الأوسط» (الكويت)

منتدى قادة التجزئة: توقعات بنمو إنفاق المستهلكين في الخليج بـ5 % خلال 2026

كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

منتدى قادة التجزئة: توقعات بنمو إنفاق المستهلكين في الخليج بـ5 % خلال 2026

كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)
كبيرة الخبراء الاقتصاديين في معهد «ماستركارد» للاقتصاد خديجة حقي تتحدث في المنتدى (الشرق الأوسط)

توقعت كبيرة الخبراء الاقتصاديين بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد «ماستركارد» للاقتصاد، خديجة حقي، أن يحقق إنفاق المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بنسبة 5 في المائة خلال عام 2026، مؤكدة أن هذا المسار الصاعد مدفوع بزخم الاستثمارات، والنمو السكاني، وتحسن الدخل، بالتزامن مع انحسار ضغوط تكاليف المعيشة التي أرهقت الأسواق العالمية مؤخراً.

وتطرقت حقي خلال مشاركتها في منتدى «دائرة قادة التجزئة» المنعقد بالرياض، إلى التحولات الديموغرافية العميقة التي شهدتها المنطقة بوصفها أحد المحركات الرئيسية للطلب، حيث سجلت السعودية نمواً سكانياً بنحو 12 في المائة منذ عام 2020، بينما ارتفع العدد في الإمارات بنسبة 22 في المائة. وسجلت سلطنة عُمان زيادة لافتة بلغت 80 في المائة. هذا الانفجار السكاني أدى بدوره إلى زيادة مطردة في عدد الأسر الجديدة، مما رفع المستوى الأساسي للإنفاق الاستهلاكي المحلي، وخلق فرصاً توسعية هائلة لقطاع التجزئة.

وكان أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما)، أظهر قفزة نوعية في حجم الإنفاق الاستهلاكي داخل المملكة خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق ليصل إلى 1569.9 مليار ريال (ما يعادل 418.6 مليار دولار). ويمثل هذا الرقم نمواً سنوياً قوياً بنسبة 11 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل فيه الإنفاق نحو 1418.4 مليار ريال (نحو 378.2 مليار دولار).

سوق العمل

وفيما يخص سوق العمل، لفتت إلى أن ارتفاع مشاركة المرأة، لا سيما في السعودية، أحدث تغييراً جوهرياً في أنماط الاستهلاك؛ إذ أدى بزوغ نموذج «الأسر ذات الدخل المزدوج» إلى تعزيز القوة الشرائية الإجمالية وتوجيه الفائض المالي نحو السلع والخدمات الكمالية والترفيهية بدلاً من الاقتصار على الضروريات. كما أسهمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، في استقطاب كفاءات عالية الدخل تميل إلى الاستقرار والإنفاق طويل الأمد داخل المنطقة.

أما على صعيد الأسعار، فقد أشارت البيانات إلى أن دول الخليج نجحت في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة بمتوسط 2 في المائة، وهو ما منح المستهلكين مساحة مالية أرحب. وساعد تدفق السلع الصينية بأسعار تنافسية، جنباً إلى جنب مع تراجع أسعار الفائدة، في خفض تكاليف التمويل ودعم القوة الشرائية للأفراد. وبرز هذا التحول بوضوح في زيادة الإنفاق على قطاعات السفر، والإلكترونيات، والمطاعم السريعة، بالإضافة إلى القفزة الكبيرة في التجارة الإلكترونية التي باتت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق حقي.

وأضافت أن التجارة الإلكترونية المحلية في السعودية شهدت قفزة كبيرة، لترتفع حصتها من أقل من 10 في المائة في عام 2019، إلى نحو 30 في المائة خلال عام 2025 ضمن قطاع التجزئة فقط.

واختتمت حقي بالإشارة إلى سلوكيات السفر والرفاهية، حيث كشفت أن المتسوق الخليجي لا يزال يمنح الأولوية لاقتناء المنتجات الفاخرة والعلامات التجارية العالمية داخل المتاجر الفعلية. أما في رحلات السفر الخارجي، فقد تصدرت الملابس قائمة المشتريات، خصوصاً في الأسواق الأوروبية، مع ملاحظة توجه جديد نحو استكشاف وجهات سياحية في شرق أوروبا وأفريقيا وآسيا، في مؤشر على تنوع اهتمامات المستهلك وتوسع خريطة إنفاقه عالمياً.


«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

«الاقتصاد»: قطاع التجزئة السعودي ركيزة استراتيجية ومحرك للتنمية الحضرية

نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)
نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي المهندس عمار نقادي يتحدث في افتتاح المنتدى (الشرق الأوسط)

أكد نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي، أن قطاع التجزئة في السعودية قد تحول إلى منظومة متكاملة تتجاوز المفهوم التقليدي للبيع والشراء، لتصبح قوة مؤثرة في صياغة هوية المدن، واقتصاداتها، مع ربطها بشكل وثيق بقطاعات السياحة، والثقافة، والخدمات اللوجستية، والرقمية.

وأوضح نقادي، خلال افتتاحه منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026» بالرياض، أن القطاع يدخل حقبة جديدة توازن بين جودة التجربة، وكفاءة الأداء. وأشار إلى أن النجاح في هذا المشهد المتغير سيكون حليف الجهات التي تجمع بين الطموح العالمي، والمرونة في التعامل مع الخصوصية المحلية.

وينعقد المنتدى تحت شعار «مفترقات النمو»، بالشراكة مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويجمع أكثر من 2000 قائد عالمي، ومسؤول من أكثر من 40 دولة لمناقشة مستقبل التجزئة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة العابرة للحدود، والاستدامة، مع التركيز على دور الرياض باعتبار أنها مركز عالمي للابتكار.

أرقام تعكس قوة التحول

واستعرض نقادي ملامح التحول الهيكلي الذي تقوده «رؤية 2030»، مبيناً أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعاً، واندماجاً مع الأسواق العالمية بفضل قيادة القطاع الخاص. وأبرزت الكلمة عدة مؤشرات اقتصادية حاسمة:

  • المساهمة الاقتصادية: تساهم الأنشطة غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.
  • قطاع التجزئة والجملة: يستحوذ القطاع على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، محققاً نمواً استثنائياً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة.
  • عمليات نقاط البيع: سجل عام 2025 أرقاماً قياسية بتنفيذ أكثر من 11.5 مليار عملية، بقيمة إجمالية بلغت 700 مليار ريال (186 مليار دولار).
  • الجذب العالمي والسياحي: استقطبت المملكة أكثر من 700 شركة عالمية، بالتزامن مع تجاوز عدد الزوار حاجز 120 مليون زائر.

واختتم نقادي بالإشارة إلى أن استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2 في المائة، وانخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، قد وفرا بيئة خصبة لإعادة صياغة مستقبل القطاع، وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.


الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يحافظ على مكاسبه بدعم البيانات الاقتصادية وتوقعات «الفيدرالي»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه يوم الثلاثاء، مدعوماً بصدور مؤشرات اقتصادية إيجابية، وتحوّل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ما طغى على المخاوف المرتبطة بإمكانية حدوث إغلاق حكومي جديد في الولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة، بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 97.46 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 1.5 في المائة خلال اليومين السابقين. في المقابل، صعد اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1808 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1 في المائة إلى 155.43 ين مقابل الدولار، وفق «رويترز».

وسجل الدولار الأسترالي مكاسب ملحوظة بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عامين، فيما استقر الين عقب تراجعات استمرت يومين، بعد أن قلّل وزير المالية الياباني من أهمية تصريحات رئيسة الوزراء بشأن مزايا ضعف العملة.

ويواصل الدولار الأميركي تلقي الدعم عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات أظهرت عودة قطاع التصنيع الأميركي إلى النمو. ورغم أن الجمود السياسي في واشنطن قد يؤجل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة، فإن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية ساهم في دعم العملة الأميركية، خاصة بعد توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق تجاري مع الهند، والإعلان عن استئناف المحادثات النووية مع إيران.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، في مذكرة حول بيانات المصانع الأميركية: «هذه التطورات عززت الآمال باتساع نطاق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة». وأضاف أن «البيانات دعمت الدولار، معززة موجة الصعود التي بدأت عقب إعلان ترمب ترشيح كيفن وورش».

وقد شهد الدولار ارتفاعاً ملحوظاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح وورش، وسط توقعات بأن يتبنى نهجاً أقل ميلاً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة سريعة مقارنة ببعض المرشحين الآخرين.

وكشف ترمب يوم الاثنين عن اتفاق تجاري مع الهند يتضمن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل وقف الهند واردات النفط الروسي، وتقليص الحواجز التجارية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة وإيران المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، في «بودكاست»: «التطورات في ملف الهند مهمة، لكن المحرك الأساسي يتمثل في تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن الضغوط والتهديدات التي مارسها ترمب دفعت إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات».

وأعلن معهد إدارة التوريد الأميركي يوم الاثنين ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 52.6 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2022. إلا أن تقرير الوظائف الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني)، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من الأسواق، لن يصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية.

وفي أستراليا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، مستأنفاً دورة التشديد النقدي بعد ثلاثة تخفيضات خلال العام الماضي. ودفع تحذير البنك من استمرار الضغوط التضخمية إلى تعزيز التوقعات بإجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

ومن المنتظر أن يبقي كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلان قراراتهما يوم الخميس.

وقفز الدولار الأسترالي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 0.7007 دولار أميركي، كما ارتفع الين بنسبة 1.1 في المائة إلى 108.85 ين ياباني، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد. كذلك ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6033 دولار أميركي، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3693 دولار أميركي.

وفي اليابان، تعرض الين لضغوط إضافية مع قيام المستثمرين ببيع العملة، والسندات الحكومية قبيل انتخابات مجلس النواب المقررة في 8 فبراير (شباط)، وسط رهانات على أن تحقيق حزب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً قوياً قد يمنحها صلاحيات أوسع لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي. وكان الين قد شهد انتعاشاً محدوداً الأسبوع الماضي بعد تلميحات من صناع القرار اليابانيين إلى إمكانية التنسيق مع الولايات المتحدة لدعم العملة.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «إيبوري»: «ستكون نتائج الانتخابات حاسمة؛ إذ قد يؤدي فوز قوي لتاكايتشي إلى دفع الين مجدداً نحو مستوى 160 مقابل الدولار». وأضاف أن التساؤل سيبقى مطروحاً حول ما إذا كان ذلك سيدفع اليابان إلى استخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية للتدخل في السوق، مشيراً إلى أن التدخلات اللفظية غالباً ما يكون تأثيرها محدوداً، ومؤقتاً.

وفي السياق ذاته، دافعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء عن تصريحات رئيسة الوزراء التي أبرزت مزايا ضعف الين، موضحة أن تلك التصريحات تستند إلى مفاهيم اقتصادية تقليدية.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجع سعر البتكوين بنسبة 0.6 في المائة إلى 77955.57 دولار، فيما انخفض الإيثيريوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 2300.74 دولار.