أسدلت محكمة الجنايات الكويتية الستار على القضية المعروفة إعلامياً باسم «قضية السحوبات»، حيث أصدرت قرارها، الاثنين، بحبس 19 متهماً ومتهمـة لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمهم 3 ملايين دينار (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وبالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.
وأصدرت المحكمة، التي عُقدت برئاسة المستشار ناصر البدر، ونظرت في قضية التلاعب في السحوبات التجارية، الخاصة بسحوبات «يا هلا»، حكماً بحبس 19 متهماً ومتهمـة؛ بينهم المتهم الأول (يعمل موظفاً بوزارة التجارة) لمدة 10 سنوات، وتغريمهم مبلغ 3 ملايين دينار كويتي (9.76 مليون دولار)، كما قضت بالحبس 4 سنوات لـ28 متهماً، وقضت بالبراءة والامتناع عن النطق بالحكم على 36 متهماً.
وتكشفت القضية، التي شغلت الرأي العام في الكويت، في شهر مارس (آذار) 2025، خلال عملية سحب على سيارة فاخرة في مسابقة مهرجان «يا هلا» للتسوق في الكويت، حيث اتهم مسؤول بوزارة التجارة والذي قام بعملية السحوبات، بأنه أخفى «كوبوناً» داخل «كُمّه»، وتبيَّن أن اسم الفائز الذي أعلن عنه يعود لسيدة مصرية تكرَّر فوزها بالجوائز أربع مرات، وجرى تداول لقطات مصورة تُظهر ما يعتقد أنه عملية تلاعب.
وأعلنت النيابة العامة الكويتية، في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشف «شبكة إجرامية منظمة» عمدت إلى التلاعب بنتائج عدد من السحوبات التجارية، بغية تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة وتقاسمها بين أفرادها، وأحالت النيابة 73 متهماً إلى محكمة الجنايات.
ونوهت محكمة الجنايات بخطورة ما قام به المتهمون، وبالأخص المتهم الأول بصفته موظفاً عاماً (يعمل رئيس قسم العروض المجانية بوزارة التجارة والصناعة)، وذلك بالتحايل والتلاعب بوظيفته لتحقيق مكاسب شخصية غير مستحقة، مما يُعدّ سلوكاً يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وقالت المحكمة: «إن هذا النوع من الغش يُفقد السحوبات مصداقيتها ويُضعف ثقة المشاركين من الجمهور بالجهات المنظمة، كما يخلق شعوراً بالإحباط والظلم لدى الآخرين، والإضرار بحقوق المشاركين، وتقويض الثقة العامة في التعاملات، ويؤدي إلى تدمير الموثوقية بالوثائق الرسمية والمعاملات التجارية، مما يعرقل التعاملات بين الأفراد والمؤسسات، ويضر سمعة الدولة المالية أمام المؤسسات الدولية».

