الثعابين في الهند تودي بحياة 50 ألفاً سنوياً

العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
TT

الثعابين في الهند تودي بحياة 50 ألفاً سنوياً

العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)
العاملون في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء مصل السموم (غيتي)

لا يزال ديفيندرا، الذي كان يعمل مزارعاً في الهند، يتذكر لحظة غرس ثعبان أنيابه في ساقه بينما كان يقطف أوراق التوت. ويقول في فيلم قصير أصدرته «القوة العالمية لمكافحة لدغات الثعابين» (GST)، وهي مبادرة تعمل على الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن لدغات الثعابين: «ذهبت إلى المستشفى بعد أربعة أيام من تعرضي للدغة، حين أصبح الألم لا يُحتمل. لكن التأخير كلّفني ساقي».

ومع ذلك، يبقى ديفيندرا من بين القلة المحظوظة التي نجت، فوفقاً للحكومة الاتحادية، يلقى نحو 50 ألف هندي مصرعهم سنوياً بسبب لدغات الثعابين، أي ما يقارب نصف إجمالي الوفيات المسجلة عالمياً. وتشير بعض التقديرات إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك؛ إذ أفادت دراسة صدرت عام 2020 بأن الهند ربما شهدت ما يصل إلى 1.2 مليون وفاة بين عامي 2000 و2019، بمعدل سنوي يبلغ نحو 58 ألف حالة.

وفي تقرير جديد، وجدت «القوة العالمية لمكافحة لدغات الثعابين» أن 99 في المائة من العاملين في القطاع الصحي بالهند يواجهون تحديات في إعطاء المصل المضاد للسموم، وهو الأجسام المضادة المنقذة للحياة التي تعادل السموم الموجودة في اللدغات. وقد شمل الاستطلاع 904 من العاملين المتخصصين في المجال الطبي في أنحاء الهند، والبرازيل، وإندونيسيا ونيجيريا، وهي الدول الأكثر تضرراً من لدغات الثعابين، وكشف عن عوائق متشابهة، من بينها ضعف البنية التحتية، ومحدودية الحصول على الأمصال، ونقص التدريب.

وأفاد ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع بأن تأخر العلاج أدى إلى مضاعفات خطيرة لدى مرضاهم، شملت حالات بتر، أو تدخلات جراحية، أو مشكلات دائمة في الحركة.

وفي عام 2017، أدرجت منظمة الصحة العالمية رسمياً التسمم الناجم عن لدغات الثعابين بصفته «المرض المداري المهمل ذا الأولوية القصوى»؛ نظراً لارتفاع عدد الوفيات الناجمة عنه. ووفقاً للمنظمة، يتعرض نحو 5.4 مليون شخص حول العالم للدغات الثعابين سنوياً، في حين يتجاوز عدد الوفيات 100 ألف حالة كل عام.

كذلك، تؤكد المنظمة أن لدغات الثعابين تحدث بشكل غير متناسب في المجتمعات الريفية الفقيرة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.


مقالات ذات صلة

جسر ميناي… أيقونة هندسية بريطانية صمدت أمام الزمن

يوميات الشرق جسر ميناي من تصميم توماس تيلفورد في ويلز بالمملكة المتحدة (شاترستوك)

جسر ميناي… أيقونة هندسية بريطانية صمدت أمام الزمن

على الرغم من مشكلات الصيانة، يؤكد محبو الجسر الذي صممه توماس تلفورد أنه قادر على الصمود لقرنين آخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المسؤولون المحليون يرغبون في تخفيف وتيرة توافد السياح (غيتي)

قرية إيطالية تقيِّد الوصول إلى كنيستها الشهيرة

لأكثر من عقد من الزمن، انتشرت عبر الإنترنت صور كنيسة «سانتا مادالينا»، وهي كنيسة صغيرة في شمال إيطاليا، تحيط بها القمم المسننة لجبال الدولوميت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الرمال الناعمة تتوفر بكميات هائلة في الصحاري حول العالم (الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا)

باحثون يحوّلون رمال الصحاري إلى مواد بناء مستدامة

ابتكر باحثون من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة طوكيو اليابانية مادة بناء جديدة تعتمد على الرمل الصحراوي الناعم والألياف النباتية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تعطينا المرونة القدرة على مواجهة الشدائد (رويترز)

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

المرونة هي القدرة على مواجهة الشدائد، وتجاوز التحديات، والنمو. وتعد المرونة مهمة للصحة النفسية، وتتعلق بتطوير أدوات لتجاوز الأوقات الصعبة والتعلم من التجارب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لم ينكسر البرونز فقط وإنما جُرحت الذاكرة (رويترز)

سرقوه ليبيعوه خردة... العثور على تمثال أسطورة غولف مقطّعاً في إسبانيا

عُثر على تمثال لاعب الغولف الراحل سيفي باليستيروس، الذي كان قد اختفى من مسقطه بيدرينا في إقليم كانتابريا شمال إسبانيا، مقطّعاً إلى أجزاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

المنتدى السعودي للإعلام يطلق نسخته الخامسة في الرياض

يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)
يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)
TT

المنتدى السعودي للإعلام يطلق نسخته الخامسة في الرياض

يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)
يشارك في المنتدى أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً (المنتدى)

انطلقت في الرياض، الاثنين، أعمال «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، في نسخته الخامسة، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكّل»، التي يشارك فيها أكثر من 300 من أبرز الإعلاميين والخبراء والأكاديميين والمتخصصين محلياً ودولياً، في أكثر من 150 جلسة حوارية تستكشف التحديات والفرص التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وفي كلمة افتتاحية، قال سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أسهمت في تعزيز مكانة المنتدى السعودي للإعلام ومنحته بُعداً أوسع ورؤية أكثر عمقاً، انطلاقاً من كون الإعلام أداة للوعي ووسيلة للتنمية.

واضاف وزير الإعلام السعودي: «نعيش اليوم في عالم يتصارع فيه المال والقيمة، وأصبح اقتصاد الانتباه هو المتحكم، وأصبحت الخوارزميات تكافئ الإثارة وتعاقب الإثراء، وقياس النجاح بحجم الانتشار لا بعمق الأثر».

دشن وزير الإعلام معرض مستقبل الإعلام «فومكس» بالتزامن مع انطلاق المنتدى (المنتدى)

وأعلن الدوسري، خلال كلمته، إطلاق 12 مبادرة نوعية، من أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي، إلى جانب مبادرتي «تمكين» و«نمو» لدعم الأفكار الريادية وتحويل المشاريع الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.

وكشف الدوسري عن إصدار وثيقة «مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام» بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، بهدف ترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة وتعزيز الممارسات المهنية في المجال الإعلامي، وعن إطلاق وكالة الأنباء السعودية «واس»، مركزاً للدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي ليكون مرجعاً موثوقاً، لجمع وتحليل البيانات.

كما أعلن الوزير الدوسري إطلاق موسوعة «سعوديبيديا» نوافذها المترجَمة إلى اللغات الإنجليزية، والفرنسية، والصينية، والروسية، والألمانية، مشيراً إلى تجاوز محتواها أكثر من 70 ألف مقالة.

وقال وزير الإعلام السعودي إن النسخة الثانية المقبلة من ملتقى صُنّاع التأثير «إمباك» التي ستعقد في القدية، ستستضيف أكثر من 2000 صانع محتوى ومؤثر من أكثر من 90 دولة.

أكثر من 150 جلسة حوارية في المنتدى تستكشف التحديات والفرص التي تسهم في تطوير الصناعة الإعلامية (المنتدى)

وانطلقت، الاثنين، في الرياض، فعاليات «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي يُنظَّم على مدار 3 أيام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون منصة رائدة تجمع سنوياً صُنّاع الإعلام وصُنّاع القرار، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات التي يواجهها القطاع، واستشراف سبل مواكبته عالماً سريع التحوّل، ليكون بذلك حدثاً محورياً ضمن عام التحول الإعلامي، وتجسيداً حياً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز مكانة المملكة مركزاً إعلامياً وثقافياً رائداً.

كما دشن وزير الإعلام معرض مستقبل الإعلام «فومكس» بالتزامن مع انطلاق المنتدى، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات الإعلامية ورواد الابتكار، في خطوة تعكس تطلعات المملكة نحو مستقبل إعلامي أكثر تطوراً وتأثيراً.


توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
TT

توم كروز يغادر شقته الفاخرة في لندن بعد «سرقات رولكس»

الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)
الممثل توم كروز يحضر حفل غداء المرشحين لجوائز الأوسكار الـ95 في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا الأميركية 13 فبراير 2023 (أرشيفية-رويترز)

غادر النجم العالمي توم كروز شقته الفاخرة في نايتسبريدج، المنطقة السكنية الفاخرة الواقعة وسط لندن؛ لاعتقاده أن المنطقة لم تعد آمنة، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

وورد أن الممثل الهوليوودي، البالغ من العمر 63 عاماً، غادر شقته والتي تبلغ قيمتها 35 مليون جنيه إسترليني، بعد أن استهدف لصوص مسلَّحون بمطارق وسكاكين متجراً قريباً لساعات رولكس.

وحاول حراس الأمن منع المهاجمين الذين كانوا يستقلون دراجات نارية من السطو. ومع ذلك، تمكنت العصابة من الاستيلاء على 20 ساعة، تُقدَّر قيمتها بمئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، خلال عملية سطو نُفذت نهاراً في 20 يناير (كانون الثاني)، وفق ما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقال مصدر مُقرّب من كروز، لصحيفة «ديلي ميل»: «إن الهجوم العنيف على المتجر في الطابق السفلي يُؤكد انعدام الأمن المحيط بالشقق الفاخرة التي تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات الإسترلينية والتي يسكنها كروز».

وأوردت التقارير أن كروز يحب التنزه في المنطقة، لكن يبدو أن نايتسبريدج أصبحت أقل أماناً أسبوعاً بعد أسبوع. وشعر ببساطة بأن المنطقة تدهورت، خلال العام أو العامين الماضيين.

كان الممثل معروفاً بممارسته رياضة الجري في الصباح الباكر في هايد بارك، المقابِلة للمبنى الذي كان يسكن فيه.

وأُفيد بأن موظفي المبنى السكني شُوهدوا وهم يُخرجون صناديق من ممتلكاته. قال مصدر: «حدث كل شيء بسرعة كبيرة، وكان الأمر مفاجئاً لموظفي المبنى الذي تقع فيه شقته الفاخرة. إنه أمر غريب للغاية».

ويُعتقد أن مهاجمي الدراجات النارية وصلوا إلى متجر ساعات رولكس «بوخرر»، عبر طرق موازية قبل أن يتجمعوا أمام المتجر. وقال عامل في فندق مجاور، شاهَدَ عملية السطو، إن راكبي دراجات نارية مروا بجانبه بسرعة بينما كان يستريح لتدخين سيجارة قرب طريق «ساوث كاريدج درايف»، بجوار هايد بارك. ويُقال إنهم سلكوا طريقاً فرعياً للمشاة يُسمى «سيربنتين ووك» للقاء رفاقهم المهاجمين، الذين وصلوا إلى المتجر المستهدَف من طريق «نايتسبريدج» الرئيسي.

جاءت عملية السطو على متجر رولكس في وضح النهار بعد أسابيع قليلة من تعرض متجر لورو بيانا، وهو علامة تجارية إيطالية فاخرة للأزياء، يقع على بُعد خطوات من هارودز، للنهب بعد أن صدمت سيارة واجهة المتجر. وسُرقت ملابس وحقائب يد، وفرّ المشتبَه بهم قبل وصول الشرطة. ولا تزال الشرطة تُجري تحقيقاتها، ولم يجرِ إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.


مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
TT

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)
أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية. ففي الحفل الموسيقيّ العالمي الأبرز، والمخصص لتكريم الفنانين وإنجازاتهم، فازت مغنّية شوارع سابقة بجائزة أفضل فنانة جديدة. كما انضمّ الدالاي لاما إلى قائمة الرابحين. أما الفائز الأكبر فناطقٌ باللغة الإسبانية ومعارضٌ لسياسات ترمب.

على مسرح «كريبتو أرينا» في لوس أنجلس، وفي حفلٍ تولّى تقديمه الممثل الجنوب أفريقي تريفور نواه، توالى الفنانون على الخشبة ليتلقّوا جوائزهم ويقدّموا فواصل موسيقية. أما تعليقات نواه فلم تخلُ من النكات الساخرة المصوّبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

استضافت مدينة لوس أنجليس حفل غرامي الذي قدّمه الممثل الكوميدي تريفور نواه (رويترز)

سرعان ما أتى الردّ الناريّ من ترمب عبر صفحته على منصة «تروث سوشال». وقد وصف الرئيس الأميركي جوائز غرامي بأنها «الأسوأ»، كما هاجمَ نواه قائلاً: «المقدّم، تريفور نواه أياً كان اسمه، سيّئ بقَدر سوء جيمي كيميل في حفل الأوسكار».

وإذ اعترضَ ترمب على قول نواه إنه وبيل كلينتون أمضيا وقتاً في جزيرة جيفري إبستين، هدّد بمقاضاة وتغريم «المقدّم البائس، عديم الموهبة، الأحمق»، وفق تعبيره.

باد باني وبيلي أيليش يطلقان النار على «آيس»

بالعودة إلى الحفل ووسط منافسة شرسة، استطاع باد باني أن ينتزع جائزة ألبوم العام من أسماء لامعة كليدي غاغا، وجاستن بيبر، وسابرينا كاربنتر، وغيرهم. وبذلك، يدخل المغنّي الآتي من بويرتوريكو تاريخ غرامي بصفته أول فنان ناطق بالإسبانية يفوز عن تلك الفئة.

باد باني (31 سنة)، الملقّب «بملك الراب اللاتيني»، خرج محمّلاً بـ3 جوائز عن ألبومه Debi Tirar Mas Fotos. يقول: «كان عليّ التقاط مزيدٍ من الصور». وفي كلمته، انتقد الفنان الشاب سياسة الهجرة المعتمَدة من الإدارة الأميركية معلناً: «قبل أن أشكر الله، سأقول ICE out»، في إشارة إلى إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية. وتابع باد باني، وسط التصفيق الحار: «لسنا متوحّشين، لسنا حيوانات، لسنا كائنات فضائية. نحن بشر ونحن أميركيون».

كان هذا الموقف قد لقي صداه على سجّادة «غرامي» الحمراء، حيث علّق عدد كبير من النجوم أزراراً على ملابسهم كُتبت عليها عبارة ICE OUT (آيس خارجاً)، الداعية إلى إنهاء وظيفة إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

من جانبها، وعلى هامش تسلمها جائزة أغنية العام عن «وايلدفلاور»، صعّدت المغنية الشابة بيلي أيليش (24 سنة) الموقف قائلةً: «لا أحدَ غير شرعي على أرضٍ مسروقة». وقوبلت هي الأخرى بالتصفيق وقوفاً، وقبل أن تُنهي كلمتها بتوجيه كلمة نابية إلى آيس، دعت إلى مواصلة القتال والاحتجاج.

المغنية بيلي أيليش وشقيقها الفنان فينيس أوكونيل الفائزان بغرامي أغنية العام (إ.ب.أ)

من ضفاف التايمز إلى «غرامي»

بعد سنةٍ تخطّت خلالها أغنياتُها حدود بريطانيا والولايات المتحدة، حصدت أوليفيا دين ثمار جهودها. شكّلت المغنية البريطانية البالغة 26 عاماً، إحدى المفاجآت السارة خلال حفل «غرامي»، بفوزها بجائزة أفضل فنانة جديدة عن أغانيها الرومانسية المُفرحة، والتي جابت الكرة الأرضية.

قبل أن تصير نجمةً يعرفها الملايين، بدأت أوليفيا دين حياتها الفنية مغنّية شوارع على ضفاف نهر التايمز في لندن. كانت حينها في الـ17 من عمرها، وبالكاد كانت تجمع ما يكفي من نقود لشراء الطعام. لكن بفضلِ مثابرتها واختياراتها الموسيقية الصائبة، وقفت دين على مسرح «غرامي» مسترجعةً جذورها: «أنا هنا بصِفَتي حفيدة جدّتي المُهاجرة. أنا نِتاجُ شَجاعة، وأعتقد أنه علينا الاحتفاء بهؤلاء الأشخاص»، وفق ما قالت دين، في كلمة مبللة بالدموع.

كندريك لامار يحطّم رقم جاي زي

الليلة الـ68 لـ«غرامي» كانت ليلة كندريك لامار بامتياز. فاز مغنّي الراب الأميركي بـ5 جوائز عن ألبومه GNX، من بينها تسجيل العام، وأفضل ألبوم وأداء وأغنية عن فئة الراب. وبذلك، بات في رصيد لامار (38 سنة) 27 جائزة «غرامي» عن فئة الراب، محطّماً الرقم القياسي الذي كان بحَوزة المغنّي جاي زي.

وفي كلمته المقتضبة لدى تسلمه الجائزة، أشار لامار إلى أنه ليس بارعاً في الكلام وأنه يفضّل التعبير عن أفكاره ومشاعره من خلال الموسيقى. وهو لم ينسَ أن يوجّه تحيةً إلى زملائه، مغنّي الراب والهيب هوب الموجودين في القاعة.

رقم قياسي جديد في رصيد كندريك لامار: 27 «غرامي» عن فئة الراب (أ.ب)

ليدي غاغا وخطابٌ لاهث

من أصل 7 ترشيحات، فازت ليدي غاغا بجائزتين هما أفضل ألبوم ضمن فئة موسيقى البوب عن ألبومها «مايهم»، كما حازت أغنية «أبراكادابرا» من الألبوم نفسه على غرامي أفضل تسجيل عن فئة البوب الراقص. وهي قدّمت أداء مباشراً لتلك الأغنية أبهرَ الحاضرين.

في كلمتها التي خَلَت من الرسائل السياسية، بدت «غاغا» (39 سنة) متأثرة إلى حدّ اللهاث، وتوجّهت بالشكر إلى فريقها وإلى حبيبها رجل الأعمال مايكل بولانسكي.

إنجازات آسيويّة

بعد سنوات شكّلت خلالها ظاهرة عالميّة، حازت موسيقى الكي بوب الكوريّة أخيراً على اعتراف مؤسسة غرامي. إلا أنّ الإنجاز لم يأتِ عن طريق فِرقٍ معروفة أمثال «بي تي إس» أو «بلاك بينك»، بل عبر أغنية «غولدن»، من فيلم «كي بوب ديمون هانترز». وقد فازت الأغنية، التي قدمتها فرقة «هانتر إكس» الافتراضيّة، بجائزة أفضل أغنية للوسائط المرئية.

ومن بين الإنجازات الآسيوية كذلك في الليلة الـ68 لجوائز غرامي، فوز الدالاي لاما ضمن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، وذلك عن كتابه «تأمّلات وأفكار الدالاي لاما». لم يحضر القائد الروحي للديانة البوذيّة، والبالغ 90 عاماً، إلى الحفل، إلا أنه نشرَ رسالة شكر عبر صفحاته على منصات التواصل.

أول غرامي لسبيلبرغ وشير تثير الفوضى

في عامه الـ79 وبعد مسيرةٍ فنية تخللتها جوائز أوسكار وإيمي وغولدن غلوب وغيرها، حصد المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ أول غرامي في تاريخه. تأتي الجائزة تكريماً للموسيقى التصويرية التي رافقت الفيلم الوثائقي «موسيقى جون ويليامز»، وهو من إنتاجه.

ومن بين روّاد المهنة المكرّمين في سهرة غرامي، المغنية والممثلة الأميركية شير (79 سنة)، التي حازت جائزة الإنجاز مدى الحياة. لكنّ ظهور شير على المسرح لم يخلُ من الفوضى الطريفة، فقد نسيت أنّ عليها إعلان أسماء المرشّحين للفوز بجائزة تسجيل العام. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ فهي أعلنت خطأً أن الفنان الفائز هو لوثر فان دروس، المتوفّى عام 2005.

شير مكرَّمةً ومتلعثمة على مسرح غرامي (أ.ب)

تخلَّل حفل غرامي عروضٌ موسيقية عدة، كان أبرزها لسابرينا كاربنتر، وبرونو مارس، وليدي غاغا، وفاريل وليامز. إلا أنّ أكثر عرضٍ فاجأ الحضور كان ذلك الذي قدّمه جاستن بيبر، الذي اكتفى بسرواله الداخلي وجوربَيه وغيتاره الكهربائي.

Your Premium trial has ended