منتدى في الرياض يشخّص تحديات المنشآت الصغيرة والمتوسطة

«العمل» تعتزم تنفيذ استراتيجيتها لتحسين وتنظيم أداء السوق السعودية

سعوديتان تتسوقان في أحد الأسواق بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
سعوديتان تتسوقان في أحد الأسواق بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

منتدى في الرياض يشخّص تحديات المنشآت الصغيرة والمتوسطة

سعوديتان تتسوقان في أحد الأسواق بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
سعوديتان تتسوقان في أحد الأسواق بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تنطلق الأربعاء المقبل بالرياض، فعاليات منتدى الحوار الاجتماعي السادس، الذي تنظمه وزارة العمل، ويستمر لمدة يومين، تحت شعار «نحو تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، برعاية الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل، والدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة.
ويبحث المنتدى، المبادرات الدولية لتنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة من واقع الدراسات، إضافة إلى بحث رؤية قطاع الأعمال وتشخيص التحديات في سبيل إيجاد الحلول المقترحة لتطوير هذا النوع من المنشآت، بما يتماشى مع النهضة التنموية الوطنية الشاملة.
ويأتي انعقاد المنتدى، تزامنًا مع موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على تأسيس هيئة عامة تعنى بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة لتحسين البيئة الاقتصادية لبيئة الأعمال لتحقيق الأهداف التي تسعى الدولة إليها، كتنويع الاقتصاد وتوليد الوظائف وبناء قاعدة اقتصادية قوية.
ومن المقرر أن يبحث المنتدى ضمن جلساته، سبل دعم وتنمية المنشآت ورعايتها وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، سعيًا لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي، ليكون قادرًا على توليد الوظائف وإيجاد فرص عمل للشباب السعودي، إلى جانب المساهمة في التوطين والرفع من إنتاجية هذه المنشآت.
وقال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هذا المنتدى، سيعزز دور هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي، وسيحفز الأنشطة التجارية في السعودية، ويخلق فرصًا جديدة ويدفع رواد الشباب نحو الانطلاق بقوة في سوق العمل».
وأكد المليحي أن تأسيس هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يتماشى مع التوجه الدولي في التعاطي مع تعظيم اقتصادات هذه المنشآت، باعتبار أنها تمثل شريان الاقتصاد، مشيرًا إلى أن إطلاق هذا الكيان، يتيح فرصًا مهمة لمعالجة التشريعات التي تشكل قيودًا على المشروعات الناشئة.
من جهة أخرى، تعتزم وزارة العمل السعودية، تنفيذ استراتيجيتها التي أعدتها للعام الجديد، مشتملة على تعديلات مواد نظام العمل، بهدف الإسهام بشكل إيجابي في تحسين وتنظيم أداء سوق العمل السعودي، وتستهدف استراتيجية الوزارة، العمل على زيادة فاعلية الرقابة على السوق وتنظيم العلاقة بين أطراف العمل، كما ستسهم في رفع كفاءة بيئة العمل، وتعمل على تحسين أداء السوق وتأهيل وتدريب السعوديين.
في غضون ذلك، كشفت الوزارة من خلال التقرير الإحصائي الصادر عن هيئة تسوية الخلافات العمالية في الوزارة، الشكاوى التي أنهتها وزارة العمل وديا بمكاتبها، والتي بلغ عددها 30955 قضية خلال العام الماضي، بنحو 3.5 قضية في الساعة، بمعدل أكثر من 83.2 قضية باليوم، وبمتوسط شهري بلغ 2580 قضية.
ووفق التقرير، فإن قضايا النزاع استحوذت على النسبة الأكبر من إجمالي القضايا التي أنهتها الوزارة وديا، بنسبة 96 في المائة، بـ29716 قضية، في حين أن النسبة المتبقية تعود إلى قضايا الإصابات، حيث بلغ عددها 962 قضية، بنسبة استحواذ قدرها 3 في المائة من الإجمالي، بينما المتبقي وهو 1 في المائة يعود إلى القضايا الأخرى بعدد وقدره 277 قضية.
وتعود غالبية القضايا إلى جهل المشتغلين، سواء كانوا وافدين أو سعوديين، بقوانين وأنظمة وزارة العمل الكفيلة بحماية حقوقهم تجاه صاحب العمل وكذلك حفظ حقوق الأخير.
ومن البرامج التي أطلقتها وزارة العمل - أخيرا - برنامج «حماية الأجور» الذي بدوره يعمل على تحديد مدى التزام المنشآت بدفع الأجور في الوقت وبالقيمة المتفق عليهما.
في حين يقوم برنامج «حماية الأجور» برصد عمليات صرف الأجور لجميع العاملين والعاملات في منشآت القطاع الخاص (السعوديين والوافدين) بهدف إنشاء قاعدة بيانات تحوي معلومات محدثة عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص.
ويتدرج نزاع المشتغلين عبر ثلاث مراحل؛ الأولى في مكاتب العمل عبر «مصلح قانوني»، حيث يحلها بشكل ودي، وفي حال فشل «المصلح» ينتقل النزاع إلى هيئة تسوية الخلافات الابتدائية، وترتفع المقاضاة إلى الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية في الحال.
وفيما يتعلق بعدد القضايا التي حلت وديا بمكاتب وزارة العمل على مستوى السعودية وتوزيعها على المناطق، فإن المنطقة الشرقية تعد الأكثر استحواذا، حيث بلغ عدد القضايا التي حلت بها وديا 12566 قضية، تشكل 41 في المائة من الإجمالي، تليها المدينة المنورة بـ6116 قضية، تمثل 20 في المائة من الإجمالي، ثم منطقة مكة المكرمة بـ3415 قضية، تشكل 11 في المائة من الإجمالي، ثم الرياض بـ2423 قضية، تمثل 8 في المائة من الإجمالي.
وطبقًا لتوزيع القضايا جغرافيًا، تأتي منطقة عسير بنسبة 6 في المائة، والقصيم بـ5 في المائة، وتبوك 3 في المائة، وجازان 2 في المائة، أما بقية المناطق الجوف وحائل والباحة ونجران والحدود الشمالية فبلغت نسبة الاستحواذ لكل منطقة نحو 1 في المائة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».