هل يشعر ليفربول بحسرة بعد انضمام غويهي إلى مانشستر سيتي وتألقه؟

الخط الخلفي يواجه أزمة بسبب الإصابات وتراجع مستوى بعض المدافعين

غويهي (يسار) يتصدي برأسه لتسديدة من أحد لاعبي وولفرهامبتون (رويترز)
غويهي (يسار) يتصدي برأسه لتسديدة من أحد لاعبي وولفرهامبتون (رويترز)
TT

هل يشعر ليفربول بحسرة بعد انضمام غويهي إلى مانشستر سيتي وتألقه؟

غويهي (يسار) يتصدي برأسه لتسديدة من أحد لاعبي وولفرهامبتون (رويترز)
غويهي (يسار) يتصدي برأسه لتسديدة من أحد لاعبي وولفرهامبتون (رويترز)

لا شك أن مشجعي ليفربول شعروا بالحزن الشديد بعد تألق مارك غويهي في أول مشاركة له مع مانشستر سيتي أمام وولفرهامبتون في الجولة الماضية، بعد انتقاله من كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. وكان غويهي قد قال بعد الإعلان عن صفقة انضمامه: «أنا سعيد للغاية وفخور جداً بكوني لاعبا في مانشستر سيتي. أنا الآن في أفضل نادٍ في إنجلترا، وضمن مجموعة مذهلة من اللاعبين». وبالنسبة لليفربول، فإن تصريحات اللاعب تمثل خللاً جوهرياً في استراتيجية انتقالاته!

بدا أن حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يسعى بقوة لإعادة بناء الفريق عندما أنفق أكثر من 400 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الماضي لتدعيم صفوفه. وحطم ليفربول الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية مرتين، أولاً بالتعاقد مع لاعب خط الوسط فلوريان فيرتز (الذي قد تصل قيمته إلى 116 مليون جنيه إسترليني مع الإضافات)، والمهاجم ألكسندر إيزاك مقابل 125 مليون جنيه إسترليني.

ومع ذلك، يُمكن القول إن أكثر ثمن دفعه ليفربول هو فشله في إتمام صفقة غويهي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية الماضية. بالطبع، هناك رأيٌ -حسب بيث ليندوب على موقع «إي إس بي إن»- يُحمّل كريستال بالاس وحده مسؤولية فشل انتقال المدافع الإنجليزي الدولي إلى ليفربول، بعد أن أوقف رئيس النادي ستيف باريش الصفقة في اللحظة الأخيرة.

في ذلك الوقت، كان ليفربول قد وافق على دفع 35 مليون جنيه إسترليني لضم غويهي، وكان اللاعب قد خضع بالفعل لجزء من الفحوصات الطبية، لكن مسؤولي كريستال بالاس أوقفوا الصفقة في اللحظات الأخيرة، لعدم قدرتهم على إيجاد بديل مناسب لقائد الفريق.

من المستحيل الجزم بما إذا كان بالإمكان تجنب هذا السيناريو لو تحرك ليفربول مبكراً خلال فترة الانتقالات.

من المرجح أن يقول مسؤولو ليفربول إن غويهي لم يكن أولوية للنادي الصيف الماضي، بل كان فرصة سانحة، إذ إن وصول اللاعب الشاب جيوفاني ليوني من بارما في أغسطس (آب) قد عزز بالفعل خط دفاع آرني سلوت (قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة في الركبة بعد ذلك بوقت قصير).

مع ذلك، لا يسع المرء إلا أن يتساءل: كيف كان سيختلف مسار ليفربول هذا الموسم لو كان أكثر حزماً في سعيه للتعاقد مع لاعب يُعد من بين أفضل المدافعين في كرة القدم الأوروبية؟ هل كان التعاقد مع غويهي سيساعد سلوت على منافسة آرسنال على صدارة جدول ترتيب الدوري؟

من الواضح أن صناع القرار في ليفربول رأوا أن إعادة محاولة التعاقد مع غويهي هذا الشهر لم تكن مجدية من الناحية المالية. في المقابل، وافق مانشستر سيتي على دفع 20 مليون جنيه إسترليني لكريستال بالاس، لكن مصادر داخل سيتي أكدت أن غويهي سيصبح من بين أعلى لاعبي النادي أجراً، براتب يقارب 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. وبالتالي، لم يكن ليفربول مستعداً لدفع مثل هذه الحزمة المالية، نظراً لأنه يعتمد على هيكل رواتب صارم تحت إدارة مجموعة «فينواي» الرياضية. كان ليفربول يخطط دائماً للتعاقد مع غويهي في الصيف، بعد أن ينتهي عقده مع كريستال بالاس، ويصبح لاعباً حراً يمكنه الانتقال لأي نادٍ مجاناً.

لكن مع خروج المدافع الإنجليزي الدولي من حسابات ليفربول، فإن عدم البحث عن بدائل في سوق الانتقالات هذا الشهر قد تكون له تداعيات تتجاوز نهاية هذا الموسم. من الواضح أن ليفربول يمر بمرحلة انتقالية، حيث أثارت عملية إعادة هيكلة الفريق الصيف الماضي تساؤلات أكثر من الإجابات بالنسبة لسلوت وطاقمه الفني.

لكن إذا كان ليفربول يأمل في صيف هادئ في عام 2026، فقد تغيرت تلك الخطط بالتأكيد بسبب الأداء المتذبذب هذا الموسم. فبعد أن ساد الهدوء، والنظام في النادي الموسم الماضي، تسود الآن مشاعر الشك وعدم اليقين، سواء على أرض الملعب، أو داخل غرفة خلع الملابس.

في أول مشاركة له مع مانشستر سيتي لعب غويهي بثقة بالغة (أ.ف.ب)

قبل بضعة أشهر فقط، بدا أن من أهم أولويات ليفربول هو تجديد عقد المدير الفني أرني سلوت بعد موسمه الأول المذهل مع «الريدز». لكن يبدو الآن من المحتمل ألا يكمل المدير الفني الهولندي عقده الحالي، الذي ينتهي بنهاية موسم 2026-2027. وأفادت مصادر داخل النادي بأن سلوت ما زال يحظى بدعم مجموعة «فينواي» الرياضية، وإدارة ليفربول، حتى بعد سلسلة النتائج الكارثية في الخريف، والتي خسر فيها الريدز تسع مباريات من أصل 12 مباراة في جميع المسابقات.

ومع ذلك، فإن إطلاق جماهير ليفربول صيحات وصافرات الاستهجان ضد اللاعبين عقب نهاية المباراة التي تعادل فيها الفريق مع بيرنلي الصاعد حديثاً بهدف لمثله في ملعب أنفيلد قبل الهزيمة أمام بورنموث في الجولة الماضية، يعكس خيبة الأمل السائدة بين جماهير ليفربول، حيث طالب عدد من المشجعين بإقالة المدير الفني.

ومن المرجح أن يزداد هذا الصخب الآن بعد عودة لاعب خط وسط ليفربول السابق تشابي ألونسو إلى سوق الانتقالات عقب الفترة غير الموفقة التي قضاها على رأس القيادة الفنية لريال مدريد. كما ينتهي عقد المدير الرياضي لليفربول، ريتشارد هيوز، والرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية، مايكل إدواردز، في عام 2027، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تكتنف الوضع خلف الكواليس.

في خط الوسط، لا يزال ليفربول يفتقر إلى محور ارتكاز، حيث يحتاج ريان غرافينبيرتش إلى مزيد من الدعم في حماية خط الدفاع، بينما لم يصل أداء أليكسيس ماك أليستر إلى مستوى المواسم السابقة. لكن خط دفاع الريدز هو الذي يحتاج إلى تغييرات جذرية.

وفي مركز الظهير الأيمن، سيغيب كونور برادلي عن بقية الموسم بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في الركبة أمام آرسنال مطلع هذا الشهر، بينما لا تزال الحاجة قائمة لخدمات جيريمي فريمبونغ في النواحي الهجومية بشكل أكبر.

وينتهي عقد الظهير الأيسر المخضرم أندي روبرتسون في الصيف، وهو ما يعني أن ليفربول سيحتاج إلى إيجاد بديل لميلوس كيركيز في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتمديد عقده. كما غاب إبراهيما كوناتي، وجو غوميز عن تدريبات الفريق قبل مباراة الفريق الأخيرة في دوري أبطال أوروبا أمام كاراباخ الأذربيجاني.

في الخط الخلفي، سينتهي عقد قلب الدفاع كوناتي أيضاً بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، دون أي مؤشرات على قرب تجديده.

لقد عانى اللاعب الفرنسي الدولي من تراجع في مستواه هذا الموسم، واعترف سلوت في ديسمبر (كانون الأول) بأن كوناتي كثيراً ما يكون «سبباً للمشكلات»، لكنه لا يزال قادراً على تقديم أداء متميز، ويتمتع بشخصية مؤثرة في غرفة خلع الملابس.

وعانى غوميز من الكثير من الإصابات خلال الموسم الحالي أيضاً، فضلاً عن أن اللاعب كان محط أنظار عدد من الأندية الأوروبية الصيف الماضي.

علاوة على ذلك، سيبلغ قائد الفريق، فيرجيل فان دايك، الخامسة والثلاثين من عمره في يوليو (تموز) المقبل، وينتهي عقده في عام 2027.

سينظر ليفربول إلى عودة ليوني، البالغ من العمر 19 عاماً، إلى لياقته البدنية في الموسم المقبل، وكأنها صفقة جديدة، نظراً لغياب اللاعب الإيطالي الموهوب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة التي تعرض لها بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

ومع ذلك، لن يكون من قبيل المبالغة القول إن ليفربول قد يحتاج إلى التعاقد مع ستة أو سبعة لاعبين هذا الصيف، اعتماداً على عدد اللاعبين الراحلين. وبناءً على ذلك، من المنطقي تسريع خطط التعاقدات، وتعزيز صفوف الفريق هذا الشهر، خاصةً مع تأثر فترة الإعداد للموسم الجديد بإقامة كأس العالم هذا الصيف. وبالطبع، تُعرف سوق الانتقالات الشتوية بصعوبتها، وليفربول ملتزم بفلسفة عدم التعاقد مع أي لاعب إلا إذا كان يرى أنه سيُحسّن الفريق بشكل حقيقي.

انضمام غويهي جاء في وقت يعاني فيه دفاع غوارديولا العديد من الإصابات (أ.ب)

مع ذلك، يتعين على صناع القرار في ليفربول أن يتعلموا مما حدث في يناير (كانون الثاني) 2021، عندما كاد تردد النادي في التعاقد مع قلب دفاع من النخبة أن يُفقده فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا.

ورغم خسارة ليفربول لخدمات فان دايك وغوميز بسبب إصابات أبعدتهما عن الملاعب حتى نهاية الموسم في أواخر عام 2020، أصرّ النادي على عدم اللجوء إلى سوق الانتقالات لمعالجة أزمة قلب الدفاع، قبل أن تُجبر إصابة جويل ماتيب في يناير المسؤولين على إعادة النظر في هذا الأمر في اللحظات الأخيرة، وهو ما أسفر عن التعاقد مع المدافعين أوزان كاباك (معاراً من شالكه)، وبن ديفيز (مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني من بريستون) في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

لم تنجح أي من الصفقتين، حيث عاد كاباك إلى ناديه الأصلي في الصيف التالي، بينما لم يلعب ديفيز دقيقة واحدة مع ليفربول قبل انضمامه إلى رينجرز في عام 2022. وبدلاً من ذلك، اعتمد ليفربول على المدافعين الصاعدين من أكاديمية الناشئين ناثانيال فيليبس، وريس ويليامز، بالإضافة إلى الهدف الرائع الذي سجله حارس المرمى أليسون بيكر برأسية قاتلة في الوقت بدل الضائع في مرمى وست بروميتش ألبيون، ليضمن بذلك مكانه ضمن المراكز الأربعة الأولى، والتأهل لدوري أبطال أوروبا.

وبالعودة إلى موسم 2022-2023، دفع ليفربول ثمن إخفاقه في معالجة ثغرة واضحة في تشكيلته، وهذه المرة في خط الوسط.

لقد قاوم النادي دعوات تعزيز صفوفه في وسط الملعب في صيف 2022، قبل أن تجبره كثرة الإصابات على التعاقد مع آرثر ميلو على سبيل الإعارة من يوفنتوس في اليوم الأخير من فترة الانتقالات.

مع ذلك، لم يشارك اللاعب البرازيلي الدولي إلا مرة واحدة بوصف أنه بديل. ولم يلعب سوى 13 دقيقة، حيث حالت حالته البدنية والنفسية دون إحداث أي تأثير في موسم مخيب للآمال فشل فيه ليفربول في التأهل لدوري أبطال أوروبا.

كما تألق غويهي في الدوري الإنجليزي قدم مستويات استثنائية مع منتخب إنجلترا (غيتي)

وتسبب فشل ليفربول في التأهل لدوري أبطال أوروبا في خسارة 57 مليون جنيه إسترليني من حساباته السنوية لموسم 2023-2024، ويعود ذلك جزئياً إلى انخفاض عائدات البث التلفزيوني. يحتل ليفربول حالياً المركز السادس في جدول ترتيب الدوري، وقد يكون لديه هامش أمان يتمثل في وجود مقعد إضافي في دوري أبطال أوروبا، وهو ما قد يعزز آماله في تجنب مصير مماثل الموسم المقبل. لكن في ظل تحسن مستوى تشيلسي، ومانشستر يونايتد، على ما يبدو بعد تغيير مدربيهما في منتصف الموسم، يبدو تردد ليفربول في دخول سوق الانتقالات هذا الشهر مغامرة غير محسوبة العواقب.


مقالات ذات صلة

جيوكيريس يتطلع لهز شباك ليدز

رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس مهاجم فريق آرسنال (رويترز)

جيوكيريس يتطلع لهز شباك ليدز

صرح فيكتور جيوكيريس، مهاجم فريق آرسنال، بأنه مستعد لخوض مباراة الفريق ضد مضيفه ليدز يونايتد، السبت، ببطولة الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيم راتكليف (أ.ب)

جماهير يونايتد تنظّم مسيرة ضخمة احتجاجاً على سياسات الإدارة

رغم تحسن نتائج فريق مانشستر يونايتد مؤخراً تحت قيادة المدرب الجديد مايكل كاريك، يستعد مشجعو الفريق لتنظيم مسيرة احتجاج ضخمة باتجاه ملعب «أولد ترافورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتجه أنظار فرق الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الساعات الأخيرة من «ميركاتو» يناير (الشرق الأوسط)

أندية البريمرليغ تركز على الحاجة لا الرفاهية في «الميركاتو الشتوي»

مع اقتراب إسدال الستار على سوق الانتقالات الشتوية، تتجه أنظار الأندية الأوروبية، وعلى رأسها فِرق الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى الساعات الأخيرة من ميركاتو يناير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية  يورغن ستراند لارسن (رويترز)

بالاس يتحرك بقوة لضم ستراند لارسن مقابل 45 مليون جنيه إسترليني

يقترب نادي كريستال بالاس من التوصل إلى اتفاق شفهي مع وولفرهامبتون واندررز للتعاقد مع المهاجم النرويجي يورغن ستراند لارسن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رحيم سترلينغ (رويترز)

تشيلسي يعلن نهاية علاقته بـ«رحيم سترلينغ»

أعلن نادي تشيلسي، الأربعاء، رحيل الإنجليزي رحيم سترلينغ بالتراضي بعد استبعاده من تشكيلة الفريق، وبعد انتقاله على سبيل الإعارة إلى آرسنال، الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جيوكيريس يتطلع لهز شباك ليدز

فيكتور جيوكيريس مهاجم فريق آرسنال (رويترز)
فيكتور جيوكيريس مهاجم فريق آرسنال (رويترز)
TT

جيوكيريس يتطلع لهز شباك ليدز

فيكتور جيوكيريس مهاجم فريق آرسنال (رويترز)
فيكتور جيوكيريس مهاجم فريق آرسنال (رويترز)

صرح فيكتور جيوكيريس، مهاجم فريق آرسنال، بأنه مستعد لخوض مباراة الفريق ضد مضيفه ليدز يونايتد، السبت، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ويسعى آرسنال لاستعادة مساره نحو لقب المسابقة العريقة، بعدما تعرض لانتكاسة مفاجئة، عقب خسارته أمام ضيفه مانشستر يونايتد، يوم الأحد الماضي، حيث كانت هذه هي الهزيمة الأولى للفريق الملقب بـ«المدفعجية»، على ملعب «الإمارات» بالعاصمة البريطانية لندن في الموسم الحالي.

ولم يحقق فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لا يزال متربعاً على القمة بفارق 4 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي وأستون فيلا قبل انطلاق منافسات المرحلة الـ24 للمسابقة.

وأحرز جيوكيريس أول أهدافه مع آرسنال بتسجيله هدفين خلال الفوز الساحق 5 - صفر على ليدز على ملعب «الإمارات» في أغسطس (آب) الماضي.

ويستعد اللاعب الدولي السويدي للسفر إلى ليدز بعد أن هز الشباك في فوز آرسنال على كايرات ألماتي الكازاخي ببطولة دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، وهو هدفه الثالث في خمس مباريات مع النادي اللندني.

وعندما سئل جيوكيريس عما إذا كان سيستمتع بالأجواء الحماسية المتوقعة في ملعب «إيلاند رود»، أجاب: «نعم، سيكون ذلك رائعاً».

أضاف لاعب آرسنال في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «أتطلع إلى كل مباراة. ستكون مباراة صعبة خارج ملعبنا، لكننا نأمل بالطبع أن نقدم أداء جيداً ونحصد النقاط الثلاث».

واستدرك جيوكيريس قائلاً: «لا أهتم بنوع المباراة حقاً، فأنا أحاول فقط بذل قصارى جهدي واستغلال الفرص المتاحة».

وتابع: «لقد قدمنا أداء جيداً للغاية حتى الآن، لكن يتعين علينا الاستمرار على النهج نفسه، وأن نكون حاضرين بقوة، وأن نعمل بجد، والآن نتطلع لمباراة السبت».

وحقق آرسنال نتائج مثالية في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث فاز بجميع مبارياته الثمانية التي خاضها بالمسابقة القارية، ومن المنتظر أن يلعب أمام أحد أندية أتالانتا الإيطالي، أو باير ليفركوزن الألماني، أو أولمبياكوس اليوناني، أو بوروسيا دورتموند الألماني في دور الـ16.

واختتم جيوكيريس حديثه قائلاً: «من الممتع دائماً الوصول للأدوار الإقصائية، والاقتراب أكثر من تحقيق هدفنا في هذه البطولة، لذا فهي أوقات مثيرة».


لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
TT

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى، وتأهلت مباشرة إلى الأدوار الإقصائية.

وقد يرتفع العدد إلى ستة فرق إذا نجح نيوكاسل في عبور الملحق، بعدما أنهى مرحلة الدوري في المركز الثاني عشر عقب تعادله 1 - 1 مع باريس سان جيرمان حامل اللقب.

آرسنال تصدر الترتيب، يليه ليفربول ثالثاً، ثم توتنهام رابعاً، تشيلسي سادساً، ومانشستر سيتي ثامناً. وإذا تأهل نيوكاسل، فسيكون ذلك سابقة تاريخية؛ إذ لم يسبق أن شاركت ستة فرق من الدوري الإنجليزي في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

مدرب توتنهام توماس فرانك وصف الأمر قائلاً إن هذا تفوق واضح، ويؤكد أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. أبرز أسباب هذا التفوق تعود إلى القوة المالية الهائلة للدوري الإنجليزي مقارنة ببقية الدوريات الأوروبية.

ستة أندية إنجليزية توجد ضمن أفضل عشرة أندية عالمياً من حيث الإيرادات، وفق تصنيف «ديلويت»، كما أن نصف أفضل ثلاثين نادياً في العالم ينتمون للبريميرليغ.

عوائد البث التلفزيوني الضخمة مكّنت الأندية من الإنفاق بسخاء، حيث تجاوز إنفاق أندية الدوري الإنجليزي في سوق انتقالات واحد حاجز ثلاثة مليارات جنيه إسترليني، وهو رقم يفوق ما أنفقته أندية الدوري الألماني والإسباني والإيطالي والفرنسي مجتمعة.

هذا التفوق المالي انعكس على جودة القوائم وعمقها، ومنح الفرق قدرة أكبر على التعامل مع ضغط البطولات المختلفة. المدافع الإنجليزي السابق ستيفن وورنوك أكد أن المال هو العامل الأكبر، إلى جانب شراسة المنافسة المحلية التي تدفع الجميع للتطور المستمر.

إلى جانب المال، يلعب الأسلوب البدني دوراً مهماً في تفوق الفرق الإنجليزية، إذ أوضح مهاجم نيوكاسل أنتوني غوردون أن الدوري الإنجليزي أصبح أكثر بدنية من أي وقت مضى، بينما مباريات دوري أبطال أوروبا تميل لأن تكون أكثر انفتاحاً وأقرب للعب الكروي الخالص.

وأشار إلى أن مباريات البريميرليغ باتت أشبه بلعبة كرة سلة من حيث السرعة والصراعات البدنية والاعتماد على الكرات الثابتة، في حين أن دوري الأبطال يمنح مساحة أكبر لبناء اللعب.

أما عن مسألة سهولة جدول المباريات، فقد أظهرت تحليلات شركة «أوبتا» أن بعض الفرق الإنجليزية حظيت بجداول أسهل نسبياً.

آرسنال كان ثالث أسهل جدول، توتنهام رابعاً، ليفربول سابعاً، وتشيلسي ثامناً، بينما جاء مانشستر سيتي في منتصف القائمة، في حين كان جدول نيوكاسل من الأصعب بسبب مواجهة باريس سان جيرمان، ما يمنح إنجازهم وزناً إضافياً. ورغم هذا التفوق، تبقى المخاوف من الإرهاق قائمة. آخر مرة تأهلت فيها خمسة فرق إنجليزية إلى الأدوار الإقصائية كانت في عام 2017، ولم يصل إلى ربع النهائي سوى فريقين فقط، فيما بلغ ليفربول النهائي.

هذه المرة، تفادي الفرق الإنجليزية مواجهة بعضها في دور الـ16 قد يفتح الباب أمام رقم قياسي جديد في عدد المتأهلين إلى ربع النهائي، لكن ضغط الدوري الإنجليزي أسبوعاً بعد أسبوع قد يعيق استمرارهم حتى النهاية.

ويرى وورنوك أن الفوز باللقب قد يكون صعباً على أي فريق إنجليزي ليس بسبب ضعف المستوى، بل بسبب قسوة المنافسة المحلية.

على الجانب الآخر من أوروبا، تأهلت مباشرة فرق مثل بايرن ميونيخ وبرشلونة وسبورتنغ لشبونة، بينما اضطرت أندية كبيرة مثل باريس سان جيرمان وريال مدريد ويوفنتوس وإنتر وبوروسيا دورتموند وأتلتيكو مدريد إلى خوض الملحق.

والمفاجأة الأبرز جاءت من بودو غليمت النرويجي، الذي فاز على أتلتيكو مدريد، وسبق له إسقاط مانشستر سيتي، ليصبح أول فريق نرويجي يتجاوز مرحلة الدوري في دوري الأبطال منذ روزنبورغ في أواخر التسعينات.

الخلاصة أن المال والعمق البدني والتكتيكي وشراسة المنافسة المحلية صنعت هذه الهيمنة الإنجليزية الواضحة، لكن الطريق ما زال طويلاً، واللقب الأوروبي لا يُحسم بالأرقام وحدها، بل بالقدرة على الصمود حتى اللحظات الأخيرة من الموسم.


تركي آل الشيخ يعلن تجهيز حلبة «دبليو دبليو إي» في وقت قياسي

عرض المصارعة الحرة «سماك داون» سيقام الجمعة في الرياض (الشرق الأوسط)
عرض المصارعة الحرة «سماك داون» سيقام الجمعة في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن تجهيز حلبة «دبليو دبليو إي» في وقت قياسي

عرض المصارعة الحرة «سماك داون» سيقام الجمعة في الرياض (الشرق الأوسط)
عرض المصارعة الحرة «سماك داون» سيقام الجمعة في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، اكتمال مراحل تجهيز حلبة «دبليو دبليو إي» التي تتسع لأكثر من 25 ألف متفرج، وذلك خلال مدة قياسية لم تتجاوز 35 يوماً، في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل موسم الرياض.

ويعكس هذا الموقع المميز، الواقع مقابل أبراج مركز الملك عبد الله المالي (كافد)، سرعة التنفيذ والجاهزية العالية في استضافة أكبر العروض العالمية، حيث سيشهد المكان، الجمعة، إقامة عرض المصارعة الحرة «سماك داون»، على أن يُقام السبت العرض الشهير المرتقب «رويال رامبل»، الذي يُنظَّم للمرة الأولى في تاريخه خارج أميركا الشمالية، وذلك ضمن فعاليات موسم الرياض.

وأُقيم الخميس في موقع المواجهات، لقاء جماهيري خاص جمع نجوم «دبليو دبليو إي» مع الجمهور، ضمن فعالية «ميت آند غريت»، التي أتاحت لعشّاق المصارعة فرصة الاقتراب من نجومهم المفضلين والتفاعل معهم مباشرة في أجواء حماسية.

كما قام نجوم المصارعة بزيارة عدد من المعالم السياحية في مدينة الرياض، إلى جانب عدد من مناطق ووجهات موسم الرياض، من بينها منطقتا «بوليفارد وورلد» و«ذا غروفز»، إضافة إلى معرض «سنيكر كون»، كما شملت الزيارات لقاء عدد من الأطفال المرضى، في بادرة إنسانية اعتاد نجوم «دبليو دبليو إي» القيام بها ضمن مبادراتهم للمسؤولية الاجتماعية.