الأسهم اليابانية ترتفع مدعومةً بأسهم شركات الدفاع و«أدفانتست»

تباين في السندات بعد تثبيت الفائدة الأميركية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية ترتفع مدعومةً بأسهم شركات الدفاع و«أدفانتست»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم اليابانية يوم الخميس، بقيادة شركة أدفانتست، الرائدة في صناعة أدوات اختبار الرقائق الإلكترونية، بينما استفادت أسهم شركات الدفاع من استطلاع رأي إعلامي أظهر احتمال فوز حزب رئيسة الوزراء المحافظة ساناي تاكايتشي بالأغلبية في الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وارتفع مؤشر توبكس بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3545.30 نقطة، معوضاً خسائر سابقة بلغت 0.8 في المائة. وأنهى مؤشر نيكي، الذي يضم شركات التكنولوجيا، تداولات اليوم مستقراً عند 53375.60 نقطة، معوضاً بذلك انخفاضات سابقة بلغت 0.7 في المائة.

وأشار استطلاع رأي أجرته صحيفة «نيكاي» الاقتصادية إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه تاكايتشي سيحقق أغلبية بسيطة في الانتخابات الوطنية المقررة في 8 فبراير (شباط). ويحتاج الحزب حالياً إلى شريكه في الائتلاف، حزب إيشين، لتحقيق أغلبية ضئيلة في مجلس النواب. ومن شأن فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي أن يمنح رئيسة الوزراء هامشاً أكبر للمناورة في تنفيذ أجندتها السياسية، بما في ذلك تعزيز الأمن القومي وتوسيع نطاق التحفيز الاقتصادي. وارتفعت أسهم شركات الدفاع، مثل شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بنسبة 2.1 في المائة، وكاواساكي للصناعات الثقيلة بنسبة 2.5 في المائة، وشركة «آي إتش آي» بنسبة 2.8 في المائة.

وفي الوقت نفسه، قفزت أسهم شركة أدفانتست بنسبة 5.2 في المائة بعد أن رفعت الشركة، الموردة لمنتجات «إنفيديا»، توقعاتها للأرباح السنوية بنسبة 21 في المائة. ومع ذلك، تراجعت معظم أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية الأخرى بعد إعلان مايكروسوفت يوم الأربعاء عن إنفاق قياسي على الذكاء الاصطناعي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تأخر جني ثمار استثمارات القطاع الضخمة في هذا المجال. وانخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 5.6 في المائة، وخسرت أسهم شركة فوجيكورا 3 في المائة.

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية: «إذا ظهرت توقعات قوية للقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فقد يرتفع مؤشر نيكي مجدداً، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد». وارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات بنسبة 2.3 في المائة. ويأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض حاد بنسبة 6.7 في المائة خلال الجلسات الثلاث السابقة، وسط ارتفاع حاد في قيمة الين، مما أدى إلى تآكل قيمة الإيرادات الخارجية. وارتفعت أسهم شركة تويوتا موتور، التي أعلنت يوم الخميس أنها احتفظت بلقبها كأكبر شركة مصنعة للسيارات مبيعاً في العالم للعام السادس على التوالي، بنسبة 3 في المائة.

• تباين السندات

من جانبها، سجلت السندات الحكومية اليابانية أداءً متبايناً يوم الخميس؛ حيث تراجعت السندات قصيرة الأجل تماشياً مع تحركات نظيراتها الأميركية خلال الليلة السابقة، بينما واصلت السندات طويلة الأجل دعمها بفضل مزاد السندات الحكومية اليابانية القوي لأجل 40 عاماً الذي أُجري في اليوم السابق. وانخفضت سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء، مما دفع العائدات إلى الارتفاع، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة على حالها وأرسل إشارة أقل تيسيراً بشأن المزيد من التيسير النقدي.

وقد أسهم ذلك في رفع عائدات السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.25 في المائة، بينما ارتفعت عائدات السندات لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 1.675 في المائة، وارتفعت عائدات السندات لأجل سنتين بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 1.25 في المائة. وانخفضت العقود الآجلة القياسية للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.20 ين لتصل إلى 131.52 ين. ومع ذلك، واصلت عوائد السندات طويلة الأجل انخفاضها منذ يوم الأربعاء، حين شهد بيع سندات لأجل 40 عاماً إقبالاً قوياً، ما قد يبشر بالخير لمزادات سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 و30 عاماً الأسبوع المقبل.

وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 3.86 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 3.62 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 3.16 في المائة. ومع ذلك، لا تزال العوائد اليابانية قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها في مختلف آجال الاستحقاق خلال الأيام الأخيرة، وسط مخاوف المستثمرين من احتمال توسيع نطاق التحفيز المالي بشكل كبير في حال فوز تاكايتشي بأغلبية ائتلافها البرلمانية في الانتخابات المبكرة المقررة في 8 فبراير.

وكتب محللو شركة ميزوهو للأوراق المالية في تقرير بحثي: «في الوقت الراهن، من المرجح أن يكون السوق حساساً لمخاطر التوسع المالي في ظل الانتخابات، لذا من المتوقع أن تبقى أسعار الفائدة مرتفعة». وأضافوا: «في الوقت نفسه، من المتوقع تجنب إصدار سندات حكومية على نطاق واسع في السوق، وتجنب تآكل الثقة بشكل كامل في المالية العامة لليابان، لذا من المرجح أن يتقلص هامش المخاطر المالية على المدى المتوسط».


مقالات ذات صلة

النحاس يسجل أعلى مستوى له فوق 14 ألف دولار بدعم المضاربين

الاقتصاد عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

النحاس يسجل أعلى مستوى له فوق 14 ألف دولار بدعم المضاربين

سجلت أسعار النحاس مستوى قياسياً جديداً تجاوز 14 ألف دولار للطن المتري، يوم الخميس، مع استمرار المضاربين في الشراء بدافع توقعات طلب قوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

وزير المالية السعودي يُعلن بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص»

أعلن وزير المالية السعودي، رئيس مجلس إدارة «المركز الوطني للتخصيص»، محمد الجدعان، عن بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين (رويترز)

بريطانيا تسعى لـ«بداية جديدة» مع الصين وتحقيق مكاسب اقتصادية

قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الصيني، شي جينبينغ، الخميس، إنه يرغب في بناء «علاقة متطورة» مع بكين لتعزيز النمو والأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 1000 ين ياباني (رويترز)

في «معركة الين»... اليابان تعتمد على الدعم الأميركي والصمت التكتيكي

يستغل كبار المسؤولين النقديين في اليابان الدعم الأميركي النادر في حربهم ضد ضعف الين، مستخدمين الصمت التكتيكي، والتواصل المدروس

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

النحاس يسجل أعلى مستوى له فوق 14 ألف دولار بدعم المضاربين

عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى له فوق 14 ألف دولار بدعم المضاربين

عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
عامل بمصنع كابلات كهربائية في باويينغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

سجلت أسعار النحاس مستوى قياسياً جديداً تجاوز 14 ألف دولار للطن المتري، يوم الخميس، مع استمرار المضاربين في الشراء بدافع توقعات طلب قوي، مدعومين بضعف الدولار والمخاوف الجيوسياسية.

جاء هذا على الرغم من تحذيرات بعض المحللين من أن الأسعار المرتفعة قد تؤثر سلباً على الطلب الفعلي من المستهلكين الصناعيين، وأنها لا تعكس بالضرورة أساسيات العرض والطلب الحالية.

وقفز سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 7.9 في المائة ليصل إلى 14125 دولاراً للطن خلال التداولات الآسيوية، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 13935 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً يومياً بنسبة 6.5 في المائة. وارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 6.7 في المائة إلى 109.110 ألف يوان (15.708.77 ألف دولار) بعد أن سجل مستوى قياسياً عند 110.970 ألف يوان، وفق «رويترز».

ويركز المستثمرون على المعادن الأساسية متوقعين نمواً اقتصادياً أقوى في الولايات المتحدة وزيادة الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والروبوتات والبنية التحتية للطاقة. ويُعد النحاس معدناً أساسياً لقطاعي الطاقة والبناء ولتحول الطاقة، رغم استمرار المخزونات العالمية عند مستويات مرتفعة، لا سيما في الولايات المتحدة.

كما أسهم ضعف مؤشر الدولار، الذي اقترب من أدنى مستوياته منذ سنوات، في دعم أسعار المعادن وجعل السلع المقومة بالدولار الأميركي أرخص للمشترين بعملات أخرى. إلى جانب النحاس، ارتفعت أسعار المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، إذ سجل الألمنيوم 3307 دولارات للطن (+1.5 في المائة)، والزنك 3493 دولاراً (+3.8 في المائة)، والرصاص 2044 دولاراً (+1.3 في المائة)، والنيكل 19045 دولاراً (+4.2 في المائة)، والقصدير 56350 دولاراً (+0.7 في المائة).


تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
TT

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)
لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

في عالم المال المعاصر، ثمة قوى محركة لا تدير صناديق استثمارية بشكل مباشر، ولا تملك أسهماً في المحافظ، لكن قراراتها تُعد بمثابة «أوامر تنفيذية» لمليارات الدولارات حول العالم. تبرز شركة «إم إس سي آي MSCI» بوصفها أحد أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول التي تبلغ قيمتها 139 تريليون دولار، حيث تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة هذه المؤسسة؛ فبمجرد صدور تحذير رسمي منها، تهاوى مؤشر جاكرتا المجمع بنسبة بلغت 16.7 في المائة خلال يومين فقط، في موجة هروب جماعي لرؤوس الأموال هي الأعنف منذ سنوات.

كيف تحول مجمعو المؤشرات إلى صُنّاع قرار؟

وتعود هذه السطوة إلى كون «إم إس سي آي» (المعروفة سابقاً بمورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال) تضع المعايير التي تحدد هوية الأسواق؛ فمؤشرها للأسواق الناشئة يتتبع أسهماً تزيد قيمتها عن 10 تريليونات دولار. وبما أن العالم يشهد طفرة في الصناديق المتداولة (ETFs) التي تتبع هذه المؤشرات آلياً، فإن أي قرار بإعادة تصنيف دولة ما يعني «خروجاً إجبارياً» لمليارات الدولارات دون تدخل بشري. هذا النظام الجديد جعل من مجمعي المؤشرات، مثل «إم إس سي آي» و«فوتسي راسل»، القوة الأكثر تأثيراً في رسم خريطة الاستثمارات العالمية، حيث يمكن لتقرير واحد أن يغير مسار تدفقات الأموال بين القارات.

مأزق الشفافية

أما المأزق الإندونيسي الراهن، فقد تفجر حين كشفت «إم إس سي آي» عن مخاوف عميقة تتعلق بـ«ضبابية البيانات» في سوق جاكرتا. وأوضحت المؤسسة أن كبار المستثمرين الدوليين رصدوا مشاكل هيكلية تمنع معرفة النسبة الحقيقية للأسهم المتاحة للتداول الحر، بالإضافة إلى وجود هياكل ملكية غامضة وسلوكيات تداول منسقة بين بعض الأطراف، مما يقوض عملية التكوين العادل والمنطقي للأسعار. هذه الشكوك دفعت المؤسسة لمنح إندونيسيا مهلة حتى شهر مايو (أيار) المقبل لإثبات جديتها في الإصلاح، ملوّحة بخفض وزنها في المؤشر أو حتى تجريدها من وضعية «السوق الناشئة» وهبوطها إلى فئة «الأسواق المبتدئة»، وهو التهديد الذي أصاب المستثمرين بالذعر.

نزيف السيولة

وفي قراءة فنية لهذا المشهد، سارع بنك «غولدمان ساكس» إلى خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية، محذراً من أن السوق ستظل تحت ضغوط بيعية عنيفة. وحسب تقديرات الخبراء، فإن خروج إندونيسيا من نادي الأسواق الناشئة قد يكلفها نزوحاً نقدياً يصل إلى 7.8 مليار دولار في السيناريو الأكثر قسوة، وهو مبلغ ضخم يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الذي يعاني أصلاً من نزف خارجي وتحديات تتعلق باستقلالية البنك المركزي. هذا «التدافع نحو المخارج» لم يكن مجرد رد فعل فني، بل هو انعكاس لقلق المستثمرين من ارتفاع علاوة المخاطر في بلد يبدو أن شفافيته المالية باتت تحت المجهر العالمي.

بين الامتثال والعقاب

من جانبها، تحاول الحكومة الإندونيسية امتصاص الصدمة بدبلوماسية مشوبة بالحذر؛ حيث أعلنت السلطات المالية قبولها لملاحظات «إم إس سي آي» بوصفها مدخلات إيجابية، وبدأت بالفعل في اقتراح إجراءات تشمل مضاعفة متطلبات الأسهم الحرة لتصل إلى 15 في المائة. ومع ذلك، يراقب العالم رد الفعل الإندونيسي بحذر، بالنظر إلى تاريخ جاكرتا في «معاقبة» المؤسسات التي تمنحها تصنيفات سلبية، كما حدث مع «جي بي مورغان» في أعوام سابقة. وبينما ينتظر الجميع حلول شهر مايو، يبقى السؤال قائماً: هل ستتمكن إندونيسيا من استعادة ثقة «إم إس سي آي» والاحتفاظ بمكانتها الدولية أم أن جاكرتا ستكون الضحية الجديدة في كتاب «قواعد اللعبة» التي يكتبها مجمعو المؤشرات الكبار؟


«صندوق الثروة النرويجي» يحقق 247 مليار دولار أرباحاً في 2025

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

«صندوق الثروة النرويجي» يحقق 247 مليار دولار أرباحاً في 2025

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، يوم الخميس، عن أرباح بلغت 2.36 تريليون كرونة (247 مليار دولار) في عام 2025، مدفوعة بصعود أسهم التكنولوجيا والخدمات المالية والمواد الأساسية، وهو رقم يقل قليلاً عن مستواه القياسي المسجل في 2024 والبالغ 2.51 تريليون كرونة.

ويبلغ حجم أصول الصندوق 2.2 تريليون دولار، ويستثمر في المتوسط نحو 1.5 في المائة من جميع الأسهم المدرجة عالمياً. ووفقاً للبيان الصادر عن الصندوق، بلغ العائد على استثماراته في 2025 نحو 15.1 في المائة، أي أقل بنسبة 0.28 نقطة مئوية من عائد مؤشره المرجعي الذي تحدده وزارة المالية النرويجية، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق نيكولاي تانغن: «برزت أسهم قطاعات التكنولوجيا والخدمات المالية والمواد الأساسية مساهمة بشكل كبير في العائد الإجمالي».

ويمثل الصندوق ما يعادل 385 ألف دولار أميركي لكل فرد في النرويج، رجلاً أو امرأة أو طفلاً، ويسهم بنحو 25 في المائة من الموازنة العامة للبلاد. ويستثمر الصندوق عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة غير المدرجة خارج السوق المحلية.

صندوق يستثمر أكثر في سندات الخزانة الأميركية

أظهرت بيانات الصندوق أن قيمة سندات الخزانة الأميركية التي يحتفظ بها ارتفعت إلى 199 مليار دولار بنهاية النصف الثاني من عام 2025، أي ما يعادل 9.4 في المائة من إجمالي استثماراته، مواصلة بذلك اتجاهاً طويل الأمد، مقارنة بـ181 مليار دولار (9.2 في المائة) في منتصف العام.

وفي الوقت نفسه، أعلنت صناديق أخرى في شمال أوروبا مثل «أليكتا» السويدي و«أكاديميكر بنشن» الدنماركي عن بيع أو نية بيع سندات الخزانة الأميركية، بينما زاد الصندوق النرويجي استثماراته في الولايات المتحدة؛ حيث بلغت نسبة أصوله المستثمرة هناك 52.9 في المائة بنهاية 2025، مقابل 52.4 في المائة قبل ستة أشهر.

وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت قيمة سندات الخزانة الأميركية في محفظة الصندوق من 100 مليار دولار في 2021 (6.9 في المائة) إلى 199 مليار دولار في 2025 (9.4 في المائة).

الأداء حسب نوع الاستثمار

حققت استثمارات الأسهم أعلى عائد بنسبة 19.3 في المائة، بينما بلغ العائد على الدخل الثابت 5.4 في المائة، والعقارات غير المدرجة 4.4 في المائة، والبنية التحتية للطاقة المتجددة غير المدرجة 18.1 في المائة.

وفي نهاية العام، خُصص 71.3 في المائة من أصول الصندوق للأسهم، بانخفاض طفيف عن 71.4 في المائة في 2024. وانخفضت نسبة السندات إلى 26.5 في المائة من 26.6 في المائة، وتراجعت العقارات غير المدرجة إلى 1.7 في المائة من 1.8 في المائة، بينما مثلت البنية التحتية للطاقة المتجددة 0.4 في المائة من الاستثمارات مقارنة بـ0.1 في المائة في العام السابق.